معارك بشمال كردفان واتهامات جديدة للدعم السريع بارتكاب جرائم حرب
تاريخ النشر: 3rd, December 2025 GMT
اشتدّت المعارك في منطقة شمال كردفان جنوبي السودان، بين الجيش وقوات الدعم السريع التي تواجه اتهامات جديدة بارتكاب "جرائم حرب" في مخيم زمزم للنازحين في الفاشر غربي البلاد.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن سكان في الأبيّض عاصمة ولاية شمال كردفان أن مسيّرة تابعة لقوات الدعم السريع انفجرت قرب قاعدة الفرقة الخامسة للجيش.
وتبعد الأبيّض نحو 400 كيلومتر عن الخرطوم وتقع إلى جنوب غرب العاصمة، وفيها مطار وهي تقع عند تقاطع إستراتيجي يربط الخرطوم بإقليم دارفور في غرب البلاد.
من جانب آخر، تجدّدت المعارك في بابنوسة الواقعة جنوب غرب الأبيّض وتبعد عنها نحو 400 كيلومتر. وبابنوسة هي آخر معقل للجيش في غرب كردفان.
والثلاثاء، نشرت قوات الدعم السريع لقطات فيديو تظهر مقاتلين تابعين لها داخل قاعدة الفرقة 22 مشاة، مقر قيادة الجيش في المدينة.
وكانت القوات أعلنت الاثنين "تحرير" بابنوسة بأكملها بعد صد ما وصفته بأنه "هجوم مفاجئ" لوحدات الجيش، لكن الجيش نفى أمس فقدان السيطرة على المدينة، وقال إن وحداته صدّت هجوما جديدا لقوات الدعم السريع.
واتّهم الجيش قوات الدعم السريع بشن ضربات يومية بالمسيّرات والمدفعية رغم إعلانها الأسبوع الماضي هدنة إنسانية لمدة 3 أشهر من طرف واحد.
وأصبحت كردفان ساحة معركة كبرى مع سعي الجيش إلى إبعاد قوات الدعم السريع عن الطريق السريع الحيوي الذي يربط الخرطوم بدارفور.
قتلى بالفاشروفي الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور، قالت شبكة أطباء السودان إن قوات الدعم السريع قتلت 4 أشخاص بينهم طفل في حي الدرجة، مشيرة إلى أن هذه الانتهاكات تهدد حياة المدنيين.
وأكدت مفوضية الأمم المتحدة للاجئين أن 160 أسرة فرت من العنف في مدينة الفاشر وصلت إلى مدينة ربك عاصمة ولاية النيل الأبيض.
وأضافت المفوضية أن هؤلاء النازحين لا يملكون أي شي تقريبا وأنها قدّمت لهم مع شركائها مواد لتلبية احتياجاتهم العاجلة. وأوضحت أن مزيدا من العائلات تصل إلى النيل الأبيض وأن الاحتياجات في ازدياد مستمر.
إعلانمن جانبها، قالت منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في السودان دينيس براون للجزيرة، إن الفاشر تحولت إلى ساحة جريمة، مضيفة أن المنظمة الدولية بعيدة كثيرا عن تلبية احتياجات النازحين جراء المعارك. وأضافت أن هناك قرى خاضعة للحصار وأن المنظمات الدولية غير قادرة على إيصال المساعدات.
في الأثناء، ما زالت الجهود الدولية لإنهاء الحرب متعثّرة. ودعت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر إلى تسريع الإجراءات التي تقود إلى وقف إطلاق النار في السودان، وأكدت تواصلها الدائم مع الولايات المتحدة ومصر والسعودية والإمارات لتحقيق هذا الهدف.
جرائم حربمن جانب آخر، ندّدت منظمة العفو الدولية بما سمته "جرائم حرب" ارتكبتها قوات الدعم السريع في السودان خلال اقتحام مخيم زمزم للنازحين على حدود الفاشر في وقت سابق من العام الحالي، وذلك استنادا إلى شهادات حديثة للناجين.
وكان المخيم يضمّ قرابة مليون شخص قبل مهاجمته من قوات الدعم السريع خلال الربيع الفائت، وبحسب تقرير للمنظمة "قامت قوات الدعم السريع بقتل المدنيين عمدا وأخذتهم رهائن ونهبت ودمّرت المساجد والمدارس والعيادات الطبية"، وفقا لشهادات 29 شخصا بينهم شهود وأقارب ضحايا وصحفيون.
وأدى الهجوم، بحسب بيانات المنظمة التي تتطابق مع تقارير الأمم المتحدة، إلى فرار أكثر من 400 ألف مدني من المخيم.
وطالبت المنظمة "بالتحقيق في هذه الانتهاكات كجرائم حرب بموجب القانون الدولي".
وقالت الأمينة العامة للمنظمة أنييس كالامار إن "هجوم قوات الدعم السريع المروّع والمتعمّد على المدنيين اليائسين والجوعى في مخيم زمزم يؤكد بما لا يدع مجالا للشك، مرة أخرى، ازدراءهم بالحق في الحياة".
وتسبّبت الحرب المستمرة في السودان منذ أبريل/نيسان 2023 بمقتل عشرات الآلاف ونزوح أكثر من 12 مليونا، وخلفت "أسوأ أزمة إنسانية" في العالم، وفقا لتقديرات الأمم المتحدة.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات قوات الدعم السریع الأمم المتحدة فی السودان جرائم حرب
إقرأ أيضاً:
الأمم المتحدة: 67% من سكان غزة يعانون الجوع
صراحة نيوز – قالت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (UNFPA) إن حوالي 1.4 مليون شخص، أو 67 بالمئة من سكان قطاع غزة، يعانون حاليًا من انعدام حاد في المواد الغذائية.
وأشارت المنظمة الدولية إلى حدوث تحسن طفيف في الوضع، لكنها أشارت إلى أنه لا يزال حرجًا، لا سيما بالنسبة للفئات السكانية الضعيفة والأطفال الصغار وكبار السن.
وقالت المنظمة في بيان صحفي مشترك مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) اليوم الخميس: “يقدر عدد الأشخاص الذين يعانون من انعدام المواد الغذائية بشكل حاد بنحو 1.4 مليون شخص، وهذا يمثل انخفاضًا عن 1.6 مليون 77 بالمئة في نهاية العام الماضي”، وفق ما نقلت شبكة (آر تي) .
وخلال ذلك، لا يزال ما يقرب من 212 ألف شخص في “حالة طوارئ” (المرحلة الرابعة، وفقًا لتصنيف مراحل الأمن الغذائي المتكامل للأمم المتحدة – IPC).
وتابعت الأمم المتحدة: “من المتوقع بقاء حوالي 74 ألف طفل في العلاج من سوء التغذية الحاد خلال العام المقبل، في حين ستحتاج حوالي 25 ألف حامل ومرضعة إلى دعم غذائي”.
وأشار البيان إلى أن العديد منهم يعيشون في مناطق متاخمة للخط الذي يسيطر عليه الجيش الإسرائيلي، حيث لا يزال الوصول إلى المساعدات والخدمات الإنسانية صعبًا للغاية.
يُصنّف نظام الأمم المتحدة المتكامل لتصنيف مراحل الأمن الغذائي (IPC) خمس مراحل لانعدام الأمن الغذائي، حيث تمثل المستويات من الثالث إلى الخامس نقصا حادا في الغذاء. أما المرحلة الأخيرة، وهي المرحلة الخامسة، فتمثل مجاعة كارثية.