اكتشاف طريقة معالجة الدماغ البشري للمشاكل الجديدة
تاريخ النشر: 18th, April 2025 GMT
#سواليف
توصل #علماء إلى #اكتشاف مهم يسلط الضوء على #المنطقة_الدماغية المسؤولة عن القدرة على #معالجة #المشكلات الجديدة، وذلك من خلال دراسة معمقة أجريت على #مرضى يعانون من #إصابات_دماغية مختلفة.
وقاد هذا البحث المهم خبراء متخصصون من المستشفى الوطني للأعصاب وجراحة الأعصاب في لندن، بالتعاون مع معهد كوين سكوير لعلوم الأعصاب التابع لجامعة كوليدج لندن.
واعتمدت الدراسة على تحليل دقيق لخرائط دماغية لـ247 مريضا يعانون من أضرار ناتجة عن جلطات دماغية أو أورام، حيث تمت مقارنة نتائجهم مع مجموعة ضابطة مكونة من 81 شخصا سليما لا يعانون من أي أضرار دماغية.
مقالات ذات صلة غوغل تتوقف عن دعم 3 هواتف أندرويد وتعرضها لمخاطر أمنية 2025/04/18ومن خلال هذا التحليل الشامل، تمكن العلماء من تطوير اختبارين جديدين مصممين خصيصا لتقييم المهارات الاستدلالية والقدرة على حل المشكلات، بما في ذلك القدرة على الفهم واستخلاص النتائج والتعامل مع المواقف غير المألوفة.
ويكمن الابتكار في هذه الدراسة في تصميم الاختبارين الجديدين:
الأول يعتمد على الاستدلال اللفظي القياسي من خلال حل ألغاز تتطلب إيجاد علاقات بين الكلمات. – والثاني يركز على الاستدلال الاستنتاجي باستخدام الصور والأشكال والأرقام لتحديد الأنماط المنطقية.وقد أظهرت النتائج أن المرضى الذين يعانون من إصابات في الفص الجبهي الأيمن واجهوا صعوبات كبيرة في أداء هذه الاختبارات، حيث ارتكبوا أخطاء أكثر بنسبة 15% مقارنة بالمرضى الآخرين والأفراد الأصحاء.
ويشرح الدكتور جوزيف مول، الباحث الرئيسي في الدراسة من معهد كوين سكوير لعلوم الأعصاب، أن هذه النتائج توفر رؤى جديدة حول كيفية مساهمة المنطقة الأمامية اليمنى من الدماغ في عمليات التفكير المعقدة وحل المشكلات غير المألوفة. بينما أضافت البروفيسورة ليزا سيبولوتي، الباحثة الرئيسية في الدراسة، أن البحث كشف عن وجود صلة وثيقة بين الشبكة العصبية المسؤولة عن التفكير المنطقي وتلك المرتبطة بالذكاء السائل (Fluid Intelligence)، وهو القدرة على حل المشكلات دون الاعتماد على خبرات سابقة.
وأكد العلماء على الدور المحوري للشبكة الأمامية اليمنى في الدماغ في عمليات الاستدلال القياسي والاستنتاجي. وأوضح الباحثون أن التقنيات التشخيصية الجديدة تمثل قفزة نوعية في الكشف عن الاختلالات الوظيفية في الفص الجبهي الأيمن، والتي كانت تُغفل في السابق بسبب صعوبة تشخيصها بدقة.
ويخطط الفريق البحثي لتوسيع نطاق تطبيق هذه الاختبارات التشخيصية بعد إتمام دراسات تحققية إضافية في المستقبل القريب.
المصدر
المصدر: سواليف
كلمات دلالية: سواليف علماء اكتشاف معالجة المشكلات مرضى إصابات دماغية یعانون من
إقرأ أيضاً:
دراسة: الجلوس السلبي بمنتصف العمر يقلص حجم الدماغ
لندن - صفا
كشفت دراسة أن الجلوس السلبي، أو ما يوصف بـ"الجلوس الخامل"، قد يكون أكثر ضرراً بصحة الدماغ مقارنة بالأنشطة الخاملة التي تتطلب نشاطاً ذهنياً، بحسب تقرير نشره موقع "ساينس ديلي".
لطالما ترددت في المنازل عبارة "أطفئ التلفاز، إنه يُتلف عقلك!" عبر الأجيال.
ورغم أن كلمة "يُتلف" (أو "يُعفّن" حرفياً) تُعد مبالغة واضحة، إلا أن أبحاثاً جديدة تشير إلى أن مشاهدة التلفاز بكثافة قد تكون لها عواقب ملموسة على صحة الدماغ.
وقد وجدت دراسة حديثة -نُشرت في دورية "ألزهايمر والخرف: مجلة جمعية ألزهايمر" ، أن البالغين الذين قالوا إنهم يشاهدون التلفاز "بشكل متكرر جداً" خلال مرحلة منتصف العمر، أظهروا لاحقاً تقلصاً في حجم مناطق الدماغ المرتبطة بالذاكرة.
كما لوحظ لديهم انخفاض في حجم الفصين الجبهي والقذالي، وزيادة في تلف المادة البيضاء في الدماغ؛ وهي تغيرات ارتبطت بالشيخوخة، وخطر الإصابة بالسكتة الدماغية، والتدهور المعرفي، والخرف.
يقول ديفيد رايخلين، أستاذ العلوم البيولوجية والأنثروبولوجيا في كلية "دورنسيف" للآداب والفنون والعلوم بجامعة جنوب كاليفورنيا (USC) وأحد كبار الباحثين في الدراسة: "لسنوات عديدة، ركزنا على مقدار الوقت الذي يقضيه الناس في الجلوس.
وتشير نتائجه إلى أنه ينبغي علينا أيضاً الانتباه إلى ما يفعله الأشخاص أثناء جلوسهم".
والأهم من ذلك، أن النتائج لم تكن ناجمة عن الخمول البدني وحده؛ إذ لم ترتبط السلوكيات الخاملة الأخرى بأنماط الدماغ نفسها، مما يوحي بأن نوع النشاط الذي يمارسه الشخص أثناء الجلوس قد يكون أكثر أهمية مما كان يعتقده الباحثون سابقاً.
وقام فريق البحث بتحليل بيانات نحو 1700 شخص بالغ بمتوسط عمر 53 عاماً. وكان المشاركون قد انضموا إلى دراسة "مخاطر تصلب الشرايين في المجتمعات" (ARIC) في الفترة ما بين عامي 1987 و1989؛ وهي دراسة سكانية أمريكية طويلة الأمد تركز على صحة القلب والأوعية الدموية والدماغ.
وأفاد المشاركون بمعدل مشاهدتهم للتلفاز خلال أوقات فراغهم باستخدام مقياس تراوح بين "أبداً/نادراً" و"بشكل متكرر جداً". كما سُئلوا عن مقدار الوقت الذي يقضونه جالسين أثناء يوم عملهم.
وبعد مرور أكثر من 20 عاماً، خضع المشاركون لفحوصات التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) للدماغ. وعند المقارنة مع الأشخاص الذين أفادوا بمشاهدة التلفاز "أبداً" أو "نادراً"، أظهرت المجموعة التي شاهدت التلفاز "بشكل متكرر جداً" اختلافات هيكلية واسعة النطاق في مختلف أنحاء الدماغ.
وأظهر الأشخاص الذين يشاهدون التلفاز بكثرة أحجاماً أصغر في المناطق المرتبطة بالعلامات المبكرة لمرض الزهايمر. كما أظهروا مستويات أعلى من "فرط كثافة الإشارة في المادة البيضاء" (white matter hyperintensities).
وهذه وفق النتائج، علامات تدل على مرض الأوعية الدموية الدماغية الصغيرة، وترتبط بالتدهور المعرفي والخرف.
وعلاوة على ذلك، كانت أحجام الفصين الجبهي والقذالي أصغر لدى المجموعة نفسها. وتجدر الإشارة إلى أن الفصين الجبهيين يلعبان دوراً مهماً في التخطيط واتخاذ القرار وغيرها من الوظائف التنفيذية، بينما يُعد الفصان القذاليان مركزاً أساسياً للمعالجة البصرية.
وقد ظلت هذه الاختلافات قائمة حتى بعد أن أخذ الباحثون في الاعتبار عوامل مثل النشاط البدني، ومرض السكري، ومؤشر كتلة الجسم، والتدخين، واستهلاك الكحول.
ومع ذلك، تضمنت الدراسة بعض القيود المهمة؛ فقد اعتمدت بيانات عادات مشاهدة التلفاز على التقارير الذاتية للمشاركين، وهي طريقة أقل دقة عموماً من القياس المباشر لوقت المشاهدة.
كما لم يخضع المشاركون لتصوير بالرنين المغناطيسي في بداية الدراسة؛ لذا فإن الدراسات المستقبلية التي تتضمن تصويراً أولياً (عند خط الأساس) قد توفر أدلة أقوى حول كيفية تغير بنية الدماغ بمرور الوقت.
لماذا لا تتساوى جميع أشكال الجلوس؟
وكانت إحدى النتائج الأكثر إثارة للدهشة هي أن الجلوس بحد ذاته لم يبدُ العامل الرئيسي وراء الاختلافات الدماغية المرصودة.
فالمشاركون الذين قضوا جزءاً كبيراً من يوم عملهم في وضعية الجلوس كانت لديهم، في الواقع، فصوص جبهية وقذالية أكبر حجماً، ومستويات أقل من فرط كثافة الإشارة في المادة البيضاء. وتشير هذه الأنماط إلى صحة دماغية أفضل مقارنة بتلك التي لوحظت لدى الأشخاص الذين قضوا وقت جلوسهم في مشاهدة التلفاز.
ويرى مؤلفو الدراسة أن أحد التفسيرات المحتملة لذلك هو أن العديد من الوظائف التي تتطلب الجلوس تنطوي على حل المشكلات والتركيز وأشكال أخرى من التحفيز الذهني. وبعبارة أخرى، قد يؤثر الجلوس المصحوب بنشاط ذهني على الدماغ بطريقة تختلف عن تأثير مشاهدة التلفاز السلبية (التي لا تتطلب تفاعلاً ذهنياً).
كما رصد الباحثون اختلافات بين الرجال والنساء؛ فعند تحليل بيانات التصوير بالرنين المغناطيسي وفقاً للجنس، تبيّن أن معظم التغيرات الدماغية المرتبطة بمشاهدة التلفاز والجلوس أثناء العمل قد ظهرت لدى الرجال.
وتشير هذه النتيجة إلى أن الرجال قد يكونون أكثر عرضة للتأثيرات الدماغية المرتبطة بهذه السلوكيات، وإن كانت هناك حاجة لمزيد من الأبحاث لفهم الأسباب الكامنة وراء ذلك.