يمانيون:
2026-07-24@06:07:46 GMT

نتيجة حرب ترامب على اليمن كانت عكسية

تاريخ النشر: 8th, May 2025 GMT

نتيجة حرب ترامب على اليمن كانت عكسية

محمد حسن زيد

بعقليةِ الحريصِ على تحقيقِ ربحٍ مالي سهلٍ ظن ترامب أن القوةَ العسكريَّةَ الأمريكية أدَاةٌ مهمَّةٌ لممارسة الضغوط أثناء المفاوضات في حروبه التجارية التي فتحَها مع العالم، لكنه لم يدخل البيتَ الأبيضَ إلا وهو يعلمُ أنها مكلفةٌ جِـدًّا.

وبالتالي؛ لا بد من تقليص ميزانيتها؛ كونها سببًا رئيسًا لوصول ديون أمريكا إلى أرقام فلكيةٍ يصعب أن نتخيلها، لكنه كلاعب “بوكر” محترف أراد أن يلوِّحَ بالقوة العسكرية الأمريكية كورقةٍ رابحة؛ فبحث عن أضعفِ نقطة ممكنة ليستعرضَ فيها قوةَ أمريكا فوجد اليمن!

بلدٌ مدمّـر لم ينفض غُبارَ الحروب والصراعات منذ العام 2011م.

بلدٌ فقيرٌ يعد من أفقر بلدان العالم؛ ومفكّك لن يشكِّلَ أيَّ تَحَدٍّ، بل سيكونُ المكانَ المثاليَّ لاستعراض عضلات أمريكا الفتَّاكة، وتوجيه رسائلَ قوية للصين وروسيا وإيران ودولِ الخليج والعالم أجمعَ، لترميمِ ما تآكل من هيبة أمريكا أَيَّـام “أوباما وبايدن”. لكن ما الذي حدث؟

اليمن التي ظنها ترامب أضعفَ نقطة تحوَّلت إلى تحدٍّ عظيم ومعضلة خطيرة، الطائرات الشبحية الاستراتيجية لم يكن لها التأثيرُ المرجو، بل أصبحت هدفًا قريبَ المنال بعد إسقاط أكثرَ من عشرين طائرة “درون – إم كيو9″، ثم طائرة “إف 18”.

حاملةُ الطائرات العملاقة ووَحْشُ البحار الفتاكة “ترومان”، لم تكن بمنأىً عن مشاهدَ من مسلسل الإذلال؛ فقد نابها الجزءُ الأخطرُ في تاريخها، وفرَّت هاربةً إلى شمالي البحر الأحمر، بعد أن استعانت بأُخرى أكبرَ منها ظلت بعيدةً ومتواريةً عن الأنظار اليمنية وسط َالمحيط الهندي.

وفيما بنكُ الأهداف المتاحة أصبحت الأسواقَ والموانئ المدنية والمقابرُ وبعضُ المنازل السكنية، ظهر العملاءُ عاجزين جبناءَ يبحثون فقطْ عن المال والمناصب الجاهزة، واتضح أن لا إمْكَانيةَ لديهم في تحقيق أيِّ اختراق عسكري.

ليس هذا فحسب، بل ظل اليمن -وهو تحَت أقسى الضربات الأمريكية- مُستمرًّا في إسناد غزة، وفارضًا قواعد اشتباك لم يشهد التاريخ أن سبقهُ إليها أحدٌ من العالمين، في معركةٍ أدخل ضمنها أسلحةً أكثر فتكًا وأبعد مدىً، وبما يستجيب لكل مراحلها.

هُنا؛ وجد ترامب نفسه مضطرًّا لإعلان وقف العدوان على اليمن؛ فصدم الإعلانُ العدوَّ قبل الصديق، وباتت الحقيقةُ جليةً؛ أن نتيجةَ حرب ترامب على اليمن جاءتْ بنتائجَ عكسيةٍ تمامًا؛ فهيبةُ أمريكا تآكلت أكثرَ، ومَن راهنوا عليها خائفون أكثر، وأعداؤها آمنون أكثر.

ومن نافلة القول: إن كانت الولاياتُ المتحدة الأمريكية قد عجزت عن تركيعِ اليمن، وهي بكامل قوتها وجبروتها وغطرستها؛ كيف بها سترفعُ عينَيها غدًا أمامَ الصين أَو روسيا أَو إيران؟!

المصدر

المصدر: يمانيون

إقرأ أيضاً:

بعد الضغوط الأمريكية.. ما هي اتفاقيات أبراهام وموقف السعودية منها ؟

شهدت الساعات الماضية حالة من الجدل بشأن احتمالية انضمام السعودية إلى اتفاقيات أبراهام كشرط وضعه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لإبرام الصفقة النووية مع المملكة وهو أمر مخالف للاتفاق الموقع أمس بين الرياض وواشنطن.

الصفقة النووية بين السعودية وأمريكا

ووقعت السعودية والولايات المتحدة اتفاقية تعاون في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية بين البلدين وتهدف، إلى تعزيز التعاون بين البلدين في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية، ودعم تبادل الخبرات والمعرفة والتقنيات، بما يسهم في تطوير التعاون المشترك وفق أعلى المعايير الدولية ذات العلاقة بالأمن والأمان النوويين وعدم الانتشار النووي.

البيت الأبيض يحسم الجدل.. هل طلب نتنياهو من السعودية الانضمام إلى اتفاقيات أبراهام؟الصفقة النووية واتفاقيات أبراهام.. بيان عاجل من البيت الأبيض بشأن مباحثات ترامب وبن سلمان

وقع الاتفاقية وزير الطاقة ووزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي الأمير عبدالعزيز بن سلمان بن عبدالعزيز، مع وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت.

اتفاقيات أبراهام

أما عن اتفاقيات أبراهام فهي سلسلة بدأت في سبتمبر 2020 حينما وقعت الإمارات وإسرائيل اتفاقا يقضي بتطبيع العلاقات بين البلدين برعاية مباشرة من الرئيس ترامب في ولايته الأولى بالبيت الأبيض.

وانضمت فيما بعد عدد من الدول العربية والإسلامية إلى اتفاقيات أبراهام التي تنسب تسميتها إلى النبي إبراهيم عليه السلام، باعتباره شخصية مشتركة في الديانات الإبراهيمية الثلاث: الإسلام والمسيحية واليهودية، وتهدف اتفاقيات أبراهام إلى تعزيز العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية والثقافية بين إسرائيل والدول الموقعة.

أبرز الدول التي وقعت اتفاقيات أبراهام

الدول التي وقعت على اتفاقيات أبراهام هي الإمارات أعلنت تطبيع في أغسطس 2020، ووقعت الاتفاق رسمياً في سبتمبر 2020، إلى جانب البحرين والمغرب والسودان.

بعد الصفقة النووية .. تعليق مفاجئ من نتنياهو بشأن احتمالية انضمام السعودية لاتفاقيات أبراهامالصفقة النووية السعودية تحت الاختبار.. ترامب يشترط انضمام المملكة إلى اتفاقيات أبراهام

وتتضمن الاتفاقية إقامة علاقات دبلوماسية رسمية، وفتح سفارات وتبادل السفراء، وتعزيز التجارة والاستثمارات، والتعاون في مجالات مثل التكنولوجيا والطيران والسياحة والطاقة والأمن، بالإضافة إلى رحلات جوية مباشرة بين الدول الموقعة وإسرائيل.

موقف السعودية من اتفاقيات أبراهام

أعلن الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي في أكثر من مناسبة أن السعودية لن تطبع العلاقات مع إسرائيل إلا في حالة وجود مسار واضح ومعلن لإقامة الدولة الفلسطينية.

طباعة شارك اتفاقيات أبراهام السعودية انضمام السعودية إلى اتفاقيات أبراهام الرئيس الأمريكي ترامب وزير الطاقة الأمريكي

مقالات مشابهة

  • متى تنتهي الضربات الأمريكية على إيران؟
  • وول ستريت جورنال: ترامب يزداد تشككًا في قدرة المفاوضات مع إيران على تحقيق سلام دائم
  • ‏إعلام إيراني: أكثر من 20 انفجارا في الأهواز عقب قصف أميركي
  • أمريكا: لا اتفاق نوويا مع السعودية دون الاعتراف بإسرائيل
  • ترامب: إيران أضعف مما كانت عليه قبل 4 أشهر
  • مؤمن العقيلي : الذكاء الاصطناعي أداة مفيدة .. لكنه لا يغني عن التفكير والتحقق
  • ترامب يطالب بإقرار قانون الانتخابات أنقذوا أمريكا قبل عطلة الكونجرس الصيفية
  • سماء الشرق الأوسط تحت التهديد.. أمريكا تطالب رعاياها بالاستعداد لإلغاء الرحلات
  • بعد الضغوط الأمريكية.. ما هي اتفاقيات أبراهام وموقف السعودية منها ؟
  • أول تعليق من نتنياهو على شرط ترامب بشأن الاتفاق النووي بين أمريكا والسعودية