وأكد الوزير عامر في رسالته، أن العدوان الأمريكي البربري على الجمهورية اليمنية، ما يزال مستمراً للشهر الثاني على التوالي، ويُرسل رسالة للمجتمع الدولي بأن واشنطن لا تبالي بالقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتعود بالزمن للقرن التاسع عشر، عندما كان الاستعمار يمارس أشد وأسوأ جرائمه في كثير من دول العالم.

وأوضح أن الغارات الجوية الأمريكية على اليمن ليس لها أي أساس شرعي أو قانوني، وإنما جاءت لتدمير جميع أشكال مقدرات الشعب اليمني وقتل المدنيين دون أي ذنب، كعقاب له على رفض استمرار جرائم الحرب والإبادة الجماعية التي يمارسها الكيان الصهيوني بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، لإرغامه على الهجرة واقتلاعه من أرضه.

وشدد وزير الخارجية، أن أمريكا تستهدف المنشآت الاقتصادية سواء كانت للقطاع الخاص أو للقطاع الحكومي بقصد إلحاق أكبر أذى بمختلف فئات الشعب اليمني وآخرها ما قامت به في الساعات الأولى من فجر الجمعة الـ 18 أبريل 2025 من استهداف ميناء رأس عيسى النفطي، وهو ميناء مدني بغية حرمان الشعب من الوقود والذي سيؤدي إلى توقيف حركة تنقلات المواطنين وتوقف عمل المستشفيات ومحطات المياه والصرف الصحي ومضاعفة الأزمة الإنسانية التي تشهدها الجمهورية اليمنية.

وأشار إلى أمريكا لم تكتف باستهداف ميناء رأس عيسى فقط الذي أدى لاستشهاد وجرح المئات من المدنيين، لكن ارتكبت واشنطن جريمة حرب متكاملة الأركان بإعادة استهداف المسعفين لضحايا العملية العسكرية في انتهاك صارخ للقانون الدولي، ما يؤكد واجب احترام وحماية وسائط النقل الطبي كما جاء في المادة 35 من اتفاقية جنيف الأولى والمادة 21 من اتفاقية جنيف الرابعة، وتوسّع نطاقه في المادة 21 من البروتوكول الإضافي الأول ليغطي وسائط النقل الطبي المدنية، إضافةً إلى وسائط النقل الطبي العسكرية، وفي كل الظروف، وتدعم ممارسة الدول هذا التوسّع بشكل كبير.

وقال "تشير بشكل عام لوسائط النقل الطبي دون تفرقة بين وسائط النقل العسكرية والمدنية، أو تنصّ على الحماية لكلتيهما وتدعمه أيضاً دول، ليست أو لم تكن في حينه، أطرافاً في البروتوكول الإضافي الأول، وأنه وبمقتضى النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، يُشكّل تعمّد توجيه الهجمات ضد "الوحدات الطبية ووسائل النقل من مستعملي الشعارات المميّزة المبيّنة في اتفاقيات جنيف طبقاً للقانون الدولي"، جريمة حرب في النزاعات المسلحة الدولية".

كما أكد الوزير عامر أن الجمهورية اليمنية ما تزال ملتزمة بقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، بما في ذلك، الاتفاقيات الدولية ذات العلاقة بحرية وحماية الملاحة الدولية في مضيق باب المندب والبحر الأحمر، وأن ما يتم استهدافه مقتصر فقط على سفن الكيان الصهيوني حتى يوقف عدوانه البربري على قطاع غزة ويسمح بدخول المساعدات الإنسانية والدوائية والغذائية والوقود دون انقطاع.

واختتم وزير الخارجية والمغتربين رسالته بدعوة مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة وجميع الدول الأعضاء، العمل للحفاظ على ما تبقى من هيبة القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة جراء انتهاكها من قبل العدوان الأمريكي في الجمهورية اليمنية، والتأكيد على حقها في الدفاع عن النفس باستهداف الأهداف العسكرية الأمريكية في المنطقة.

المصدر

المصدر: ٢٦ سبتمبر نت

كلمات دلالية: الجمهوریة الیمنیة

إقرأ أيضاً:

الحصار بالحصار.. استهداف ناقلات النفط السعودية يؤكد سقوط رهان العدوان على إخضاع اليمن

دخلت المواجهة بين اليمن ونظام العدو السعودي مرحلة أكثر تأثيرًا وحسمًا، مع إعلان القوات المسلحة اليمنية تنفيذ عملية نوعية استهدفت سفينتين نفطيتين تابعتين للعدو السعودي، في إطار معادلة “الحصار بالحصار”، وتمثل هذه العملية تحولًا استراتيجيًا يؤكد أن استمرار الحصار والعدوان لن يبقى دون ثمن، وأن زمن استفراد النظام السعودي بالشعب اليمني قد ولى، بعدما فرضت القوات المسلحة معادلة ردع جديدة تنقل كلفة العدوان إلى عمق المصالح الاقتصادية للرياض، فالعملية لم تكن حدثًا عسكريًا عابرًا، بل رسالة سياسية واستراتيجية تؤكد أن اليمن، رغم سنوات العدوان والحصار، بات يمتلك زمام المبادرة، وأن كل يوم يستمر فيه الحصار سيقابله تصعيد نوعي يجعل العدو يدفع ثمن جرائمه.

 

يمانيون | أعده للنشر | طارق الحمامي

 

 

الحصار السعودي .. الجريمة التي صنعت معادلة الردع

على مدى سنوات، واصل النظام السعودي فرض حصار خانق على الشعب اليمني، مستهدفًا لقمة عيشه، ودواء مرضاه، وحقه في السفر والعلاج والتنقل، في واحدة من أكبر صور العقاب الجماعي التي عرفها العصر الحديث، هذا الحصار لم يكن مجرد إجراء سياسي، بل حربًا شاملة استهدفت الإنسان اليمني في حياته اليومية، وأدت إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية، وتعطيل المطارات والموانئ، وحرمان ملايين اليمنيين من أبسط حقوقهم، وأمام هذا التعنت، أصبح الرد بالمثل خيارًا مشروعًا في إطار الدفاع عن الشعب اليمني، لتولد معادلة “الحصار بالحصار” باعتبارها الرد الطبيعي على استمرار الجريمة السعودية.

 

استهداف النفط .. ضرب مركز القوة السعودية

تعتمد السعودية بصورة رئيسية على النفط بوصفه مصدر قوتها الاقتصادية والسياسية، ولذلك فإن استهداف السفن النفطية لا يمثل مجرد عملية عسكرية، بل ضربة مباشرة لأهم شريان تعتمد عليه الرياض في تمويل سياساتها وحروبها، وتؤكد العملية أن القوات المسلحة اليمنية أصبحت قادرة على الوصول إلى أهداف حساسة تمثل عصب الاقتصاد السعودي، وهو ما يعني أن استمرار العدوان سيجعل المصالح النفطية تحت ضغط دائم، وأن أمن الطاقة لم يعد بمنأى عن تداعيات الحرب التي أشعلها النظام السعودي على اليمن.

 

العدوان هو من اختار التصعيد

تكشف العملية حقيقة طالما حاول الإعلام الغربي والسعودي تغييبها، وهي أن اليمن لم يبدأ الحرب، وإنما وجد نفسه مضطرًا للدفاع عن أرضه وشعبه في مواجهة عدوان وحصار مستمرين،
ولو اختار النظام السعودي إنهاء عدوانه ورفع حصاره، لما وصلت المواجهة إلى هذه المرحلة، غير أن سياسة الغرور والاستعلاء والإصرار على تجويع الشعب اليمني دفعت الأمور نحو تصعيد تتحمل الرياض كامل مسؤوليته، فمن يفرض الحصار لا يستطيع أن يطالب بالأمن لمصالحه، ومن يحرم شعبًا كاملًا من حقوقه الأساسية لا يمكنه أن يتوقع بقاء مصالحه الاقتصادية بمنأى عن الرد.

 

إرادة شعبية ترفض الاستسلام

تأتي هذه العمليات منسجمة مع المزاج الشعبي اليمني الرافض للخضوع، والمعبر عن حق الشعب في الدفاع عن نفسه بكل الوسائل الممكنة، لقد أثبت اليمنيون، طوال سنوات العدوان، أنهم شعب لا يقبل الإذلال، وأن الضغوط الاقتصادية والإنسانية لم تكسر إرادتهم، بل زادتهم إصرارًا على انتزاع حقوقهم، وتحويل معاناة الحصار إلى قوة ردع قادرة على فرض معادلات جديدة.

 

سقوط أوهام الردع السعودي

راهن النظام السعودي منذ بداية العدوان على أن الحصار سيؤدي إلى إخضاع اليمن وإجباره على الاستسلام، إلا أن الوقائع الميدانية أثبتت العكس تمامًا، فبدلًا من أن يضعف اليمن، نجحت قواته المسلحة في تطوير قدراتها، وتوسيع بنك أهدافها، والانتقال من الدفاع إلى فرض معادلات ردع متقدمة، جعلت المصالح الاقتصادية للعدو جزءًا من ميدان المواجهة، واليوم، يجد النظام السعودي نفسه أمام حقيقة واضحة؛ فكلما أصر على مواصلة الحصار، اتسعت دائرة الخسائر التي سيتحملها.

 

معادلة جديدة عنوانها، لا حصار بلا ثمن

تؤكد عملية استهداف السفينتين النفطيتين أن معادلة الردع اليمنية لم تعد مجرد شعارات، وإنما أصبحت واقعًا ميدانيًا يفرض نفسه بقوة، فالرسالة التي حملتها العملية واضحة وحاسمة،
استمرار الحصار يعني استمرار استهداف المصالح الاقتصادية، وأن أمن الملاحة المرتبط بالنفط لن يبقى معزولًا عن العدوان على اليمن، والقوة العسكرية اليمنية أصبحت قادرة على فرض وقائع جديدة تتجاوز الحسابات التقليدية، وكل خيارات التصعيد بيد اليمن ما دام الحصار مستمرًا.

 

ختاما ..

تكشف العملية الأخيرة أن معركة “الحصار بالحصار” دخلت مرحلة جديدة، عنوانها أن الشعب اليمني لن يبقى ضحية مفتوحة لسياسات التجويع والعقاب الجماعي، وأن زمن احتكار النظام السعودي لقرار التصعيد قد انتهى،  فالوقائع تؤكد أن استمرار العدوان لن يحقق أهدافه، بل سيقود إلى مزيد من استنزاف المصالح السعودية، حتى يدرك النظام السعودي أن الطريق الوحيد لحماية أمنه واقتصاده يبدأ بوقف العدوان، ورفع الحصار، والاعتراف بأن إرادة الشعوب لا تُكسر، وأن اليمن، الذي صمد في وجه أعتى التحالفات، قادر على فرض معادلاته حتى انتزاع حقوقه المشروعة.

مقالات مشابهة

  • رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية يستقبل وزير الخارجية البريطاني
  • وزير الخارجية يلتقي نظيره النرويجي لبحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية والتشاور بشأن التطورات الإقليمية
  • مصر توجه رسالة للعالم من مؤتمر الآسيان.. وزير الخارجية يكشف طريقة مواجهة الصراعات ومنع النزاعات
  • وزير الخارجية الأمريكي يلتقي عددًا من نظرائه على هامش اجتماع “الآسيان”
  • شردي: الرئيس وجه رسالة تقدير للمصريين.. والدولة مستمرة في بناء الجمهورية الجديدة
  • وصول طائرة “المعلا ” التابعة لشركة فلاي عدن الى مطار عدن الدولي
  • القمة النسوية اليمنية تُثمّن إسهامات الزهراء لنقي في دعم السلام وتعزيز مشاركة النساء في اليمن
  • رئيس هيئة الاركان يؤكد جاهزية اليمن للتصعيد العسكري اذا عاد العدوان على غزة
  • الحصار بالحصار.. استهداف ناقلات النفط السعودية يؤكد سقوط رهان العدوان على إخضاع اليمن
  • وزير الدولة للتعاون الدولي تجتمع مع وكيل الأمين العام للأمم المتحدة والأمين التنفيذي لـ "الإسكوا"