في يوم الأسير الفلسطيني الذي يصادف اليوم الخميس، استذكر الأسير الفلسطيني المحرر وديع محمد عبد البادي (32 عامًا) من سكان بلدة بيت لاهيا شمالي غزة، تفاصيل مريرة من معاناته في سجون الاحتلال الإسرائيلي، خاصة في معتقل "سدي تيمان" الإسرائيلي، الذي قضى فيه 6 أشهر من التعذيب الجسدي والنفسي.

عبد البادي الذي كان لاعب كرة قدم في نادي بيت لاهيا المحلي، يروي معاناته في سجون الاحتلال قائلًا إن الأسرى الفلسطينيين يتعرضون لأبشع أشكال التعذيب في ظروف غير إنسانية.

 

نادي الأسير الفلسطيني: الاحتلال يعتقل 100 مواطن من الضفة الغربية خلال أسبوع نادي الأسير: 9500 معتقل فلسطيني في السجون الإسرائيلية

ويصف المعتقلات الإسرائيلية بأنها أماكن للحبس والحصار النفسي، حيث لا تقتصر المعاناة على التعذيب الجسدي فقط، بل يمتد الأمر إلى حرمان الأسرى من أبسط حقوقهم الإنسانية.

لحظات مريرة من حياة خلف القضبان

ويذكر عبد البادي أنه لم ير الشمس طوال فترة اعتقاله، قائلًا إن العذاب النفسي كان أقسى من التعذيب الجسدي. 

وأضاف: "كانوا يضعوننا في أقفاص حديدية أشبه بأقفاص الطيور، ويطلبون منا خفض رؤوسنا طوال الوقت، كانت حياة مأساوية، لا أتمنى أن يعيشها أحد". 

وأكد أنه كان يطلب مكالمة واحدة فقط للاطمئنان على عائلته، لكن الاحتلال كان يحرمه منها، حتى أنه عُرض عليه صور لجثث قالوا إنها لأسرته، ليكتشف لاحقًا أنها كانت أكاذيب.

من الملاعب إلى الآلام

قبل الاعتقال، كان وديع عبد البادي شابًا رياضيًا طموحًا، يعشق كرة القدم، لكن نتيجة لتعذيب الاحتلال له، أصبح يعاني من إصابات في الحوض وأجزاء متفرقة من جسده.

وقال عبد البادي: "لم أعد قادرا على اللعب بعد اليوم. الرياضة كانت حياتي، لكنها سلبت مني"، كما أضاف أنه فقد جزءًا كبيرًا من وزنه، مما جعل عائلته لا تتعرف عليه في اللحظات الأولى بعد خروجه من المعتقل.

رسالة للعالم

وفي رسالته للعالم، قال عبد البادي: "من يدخل معتقل سدي تيمان يعتبر مفقودًا، ومن يخرج منه يولد من جديد. أطالب العالم والعرب بالتحرك لإنقاذ الأسرى هناك، لأن من يخرج لا يخرج بعقله، بل يخرج فاقدًا لكل شيء". 

وأضاف: "أنا اليوم أعيش في خيمة بلا أدنى مقومات الحياة، بعدما دمرت إسرائيل منزلي بالكامل"، وأكد أن أمله الوحيد هو إنهاء الحرب وعودة جميع الأسرى الفلسطينيين إلى أحضان عائلاتهم.

يوم الأسير الفلسطيني: 14 ألف أسير في سجون الاحتلال

بمناسبة يوم الأسير الفلسطيني، أكدت حركة حماس في بيانها أن الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال يتعرضون لأبشع أشكال التعذيب النفسي والجسدي، حيث يتم حرمانهم من حقوقهم الأساسية. 

وأضافت الحركة أن نحو 14 ألف أسير فلسطيني، بينهم أطفال ونساء، يُحتجزون في سجون الاحتلال منذ 7 أكتوبر 2023، ويتعرضون لانتهاكات جسيمة، فيما ارتفع عدد شهداء الحركة الأسيرة إلى 300 شهيد منذ هذا التاريخ.

تواصل معاناة الأسرى في ظل الاعتداءات الإسرائيلية

يحيي الفلسطينيون هذا العام يوم الأسير في وقت تستمر فيه الاعتداءات الإسرائيلية على قطاع غزة، حيث تتواصل إبادة جماعية منذ 7 أكتوبر، أسفرت عن 167 ألف شهيد وجريح، معظمهم من الأطفال والنساء. وتظل المعاناة مستمرة في ظل غياب الدعم الدولي الفعلي.

المصدر

المصدر: بوابة الفجر

كلمات دلالية: الأسير الفلسطيني سدي تيمان التعذيب النفسي معتقلات الاحتلال يوم الاسير الفلسطيني حركة حماس الأسرى الفلسطينيين غزة یوم الأسیر الفلسطینی فی سجون الاحتلال

إقرأ أيضاً:

قوات الاحتلال تقتحم طوباس وتداهم منزلًا

طوباس - صفا

 اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم الخميس، مدينة طوباس شمالي الضفة الغربية المحتلة.

وأفادت مصادر محلية، بأن الاحتلال اقتحم المدينة بعدد من الدوريات، وداهم منزلا واحدا على الأقل دون تسجيل اعتقالات حتى اللحظة.

يتبع..

مقالات مشابهة

  • وكيل جهاز أمن الدولة الأسبق يروي تفاصيل الساعات الأخيرة قبل إعدام سيد قطب
  • ثقافة دمياط تنظم احتفالية بمناسبة ذكرى ثورة 23 يوليو
  • المندوب الفلسطيني للأمم المتحدة: مؤتمر القدس بالقاهرة جاء لإعادة القضية الفلسطينية إلى صدارة الاهتمام الدولي
  • المندوب الفلسطيني للأمم المتحدة: إسرائيل تعطل تنفيذ خطة ترامب للسلام
  • الجولان.. وقفة لسوريين للمطالبة بكشف مصير 47 معتقلًا بسجون الاحتلال
  • سوريون يتظاهرون في الجولان للمطالبة بأبنائهم في سجون الاحتلال (شاهد)
  • «أنا وياسر عرفات».. شهادة صحفية تعيد قراءة سيرة الزعيم الفلسطيني الراحل
  • مسيرة في غزة تطالب بوقف الإبادة وانسحاب الاحتلال
  • الاحتلال يقتحم مخيم عايدة في بيت لحم
  • قوات الاحتلال تقتحم طوباس وتداهم منزلًا