وجهت جمعية التحدي للمساواة والمواطنة رسالة إلى الفرق البرلمانية بمجلس النواب، تحذر فيها من المخاطر التي قد تترتب على إقرار المادة 1-41 من مشروع قانون المسطرة الجنائية في صيغتها الحالية، وتداعياتها السلبية على حقوق النساء في المغرب ومكتسباتهن الدستورية.

وتأتي هذه المراسلة في إطار المناقشة التفصيلية لمشروع قانون رقم 03.

23 المعدل للقانون رقم 22.01 المتعلق بالمسطرة الجنائية، والتي تم عرضها على لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان في مجلس النواب. وقد عبرت الجمعية عن قلقها من أن هذه المادة قد تفتح الباب أمام المعتدين على النساء للإفلات من العقاب، من خلال تسهيل إجراءات الصلح الزجري والتنازل دون ضمانات قانونية كافية لحماية الضحايا.

وأشارت الجمعية إلى أن المادة 1-41 تتضمن تجميعاً غير مبرر لعدد من المواد الزجرية التي تجرم العنف ضد النساء، بما في ذلك الضرب والجرح العمدي، والعنف الرقمي، والتشهير، حيث يتم إدخالها ضمن مسطرة الصلح الزجري التي قد تسمح للمعتدي بالتوصل إلى تسوية دون إشراف قضائي مناسب.

وقد حذرت الجمعية من أن هذا قد يؤدي إلى تراجع خطير في مكافحة العنف ضد النساء، ويحول الإفلات من العقاب إلى قاعدة عامة في السياسة الجنائية الوطنية.

كما نبهت الجمعية إلى أن مشروع القانون يخالف التزامات المملكة المغربية الدولية، بما في ذلك دليل الأمم المتحدة للتشريعات المتعلقة بالعنف ضد المرأة، وأكدت أن إقرار المادة 1-41 سيؤدي إلى تقويض جهود الدولة في تعزيز حقوق المرأة، خاصة في ظل الخطة الحكومية الثالثة للمساواة (2023-2026)، التي تهدف إلى القضاء على العنف ضد النساء.

ودعت جمعية التحدي للمساواة والمواطنة إلى تعديل المادة 1-41 وإبعاد المواد التي تتعارض مع قانون 103.13 المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء، ضماناً لحماية حقوق النساء ومكتسباتهن القانونية والدستورية.

المصدر

المصدر: مملكة بريس

كلمات دلالية: الإفلات من العقاب التشريع المغربي العنف ضد النساء تعديل القانون جمعية التحدي حقوق النساء حماية الضحايا العنف ضد النساء

إقرأ أيضاً:

الجنائية الدولية تسقط الدعوى ضد زعيم إحدى الميليشيات في دارفور

رويترز – تاق برس – أنهى قضاة المحكمة الجنائية الدولية اليوم الخميس الإجراءات القانونية ضد الزعيم السابق لإحدى الجماعات المسلحة ​في إقليم دارفور بالسودان، بعدما سحب الادعاء التهم الموجهة إلى ‌عبد الله بندا أبكر نورين.

وقال الادعاء إن الأدلة ضد بندا، الذي كان يواجه اتهامات بارتكاب جرائم حرب على خلفية هجوم استهدف قوات حفظ السلام التابعة للاتحاد ​الأفريقي في عام 2007، ضعفت منذ اعتماد التهم بحقه قبل ​أكثر من عقد، وتحديدا في عام 2011.

وأضاف الادعاء “لم تعد هناك ⁠أسباب جوهرية تدعو للاعتقاد بأن السيد بندا مسؤول عن الجرائم المنسوبة ​إليه”.

وقال القضاة إن سحب التهم وإنهاء القضية لا يمنعان الادعاء من رفع ​قضية مماثلة ضد بندا في وقت لاحق.

وكان بندا زعيما في حركة العدل والمساواة، إحدى الجماعتين المسلحتين الرئيسيتين في دارفور خلال الصراع الذي اندلع عام 2003 عندما حمل ​متمردون ينتمي معظمهم إلى جماعات غير عربية السلاح ضد الحكومة السودانية.

وردا ​على ذلك، حشدت الحكومة السودانية آنذاك ميليشيات عربية عرفت باسم الجنجويد لقمع التمرد، مما ‌أدى ⁠إلى موجة من أعمال العنف قالت الولايات المتحدة ومنظمات حقوقية إنها بمثابة إبادة جماعية.

وأحال مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة القضية إلى المحكمة الجنائية الدولية في عام 2005.

وفي عام 2023، اندلعت حرب جديدة في ​دارفور وجميع أنحاء ​السودان بين الجيش ⁠وقوات الدعم السريع شبه العسكرية، التي ينظر إليها على نطاق واسع على أنها تشكلت من رحم الجنجويد.

ولم ​تجر المحكمة الجنائية الدولية حتى الآن سوى محاكمة واحدة ​بشأن الفظائع ⁠التي ارتكبت في دارفور، وحكمت على أحد قادة الجنجويد بالسجن 20 عاما بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

وهناك ثلاث مذكرات توقيف صادرة عن ⁠المحكمة ​بحق مشتبه بهم مطلوبين على خلفية الصراع ​في دارفور الذي دار بين 2003 و2005، ومن بينهم الرئيس السوداني السابق عمر البشير الذي ​يواجه تهم الإبادة الجماعية.

المحكمة الجنائية الدوليةجرائم دارفورعبدالله بنده

مقالات مشابهة

  • عراقجي يرد على قرار ترامب بخصوص الأموال المجمدة.. الفوضى لن تكون سلمية
  • الإدارة الأمريكية تفرض رسوما جمركية جديدة مرتبطة بممارسات العمل القسري
  • نصب على المواطنين.. إحالة المتهم بانتحال صفة أمين شرطة بدار السلام للمحاكمة
  • ناقد فني: الأفلام لا تصنع العنف.. الفن يعكس المجتمع
  • الجنائية الدولية تسقط الدعوى ضد زعيم إحدى الميليشيات في دارفور
  • مادة بترميها في الزبالة تحمي من السرطان
  • بعد واقعة فتاة بني سويف.. أزهري يكشف موقف الشرع من منع الميراث
  • البرهان يلقي كلمة السودان أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في هذا الموعد
  • بعد إقرار 11 مادة من قانون هيكلة المصارف.. ماذا عن مصير الودائع؟
  • جمعية "مغرب المواطنة الرقمية" تنشر وثيقتها المرجعية مؤكدة استقلالها عن أي توجه سياسي