يمانيون/ كتابات/ عبدالمؤمن محمد جحاف

في مشهد تَاريخي ينبض بالعزّة ويعبق بالإيمان، ترأّس فخامة الرئيس المجاهد مهدي المشاط اجتماعًا رفيع المستوى ضمّ قيادات وزارة الدفاع ورئاسة هيئة الأركان وقادة المناطق العسكرية، في لحظةٍ مفصلية تتزامن مع حدثٍ عسكريّ كبير نفّذته القُوّةُ الصاروخيةُ في القوات المسلحة اليمنية، استهدفت خلاله هدفًا عسكريًا صهيونيًا جنوبي يافا المحتلة بصاروخٍ باليستيٍّ فرط صوتي من نوع فلسطين 2، في عمليةٍ ناجحةٍ كسرت هيبة المنظومات الاعتراضية الإسرائيلية وأثبتت قدرة اليمن على قلب موازين الردع.

الرئيس المشاط، وبنبرة القائد الواثق، أكد أن “خلاصة الموقف المشرّف للأمة اليوم في اليمن، وخلاصة موقف اليمن هم أبناؤه المجاهدون الذين حملوا على عاتقهم شرف الدفاع عن القضايا المقدسة، وفي طليعتها قضية فلسطين”. فاليمن – كما شدّد – لم يعد ساحة دفاع فقط، بل ساحة المبادرة، ومركز ثقلٍ في معادلة ردعٍ جديدة لا تعرف الانكسار.

وفي تقييمه للمرحلة، قال الرئيس: “بفضل الله سبحانه وتعالى، وفقنا لإفشال المرحلة الأولى من العدوان على اليمن”، مؤكدًا أن معركة اليوم لم تعد معركة جغرافيا بل معركة هوية وعقيدة، قائلاً: “نحن أسقطنا كل الحجج، والمعركة أصبحت الآن بين يهودي ومسلم”.

رسائل التحذير التي أُطلقت نحو واشنطن لم تكن عبثية، بل كانت نابعة من منطق القوة، إذ أوضح الرئيس المشاط أن “الجيش الأمريكي لا تزال معلوماته مكشوفة لجيشنا اليمني، وليس بمقدورهم إغلاق هذا الانكشاف مهما حاولوا”، مستشهدًا بضرب حاملة الطائرات “ترومان” بدقة عالية هذا الأسبوع، وإسقاط طائرة F-18 من على متنها، كدليل ساطع على الجاهزية والتفوق العملياتي للقوات المسلحه اليمنية.

وفي رسالة إيمانية ذات أبعاد استراتيجية، قال الرئيس المشاط: “أن يوفقنا الله لنخوض هذه المعركة تحت أشرف عنوان وأطهر قضية، فهذا شرف كبير نحمد الله عليه”، مجدّدًا العهد على مواصلة المعركة حتى يتحقق النصر أو الشهادة.

وأكد أن الحكومة تعمل بخطة طوارئ شاملة للمرحلة الراهنة، وأن كافة المؤسسات الرسمية تقف إلى جانب القوات المسلحة، والشعب موحّد خلف جيشه وقيادته، قائلاً: “الله معنا جميعاً، والنصر هو من عنده”.

بهذا الخطاب، لا يضع الرئيس المشاط مجرد توجيهات، بل يرسم خارطة عزّة لأمة تُجابه أعداءها بصبر وإيمان، ويجعل من اليمن قبلة المقاومة، ومصدر إشعاع للمقهورين في زمن الهيمنة، ليُثبت للعالم أن الصواريخ التي تُطلق من صنعاء، لا تستهدف أهدافًا فحسب، بل تهز عروش الطغاة وتقوّض أوهام التفوق الزائف.

المصدر

المصدر: يمانيون

كلمات دلالية: الرئیس المشاط

إقرأ أيضاً:

سمير فرج : المواجهة الأمريكية الإيرانية دخلت مرحلة جديدة

قال اللواء سمير فرج، الخبير العسكري والاستراتيجي، إن المواجهة الدائرة بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران تمثل واحدة من أخطر مراحل التصعيد التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط خلال الفترة الأخيرة، مشيرًا إلى أن طبيعة العمليات المتبادلة بين الطرفين تشير إلى اتساع نطاق الصراع وتغير أساليب المواجهة.

توسيع دائرة الاستهداف

وأوضح فرج، خلال مداخلة في برنامج «الحياة اليوم» مع الإعلامي محمد مصطفى شردي على قناة «الحياة»، أن إيران لم تكتفِ بالرد على الضربات الأمريكية داخل نطاق المواجهة المباشرة، بل اتجهت إلى توسيع دائرة الاستهداف لتشمل مناطق ودولًا أخرى، في محاولة لخلق ضغوط سياسية وعسكرية وإعادة رسم قواعد الاشتباك في المنطقة.

الانفجار الكبير يقترب.. سلاح الجو الإسرائيلي يستعد لشن هجوم على إيرانوزير دفاع الاحتلال الإسرائيلي : مستعدون لأي سيناريو في مواجهة إيرانتل أبيب تهدد بإشعال المنطقة.. وزير الدفاع الإسرائيلي يتوعد إيران برد مدمر حال تعرضها لهجوموزير الدفاع الإسرائيلي: إيران ستتلقى ضربة ساحقة إذا هاجمتنا.. ونستعد لجميع الاحتمالاتحرب إقليمية واسعة

وأكد الخبير العسكري أن التطورات الحالية لا تعني اقتراب العالم من حرب عالمية ثالثة، موضحًا أن الصراع القائم ما زال في إطار حرب إقليمية واسعة، وأن اندلاع حرب عالمية كان سيستلزم دخول القوى الكبرى في مواجهة مباشرة، خاصة الولايات المتحدة وروسيا، بما قد يفتح الباب أمام مخاطر استخدام أسلحة نووية، وهو أمر تحاول مختلف الأطراف تفاديه.

توسيع دائرة المشاركة الإقليمية

وأشار فرج إلى أن طبيعة التحركات الأمريكية الأخيرة في المنطقة تكشف عن حسابات دقيقة، موضحًا أن عدم الدفع بقوات بحرية إضافية، مثل حاملات الطائرات والمدمرات، قد يكون مرتبطًا برغبة واشنطن في توسيع دائرة المشاركة الإقليمية في مواجهة طهران.

استهداف إيران لبعض دول الخليج

وأضاف أن استهداف إيران لبعض دول الخليج يحمل رسالة ضغط تهدف إلى التأثير على مواقف تلك الدول ودفعها إلى التحرك لوقف العمليات العسكرية الأمريكية، لافتًا إلى أن المرحلة الحالية تشهد حرب إرادات بين الطرفين، يسعى خلالها كل جانب إلى تحقيق مكاسب استراتيجية وفرض شروطه على مسار الأزمة.

طباعة شارك إيران لولايات المتحدة الأمريكية سمير فرج اللواء سمير فرج

مقالات مشابهة

  • أبو عبيدة: معركة شعبنا الحقيقية مع العدو الصهيوني هي في الضفة المحتلة
  • حزب الله: زيارة الرئيس اللبناني لواشنطن تكشف حجم الارتهان للخارج
  • تقرير أكسيوس ترامب قريب من قرار هجوم ضخم على إيران يلقى رواجا
  • نجوم “ذا كومباك” يؤكّدون جاهزيتهم للمواجهات المرتقبة في جدة
  • الزيدي بين واشنطن وطهران.. معركة تثبيت القرار العراقي
  • سمير فرج : المواجهة الأمريكية الإيرانية دخلت مرحلة جديدة
  • رويترز تكشف معلومات جديدة وخطيرة عن حمولة الطائرة الإيرانية التي وصلت اليمن.. طهران ارسلت كمية من الذهب وعتاد عسكري ونحو 20 خبيراً من الحرس الثوري
  • بو الرايقة: الليبيون يخوضون معركة يومية تستنزف المال والأعصاب كل صباح
  • تركيا.. أول استقالة بالهرم القيادي في حزب الشعب الجمهوري
  • عراقجي: تركيا لعبت دورا محوريا في منع الهجوم البري على إيران من شمال العراق