في تطور مثير في السياسة الكينية، أطلق نائب رئيس كينيا السابق، ريغاثي غاتشاغوا، تصريحات قوية أثارت الجدل حول تورط الرئيس وليام روتو في دعم قوات الدعم السريع السودانية.

يعكس هذا التصعيد الدبلوماسي توترات كبيرة في العلاقات بين كينيا والسودان، إذ اتهم غاتشاغوا الرئيس روتو بالتصرف "كالقائد الفعلي" لقوات الدعم السريع التي تعد جزءًا أساسيا في النزاع الدائر بالسودان.

دعم روتو لقوات الدعم السريع

في مقابلة تلفزيونية مع إحدى القنوات المحلية، اتهم غاتشاغوا الرئيس روتو بالوقوف وراء الدعم المقدم لقوات الدعم السريع السودانية.

واعتبر غاتشاغوا أن الرئيس الكيني كان على علم بكل الأنشطة العسكرية لقوات الدعم السريع، بل إنه كان يدير العمليات التي قد تكون شملت توفير الدعم اللوجستي والمالي، وهو ما يعكس تواطؤًا سياسيًّا غير مسبوق في تاريخ العلاقات بين الدولتين.

وأكد غاتشاغوا أن هذه الأنشطة تتجاوز التصريحات الدبلوماسية لتصل إلى التدخل الفعلي في الصراع السوداني.

كما لفت إلى أن روتو قد يكون قد استغل هذه العلاقة لتعزيز مصالح كينيا في المنطقة، وهو ما يعكس موقفًا متناقضًا مع سياسة الحياد التي عادة ما تتبناها كينيا في الشؤون السودانية.

 تصريحات غاتشاغوا تؤجج الأزمة

وأضاف غاتشاغوا مزيدًا من التفاصيل المثيرة للجدل حين قال إن الرئيس روتو هو "القائد الفعلي" لقوات الدعم السريع، مؤكدًا أن هذه القوات تتلقى دعمًا لوجستيا وتنظيميا من الحكومة الكينية.

إعلان

وذكر غاتشاغوا أن روتو ربما يكون قد اعتبر أن تعزيز قوة الدعم السريع في السودان هو خطوة إستراتيجية لتحقيق نفوذ أكبر في المنطقة، خصوصًا في ظل الأحداث المتسارعة في الخرطوم.

وتأتي هذه الاتهامات في توقيت حساس، إذ كانت الحكومة السودانية قد وجهت في السابق انتقادات لكينيا بسبب مواقفها المنحازة لقوات الدعم السريع.

وكانت الخرطوم قد قررت استدعاء سفيرها في كينيا احتجاجًا على استضافة نيروبي مؤتمرًا لقوات الدعم السريع لإعلان حكومة موازية.

نائب رئيس كينيا السابق ريغاثي غاتشاغوا (أسوشيتد برس) أسلحة كينية في الخرطوم

وفي تطور ميداني جديد يدعم هذه الاتهامات، قال مصدر عسكري في الجيش السوداني في تصريح لقناة الجزيرة إن استخبارات الجيش السوداني اكتشفت مخزونات من الأسلحة الكينية المخفية في مخازن مخصصة لمليشيا الدعم السريع.

وأوضح المصدر أن هذا الاكتشاف يعد دليلًا قويًّا على الدور العسكري والسياسي المزعوم الذي تلعبه دولة كينيا في دعم مليشيا الدعم السريع، مما يعزز الاتهامات بأن الحكومة الكينية قد تكون ضالعة في تعزيز قوة هذه المليشيا في السودان.

وأضاف المصدر أن هذا الاكتشاف يأتي في وقت حساس، وأن استخبارات الجيش السوداني تقوم حاليا بتوثيق كافة التفاصيل المتعلقة بهذه الأسلحة، مع وعد بكشف كل التفاصيل للرأي العام المحلي والدولي في أقرب وقت ممكن.

ويعزز هذا الاكتشاف من جدية الاتهامات التي طالت روتو، ويضع كينيا في موقف دبلوماسي صعب، حيث سيتعين على الحكومة الكينية تقديم توضيحات لهذه العلاقة المثيرة للجدل.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات لقوات الدعم السریع کینیا فی

إقرأ أيضاً:

مشاريع وملفات هامة على طاولة الحكومة

ترأس الوزير الأول، سيفي غريب، اليوم الخميس، اجتماعا للحكومة خصص لدراسة مشروع مرسوم تنفيذي يحدد شروط منح رخص شغل الأملاك العمومية المينائية. ومنح امتيازات على أجهزة عمومية أو رخص باستعمال تجهيزات خاصة مع الإلتزام بتأدية الخدمة العامة.

وفي مستهل جلستها، تناولت الحكومة بالدراسة مشروع مرسوم تنفيذي يحدد شروط منح رخص شغل الأملاك العمومية المينائية. ومنح امتيازات على أجهزة عمومية أو رخص باستعمال تجهيزات خاصة مع الإلتزام بتأدية الخدمة العامة. حيث يهدف مشروع هذا النص إلى تطبيق تعليمات رئيس الجمهورية الرامية إلى تبني استراتيجية جديدة لتطوير الموانئ وتسييرها. تتجسد في الميدان من خلال تعبئة مجمل المتدخلين في المنطقة المينائية من أجل تحقيق الأهداف المحددة مسبقا، ومن بينها التسيير الأمثل للفضاء المينائي. واحترام آجال تفريغ السفن والحد من أوقات انتظارها راسية.

كما تدارست الحكومة مشروعي مرسومين تنفيذيين يتضمنان الموافقة على تجديد رخصتي إقامة واستغلال شبكة اتصالات إلكترونية مفتوحة للجمهور. خلوية من نوع “GSM”، وتوفير الخدمات المرتبطة بها، الممنوحتين لشركتي آ. تي. أم. موبيليس، وأوبتيموم تيليكوم الجزائر.

ويتعلق الأمر بإجراء تجديد رخصة إقامة واستغلال شبكة اتصالات إلكترونية مفتوحة للجمهور. خلوية من نوع “GSM”، طبقا لأحكام القانون رقم 18-04 الذي يحدد القواعد العامة المتعلقة بالبريد والإتصالات الإلكترونية.

بعد ذلك، استعرضت الحكومة مدى تقدم مشروع إنشاء شبكة وطنية للإعتماد والمطابقة. والمصادقة التي تعتمد خصوصا على مخابر التجارب وتحاليل المطابقة ومنصتها الرقمية (GEOLAB).

يشكل هذا المشروع رافدا أساسيا لتنفيذ السياسات العمومية لحماية وترقية الإقتصاد والإنتاج الوطنيين. من خلال تعزيز آليات التقييس والمطابقة والمصادقة وتقييم المطابقة، ويندرج في إطار الجهود الرامية إلى تدعيم المنظومة الوطنية لتقييم مطابقة المنتوجات. عبر تحسين التنسيق بين المخابر وتحسين استغلال القدرات التحليلية الوطنية بشكل أمثل.

من جهة أخرى، درست الحكومة مشروع إنشاء نظام وطني لتقصي حقيقة المعلومات، بهدف حماية نزاهة المعلومات وتعزيز ثقة الجمهور في النظام البيئي للإعلام الرقمي. وتندرج هذه المقاربة في إطار مكافحة ظاهرة التضليل الإعلامي الممارسة عبر منصات شبكات التواصل الاجتماعي.

أخيرا، وفي إطار المتابعة المستمرة لكبريات المشاريع المهيكلة، اطلعت الحكومة على مدى تقدم العديد من المشاريع في قطاعات العدل والصحة والري والأشغال العمومية والثقافة.

مقالات مشابهة

  • الحكومة تعدل ضوابط التحويل النقدي للإسكان الشبابي وتحدد قيمة الدعم
  • وزير النقل يتفقد مواقع العمل بالخط الأول من شبكة القطار الكهربائي السريع من مطروح حتى النوبارية
  • المبادرة المغربية للدعم والنصرة تدين اقتحام أكثر من 3 آلاف مستوطن للأقصى وتدعو لتحرك عربي وإسلامي عاجل
  • رئيس الدولة ونائباه يهنئون الرئيس المصري بذكرى ثورة 23 يوليو المجيدة
  • بسبب القطار السريع.. تعديل مؤقت في مواعيد قطارات خط «القباري - مرسى مطروح» اليوم
  • رئيس حركة “حماس” يخاطب قادة الدول الوسيطة للتحرك السريع لوقف انتهاكات العدو الإسرائيلي
  • وزير الدفاع السوداني: الجيش يحقق تقدماً في 3 ولايات والدعم السريع يعيش حالة تشظٍ
  • لقاء سري في بريطانيا يجمع الإمارات بـالدعم السريع.. الخرطوم تحتج
  • مشاريع وملفات هامة على طاولة الحكومة
  • أعضاء الحكومة يقفون دقيقة صمت ترحماً على أرواح ضحايا الحرائق