السودان في القلب.. عن زيارة سعادة الوزيرة مريم المسند
تاريخ النشر: 14th, April 2025 GMT
تابعت باهتمام زائد واحتفاء خاص زيارة سعادة السيدة مريم بنت علي بن ناصر المسند، وزيرة الدولة للتعاون الدولي، بوزارة الخارجية، إلى بورتسودان العاصمة الإدارية المؤقتة، للسودان الشقيق، يوم الخميس 10 أبريل 2025. ويعود اهتمامي واحتفائي إلى أمرين: الأمر الأول أن زيارة سعادة الوزيرة عبرت عما نكنه للشعب السوداني من تقدير واحترام، تراكما عبر عقود من الزمان، وفقاً لمبادئ الأخوة والتضامن، التي تعكس عمق العلاقات التاريخية بين البلدين.
* لذلك عشت مع زيارة سعادة الوزيرة كأني أجدد عهد المحبة والاحترام للشعب السوداني. والأمر الثاني يتصل بشخص سعادة الوزيرة وبطبيعة زيارتها، حيث كان المعنى الإنساني هو القاسم المشترك، وكرامة الإنسان هو شاغل الوزيرة وعنوان زيارتها. حيث نقلت سعادتها رسالة تضامن وشراكة مع الأشقاء في السودان. وأكدت في تصريح للصحفيين بأن الزيارة تجيء للوقوف على الأوضاع الإنسانية التي يعيشها الشعب السوداني، والعمل على تلبية الاحتياجات الضرورية له في ظل تداعيات الصراع الذي أدى إلى انهيار المنظومة الصحية والتعليمية وتدمير البنيات التحتية. ودعت سعادتها أطراف النزاع إلى تغليب المصلحة الوطنية ووقف إطلاق النار، وتيسير وصول المساعدات الإنسانية وحماية المدنيين والمرافق المدنية، والانخراط الجاد في جهود المصالحة، بما يضمن تحقيق السلام والحفاظ على وحدة السودان وتوجيه الموارد نحو الاستقرار والتنمية.
وخلال مقابلتها لفخامة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة الانتقالي لجمهورية السودان الشقيقة، أكدت سعادة الوزيرة على موقف دولة قطر الثابت والراسخ في دعم وحدة واستقلال وسيادة وسلامة أراضي جمهورية السودان. وأعرب فخامة الرئيس البرهان من جانبه، عن تقدير السودان لمواقف دولة قطر الداعمة والمساندة له في كافة المحافل الدولية والإقليمية وحرصها على سيادة ووحدة واستقرار البلاد، ودعمها المستمر لتقديم العون الإنساني للمتأثرين من الحرب. كما التقت سعادتها وزيري التعليم والصحة السودانيين.
* وفي تقديري، أن لا شيء يضاهي المواقف الإنسانية في زمن الأزمات، كون المواقف الإنسانية هي الميزان الحقيقي لعمق العلاقات وصدقها بين الدول والشعوب. لقد ظلت دولة قطر من خلال تاريخ ومسيرة علاقتها الثنائية مع السودان، تؤكد بأن الشراكة الحقيقية لا تقتصر على المصالح السياسية فحسب، بل تُبنى أيضًا على مبادئ الإخوة التضامن والوقوف مع الشعوب في محنها. وبينما يستمر السودان في سعيه نحو الاستقرار والسلام، والحفاظ على استقلاله وسيادته ووحدة أراضيه، يبرز البُعد الإنساني في علاقته مع دولة قطر كأحد أبرز مظاهر الأمل والدعم المستمر حتى تجاوز الأزمة.
* كانت سعادة الوزيرة تلامس القلب، وهي تزور دار نوّل للأيتام، ودار أمان للنساء الناجيات من العنف في بورتسودان، وهي تقف خلال زيارتها للدارين، على أوضاع الأيتام، وقصص صمود بعض النساء الناجيات ومعاناتهن من ويلات الحرب والعنف. وأوضحت سعادتها بأن دولة قطر ستعمل من خلال مبادرتها لدعم النساء والفتيات في مناطق النزاعات، ومنها جمهورية السودان، على تعزيز جهود دار أمان التي توفر الحماية والدعم بمختلف أشكاله للنساء الناجيات من العنف. كما أكدت على التزام دولة قطر الراسخ بمواصلة دعم الشعب السوداني الشقيق في هذه الظروف العصيبة والأوقات الصعبة، معربة عن بالغ القلق إزاء تدهور الأوضاع الإنسانية والاقتصادية والاجتماعية في السودان. وفي بادرة تجسد القيم الإنسانية، أعلنت عن تخصيص دولة قطر لمبلغ (10) ملايين دولار لدعم النساء والفتيات المتضررات من النزاع وتمكينهن اجتماعياً ونفسياً، فضلاً عن دعم القطاع الصحي بالدفعة الثانية من سيارات الإسعاف بالإضافة إلى توفير أجهزة غسيل الكلى. كما أشارت سعادتها إلى التزام دولة قطر الثابت بتقديم المساعدات الإنسانية والإغاثية والإنمائية، وشددت على أهمية تعزيز التعاون والتنسيق المشترك مع جميع الشركاء الدوليين والإقليميين والمحليين بما يسهم في تخفيف معاناة الشعب السوداني وتحقيق الأمن والاستقرار والسلام في السودان.
* حقاً لقد كانت زيارة سعادة السيدة مريم بنت علي بن ناصر المسند، إلى السودان، زيارة مشرفة، ومعبرة عن المعاني والقيم الإنسانية، وتعكس عمق العلاقات بين دولة قطر وجمهورية السودان، ومدى فيض المحبة في وجدان الشعبين القطري والسودان، تجاه بعضهما البعض. وأكدت زيارة سعادتها كذلك على التزام دولة قطر بتقديم الدعم الإنساني والتنموي للشعب السوداني في ظل التحديات الراهنة، فهو شعب يستحق وبحق.
أ. عائشة محمد الرميحي – الشرق القطرية
المصدر
المصدر: موقع النيلين
كلمات دلالية: دولة قطر
إقرأ أيضاً:
طبيب الإنسانية.. استشاري عظام يفتح أبواب عيادته للفقراء والأرامل والأيتام: "اكشف مجانًا وادفع وقت ما ربنا يرزقك"
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
في زمن يبحث فيه كثيرون عن الأمل قبل العلاج، تظل المواقف الإنسانية المضيئة قادرة على منح المرضى شعورًا بالأمان والطمأنينة، خاصة عندما يجد الإنسان من يمد له يد العون دون سؤال عن ظروفه أو قدرته المادية.
تصدر اسم الدكتور حسام منصور أبوكل، استشاري جراحة العظام والعمود الفقري بالقوات المسلحة، مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية، بعد انتشار رسالة إنسانية تعكس قيم الرحمة والتكافل، أكد خلالها أن أبواب عيادته مفتوحة أمام كل مريض يحتاج إلى الرعاية الطبية دون أن تكون الظروف المادية عائقًا أمام حصوله على العلاج.
"أنت في عيادتي أخي".. رسالة إنسانية من طبيب لأصحاب الظروف الصعبةوأكد الدكتور حسام منصور أبوكل في رسالته للمرضى:
"عزيزي المريض.. بدون ما تحكي همك أو ظروفك نهائي، أنا في العيادة أخوك وتحت أمرك.. لو مش معاك ثمن الكشف اتفضل واكشف مجانًا تمامًا".
وأضاف أن أي أرملة أو طفل يتيم يدخل العيادة يجب أن يشعر بأنه في مكانه الطبيعي، قائلًا إنهم يدخلون "ورأسهم مرفوعة"، وأن العيادة تعتبر بيتهم، مؤكدًا تقديم الدعم والرعاية لهم بكل احترام وتقدير.
مبادرة طبيب العظام لرعاية غير القادرين تشعل تفاعل مواقع التواصلولاقت مبادرة طبيب العظام تفاعلًا واسعًا عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث أشاد رواد المنصات المختلفة بالموقف الإنساني الذي يجسد دور الطبيب الحقيقي، ليس فقط في تقديم العلاج، ولكن في تخفيف معاناة المرضى ومساندتهم في أصعب الظروف.
وأكد المتابعون أن مثل هذه المبادرات الإنسانية تعزز الثقة بين الطبيب والمريض، وتؤكد أن مهنة الطب تحمل رسالة سامية تقوم على الرحمة ومساعدة المحتاجين.
تسهيلات للمرضى في العمليات والعلاج وفق الإمكانيات المتاحةوأوضح الدكتور حسام منصور أبوكل أنه في حالة عدم قدرة المريض على دفع تكلفة العملية في الوقت الحالي، يمكن إجراء العملية وتأجيل السداد حتى تتحسن الظروف، مؤكدًا أن الهدف الأساسي هو علاج المريض وتخفيف آلامه.
كما أشار إلى حرصه على مساعدة المرضى في معرفة طرق العلاج المجاني المتاحة، سواء من خلال نفقة الدولة أو التأمين الصحي، إذا كانت الحالة تنطبق عليها الشروط، حتى يحصل المريض على الخدمة الطبية المناسبة دون تحمل أعباء مالية كبيرة.
استشاري جراحة العظام والعمود الفقري يضع الإنسان أولًاويأتي هذا الموقف في إطار الدور المجتمعي الذي يمكن أن يقدمه الأطباء لخدمة المواطنين، خاصة أصحاب الحالات الإنسانية من غير القادرين، حيث تمثل مبادرات الرعاية الطبية المجانية بارقة أمل للكثير من الأسر التي تواجه صعوبات اقتصادية.
ويؤكد الدكتور حسام منصور أبوكل أن علاج المرضى وتقديم الدعم لهم هو الهدف الأول، وأن الظروف المالية لا يجب أن تمنع أي إنسان من الحصول على الرعاية الطبية اللازمة.
1000341160 1000341162 1000341159