تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

في ظل الجهود المكثفة التي تبذلها الدولة  لتطوير المنظومة الصحية، والارتقاء بمستوى الخدمات الطبية المقدمة للمواطنين؛ جاء توقيع بروتوكول تعاون جديد بين إدارة الخدمات الطبية بالقوات المسلحة ووزارة الصحة والسكان، ليعكس هذا التوجه الاستراتيجي ويمثل نقلة نوعية في ملف الكشف المبكر عن الأورام وعلاجها.

المبادرة تأتي استكمالًا للمبادرات رئاسية، التي تستهدف مكافحة الأمراض المزمنة وتحسين مؤشرات الصحة العامة، من خلال دمج مؤسسات الدولة الطبية تحت مظلة واحدة تعمل وفق أحدث النظم العالمية.

وشهدت الأيام الماضية توقيع البروتوكول بين إدارة الخدمات الطبية ووزارة الصحة والسكان، بهدف إدراج معامل البحوث الطبية وبنك الدم التابعين للقوات المسلحة ضمن منظومة مبادرة رئيس الجمهورية للكشف المبكر وعلاج الأورام السرطانية. وأكد المسؤولون أن البروتوكول يعكس اهتمام الدولة بملف مكافحة الأورام، ويمثل نموذجًا عمليًا للتكامل بين مؤسسات الدولة لدعم صحة المواطنين.

ويأتي أهمية هذا التعاون باعتباره إضافة قوية للمنظومة الصحية الوطنية. كما يسهم بشكل مباشر في تحسين معدلات الكشف المبكر عن الأورام، وتوفير خدمات علاجية متطورة بمواصفات عالمية، مما يسهم في تحسين فرص الشفاء وتقليل نسب الوفيات.

ويمثل إدراج معامل البحوث الطبية العسكرية وبنك الدم ضمن المبادرة الرئاسية  نقلة نوعية في آليات التشخيص والعلاج، ويعزز من كفاءة المنظومة الصحية الشاملة، بما يتماشى مع توجه الدولة نحو تحسين مستوى الرعاية الصحية المقدمة للمواطنين.

الكشف المبكر مفتاح السيطرة على الأورام

أوضح الدكتور أحمد على ، إستشاري الاورام ، لـ"البوابة نيوز"،  أن المبادرات الصحية التي تستهدف الكشف المبكر عن الأورام، تُعد من أكثر الآليات الطبية فعالية في تقليل نسب الوفيات الناتجة عن الأورام السرطانية. مؤكدا أن تشخيص المرض في مراحله الأولى يزيد من فرص استجابة المريض للعلاج بنسبة تتراوح بين 70 إلى 90%، وفقًا لنوع الورم ودرجة انتشاره. وأشار إلى أن الكشف المبكر يعتمد على تطبيق بروتوكولات علمية دقيقة، تشمل الفحص السريري، وتحاليل المؤشرات الحيوية، وتقنيات التصوير الطبي المتقدمة، مثل الأشعة المقطعية والرنين المغناطيسي، وهي أدوات تمكن من رصد التحورات الخلوية قبل تحولها إلى أورام نشطة.

وأضاف أن دمج معامل القوات المسلحة المتخصصة ضمن منظومة المبادرة، يوفر إمكانيات تشخيصية ومعملية ذات جودة عالية، تسهم بشكل مباشر في تحسين معدلات التشخيص المبكر، وتقليل زمن بدء العلاج، مما يرفع نسب الشفاء، ويحسن جودة حياة المرضى.

التطعيمات الطبية ودورها في الوقاية من الأورام الفيروسية

وفي سياق متصل، أوضح الطبيب أن بعض الأورام السرطانية ترتبط بشكل مباشر بعدوى فيروسية، مثل سرطان عنق الرحم الناتج عن فيروس الورم الحليمي البشري، وسرطان الكبد الناتج عن فيروس التهاب الكبد الوبائي المزمن. وأكد أن التطعيمات الوقائية المعتمدة علميًا ضد هذه الفيروسات، مثل لقاح فيروس الورم الحليمي ولقاح فيروس التهاب الكبد، تمثل تدخلًا طبيًا استباقيًا يقلل معدلات الإصابة بهذه الأنواع من الأورام بنسبة تصل إلى 90 %.

المصدر

المصدر: البوابة نيوز

كلمات دلالية: مبادرات رئاسية بروتوكول تعاون الكشف المبكر عن الأورام السرطانية سرطان عنق الرحم فيروس الورم الحليمي البشري المبکر عن الأورام الکشف المبکر

إقرأ أيضاً:

وضع مبادئ توجيهية للذكاء الاصطناعي في الرعاية الصحية

نجح طبيب طوارئ من جامعة فرجينيا الصحية وزميلته من جامعة كليمسون في كارولاينا الجنوبية في الولايات المتحدة في تطوير إطار عمل لمساعدة المستشفيات على دمج الذكاء الاصطناعي، ليس فقط لزيادة الكفاءة وخفض التكاليف، بل لضمان بقاء جودة رعاية المرضى.

ونظرًا للإمكانات الهائلة للذكاء الاصطناعي في إحداث نقلة نوعية في الرعاية الصحية خلال السنوات القادمة، ابتكر الدكتور آر. أندرو تايلور، من جامعة فرجينيا، والدكتورة أروين ب. ل. ديكلان، من جامعة كليمسون، هذا الإطار الجديد لضمان بقاء الرعاية الصحية "متجذرة في التزاماتها الأخلاقية" تجاه المرضى والمجتمعات والقوى العاملة المحلية، كما ذكرا في ورقة بحثية جديدة تشرح تفاصيل ابتكارهما.

يأتي إطار عمل "القيمة الشاملة للمهمة" في وقت تواجه فيه المستشفيات ضغوطًا متزايدة لتبني الذكاء الاصطناعي بسرعة، غالبًا مع قلة الإرشادات العملية حول كيفية تقييم قيمة الأداة بما يتجاوز سعرها.

وقد نشر تايلور وديكلان إطار عملهما في مجلة npj Digital Medicine.

هرم قائم على الرعاية

يضع هذا الإطار رعاية المرضى وتجربتهم في قمة هرم مبنيٍّ على أسس أخلاقية ومدعوم بقاعدة من الاستدامة الاقتصادية. ويؤكد على ضرورة أن يدعم الذكاء الاصطناعي مقدمي الرعاية في مهمتهم، لا أن يحل محلهم أو أن يزيد من أعبائهم.

يقول تايلور، نائب رئيس قسم البحث والابتكار في قسم طب الطوارئ بكلية الطب في جامعة فرجينيا "يُعتمد الذكاء الاصطناعي في الطب بنطاق وسرعة لم نشهدهما من قبل، لكن المستشفيات لم تكن تملك آلية فعّالة لتقييم هذه القرارات بشكل شامل".

يضيف "تميل المناهج التقليدية إلى قياس التكلفة، لأنها أسهل ما يُقاس. لقد صممنا هذا الإطار لنمنح المؤسسات طريقة منظمة لتقييم ما تقدمه أدوات الذكاء الاصطناعي للمرضى والموظفين وجودة الرعاية".
اقرأ أيضا... تعلم الآلة يساعد في تشخيص خطر الإصابة بالربو

أخبار ذات صلة أداة تكشف الفيديو المُولّدً بالذكاء الاصطناعي بسرعة فائقة الذكاء الاصطناعي ينافس الإنسان في الدعم العاطفي.. دراسة تكشف السر

أولويات تقييم الذكاء الاصطناعي

يُشير تايلور وديكلان في بحثهما إلى أن "أدوات الذكاء الاصطناعي يُمكن أن تُحسّن سرعة الرعاية ودقة التشخيص وكفاءة التكلفة، مع دعم صحة السكان والبحث العلمي والإدارة التشغيلية. مع ذلك، فإن تلك الأدوات تُضيف أيضًا مخاطر التحيز، والغموض، ونزوح القوى العاملة، وتآكل العلاقة بين المريض والطبيب، وهي مخاطر لا تظهر في التحليلات التي تركز على التكلفة".

يؤكد تايلور وديكلان أن المستشفيات كانت تفتقر إلى منهجية منظمة لتقييم هذه الخيارات بشكل شامل. وقد صُمم إطار عملهما لسد هذه الفجوة، من خلال دمج خمس أولويات "مبنية على أسس أخلاقية" هي: رعاية المرضى، وخبرة الموظفين، وعمليات المستشفى، والأثر الاقتصادي، والتعليم والبحث.

تؤكد رعاية المرضى، التي يضعها المؤلفان في صدارة إطار العمل، على أهمية الرعاية "المتمحورة حول المريض" وسمات مثل النزاهة، والأمانة، والثقة، والتعاطف، والاحترام. أما فئة خبرة الموظفين، فتدعو المستشفيات إلى استخدام الذكاء الاصطناعي لدفع عجلة تطوير القوى العاملة، والعمل الجماعي، والتعاون بين مختلف التخصصات.

تؤكد ديكلان أن تحقيق الإمكانات الكاملة للذكاء الاصطناعي يتطلب مقاومة الرغبة في تقييمه بشكل ضيق. وتضيف "تشهد المستشفيات اليوم انتشارا واسعا لأدوات الذكاء الاصطناعي الجديدة التي تُسوَّق لتحسين الرعاية الصحية. ويكمن التحدي في تحديد أيٍّ منها سيحقق هذا التحسين فعلا".

وتمضي قائلة "يتطلب ذلك تقييم تأثير أدوات الذكاء الاصطناعي على المستويات السريرية والتشغيلية والمالية، مع إبقاء رعاية المرضى محور كل قرار".

في نهاية المطاف، من الضروري أن تتذكر المستشفيات أن رعاية المرضى هي "مهمتها الأساسية والمحورية"، كما كتب دكلان وتايلور.

وقال تايلور "نأمل أن يُسهم إبقاء هذه المهمة في صميم اهتمامنا في تسريع تبني الذكاء الاصطناعي الفعال بدلاً من إبطائه، لأنه يبني الثقة التي يحتاجها المرضى والأطباء. ينبغي أن تساعدنا التكنولوجيا في تقديم رعاية أفضل للناس. وإذا ما حافظنا على هذا الهدف، فإن الكفاءة والوفورات ستتحققان تلقائيًا".
مصطفى أوفى (أبوظبي)

مقالات مشابهة

  • تعاون بين المختبر المرجعي الوطني و”أبوت” لتعزيز قدرات الكشف المبكر عن السرطان في الإمارات
  • وضع مبادئ توجيهية للذكاء الاصطناعي في الرعاية الصحية
  • الزيدي بين واشنطن وطهران.. معركة تثبيت القرار العراقي
  • سلام: لبنان لن يترك أهالي الجنوب وحدهم.. وسنطلق مسار العودة والتعافي المبكر
  • لقاء موسع في مديرية شعوب للتأكيد على الجهوزية
  • النفير القبلي يتصاعد في الساحل الغربي.. التفاف شعبي خلف معركة الجمهورية
  • طارق صالح: آن الأوان لتوحيد الطاقات لحسم معركة استعادة الدولة
  • وزير الأوقاف والإرشاد يترأس اجتماع مجلس الوزارة ويؤكد أهمية مساندة معركة استعادة الدولة
  • تعز تشهد حشدًا جماهيريًا دعمًا لمجلس القيادة الرئاسي ورفضًا للانقلاب الحوثي .. تقرير موسع
  • محمد القضاة رئيسا لجامعة المملكة للعلوم الطبية