الجزيرة:
2026-07-24@03:58:06 GMT

أفريقيا والعرب.. تكامل وتعاون أم تنافس وعداء؟

تاريخ النشر: 24th, March 2025 GMT

أفريقيا والعرب.. تكامل وتعاون أم تنافس وعداء؟

أعاد فوز مرشح أفريقي عربي، هو وزير خارجية جيبوتي محمود علي يوسف، بمنصب رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي للمرة الأولى منذ نشأة المنظمة عام 2002، فضلا عن نائبة أفريقية عربية هي الجزائرية مليكة حداد، التساؤل عن طبيعة العلاقات بين العرب والأفارقة داخل القارة بعد سنوات سيطرت خلالها نظرة عنصرية لدى بعض الأفارقة تجاه عرب القارة تقوم على اعتبار أن شمال القارة عربي مسلم في مواجهة الجنوب الأفريقي المسيحي.

وتُمثل دراسة العلاقات العربية الأفريقية محور اهتمام عديد من الباحثين العرب والأفارقة على حد سواء، لما يمكن أن يشكله هذا التجمع الذي يضم 66 دولة، منها 10 دول ذات عضوية مشتركة، من تكتل اقتصادي وسياسي قوي يمكن أن يكون منافسا قويا للقوى الكبرى، لا سيما أنه يتشكل من شطرين أحدهما يمتلك نصف الطاقة العالمية، فضلا عن السيولة النقدية، والآخر يمتلك نصف سلة غذاء العالم، فضلا عن القوى البشرية والموارد الطبيعية.

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2مشروع “إستير” واعتقال خليل.. هل بدأ عصر “مأسسة الترامبية”؟list 2 of 2المسألة الدستورية في أفغانستان.. كيف تحكم طالبان؟end of list

وتسلط الدراسة التي نشرها مركز الجزيرة للدراسات، بعنوان "القمة الأفريقية 38: هل تشكل قاطرة لإحياء التعاون العربي الأفريقي؟" للباحث بدر حسن شافعي، الضوء على العلاقات العربية الأفريقية في ضوء انعقاد مؤتمر الاتحاد الأفريقي الـ38 بأديس أبابا، وصولا للإجابة عن السؤال الرئيس بشأن إمكانية تحسن هذه العلاقات خلال السنوات الأربع القادمة، وهي مدة ولاية رئيس المفوضية ونائبته.

إعلان

وكانت الاعتبارات السياسية هي الحاكمة لهذه العلاقة، خاصة في ظل ارتباط فكرة التقارب بالموقف الأفريقي من حرب أكتوبر/تشرين الأول 1973، وبالتالي تحطمت هذه العلاقات على صخرة ما سميت عمليات السلام بين العرب وإسرائيل، ورغم محاولات عديدة لإعادة إحياء هذه القمة العربية الأفريقية، فإن المحصلة النهائية تراوحت بين الضعف والتأجيل.

القمة الأفريقية الأخيرة ناقشت 3 ملفات رئيسية: انتخاب رئيس للمفوضية والموقف من طوفان الأقصى والأزمة السودانية (رويترز) قضايا أفريقية عربية في القمة الـ38 أولا: أفارقة عرب على رأس المفوضية

تم تطبيق مبدأ التناوب الإقليمي -الذي اعتمده الاتحاد- على منصبي رئيس المفوضية الذي يُختار من شرق أفريقيا، ونائب الرئيس الذي يُنتخب من شمال أفريقيا؛ إذ انحصرت المنافسة على منصب الرئيس بين 3 مرشحين: وزير خارجية جيبوتي محمود علي يوسف، الرافض للتطبيع ولإعطاء إسرائيل صفة مراقب، ورئيس الوزراء الكيني السابق رايلا أودينغا، الداعم للتطبيع ولمنح إسرائيل صفة مراقب في الاتحاد حال فوزه، في حين كان المرشح الثالث هو وزير مالية مدغشقر ريتشارد واندريا، المؤيد للتطبيع أيضا.

وحظيت حملة يوسف بدعم واسع من الدول الأفريقية الأعضاء في الجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي والكتلة الفرانكفونية. وبعد 7 جولات من التصويت، تمكن من حسم الأمر.

وهنا يلاحظ أن نتائج التصويت تشير إلى أمرين:

الأول: أن الأفارقة تخلوا عن نظرتهم العنصرية السابقة التي تعتبر أن الشمال العربي المسلم في مواجهة الجنوب الأفريقي المسيحي. الثاني: رفض الهيمنة الإسرائيلية والأميركية على القارة والمتمثلة في شخصية رايلا أودينغا، وعلاقاته هو وبلاده الوطيدة مع إسرائيل والولايات المتحدة.

أما بالنسبة لمنصب نائب رئيس المفوضية، فقد انحصرت المنافسة بين 4 مرشحات من مصر والجزائر والمغرب وليبيا. وتمكنت المرشحة الجزائرية سفيرة الجزائر لدى إثيوبيا، سلمى مليكة حدادي، من حسم الأمر لصالحها، ومعروف عن الجزائر رفضها التطبيع أو منح إسرائيل صفة مراقب في الاتحاد.

إعلان ثانيا: الموقف الأفريقي من طوفان الأقصى

أسهمت عملية طوفان الأقصى ومن ثم الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، في وقف الهرولة الأفريقية صوب إسرائيل، تلك الهرولة التي تمثلت في أمرين مهمين، هما:

الأول: انضمام السودان والمغرب إلى اتفاقية أبراهام للسلام. الثاني: قرار الاتحاد الأفريقي، في يوليو/تموز 2021، بمنح إسرائيل صفة مراقب.

وقد انعكست الممارسات الإسرائيلية على أجواء القمة الأخيرة، إذ استبقت المفوضية أعمال القمة بصدور بيان يقضي فقط بمشاركة الأعضاء المراقبين بالاتحاد، مما يعني عدم السماح لإسرائيل بالمشاركة.

كما انعكست هذه التطورات في بيان القمة الختامي الذي جاء متأثرا بالأوضاع المأساوية في غزة، وبأعمال الإبادة الجماعية التي ارتكبتها إسرائيل هناك، ومحاولات عمليات التهجير القسري التي أعلن عنها كل من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترامب.

ويشير الباحث إلى عدة أمور:

دعم الشعب والقضية الفلسطينية ليس معناه دعم حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، ولكن دعم الشعب الفلسطيني ممثلا في منظمة التحرير ورئيسها محمود عباس حسب ما جاء في مقدمة القرار، وهو ما قد يجعل البيان بعيدا عن الواقع بعض الشيء. وفي المقابل، استبعاد البيان حركة حماس رغم أنها حركة تحرر وطني، بما يخالف المواثيق الأفريقية. إدانة الأفارقة لإسرائيل ليس معناه وقف التطبيع معها. رغم صدور بيانات رسمية تؤيد القضية الفلسطينية، وتدين الانتهاكات الإسرائيلية، فإنه لا تزال هناك تباينات أفريقية عملية بشأن عملية طوفان الأقصى؛ إذ تم التمييز بين 3 مواقف حينها: الأول: دول مؤيدة لفلسطين، وتقودها جنوب أفريقيا، والجزائر والمغرب وليبيا وتونس والصومال وجيبوتي وموريتانيا وجزر القمر. الثاني: دول مؤيدة لإسرائيل، وتضم الكاميرون، وغانا، والكونغو الديمقراطية، وكينيا، ورواندا. الثالث: دول محايدة، وتضم كلا من نيجيريا، والسنغال، وتشاد؛ إذ تطالب بوقف الأعمال العدائية، والحوار وصولا لحل الدولتين. إعلان ثالثا: قضية السودان

وتمثل الموقف تجاه السودان في ما يلي:

دعوة الفرقاء في السودان -الجيش وقوات الدعم السريع– لوقف إراقة الدماء، تمهيدا لاستئناف العملية السياسية. النظر في خريطة الطريق الأخيرة التي طرحتها الحكومة الانتقالية في السودان التابعة للمؤسسة العسكرية، مع التأكيد على أهمية شموليتها؛ مما يعني ضمنا ضرورة مشاركة قوات الدعم السريع بها. ربط موضوع عودة السودان لعضوية الاتحاد الأفريقي باتخاذ خطوات واضحة نحو انتقال سياسي ديمقراطي ودستوري. الاتحاد الأفريقي يضم 66 دولة منها 10 دول عربية (رويترز) تحديات العلاقات العربية الأفريقية.. نظرة مستقبلية

من الضروري توحيد الرؤى العربية والتغلب على الخلافات العربية العربية، والتي تنعكس على التعاون مع القارة الأفريقية.

إن قضية البوليساريو -على سبيل المثال- التي يُنظر إليها على أنها قضية أفريقية عربية، لا تزال تشكل حجر عثرة أمام قمم التعاون العربي الأفريقي في ظل وجود محورين عربيين منقسمين بشأنها: أحدهما مؤيد لموقف المغرب من عدم الاعتراف بدولة البوليساريو، مقابل الطرف الآخر الذي تقوده الجزائر، والذي يعترف بها دولة عضوا في الاتحاد الأفريقي، ومن قبله منظمة الوحدة الأفريقية، أي أن تمثيل البوليساريو محسوم أفريقيا، إذ إنها عضو بالاتحاد الأفريقي، مقابل عدم حسمه عربيا.

في الختام، يمكن القول بوجود مجموعة من المتطلبات لتفعيل العمل العربي الأفريقي المشترك خلال الفترة القادمة، واستغلال فرصة وجود شخصية أفريقية عربية، على رأس الهرم الإداري للاتحاد الأفريقي، أبرزها ما يلي:

توفر القناعة السياسية بضرورة وحتمية العمل العربي الأفريقي المشترك، فعلا لا قولا. تحقيق الوحدة داخل كل طرف بعدما كادت الخلافات الداخلية -ناهيك عن الأزمات البينية- تعصف بها. ضرورة وجود دول قائدة لهذا التحرك المشترك والدفع في هذا الإطار. تفعيل الآليات المؤسسية الجامعة لكل منهما (الجامعة والاتحاد)، والالتزام بما يصدر عنهما. ضرورة تفعيل لجنة التعاون العربي الأفريقي. ضرورة عقد القمة العربية الأفريقية الخامسة في أقرب فرصة، والبحث عن قضايا التعاون أولا، والنأي بالقضايا الخلافية جانبا. إعلان

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات رمضان دراسات العربیة الأفریقیة الاتحاد الأفریقی العربی الأفریقی أفریقیة عربیة طوفان الأقصى

إقرأ أيضاً:

الطريق لمونديال البرازيل.. كل ما تريد معرفته عن كأس أفريقيا للسيدات المغرب 2026

بعد تأجيل دام أربعة أشهر عن الموعد الأصلي، تنطلق يوم الأحد فعاليات بطولة كأس الأمم الأفريقية للسيدات عام 2026 في المغرب (WAFCON 2026)، وسط ترقب لمنافسات شرسة على اللقب القاري وبطاقات التأهل لمونديال السيدات.

وتسعى نيجيريا للدفاع عن لقبها التاريخي، بينما تتسلح منتخبات المغرب (البلد المضيف)، غانا، وزامبيا بطموحات مشروعة لانتزاع الكأس، في بطولة تعج بالمواهب العالمية والأسماء البارزة.

جدول البطولة والمواعيد الرئيسية

تنطلق البطولة يوم الأحد القادم بمباراة الافتتاح التي تجمع بين الجزائر والسنغال، تليها مباراة المغرب المضيف أمام كينيا في اليوم ذاته. وتستمر المنافسات لمدة 22 يوماً، وفق الجدول التالي:

دور المجموعات: من 26 يوليو/تموز إلى 6 أغسطس/آب. الدور ربع النهائي: 8 و9 أغسطس/آب. الدور نصف النهائي: 12 أغسطس/آب. المباريات الفاصلة (الملحق): 13 أغسطس/آب. المباراة النهائية: 16 أغسطس/آب في العاصمة الرباط.

وتُلعب جميع المباريات في تمام الساعة 17:00 و20:00 بتوقيت غرينتش (18:00 و21:00 بتوقيت المغرب والجزائر)، باستثناء النهائي الذي ينطلق في الساعة 19:00 بتوقيت غرينتش (20:00 بتوقيت المغرب والجزائر).

لماذا تأجلت البطولة؟

كان من المقرر إقامة البطولة بين 17 مارس/آذار و3 أبريل/نيسان، لكن قبل 12 يوماً فقط من الانطلاق، أعلن الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) تأجيلها لـ"ظروف قاهرة". ورغم تكتم الكاف على التفاصيل، أفادت وكالات أنباء دولية أن التأجيل جاء بناء على رغبة المغرب في تغيير موعد البطولة.

الملاعب المستضيفة

للمرة الثانية توالياً بعد نسخة 2022، يستضيف المغرب البطولة، حيث نُقلت بعض المباريات من فاس لتتركز المنافسات في 5 ملاعب بين الرباط والدار البيضاء:

ملعب الأمير مولاي الحسن (الرباط) – السعة: 22 ألف متفرج. الملعب الأولمبي (الرباط) – السعة: 21 ألف متفرج. ملعب المدينة (الرباط) – السعة: 18 ألف متفرج. ملعب العربي الزولي (الدار البيضاء) – السعة: 20 ألف متفرج. ملعب مولاي رشيد (الدار البيضاء) – السعة: 25 ألف متفرج. النظام الجديد والمجموعات (16 منتخباً)

تشهد هذه النسخة توسيع قاعدة المشاركة لتشمل 16 منتخباً لأول مرة (بدلاً من 12). وتسجل منتخبات الرأس الأخضر ومالاوي حضورها الأول تاريخياً في البطولة.

ملعب الأمير مولاي الحسن بالرباط (رويترز)

وقُسمت المنتخبات إلى 4 مجموعات، يتأهل منها صاحبا المركزين الأول والثاني لربع النهائي:

إعلان المجموعة الأولى: المغرب، الجزائر، السنغال، كينيا. المجموعة الثانية: جنوب أفريقيا، ساحل العاج، بوركينا فاسو، تنزانيا. المجموعة الثالثة: نيجيريا، زامبيا، مصر، مالاوي. المجموعة الرابعة: غانا، الكاميرون، مالي، الرأس الأخضر. الطريق إلى مونديال البرازيل عام 2027

تُعد البطولة بمثابة التصفيات القارية الرسمية المؤهلة لكأس العالم للسيدات عام 2027 في البرازيل. حيث تتأهل المنتخبات الأربعة التي تبلغ نصف النهائي مباشرة إلى المونديال، بينما يخوض المنتخبان الخاسران في ربع النهائي مباريات فاصلة لتحديد ممثلي أفريقيا في الملحق العالمي التابع للفيفا.

السجل الذهبي والمرشحون للقب

تتربع نيجيريا على عرش الكرة النسائية الأفريقية بـ 10 ألقاب قياسية، وتدخل البطولة بصفتها حاملة اللقب والمرشحة الأبرز. في المقابل، تبرز غانا كقوة هجومية ضاربة (سجلت 7 أهداف بشباك نظيفة في التصفيات)، بينما تبحث زامبيا عن تتويج مسارها التصاعدي، ويأمل المغرب (وصيف النسخة الماضية) في استغلال عاملي الأرض والجمهور لانتزاع لقبه الأول.

الجوائز المالية والتذاكر

قرر الكاف مضاعفة الجوائز المالية؛ حيث سينال البطل مليوني دولار، ويحصل الوصيف على 750 ألف دولار، ليرتفع إجمالي الجوائز من 3.4 إلى 5.8 ملايين دولار. وعلى الجانب الجماهيري، طُرحت التذاكر بأسعار رمزية لتشجيع الحضور، حيث تبدأ من دولارين للفئة الثالثة، وتصل إلى 5 دولارات لتذاكر الفئة الأولى.

مقالات مشابهة

  • “اتهامات بالتستر على تدخل ترامب”.. النرويج تلاحق رئيس “الفيفا”
  • بوروندي تهزم المغرب في البطولة الأفريقية للطائرة للناشئين بالإسكندرية
  • خبير سياحي: مرسى علم تمتلك مقومات سياحية تنافس أشهر الوجهات العالمية
  • ناشئات مصر يواصلن التألق بفوز جديد على الكاميرون في بطولة أفريقيا للكرة الطائرة
  • إنجاز تاريخي.. مصر تحصد المركز الأول في ترتيب الناشئات بالبطولة الأفريقية للجودو
  • نائب وزير الخارجية يترأس الوفد المصري المشارك في القمة الاستثنائية للصحة بأفريقيا
  • القمة النسوية اليمنية تُثمّن إسهامات الزهراء لنقي في دعم السلام وتعزيز مشاركة النساء في اليمن
  • "كاف" يفتح باب الترشح لشراء الحقوق التجارية والبث التلفزيوني لـ"أمم أفريقيا"
  • الاتحاد العربي لكرة السلة يؤجل البطولة العربية المقرر إقامتها في شهر أغسطس إلى موعد لاحق
  • الطريق لمونديال البرازيل.. كل ما تريد معرفته عن كأس أفريقيا للسيدات المغرب 2026