عائلات الأسرى الإسرائيليين: حكومة نتنياهو تجاهلتهم واختارت احتلال الأراضي
تاريخ النشر: 5th, May 2025 GMT
انتقدت هيئة عائلات الأسرى الإسرائيليين ما ذكره الإعلام عن خطة لتوسيع القتال واحتلال قطاع غزة، معتبرة أنها تمثل قرارا بالتخلي عن الأسرى خلافا لإرادة أغلبية الإسرائيليين.
وقالت الهيئة إن حكومة بنيامين نتنياهو تعترف -من خلال قرارها توسيع الإبادة بقطاع غزة- بأنها تخلت عن الأسرى واختارت احتلال الأراضي بدلا من إعادتهم.
وكانت وسائل إعلام إسرائيلية قد أكدت أن المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية "الكابينت" صادق بالإجماع على خطة لتوسيع الحرب على قطاع غزة بما يشمل احتلاله والبقاء فيه.
وتعليقا على ذلك، قالت عائلات الأسرى الإسرائيليين -الذين تحتجزهم المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة- إن الخطة التي أقرتها الحكومة تستحق اسم "خطة سموتريتش نتنياهو للتخلي عن الرهائن".
وكان وزير المالية بتسلئيل سموتريتش أثار غضب عائلات الأسرى بتصريح في 21 أبريل/نيسان الماضي، قال فيه إن استعادة الأسرى "ليست الهدف الأكثر أهمية".
وأضافت العائلات في بيان "اعترفت الحكومة صباح اليوم بأنها تختار الأراضي بدلاً من الأسرى، ضد إرادة أكثر من 70% من الشعب". وتابعت "سوف يظل هذا الاختيار بمثابة صرخة للأجيال القادمة".
وكانت استطلاعات للرأي في إسرائيل أشارت إلى أن نحو 70% يؤيدون اتفاقا شاملا لإعادة الأسرى مقابل وقف الحرب، وانسحاب الجيش الإسرائيلي من قطاع غزة.
إعلانومن جانبها، قالت عيناف تسينغاوكر والدة الأسير متان إن قرار توسيع القتال في غزة يعني قتل "الرهائن" مع سبق الإصرار والترصد، متهمة الكابينت بتغيير أهداف الحرب وفقا لأسباب ومصالح سياسية.
وأضافت والدة الأسير "قرار الكابينت يتماهى مع الرؤية الغيبية لبن غفير وسموتريتش باحتلال قطاع غزة وربما الاستيطان فيه. ماذا تفعلون؟ هذه العملية ستقود لقتل الرهائن في الأسر مع سبق الإصرار والترصد واختفاء القتلى منهم. ما مغزى توسيع العملية العسكرية في غزة؟!! هذا ليس ضمن أهداف الحرب. المجلس المصغر يصادق بتهور على تغيير أهداف الحرب وفقا لأسباب ومصالح سياسية".
محاولة للتشتيتمن جانبه قال الخبير بالشأن الفلسطيني سليمان بشيرات للجزيرة نت، إن المواقف الحكومية التي تهمّش قضية الاسرى، توضح الانسجام التام بين ممثلي تيار الصهيونية الدينية في إسرائيل.
كما اعتبر بشيرات في تصريح خاص أن هذا التيار يحاول تشتيت الانتباه الداخلي من خلال خلق نقاشات جانبية حول المواقف والتصريحات في محاولة لإشغال المجتمع الإسرائيلي وتحويل الانتباه عن الضغط الشعبي المتصاعد على نتنياهو وحكومته.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات عائلات الأسرى قطاع غزة
إقرأ أيضاً:
بالأرقام.. حكومة غزة لـعربي21: الاحتلال يمارس الخداع ويواصل الإبادة وتجويع سكان غزة
كشف مسؤول حكومي فلسطيني في قطاع غزة عن بالأرقام عن عودة شبح المجاعة الممنهجة في ظل الحصار الإسرائيلي المستمر منذ 19 عاما على قطاع غزة، بالتزامن مع استمرار جريمة الإبادة الجماعية التي تجاوزت يومها الألف.
وأكد مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي، إسماعيل الثوابتة، أنه "في الوقت الذي تتجه فيه أنظار العالم نحو جهود التهدئة، يُمعن الاحتلال الإسرائيلي في ممارسة أبشع سياسات الخداع الاستراتيجي والتضليل، ضاربا بعرض الحائط كافة المواثيق الدولية والإنسانية".
آلة القتل مستمرة
وعبر معطيات رقمية وإحصائيات كارثية وموثقة، كشف الثوابتة في تصريح خاص لـ"عربي21"، عن "الوجه الحقيقي للاحتلال الذي ينتهك اتفاق وقف إطلاق النار بشكل ممنهج، ويستخدم التجويع كسلاح دمار شامل لتركيع أكثر من 2.4 مليون إنسان في قطاع غزة، بالتزامن مع استمرار جريمة الإبادة الجماعية التي تجاوزت يومها الألف".
ونبه أن جيش الاحتلال مستمر في خروقاته الدموية لاتفاق وقف إطلاق النار لليوم 284، مؤكدا أن "ما يجري على الأرض هو قرار سياسي وعسكري مبيت باستمرار آلة القتل، حيث سجلت طواقمنا إحصائيات فادحة شملت أكثر من 3 الاف و795 خرقا عسكريا موثقا لاتفاق وقف إطلاق النار، أدت إلى ارتقاء 1,185 شهيداً نتيجة هذه الانتهاكات والاستهدافات المتواصلة، في خرق صارخ للحق في الحياة، إضافة إلى 3 الاف و816 جريحاً ومصاباً سقطوا جراء القصف المستمر خلال فترة الاتفاق، وتسجيل 149 حالة اعتقال تعسفي نُفذت بحق المواطنين خلال ذات الفترة".
وعن شبح المجاعة، أوضح أن "الاحتلال يواصل جريمة التجويع الممنهج ومنع الإمدادات الإنسانية، حيث يحكم جيش الاحتلال خناقه على قطاع غزة، مغلقا المعابر لأكثر من 650 يوما، ومؤسسا لمجاعة حقيقية تفتك بالمدنيين، وتتجسد بالأرقام؛ فلم يسمح الاحتلال بدخول سوى 59,613 شاحنة فقط من أصل 168,000 شاحنة كان يُفترض دخولها، بنسبة التزام متدنية جداً لم تتجاوز 35 في المئة".
وأفاد مدير عام المكتب الإعلامي، أن "الاحتلال منع أكثر 390 ألف شاحنة مساعدات ووقود من الدخول منذ بدء الإبادة، كما استهدف جيش الاحتلال بشكل منهجي وواضح قوافل المساعدات 128 مرة، ومراكز التوزيع 64 مرة، ما أسفر عن ارتقاء 2,605 شهداء و19 ألف و124 جريحا فيما بات يُعرف بـ"مصائد الموت" لطالبي المساعدات".
وكشف أن "460 شهيدا ارتقوا بشكل مباشر بسبب الجوع وسوء التغذية، بينهم 164 طفلا"، منوها أن 650 ألف طفل يواجهون خطر الموت المحدق بسبب سوء التغذية، بينهم 40 ألف طفل رضيع (أقل من عام) مهددون بالموت جوعا لنقص حليب الأطفال".
غزة سجن كبير
وعن سياسية "الخنق الإنساني" ومنع حرية الحركة والعلاج التي يعتمدها الاحتلال في التعامل مع سكان القطاع، أكد الثوابتة أن "المأساة تتضاعف مع تحويل القطاع إلى سجن كبير، وحرمان آلاف المرضى والجرحى من حقهم الأساسي في تلقي العلاج في الخارج"، كاشفا أن الاحتلال سمح بسفر 9 الاف و268 مسافرا فقط من أصل 24 ألف و600 مسافر كان يفترض تمكينهم من السفر عبر معبر رفح البري، بنسبة التزام بلغت 37% فقط".
وتابع: "أما بالنسبة للمرضى والجرحى؛ هناك أكثر من 22 ألف مريض بينهم 12 ألف و500 مريض سرطان، بحاجة ماسة للعلاج في الخارج ويُمنعون من السفر، إلى جانب 5 الاف و200 طفل يحتاجون إجلاء طبيا عاجلا لإنقاذ حياتهم".
وأمام هذا "التردي الكارثي"، والانتهاك الفاضح للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف من قبل دولة الاحتلال، أدان مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي بـ"أشد العبارات سياسة الاحتلال المنهجية في استهداف وإبادة شعبنا الفلسطيني، وتحويل ملف المساعدات الإنسانية إلى أداة للابتزاز والتطهير العرقي" وحمل "الاحتلال والإدارة الأمريكية المسؤولية القانونية والأخلاقية والتاريخية الكاملة عن استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية، وتفشي المجاعة، وسقوط هذا العدد المهول من الضحايا الذي تجاوز 73 ألف و311 شهيدا وصلوا المستشفيات المتبقية في القطاع.
كما طالب الثوابتة، الوسطاء، والمجتمع الدولي، والجهات الراعية لاتفاق وقف إطلاق النار، بـ"الخروج من مربع الصمت، والتدخل الفوري والعاجل لإلزام الاحتلال بتنفيذ جميع بنود الاتفاق، وفتح المعابر، وتدفق الشاحنات والمواد الأساسية ووقف سياسة التجويع الممنهجة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه قبل فوات الأوان".
وشرع جيش الاحتلال الإسرائيلي في حرب إبادة ضد الشعب الفلسطيني منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 استمرت نحو عامين، ويسيطر جيش الاحتلال عسكريا على مختلف مناطق القطاع وينفذ بشكل مستمر عمليات تدمير ونسف واسعة، إضافة إلى تحليق مستمر لطائرات الاحتلال وشن غارات بشكل شبه يومي تستهدف المواطنين الفلسطينيين في المناطق التي أعلن أنها مناطق آمنة.