قالت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن فضيحة تطبيق سيغنال التي وقع فيها كبار المسؤولين في إدارة دونالد ترامب، كشفت أن الاحتلال، قدم معلومات استخباراتية للغارات التي استهدفت مواقع للحوثيين في اليمن.

كما أشارت الصحيفة، إلى أن قاذفات بي-2 الأمريكية فشلت في تدمير مجمع صواريخ حوثية، تحت الأرض باستخدام قنابل خارقة للتحصينات، ولم يسفر ذلك إلا عن انهيار مداخله.



ووفقا لصور الأقمار الصناعية، تم بناء مداخل جديدة، مما يثير مخاوف بشأن قدرة الولايات المتحدة على استهداف منشآت الصواريخ الإيرانية العميقة.

وقالت الصحيفة في تقرير ترجمته "عربي21" إن الاحتلال زود الإدارة الأمريكية بشأن ‏منشأة عسكرية تم استهدافها في الهجوم الذي وصفه مستشار ‏الأمن القومي مايك والتز في دردشة سيغنال مع مسؤوي ‏إدارة ترامب البارزين، وذلك حسب مسؤولين أمريكيين. ‏

وبعد الهجمات الجوية الأمريكية بفترة قصيرة، أرسل والتز ‏رسالة نصية قال فيها إن الهدف الرئيس للغارة كان خبيرا ‏حوثيا بارزا في الصواريخ وشوهد وهو يدخل بيت صديقه ‏في بناية، قال إنها دمرت بالكامل. ‏

وقال واحد من المسؤولين إن الإسرائيليين اشتكوا ‏سرا للمسؤولين الأمريكيين وأن رسالة والتز النصية ‏أصبحت معروفة. ‏

وأوضحت الصحيفة أن دور الاحتلال في توفير معلومات ساعد ‏على تتبع الخبير، وسلط الضوء على حساسية بعض ما ‏كشف في الرسائل النصية. كما ويثير تساؤلات حول ادعاء ‏إدارة ترامب عدم مشاركة أي معلومات سرية عبر تطبيق ‏سيغنال، وهو تطبيق غير رسمي متاح للجميع. ‏

وكتب والتز: "الهدف الأول، مسؤول الصواريخ الرئيسي ‏لديهم، كان لدينا هوية مؤكدة له وهو يدخل مبنى صديقته، ‏وقد انهار المبنى الآن".  ولم يصف والتز مصادر ‏المعلومات الاستخباراتية، لكنه قال في رسالة أخرى إن ‏الولايات المتحدة لديها "تحديدات إيجابية متعددة". وقال ‏مسؤولون دفاعيون إن الولايات المتحدة تلقت أيضا معلومات ‏استخباراتية حول الأهداف التي قصفت في الهجوم من ‏طائرات استطلاع مسيرة حلقت فوق اليمن. ‏

وجاءت رسالة والتز ردا على سؤال من نائب الرئيس جي ‏ديه فانس حول نتائج الغارة  والتي أخبر المجموعة عنها في ‏الدردشة. وقد كشف الصحفي في أتلانتيك غولدبيرغ عن الرسالة وما دار من ‏حديث حول الغارات، حيث تمت إضافة غولدبيرغ لها ‏بالخطأ، وكان والتز هو الذي أضافه على الأرجح. ‏



وفي الإحاطة التي قدمتها البنتاغون بعد يومين من غارة ‏‏15 آذار/مارس، أخبر الجنرال أليكسوس غرينكويتش، مدير ‏العمليات في هيئة الأركان المشتركة، الصحفيين أن ‏الولايات المتحدة ضربت أكثر من 30 هدفا، بما فيها مراكز ‏قيادة وتحكم تابعة للحوثيين إلى جانب تحديد مواقع عدد من ‏خبراء المسيرات لديهم. ورغم حديثه عن عدد من القتلى بين ‏العسكريين إلا أنه لم يذكر خبير الصواريخ من بينهم. ‏
وقالت الصحيفة إن هوية الشخص الذي يقدم المعلومات ‏للإسرائيليين من ميدان الحدث وفي الوقت الفعلي، تم التحفظ ‏عليها وبعناية. ‏

وحول ما إن كان الاحتلال قد زودت الأمريكيين بمعلومات ‏استخباراتية للهجوم، رد المتحدث باسم مجلس الأمن القومي ‏بريان هيوز بأنه "لم تشمل المحادثة أي معلومات سرية". ‏وأضاف في صدى لتعليقات والتز ووزير الدفاع بيت ‏هيغسيث ومسؤولين كبار آخرين حول دردشة سيغنال: ‏‏"الرسائل لا تحتوي على مواقع ولا مصادر ولا أساليب ولا ‏خطط حرب. وقد أُبلغ الشركاء الأجانب مسبقا بأن الضربات ‏وشيكة". ‏

وبعد الموجة الأولى للهجمات نشر والتز معلومات حقيقية ‏على مجموعة الدردشة لسيغنال "نائب الرئيس، انهارت بناية ‏ولدينا عدد من الهويات الإيجابية. بيت، كوريلا، ‏الإستخبارات مهمة مذهلة"، حيث كتب في رسالته النصية ‏الساعة 1:48 مساء، ذاكرا وزير الدفاع وقائد القيادة ‏المركزية الجنرال إريك كوريلا والإستخبارات الأمريكية. ‏

إلا أن الرسالة كانت غامضة لفانس الذي كتب بعد ستة دقائق ‏‏ماذا؟، لكن والتز وضح في الساعة الثانية مساء قائلا إنه ‏كان يكتب بسرعة. وكرر أن خبيرا حوثيا في مجال ‏الصواريخ شوهد وهو يدخل بيت صديقته في البناية التي ‏دمرت، فرد فانس بسرعة ممتاز". ‏

وتضيف الصحيفة أن إدارة بايدن سعت في العام الماضي ‏لاستهداف قادة الحوثيين وتواصلت مع السعوديين ‏والإسرائيليين، حسب أشخاص مطلعين على الخطط السرية.  ‏ومع أن الإدارة لم تتحرك لتنفيذ الخطط، إلا أن عملها منح  ‏على مايبدو، إدارة ترامب بداية في وضع أهداف لضربتها ‏في 15 آذار/مارس على الحوثيين باليمن. ‏

وقد تحمل والتز مسؤولية بدء محادثة سيغنال وإضافة ‏غولدبرغ إليها عن غير قصد. ودافع الرئيس ترامب عنه، ‏واصفا إياه بأنه "رجل جيد" ارتكب خطأ، كما شارك ‏هيغسيث معلومات حساسة في المحادثة، بما في ذلك وقت ‏إقلاع المقاتلات الأمريكية والأوقات التقريبية للهجوم. ‏

ويقول مسؤولون حاليون وسابقون إن تسريبات الاستخبارات ‏قد تعرض مصادر الاستخبارات الأجنبية للخطر، وتجعل ‏الدول الأخرى مترددة في مشاركة مثل هذه المعلومات ‏الحساسة. وأكد المسؤولون في إدارة ترامب خلال الأسابيع ‏الأخيرة بأنهم ضاعفوا جهودهم لمنع تسريب المعلومات ‏السرية. ‏

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة عربية صحافة إسرائيلية سيغنال الاحتلال اليمن امريكا اليمن الاحتلال سيغنال صحافة صحافة صحافة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الولایات المتحدة إدارة ترامب

إقرأ أيضاً:

مأزق واشنطن.. هل يفتح ترامب جبهة ثامنة في مالي للهروب من المستنقع الإيراني؟

في خطوة تكشف عن مدى التخبط الذي تعاني منه السياسة الخارجية الأمريكية، كشفت صحيفة “واشنطن بوست” عن أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تدرس تنفيذ عمل عسكري في مالي يستهدف “جماعة نصرة الإسلام والمسلمين” المرتبطة بتنظيم “القاعدة” الإرهابي.

وتأتي هذه الأنباء في وقت لا تزال فيه واشنطن غارقة في المستنقع الإيراني، غير قادرة على إنهاء حربها مع طهران أو تحقيق أي هدف من أهدافها المعلنة، مما يطرح تساؤلات جوهرية حول جدوى السياسة الأمريكية المتخبطة في العالم وآثارها المدمرة على شعوب وحكومات دول الشرق الأوسط وأفريقيا.

 

جبهة ثامنة في ولاية واحدة

وفقاً لتقرير الـ”واشنطن بوست” فإنه في حال إقرار هذه الخطة، ستصبح مالي الدولة الثامنة التي يأمر فيها الرئيس ترامب بتنفيذ ضربات عسكرية منذ بداية ولايته الثانية، بعد كل من اليمن والصومال وسوريا وإيران والعراق ونيجيريا وفنزويلا. هذا الرقم القياسي في التوسع العسكري، الذي يحدث بالتزامن مع فشل ذريع في إدارة الحرب ضد إيران، يؤكد وفقاً لمحللين وخبراء أن الإدارة الأمريكية تقع في مأزق سياسي وعسكري كبير، يحاولون الهروب منه والتغطية عليه بفتح جبهات جديدة حول العالم.

وتؤكد التقارير تباين المواقف داخل أروقة صنع القرار في واشنطن، حيث يعد سيباستيان غوركا، المدير الأول لشؤون مكافحة الإرهاب في مجلس الأمن القومي، من أبرز المؤيدين لتنفيذ الضربات. في المقابل، رفض كل من البنتاغون والحكومة المالية التعليق على هذه المعلومات، بينما امتنع مسؤول في البيت الأبيض عن تأكيد أو نفي وجود قرار نهائي، مكتفياً بالقول إن واشنطن تشجع حكومات شمال وغرب إفريقيا على شراء المعدات والخدمات الأميركية لدعم عملياتها ضد الجماعات الإرهابية، واصفاً الإرهاب في منطقة الساحل بأنه “تهديد عابر للحدود”.

 

التدخلات الأميركية.. تغذية للإرهاب بدلاً من مكافحته

في هذا السياق يبرز سؤال جوهري، هل الحرب الأمريكية على الإرهاب بهذه الطريقة تحقق أهدافها؟. وفقاً للباحث المتخصص بشؤون الجماعات المتشددة دكتور مروان عز العرب ، فإن التدخل العسكري الأميركي في معظم بلدان الشرق الأوسط وقارة أفريقيا عزز من نفوذ الجماعات الإسلامية المتشددة وأوصل بعضها للسلطة، بدلاً من إضعافها. ويقدم الباحث عدّة أمثلة واقعية تدعم فرضيته، ففي أفغانستان، وصلت طالبان إلى الحكم، وفي العراق وسوريا نشط “تنظيم الدولة الإسلامية” المعروف بـ “داعش” ولا تزال له جيوب كثيرة في هذين البلدين، وهذه الأمثلة تشير بوضوح إلى أن واشنطن تتصرف وفقاً لمصالحها التكتيكية فقط، وليس من أجل حماية أمن شعوب المنطقة، وهو ما يفسر استمرار حالة الاضطراب والفلتان الأمني في تلك البلدان.

 

خبراء: التدخل الأمريكي في مالي سوف “يزيد الطين بلّة”

بحسب بعض الخبراء المتخصصين بالشؤون الأفريقية، فإن مالي تعتبر من البلدان التي تعاني بالأساس من اضطرابات أمنية معقدة، بسبب تعدد الأطراف المتدخلة بالصراع هناك وتشابك مصالحها، وبالتالي فإن التدخل الأمريكي سوف يُعقد الموقف أكثر ولن يصلحه، وهذا ما شهدناه في بلدان أخرى، كما أن تدخل الإدارة الأمريكية ناتج عن صراعات دولية، ومآزق سياسية داخلية وخارجية أمريكية، وليس رغبة أمريكية حقيقية بمكافحة الإرهاب. كما أن التدخل الأمريكي من الممكن أن يطيح بالحكومة المالية مستقبلاً بحكم أن واشنطن تتصرف حسب مصالحها وليس حسب تحالفاتها.

إضافة للتعقيدات السابقة، فإن أي تدخل عسكري أميركي مباشر في مالي قد ينطوي على مخاطر جسيمة، أبرزها الاحتكاك بالقوات الروسية المنتشرة هناك. فمالي، تسيطر عليها حكومة عسكرية، تحارب التنظيمات الإرهابية المدعومة أساساً من دول غربية، بالتعاون مع قوات روسية. ووفقاً لتقرير “واشنطن بوست”، فإن أي عمل عسكري أميركي قد يتطلب إنشاء آليات لتجنب الاشتباك بين واشنطن وموسكو، على غرار الترتيبات التي كانت قائمة بين الجانبين خلال الحرب في سوريا. هذا الواقع يعكس تناقضاً صارخاً وتخبط كبير في السياسة الأميركية ، التي تسعى لمواجهة النفوذ الروسي في المنطقة، بينما تخطط لعملية قد تؤدي إلى مواجهة مباشرة معه.

 

مسار متخبط وتناقض في المواقف

ورغم هذه المخاطر، كشفت المصادر أن إدارة ترامب رفعت خلال العام الماضي مستوى تبادل المعلومات الاستخباراتية مع الحكومة المالية، بعدما كانت إدارة الرئيس السابق جو بايدن قيدت التعاون العسكري مع باماكو (التي تحارب الإرهاب أساساً) بسبب تعاونها مع روسيا. وعند سؤال الخارجية الأميركية عن موقف الوزير ماركو روبيو، تجنبت الوزارة الإجابة المباشرة، مكتفية بتأكيد أنها “تدين بشكل قاطع النشاط الإرهابي في مالي”، و”ملتزمة بتعزيز المسؤولية الإقليمية”، ورصد التهديدات التي قد تطال الأراضي الأميركية.

في المحصلة، تطرح هذه التطورات أكثر من سؤال حول مصداقية السياسة الأميركية. فبينما تخوض إدارة ترامب حرباً لا تحقق فيها أهدافها في إيران، تخطط لفتح جبهة جديدة في منطقة الساحل الأفريقي، في خطوة تبدو وكأنها هروب للأمام ومحاولة يائسة لتغيير مسار الحديث عن إخفاقاتها، لكنها في جوهرها تهدد بإشعال صراع إقليمي جديد، وتكرر سيناريوهات الفشل التي رافقت التدخلات الأميركية في الماضي.

مقالات مشابهة

  • ترامب: تكلفة الأضرار بالسفن ستُدفع من الأموال الإيرانية التي نسيطر عليها
  • ‏ترامب: سداد قيمة أي أضرار تلحق بالسفن باستخدام الأموال الإيرانية التي تحوزها الولايات المتحدة
  • “محفظة ليبيا أفريقيا” يقر تأسيس شركة مساهمة لصناعة وتسويق الأسمنت
  • مسؤول أمريكي : نزع سلاح حماس أمر حتمي و"الأونروا" يجب أن ترحل من غزة
  • خبير أمن معلومات: ChatGPT قد يضعف التواصل الحقيقي بين الأزواج والأسر
  • مونديال الصواريخ
  • العبيدي: ليبيا فشلت في توفير البنزين وهي تطفو فوق بحيرات البترول
  • مأزق واشنطن.. هل يفتح ترامب جبهة ثامنة في مالي للهروب من المستنقع الإيراني؟
  • رويترز تكشف معلومات جديدة وخطيرة عن حمولة الطائرة الإيرانية التي وصلت اليمن.. طهران ارسلت كمية من الذهب وعتاد عسكري ونحو 20 خبيراً من الحرس الثوري
  • صحيفة أمريكية تكشف حجم الخسائر الثقيلة التي تعرضت لها القوات الأمريكية بسبب الهجمات الإيرانية