اعتمدت وزارة البلديات والإسكان اشتراطات محدثة لتنظيم أنشطة بيع أسطوانات غاز البترول السائل، والتي شملت تفاصيل دقيقة حول التصنيف، والموقع، والتشغيل، والتجهيزات الفنية، واللوائح الإدارية، لتشكل إطاراً تنظيمياً دقيقاً لسوق ظل لسنوات يعاني من عشوائية وتفاوت في مستويات الخدمة والسلامة.
وفقاً للاشتراطات المعتمدة، قسمت الوزارة أنشطة بيع أسطوانات غاز البترول السائل إلى 3 فئات رئيسية:محلات بيع الأسطوانات بالتجزئة: وهي منشآت نظامية مجهزة ومرخصة، تعمل ضمن مناطق تجارية أو صناعية، أو داخل مراكز الخدمة ومحطات الوقود، بمساحات لا تقل عن 20400 متر مربع، وتلتزم بضوابط محددة للتشجير والتصميم.

مكائن الخدمة الذاتية وأقفاص البيع: وهي نقاط بيع آلية أو شبه آلية مخصصة لتوفير الأسطوانات للمستهلكين داخل أقفاص معدنية محكمة. يمكن لهذه المكائن أن تعمل داخل المجمعات التجارية والأسواق المركزية أو حتى داخل غرف منفصلة بمحلات الغاز، بمساحات لا تقل عن 24 متر مربع، في محاولة لتقليل التكدس وتسريع الخدمة.أجهزة تعبئة الغاز للرحلات: وهي أجهزة مخصصة لإعادة تعبئة الأسطوانات الصغيرة المطابقة للمواصفات المعتمدة، وغالباً ما تكون جزءاً من المحلات المرخصة. متطلبات الموقع والمساحة
أخبار متعلقة دفع إلكتروني إلزامي.. اعتماد اشتراطات جديدة لتنظيم المختبرات الغذائية38 ضابطًا جديدًا لتوزيع الغاز في المملكة.. و3 آليات لرصد المخالفاتالعقوبة تصل 10 آلاف ريال.. اعتماد دليل الرقابة على السكن الجماعي للأفرادوضعت الوزارة شروطاً صارمة بشأن مواقع هذه الأنشطة، حيث يُسمح بفتح المحلات في مواقع تجارية وصناعية ومخصصة للمستودعات، مع الالتزام بوجود ارتدادات ومداخل خاصة لتحميل وتنزيل الأسطوانات، وعدم السماح بدخول سيارات العملاء إلى داخل المنشأة.
كما ألزمت الاشتراطات بأن تكون المباني مزودة بسور مصمت بارتفاع لا يقل عن 4 أمتار، وبوابات حديدية مقاومة للصدأ.
وفي خطوة لرفع مستوى الجمالية والبنية المعمارية، ألزمت التعليمات باستخدام مواد بناء مقاومة للحريق وسهلة التنظيف، وواجهات زجاجية من نوع ”سكريت“ بسماكة لا تقل عن 12 ملم، تتماشى مع الكود العمراني المعتمد في المدينة المعنية.معايير فنية صارمة لسلامة المواطن والمنشأة
تضمنت الاشتراطات الجديدة قائمة مفصلة من المتطلبات الفنية التي تلزم أصحاب المنشآت بالالتزام بكود البناء السعودي، بما يشمل المتطلبات الإنشائية والكهربائية والميكانيكية والتهوية والتكييف والصرف الصحي وترشيد الطاقة، إضافة إلى ضرورة تنفيذ أعمال التصميم والإشراف على التنفيذ من قبل مكاتب هندسية معتمدة لدى الوزارة.
ومن أبرز متطلبات السلامة أيضاً: تركيب مظلات مقاومة للحريق فوق منطقة تخزين الأسطوانات، استخدام أرضيات تتحمل الأوزان الثقيلة مثل الخرسانة المطبوعة أو البلاط الصلب، وتوفير مسارات خاصة لتحميل وتنزيل الأسطوانات، بعيداً عن مناطق دخول وخروج العملاء.ضوابط تشغيلية تحد من التجاوزات
حظرت التعليمات الجديدة ممارسة أي نشاط دون ترخيص بلدي معتمد، أو الاستمرار بالنشاط بعد انتهاء صلاحية الترخيص، أو مزاولة نشاط إضافي لم يتم الترخيص له. كما منعت التعليمات بشكل صارم استخدام الأرصفة العامة أو المناطق المجاورة كمخازن أو نقاط توزيع.
وشددت الوزارة على منع تركيب أي ملصقات غير مصرح بها على واجهات المحلات، باستثناء إشارات الدخول والخروج، وأوقات العمل، ووسائل الدفع الإلكترونية، والتعليمات الحكومية. كما تم منع إغلاق المواقف المعتمدة في رخصة البناء، أو استخدام المحلات كمخازن لأنشطة غير مرتبطة بالغاز.الشاحنات المتنقلة
ولتنظيم خدمات التوصيل التي تشهد إقبالاً واسعاً، ألزمت الوزارة المنشآت الراغبة في تقديم خدمات توصيل الأسطوانات عبر شاحنات متنقلة بالحصول على تصاريح بلدية، مع منع وقوف هذه الشاحنات في المناطق السكنية إلا لأغراض التحميل والتنزيل فقط، شريطة أن تكون الشاحنة تابعة لمنشأة مرخصة، وأن تحوز على موافقة وزارة الطاقة.
أحد الجوانب اللافتة في التنظيم الجديد هو اشتراط تركيب رمز إلكتروني موحد QR Code على واجهة المنشآت، يتيح للمستهلكين الاطلاع على الوثائق النظامية والتراخيص المرتبطة بالمنشأة بسهولة، ما يعزز من الشفافية ويتيح الرقابة المجتمعية. كما سُمح بعرض اللوائح الإرشادية والتنبيهات من خلال شاشات عرض رقمية أو لوحات معلقة، بشرط أن تكون في حالة جيدة وخالية من العيوب.

المصدر

المصدر: صحيفة اليوم

كلمات دلالية: الدمام أسطوانات غاز البترول أسطوانات غاز البترول السائل

إقرأ أيضاً:

الخرف الرقمي.. هل تضعف الهواتف الذكية ذاكرتنا؟

هل أصبحت ذاكرتنا أقل كفاءة لأن الهواتف الذكية تتذكر كل شيء نيابة عنا؟ كشفت دراسة أُجريت عام 2007 في كلية ترينيتي بدبلن أن ربع المشاركين الذين تقل أعمارهم عن 30 عاما لم يتمكنوا من تذكر رقم هاتفهم الأرضي دون الرجوع إلى أجهزتهم المحمولة، بينما عجز ثلثاهم عن تذكر تواريخ ميلاد أفراد عائلاتهم.

وفي المقابل، استطاع 87% من المشاركين الذين تجاوزت أعمارهم 50 عاما تذكر أرقام الهواتف وأعياد الميلاد بسهولة. ويشير الباحث الرئيسي للدراسة، إيان روبرتسون، إلى أن هذه النتائج قد تعكس تراجع اعتماد الأجيال الأصغر سنا على ذاكرتها، مع تزايد اعتمادها على التكنولوجيا.

وقد دفع هذا التحول في أسلوب حياتنا الرقمية الباحثين إلى دراسة تأثير استخدام التكنولوجيا في القدرات الإدراكية، ليظهر مصطلح "الخرف الرقمي" في بعض الدراسات لوصف التراجع المحتمل في بعض الوظائف الذهنية المرتبط بالإفراط في استخدام الأجهزة الرقمية.

ما المقصود بالخرف الرقمي؟

يشير الخرف إلى تراجع القدرات العقلية، مثل الذاكرة والتفكير واللغة، نتيجة تغيرات تصيب الدماغ، ويعد من أكثر الأمراض شيوعا بين كبار السن.

أما مصطلح "الخرف الرقمي" (Digital Dementia)، فيستخدم لوصف التراجع المحتمل في بعض الوظائف الإدراكية نتيجة الاعتماد المفرط على الهواتف الذكية، والأجهزة اللوحية، والساعات الذكية، وأجهزة الكمبيوتر، وغيرها من الوسائل الرقمية. وقد صاغ هذا المصطلح لأول مرة عالم الأعصاب الألماني مانفريد سبيتزر في كتابه "الخرف الرقمي" الصادر عام 2012، والذي حذر فيه من مخاطر الاعتماد المفرط على التكنولوجيا وتأثيره في كفاءة الدماغ.

ورغم أن "الخرف الرقمي" ليس تشخيصا طبيا معترفا به، فإن خبراء الأعصاب يحذرون من الإفراط في الاعتماد على الأجهزة الرقمية. وفي هذا السياق، شبّه آدم غرين، أستاذ علم الأعصاب بجامعة جورج تاون، في تصريح لـ"بي بي سي"، الاعتماد على ذاكرة الهاتف الذكي بقوله: "الأمر أشبه بوجودك في صالة الألعاب الرياضية بينما يقوم روبوت برفع الأثقال نيابة عنك"، في إشارة إلى أن الدماغ، شأنه شأن العضلات، يحتاج إلى التدريب المستمر للحفاظ على كفاءته.

خبراء: التكنولوجيا غيّرت طريقة تعاملنا مع المعلومات (دوبي)نقل وظائف الدماغ للأجهزة

يرى خبراء الأعصاب أن التكنولوجيا غيّرت طريقة تعاملنا مع المعلومات، فبدلا من محاولة تذكر الأسماء أو الاتجاهات أو غيرها من التفاصيل، أصبحنا نعتمد بصورة متزايدة على الهواتف الذكية، ومحركات البحث، ونظام تحديد المواقع العالمي (GPS).

إعلان

ويحذر الخبراء من أن هذه التسهيلات، رغم ما توفره من سرعة وسهولة، قد تقلل من الفرص التي يحصل عليها الدماغ لممارسة وظائفه الإدراكية، مثل التذكر، والتركيز، واسترجاع المعلومات. ويرون أن انخفاض النشاط الذهني المرتبط بالإفراط في استخدام التكنولوجيا قد يضعف كفاءة بعض المسارات العصبية، وهو ما قد يزيد من احتمالات التدهور المعرفي بمرور الوقت.

وتدعم بعض الأبحاث الحديثة هذه المخاوف، فقد أشارت دراسة نشرت عام 2022 في مجلة علم الأعصاب التكاملي إلى أن الإفراط في استخدام الشاشات خلال مراحل نمو الدماغ قد يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر وأنواع أخرى من الخرف في مراحل لاحقة من الحياة.

كما لاحظ الباحثون أن بعض التأثيرات المرتبطة بالاستخدام المفرط للشاشات تشبه أعراض المراحل المبكرة من الخرف والضعف الإدراكي لدى كبار السن مثل تراجع التركيز وضعف تكوين الذكريات الجديدة أو استرجاع المعلومات.

وتشير تقديرات الدراسة إلى أن معدلات الإصابة بالخرف قد ترتفع من 4 إلى 6 أضعاف بحلول عام 2060 بين مواليد ما بعد عام 1980 من جيل الألفية وجيل زد، وهو ما قد يفرض تحديات صحية واقتصادية متزايدة مع تقدم هذه الأجيال في العمر.

أعراض الخرف الرقمي

وفقا لموقع "هيلث لاين" ومصادر طبية أخرى، لا يشير الخرف الرقمي إلى مرض محدد، بل إلى مجموعة من التغيرات الإدراكية التي قد ترتبط بالإفراط في استخدام الأجهزة الرقمية، ومن أبرزها:

مشكلات الذاكرة: مثل صعوبة الاحتفاظ بالمعلومات الجديدة، أو نسيان مكان الأغراض، أو سبب دخول غرفة، أو حتى فتح تطبيق على الهاتف ثم نسيان سبب فتحه.

نقص الانتباه: نتيجة التعرض المستمر للإشعارات والتدفق المتواصل للمحتوى الرقمي، ما يجعل التركيز على مهمة واحدة لفترة طويلة أكثر صعوبة.

تراجع مهارات حل المشكلات: فمع سهولة الوصول إلى الإجابات عبر الإنترنت، قد يقل اعتماد الدماغ على التحليل والاستنتاج. وفي مراجعة علمية نُشرت عام 2023، وجد الباحثون أن الإفراط في استخدام الشاشات قد يرتبط بتراجع بعض الوظائف التنفيذية والذاكرة العاملة، خاصة لدى الأطفال والمراهقين.

ضعف الذاكرة المكانية: فقد يؤدي الاعتماد المستمر على تطبيقات الخرائط ونظام تحديد المواقع العالمي (GPS) إلى تراجع القدرة على تذكر الطرق والاتجاهات، حتى عند تكرار زيارة المكان نفسه

هل كل وقت الشاشة سيء؟

الإجابة: لا. فليست جميع ساعات استخدام الشاشات متشابهة في تأثيرها على الدماغ، إذ يميّز الباحثون بين نوعين من الاستخدام:

الاستخدام النشط: كالتعلم، والإبداع، وألعاب حل المشكلات، والتواصل الهادف مع الآخرين.

الاستخدام السلبي: كالتصفح العشوائي بلا هدف، ومشاهدة المحتوى لفترات طويلة دون أي تفاعل ذهني حقيقي.

وتؤكد هذه الفكرة دراسة نُشرت عام 2022، توصلت إلى أن قضاء وقت أطول في أنشطة "خاملة معرفيا" (لا تستدعي مجهودا ذهنيا) ارتبط بارتفاع خطر الإصابة بالخرف، بينما ارتبطت الأنشطة التي تتطلب تفاعلا ذهنيا، مثل استخدام الحاسوب لأغراض التعلّم، بانخفاض هذا الخطر.

مما يشير إلى أن المشكلة ليست في الشاشة نفسها، بل في كيفية استخدامها.

قبل اللجوء إلى محرك البحث أو هاتفك، حاول تذكر المعلومة بنفسك (ماغنيفك)كيف تحمي نفسك من الخرف الرقمي؟

يوصي الخبراء باتباع عادات صحية تحافظ على نشاط الدماغ، من بينها:

إعلان

امنح عقلك فرصة للتذكر: قبل اللجوء إلى محرك البحث أو هاتفك، حاول تذكر المعلومة بنفسك.

قلل وقت الشاشات: خصص أوقاتا محددة لاستخدام الهاتف والتطبيقات، وخذ فترات راحة منتظمة بعيدا عن الشاشات، مع تجنب التصفح العشوائي والمستمر لوسائل التواصل الاجتماعي.

قلل مصادر التشتيت: أوقف الاشعارات غير الضرورية وركز على أداء مهمة واحدة في كل مرة بدلا من التنقل المستمر بين التطبيقات.

مارس أنشطة تحفز الدماغ: مثل قراءة الكتب الورقية أو العزف على آلة موسيقية ولعب الشطرنج وألعاب الطاولة وحل الألغاز.

حافظ على نمط حياة صحي: انتظم في ممارسة الرياضة وتناول غذاء متوازنا واحصل يوميا على قسط كاف من النوم.

استخدم التكنولوجيا بوعي: اجعل الأجهزة وسيلة للتعلم أو العمل والإنتاج، وليس وسيلة للاستهلاك السلبي للمحتوى.

مقالات مشابهة

  • إتاحة تقديم تظلمات التموين بمكاتب البريد اليوم الجمعة
  • حبس شخص أدار صفحة على فيسبوك للترويج لبيع المخدرات بالجيزة
  • أسرع حل لعلاج تقصف الشعر
  • عراقجي يرد على قرار ترامب بخصوص الأموال المجمدة.. الفوضى لن تكون سلمية
  • فيدوروف يرفض عروض زيلينسكي ويشترط العودة إلى وزارة الدفاع الأوكرانية
  • الخرف الرقمي.. هل تضعف الهواتف الذكية ذاكرتنا؟
  • الأوقاف تحتفي بذكرى تسجيل أول أسطوانات للمصحف المرتل في التاريخ
  • العبيدي: ليبيا فشلت في توفير البنزين وهي تطفو فوق بحيرات البترول
  • شركة البريقة تعلن جاهزيتها لتأمين احتياجات محطة “جنوب طرابلس” الجديدة ‏من الوقود‎ ‎
  • البرغثي: من المهم أن تكون لدينا شهادات لكن الأهم أن لا تكون مزورة