مصر.. الداعية وليد إسماعيل يدخل بسجال بسبب قط مع الداعية الفلسطيني محمود الحسنات
تاريخ النشر: 26th, March 2025 GMT
دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)—دخل الداعية الإسلامي المصري، وليد إسماعيل، في سجال كلامي مع الداعية الفلسطيني محمود الحسنات بعد نشر الأخير تغريدات ومزاعم عن "قط مفترس" عبر الحدود المصرية إلى إسرائيل وهاجم جنودا إسرائيليين قائلا بتعليق: "أمة المليار تنتظر (القط) ليحارب عنها!".
ورد الوليد إسماعيل بمقطع فيديو على صفحته الرسمية بمنصة يوتيوب، وكذلك نشر سلسلة تدوينات على صفحته بمنصة إكس (تويتر سابقا): "ليست صدفة! (ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا، اعدلوا هو أقرب للتقوى).
ليرد الحسنات قائلا بتدوينة قال فيها: "تعلم يقينًا أننا كنّا – وما زلنا – نقدّرك ونحترمك، ولكن من المؤلم أن نراك تضع نفسك في موضع شبهة، وأنت من كنت نعدّه من أهل الحِكمة والإنصاف. ما كان يليق بك، وأنت تدّعي الحرص، أن تُلقي بالكلام على عواهنه علنًا، دون أن تتواصل مباشرة لتستوضح أو تناقش، فبابي – كما تعلم – كان ولا يزال مفتوحًا، ولكنك آثرت أن تتجاهلني وتتكلم عني شخصيًا، في العلن، وبأسلوب لا يليق.. وللأسف، هذه ليست أول مرة يُلاحظ فيها هذا الأسلوب، حيث تميل في كثير من مواقفك إلى تسطيح القضايا المعقدة، وتغيب عنك معاني العدل والتفريق بين السياقات. القضية ليست أنك خالفتني الرأي، فهذا حقك، ولكن المؤسف أن خطابك حمل إسقاطًا ظالمًا وتشويهًا متعمدًا لموقفي، وذهبت لتضعني في خندقٍ ليس خندقي، وتساوي بين من يتألم تحت القصف، وبين من يطعن الأمة في خاصرتها.. إن ما يحزنني بحق، هو أن لهجتك في الهجوم والتجريح بدت أقرب إلى سردية العدو، وكأنك تردد ذات الكلام الذي نسمعه من أبواق الاحتلال. فهل أصبح عدوّك من يصرخ تحت الألم؟ وهل ترى أن دبابات الاحتلال في غزة فقط؟ ألا تعلم أن رفح المصرية اليوم تُداس بالأقدام الصهيونية، وأن ترابنا هناك يُدنّس، وأنت لم تكتب حرفًا، بل اختزلت جهدك في مهاجمتي؟.. أذكّرك، يا شيخ وليد، أنني لم أعتد الخصومة، ولا أرغب بها، ولكن إن لم تكن ممن يُحسن البناء، فلا تكن ممن يهدم. ولا تكن عونًا – بقصد أو بغير قصد – على طمس الحقيقة وتضليل الناس. فرق كبير بين من ينزف وجعًا ويصرخ، وبين من يخذل وينافق. فلا تساوِ بين هؤلاء، ولا تحمل وزر تبرير الظالم أو تشويه المظلوم.. تذكر أن الكلمة أمانة، وأنك ستُسأل عما تقول، وسيسألك الناس قبل ذلك ضميرك: هل أنصفت؟ أم فقط انتصرت لنفسك؟ والسلام عليكم ورحمة الله".
ليعود وليد إسماعيل مجددا برد مطول في تدوينة جديدة، قال بنهايتها: "الرد: الكلمة أمانة فعلاً، عشان كده بكلمك.. الكلمة أمانة لما ما تتهمش مسلم وتشبّهه بعدو لدينه.. الكلمة أمانة لما تعتذر عن خطأك بدل ما ترميه على غيرك.. أنا ما كنت بدور على انتصار شخصي، كنت بدور على إنصاف… لكن واضح إنك بتتكلم عن الإنصاف وتنساه وقت الجد.."
وعاد بدوره الحسنات بتدوينة مطولة جديدة قال في نهايتها: "تريد احتراماً؟ احترم الحقيقة أولاً.. تريد صمتاً؟ توقف عن الافتراء.. تريد تقديراً؟ كن مع الحق لا عليه.. وفي النهاية، من باع صوته للسلطان، لا يحق له أن يعظنا عن الوطن".
المصدر
المصدر: CNN Arabic
كلمات دلالية: الإسلام الجيش الإسرائيلي الفلسطينيون القضية الفلسطينية النبي محمد تغريدات حوادث حوادث أمنية حيوانات سيناء ولید إسماعیل الکلمة أمانة بین من
إقرأ أيضاً:
«أنا وياسر عرفات».. شهادة صحفية تعيد قراءة سيرة الزعيم الفلسطيني الراحل
صدر في مصر كتاب جديد بعنوان «أنا وياسر عرفات» للكاتب الصحفي المصري أسامة شرشر، يقدم شهادة تجمع بين الذاكرة الصحفية والتوثيق السياسي حول حياة الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، المعروف بلقب «أبو عمار»، ومسيرته التي ارتبطت لعقود طويلة بتاريخ القضية الفلسطينية والنضال العربي.
ويأتي صدور الكتاب في مرحلة حساسة تمر بها القضية الفلسطينية، في ظل تحديات سياسية وإنسانية متصاعدة، ليعيد تسليط الضوء على واحدة من أكثر الشخصيات تأثيرًا في تاريخ فلسطين الحديث، من خلال رواية تعتمد على شهادات وذكريات مباشرة للكاتب مع الزعيم الفلسطيني الراحل.
ويستند الكتاب إلى سلسلة من اللقاءات والحوارات التي أجراها أسامة شرشر مع ياسر عرفات خلال سنوات من التواصل بينهما، ما يمنح القارئ فرصة للتعرف على جوانب مختلفة من شخصية أبو عمار بعيدًا عن السرد التاريخي التقليدي، ومن خلال رؤية صحفي عايش جزءًا من تجربته السياسية والإنسانية.
ولا يكتفي الكتاب بعرض المحطات العامة في حياة ياسر عرفات، بل يتتبع مراحل متعددة من مسيرته، بداية من تشكل وعيه الوطني والسياسي، مرورًا بفترات الكفاح الفلسطيني والتحولات الكبرى التي شهدتها المنطقة، وصولًا إلى المرحلة التي شهدت مفاوضات السلام والتحديات السياسية المعقدة التي أحاطت بدوره.
ويخصص «أنا وياسر عرفات» مساحة واسعة للحديث عن العلاقة بين الزعيم الفلسطيني ومصر، إذ يؤكد مؤلف الكتاب أن القاهرة شكلت محطة محورية في حياة أبو عمار، وأسهمت خلال مراحل مبكرة من حياته في تشكيل رؤيته الوطنية والسياسية وعلاقته بالقضية الفلسطينية.
ويرى أسامة شرشر أن الدور المصري كان حاضرًا بشكل أساسي في مسيرة ياسر عرفات، نظرًا للمكانة التي احتلتها مصر تاريخيًا في دعم القضية الفلسطينية، وكونها إحدى أبرز الدول العربية التي لعبت أدوارًا سياسية في مراحل الصراع المختلفة ومسارات التفاوض.
ويقدم الكتاب قراءة تجمع بين السيرة الشخصية والتاريخ السياسي، حيث يتناول جوانب من شخصية أبو عمار، وطريقة تعامله مع الأحداث الكبرى، ورؤيته للتطورات التي أثرت على مسار القضية الفلسطينية والمنطقة العربية.
كما يناقش الكتاب عددًا من القرارات والمنعطفات السياسية المرتبطة بمسيرة ياسر عرفات، محاولًا وضعها في سياقها التاريخي والإقليمي والدولي، بعيدًا عن تقديم تجربة الزعيم الفلسطيني من زاوية واحدة أو اختزالها في رواية منفردة.
ويظهر ياسر عرفات في صفحات الكتاب باعتباره شخصية سياسية تركت أثرًا واسعًا في تاريخ القرن العشرين، إذ ارتبط اسمه بمراحل طويلة من النضال الفلسطيني، وبأحداث سياسية شكلت مسار الصراع العربي الإسرائيلي لعقود.
ويأتي إصدار «أنا وياسر عرفات» ضمن محاولات توثيق الذاكرة السياسية العربية عبر شهادات شخصيات صحفية وإعلامية اقتربت من القادة وصناع القرار، حيث لا يقدم الكتاب مجرد سيرة شخصية لأبو عمار، بل يسعى إلى قراءة مرحلة كاملة من تاريخ فلسطين والمنطقة من خلال علاقة صحفي مصري بأحد أبرز رموز القضية الفلسطينية.
ويطرح الكتاب تساؤلات حول كيفية قراءة تجربة ياسر عرفات بعد سنوات من رحيله، خصوصًا في ظل التحولات الكبرى التي شهدتها القضية الفلسطينية والعالم العربي، مقدمًا شهادات وذكريات تسلط الضوء على شخصية أبو عمار وإرثه السياسي والنضالي.
هذا ويعد ياسر عرفات، الذي توفي عام 2004، من أبرز القادة الفلسطينيين في العصر الحديث، إذ قاد منظمة التحرير الفلسطينية لسنوات طويلة، وكان حاضرًا في العديد من المحطات السياسية والعسكرية التي شكلت تاريخ القضية الفلسطينية.
كما لعبت مصر دورًا محوريًا في مختلف مراحل القضية الفلسطينية، سواء عبر الدعم السياسي أو المشاركة في مسارات التفاوض والسلام.