سودانايل:
2026-07-24@06:46:11 GMT

مريم الصادق والمؤتمر الوطن في الميزان

تاريخ النشر: 14th, April 2025 GMT

أكدت الدكتورة مريم الصادق المهدي نائبة رئيس حزب الأمة القومي السوداني للعلاقات الخارجية و الاتصال في برنامج " بلا قيود BBC " (على ضرورة الحوار مع كل الأطراف العسكرية والمدنية بل وحتى مع المؤتمر الوطني رغم تحفظاتها على ماضيه( و السؤال هل حزب المؤتمر الوطني يمثل الإسلامين و يجب التعامل معه باعتبارها الكتلة الصلبة في الأحزاب الإسلامية؟ ام هو حزب سياسي من صنع الدولة و تغذى من شراينها و انتهى دوره بسقوط النظام مثله مثل الاتحاد الاشتراكي السابق؟ فالحوار السياسي الذي تريده مريم هل يجرى فقط مع المؤتمر الوطني أم المقصود حوارا مع الإسلاميين الذين يمثلون القاعدة العريضة التي تضم كل المجموعات الإسلامية المتفرقة على عدة تنظيمات ؟
الغريب في الأمر أن الرائج في الشارع السياسي من خلال مصطلح "الكيزان و الفلول" إشارة للمؤتمر الوطني، و من خلال الذكر المتكرر لقياداته " على كرتي – أحمد هارون – براهيم محمود" رغم أن الحركة الإسلامية انقسمت إلي شقين فيما يسمى " المفاصلة 1999م" حيث ظلت مجموعة في السلطة بقيادة البشير و على عثمان تقود الحزب و الدولة، و هذه المجموعة فتحت بابا للمشاركة على هامش السلطة لعدد من القوى السياسية و الحركات.

. و من هؤلاء تم الإستقطاب للدخول في حزب المؤتمر الوطني، و الذين ظلوا في أحزابهم أيضا كانوا مساندين له، باعتباره حزب الدولة و ينفق من ميزانيتها و على الداعمين له من القوى الأخرى.. المال كان محمور الكسب في التجمعات الشعبية..
خرجت مجموعة عراب الحركة الدكتور حسن الترابي من السلطة، و بعد استفتاء الجنوب، تم قبول المؤتمر الشعبي الذي يتزعمه الدكتور الترابي في تحالف " قوى الاجماع الوطني" و خرج منه بعد " خطاب الوثبة" الذي دعا للحوار الوطني، قبلت بعض الأحزاب المشاركة في الحوار، و أخرى رفضت الحوار.. ثم بدأ يحدث تشقق داخل المؤتمر الوطني و خرجت أصوات داعية للإصلاح.. و لآن حزب المؤتمر الوطني كان يتغذى من مالية الدولة في المركز و الأقاليم، توسعت المجموعات الملتفه حوله من إدارات أهلية و طرق صوفية و نقابات و إعلاميين و منظمات مختلفة الأنواع، إلي جانب تعدد القوات خارج القوات المسلحة، و كل الذين كانوا يبحثون عن مصالحهم الخاصة أو مصالح مناطقهم، و غيرهم كانوا يلتفون حوله.. أن فقدأن المؤتمر الوطني للسلطة و ميزانية الدولة بالضرورة سوف يؤدي إلي تحجيم الحزب و تقليص عضويته.. لكن ستظل الحركة " الإسلامية" المؤسسة له تحتفظ بمكوناتها الباقية، و لكن بحجمها الطبيعي كحزب سياسي، و ليس حزب يسخر لنفسه إمكانيات الدولة..
يظل السؤال: لماذا بعد الثورة و سقوط نظام الإنقاذ، أصرت القوى السياسية أن تتعامل مع المؤتمر الوطني بذات التعامل السابق أنه مسيطر على الدولة رغم التغيير و السقوط؟
هناك سببان يتعلقان بالقوى السياسية المناهضة للإسلاميين، و البعض الآخر المتطلع للسلطة؛ الأول الحزب الشيوعي، و يتركز الصراع بينه و الإسلاميين في الإختلافات الإيديولوجية، و الجانب الأخر أن الزملاء لم يغفروا للإسلاميين حادثة معهد المعلمين التي و التي بموجبها تم حل الحزب الشيوعي و طرد نوابه من البرلمان في 1965م، و كان الزملاء يعتقدون أن محاصرة الإسلاميين سوف تفتح لهم طريقا مع الجماهير دون تأثيرات سالبة يمكن أن يقوم بها الإسلاميين.. لكن الحزب الشيوعي في صراعه مع الإسلاميين التزم أن يكون صراعا سياسيا داخليا ليس له أية علاقة بالخارج و الأجندة الخارجية..
القوى الأخرى: هي مجموعة الأحزاب الجديدة التي تاريخها النضالي قصير إلي جانب مجموعات القوميين، و هؤلاء يعتقدون أن إبعاد الإسلاميين من المسرح السياسي سوف يعزز موقفهم في السلطة، خاصة أن الأجيال الجديدة التي اسقطت "نظام الإنقاذ" سوف لن يترددوا في مساندة القوى التي لها موقف سالب من المؤتمر الوطني.. و أصبح المؤتمر الوطني كرت يستخدم بهدف البحث عن التأييد الشعبي، أيضا أصبح يستخدم كمبرر و شماعة تعلق عليها الأخطاء، فالذي يفشل في أداء مهامه في المؤسسة أو الوزارة لا يبحث عن السبب الذي أدى إلي الأخطاء، بل يحملها مباشرة " الكيزان و الفلول" لآن هناك قطاع واسع قد غيب عقله و اصبح يساند مثل هذه المقولات.. و هؤلاء يعرفون ضعف خبراتهم و تواضع مقدراتهم فهم محتاجين لمثل هذه الشماعات.. رغم أن المؤتمر الوطني فقد أهم عنصر كان فاعلا في أن يلتف الناس حوله. هو إمكانيات الدولة التي تصرف على الصرف التنظيم و عليهم..
في إبريل 1985م كانت القيادات الحزبية و النقابية واعية، و كانت تعرف أن سلطة الاتحاد الإشتراكي التي كان يسيطر عليها مرافيد الحزب الشيوعي، و بعض القوميين، قد تبدلت بعد مصالحة 1977م بين نميري و الجبهة الوطنية، حيث دخل حزب الأمة بموقف سالب مجمد غير فاعل، و الحركة الإسلامية موقف نشط تحولت من تنظيم صفوي إلي شعبي، لذلك جعلوا سقوط النظام هو سقوط لحزب الدولة " الاتحاد الاشتراكي" و أنتهى أمره.. المؤتمر الوطني التيار الإسلامي الذي كان فيه لم يكن بالحجم الكبير مقارنة بالمجموعات الأخرى المشاركة معه، لكن كان في يدهم القرار، و قيادة الأجهزة القمعية.. كانت المشكلة في القيادات السياسية للأحزاب بعد الثورة ذات الخبرات الضعيفة، خاصة في إدارة الأزمة لذلك كانت التحديات أكبر من قدراتهم.. القضية الأخرى كانوا يريدون أن يكونوا قريبين من الأمارات المعلنة الحرب ضد الإسلاميين، و مادام فقدوا السلطة، يجب أن لا يفقدوا تمويل الخارج لهم.. هذه هي الإشكالية التي يتمسكون بها " بالكيزان و الفلول" تغطية لضعف سياسي.. و غياب للعقل، فهم غير منتجين لا للفكر و لا للثقافة السياسية الديمقراطية.. لذلك تمسكوا بشعارات لكي يهتف وراءهم كل الذين عطلوا عقولهم.. نسأل الله حسن البصيرة..

zainsalih@hotmail.com  

المصدر

المصدر: سودانايل

كلمات دلالية: المؤتمر الوطنی الحزب الشیوعی

إقرأ أيضاً:

المؤتمر بأسيوط: كلمة الرئيس في ذكرى ثورة يوليو تؤكد مواصلة مصر لبناء مستقبلها

تقدم المهندس مصطفى أبو بكر، أمين حزب المؤتمر بمحافظة أسيوط، بالتهنئة إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، وإلى الشعب المصري العظيم، بمناسبة الذكرى الرابعة والسبعين لثورة 23 يوليو المجيدة، مؤكداً أن هذه المناسبة الوطنية تمثل فرصة لتجديد الاعتزاز بما حققته الثورة من إنجازات تاريخية، واستلهام قيمها في العمل الوطني والإخلاص من أجل رفعة الوطن واستقراره.

وأكد أبو بكر، في بيان له، أن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي بهذه المناسبة حملت رؤية متكاملة تعكس ثقة الدولة في قدرتها على استكمال مسيرة التنمية، مشيراً إلى أن الرسائل التي تضمنتها الكلمة أكدت أن مصر استطاعت، رغم الظروف الإقليمية والدولية الصعبة، الحفاظ على استقرارها والانطلاق في تنفيذ مشروعات استراتيجية أسست لمرحلة جديدة من التنمية الشاملة.

برلماني: كلمة الرئيس السيسي عكست رؤية شاملة لمستقبل الدولةإعلام الشيوخ: كلمة الرئيس السيسي في ذكرى يوليو تؤكد أن الجمهورية الجديدة امتداد لمسيرة البناء الوطنيدور الشعب في حماية الدولة والحفاظ على مؤسساتها

وأوضح أن حديث الرئيس عن تضحيات المصريين عبر مختلف المراحل التاريخية يعكس تقديراً عميقاً لدور الشعب في حماية الدولة والحفاظ على مؤسساتها، لافتاً إلى أن وحدة الصف الوطني كانت ولا تزال العامل الأساسي في مواجهة التحديات، وهو ما مكن الدولة من تحقيق إنجازات ملموسة في مجالات البنية التحتية، والطاقة، والصناعة، والزراعة، والتحول الرقمي.

وأضاف أمين حزب المؤتمر بأسيوط أن ما تشهده محافظات الصعيد من مشروعات تنموية غير مسبوقة يجسد حرص القيادة السياسية على تحقيق العدالة التنموية بين مختلف الأقاليم، من خلال تطوير شبكات الطرق، ودعم المناطق الصناعية، وتحسين الخدمات الأساسية، وتوفير فرص عمل حقيقية للشباب، بما ينعكس بصورة مباشرة على تحسين مستوى معيشة المواطنين.

وأشار إلى أن كلمة الرئيس بعثت برسالة طمأنة للمصريين بأن الدولة تمتلك رؤية واضحة للمستقبل، وأنها مستمرة في تعزيز قدراتها الاقتصادية، وجذب الاستثمارات، وتوفير بيئة مناسبة لتحقيق التنمية المستدامة، مؤكداً أن الجمهورية الجديدة تقوم على أسس التخطيط العلمي والعمل الجاد، بما يعزز مكانة مصر إقليمياً ودولياً.

واختتم المهندس مصطفى أبو بكر تصريحه بالتأكيد على أن ذكرى ثورة 23 يوليو ستظل رمزاً لوحدة المصريين وإرادتهم في بناء وطن قوي، مشدداً على أن المرحلة المقبلة تتطلب استمرار التكاتف خلف القيادة السياسية، ودعم جهود الدولة للحفاظ على الأمن والاستقرار واستكمال مسيرة الإنجازات التي تحقق تطلعات الشعب المصري نحو مستقبل أكثر تقدماً وازدهاراً.

طباعة شارك المؤتمر أسيوط كلمة الرئيس ذكرى ثورة يوليو الرئيس عبد الفتاح السيسي لقيادة السياسية التنمية المستدامة الجمهورية الجديدة

مقالات مشابهة

  • محمد صالح: ثورة 30 يونيو امتداد للإرادة الوطنية التي عبرت عنها ثورة يوليو
  • رئيس الدولة وحاكم الفجيرة يبحثان شؤون الوطن والمواطن
  • محمد بن راشد يعتمد البرنامج الوطني لتطوير النظام الإحصائي في الدولة
  • “الشبعاني‎”: الاستحقاق الوطني في ليبيا مسؤولية دستورية مشتركة بين مؤسسات الدولة
  • العربي الناصري بالمنيا يناقش مكتسبات ثورة 23 يوليو في مائدة مستديرة
  • أمين المؤتمر بأسيوط: كلمة الرئيس في ذكرى ثورة يوليو تؤكد مواصلة مصر لبناء مستقبلها
  • المؤتمر بأسيوط: كلمة الرئيس في ذكرى ثورة يوليو تؤكد مواصلة مصر لبناء مستقبلها
  • «قوى إعلان المبادئ» تجدد رفض إشراك المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية
  • ما عدا المؤتمر الوطني: وما زالت البقرة تحترق..!
  • رئيس الدولة يستقبل حاكم الفجيرة ويبحثان شؤون الوطن والمواطنين