مصر : 15 شخصية فلسطينية ستدير غزة لمدة 6 أشهر
تاريخ النشر: 12th, August 2025 GMT
أكد وزير خارجية مصر بدر عبد العاطي ، الثلاثاء 12 أغسطس 2025 ، أن إدارة غزة ستتولاها 15 شخصية فلسطينية من فئة التكنوقراط تحت إشراف السلطة الفلسطينية ، لمدة 6 أشهر ، مع التأكيد على "الوحدة العضوية بين غزة والضفة الغربية".
وأوضح في حديث لقناة سكاي نيوز عربية أن التفاهمات القائمة تنص على صيغة انتقالية مؤقتة ضمن إطار السلطة الفلسطينية.
وأشار الوزير المصري إلى أن القاهرة "تواجه الكثير من التحديات والتهديدات من كل الاتجاهات"، مضيفًا: "لدينا مؤسسات ونتصرف كدولة مؤسسات لاحتواء تلك الصراعات في هذه المنطقة المضطربة".
وأكد عبد العاطي أن مصر تجري "اتصالات مكثفة مع الشركاء الدوليين كالولايات المتحدة وروسيا والصين والاتحاد الأوروبي لإيجاد حل سلمي لهذه الصراعات الحادة"، مشددًا على أنه "لا يوجد حل عسكري لها".
وأضاف أن من بين الثوابت المصرية "عدم الانخراط في أي تحالفات أو أي استقطاب، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى".
وأكد أن مصر تبذل جهودًا مكثفة لإنجاح مفاوضات وقف إطلاق النار فى قطاع غزة، مشيراً إلى أن القاهرة تُجرى اتصالات يومية مع الولايات المتحدة وقطر.
وأوضح عبد العاطي- في تصريحات لقناة "العربية"- أن مصر تمتلك خطة واضحة للترتيبات الأمنية وحوكمة قطاع غزة بعد انتهاء الحرب، بما يضمن استقراراً دائماً للفلسطينيين والمنطقة، كاشفا عن أن القاهرة تقوم حالياً بتدريب المئات من الفلسطينيين لتولي مهام الأمن داخل القطاع مستقبلاً.
وأشار إلى أن التحرك (السعودى - الفرنسى) المشترك أسهم بشكل فاعل في كسر الجمود المرتبط بتنفيذ حل الدولتين، مؤكداً أن "إسرائيل لن تنعم بالأمن إلا من خلال حل سياسي عادل يؤدي إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة".
واتهم الدكتور بدر عبد العاطي إسرائيل باستخدام الغذاء كسلاح في الصراع، مشدداً على أن المجاعة التي تشهدها غزة "تفوق الخيال".
وفيما يخص الوضع الإنساني في قطاع غزة، شدد الدكتور عبد العاطي، خلال لقاء خاص مع إبراهيم عزت، مراسل قناة "إكسترا نيوز"، على أن ما تشهده غزة هو "وضع كارثي بكل المقاييس"، تتحمل مسؤوليته الكاملة سلطة الاحتلال الإسرائيلي، بموجب اتفاقيات جنيف، باعتبارها قوة احتلال.
وأوضح أن جميع المعابر التي تربط إسرائيل بالقطاع لا تزال مغلقة، بينما يعمل معبر رفح البري من الجانب المصري على مدار الساعة، إلا أن سيطرة الاحتلال على الجانب الفلسطيني منه تعوق دخول المساعدات، بل ويتم أحيانًا استهداف الشاحنات المتجهة إلى هناك.
وأضاف أن مصر تمارس أقصى درجات الضغط على المجتمع الدولي، خاصة من خلال الولايات المتحدة، مشيرًا إلى مهمة كُلف بها من قِبل الرئيس السيسي للتواصل مع المسؤولين الأمريكيين، حيث قام مبعوث واشنطن للمنطقة، ستيف ويتكوف، بزيارة غزة وإسرائيل للوقوف على حجم الكارثة.
وأشار الوزير إلى أن عدد الشاحنات التي تدخل حاليًا إلى القطاع لا يتجاوز 100 إلى 120 شاحنة يوميًا، في حين أن الحاجة الطبيعية اليومية تتطلب دخول ما لا يقل عن 700 شاحنة. كما شاركت مصر في عمليات الإسقاط الجوي للمساعدات، بالتعاون مع فرنسا وألمانيا والأردن، لكنه أكد أن هذا لا يغني عن الحاجة الملحة لتفعيل المسارات البرية المغلقة بفعل الاحتلال.
المصدر : وكالة سوا اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد المزيد من آخر أخبار فلسطين أبو سيف : غزة لا ترفع يافطة للإيجار مصر : نعمل مع قطر وأمريكا لإحياء هدنة الـ60 يوما في غزة الرئاسة الفلسطينية تدين تصريحات سمير حليلة الأكثر قراءة الإمارات تنفذ الاسقاط الجوي رقم ٦٢ وترسل شاحنات مساعدات مسؤولون أمريكيون: ترامب يخطط للسيطرة على جهود الإغاثة في غزة لبنان – شهيد في غارة جوية إسرائيلية استهدفت سيارة في البقاع 20 شهيدا ومصابون بانقلاب شاحنة فوق عشرات المُجوّعين بوسط قطاع غزة عاجلجميع الحقوق محفوظة لوكالة سوا الإخبارية @ 2025
المصدر
المصدر: وكالة سوا الإخبارية
كلمات دلالية: عبد العاطی قطاع غزة إلى أن أن مصر
إقرأ أيضاً:
حصار وملاعب مدمرة.. كرة القدم الفلسطينية تتحدى العدوان وتعود للحياة
تستعد كرة القدم الفلسطينية للعودة إلى الملاعب مطلع سبتمبر/أيلول المقبل بعد توقف قسري دام قرابة 3 سنوات جراء الحرب الإسرائيلية. ورغم الدمار الواسع الذي طال المنشآت واستشهاد المئات من الأسرة الرياضية، تكافح الأندية في الضفة الغربية وقطاع غزة لاستعادة إيقاعها وسط أزمات مالية خانقة وقيود لوجستية، في خطوة يعتبرها الرياضيون بارقة أمل لإنعاش حلم الاحتراف وإعادة بناء المنظومة الكروية.
يركض نحو 25 لاعباً بين الأقماع البرتقالية على أرضية ملعب نادي "ثقافي البيرة" وسط الضفة الغربية المحتلة، بينما تراقب العيون الفنية تحركاتهم بشغف وحذر، بعد انقطاع طويل استمر قرابة 3 سنوات عن المنافسات الرسمية.
اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2تشلسي والهلال يقودان سباق الإنفاق القياسي في سوق الانتقالاتlist 2 of 2قبل شهر من انطلاق الدوري التونسي.. الكنزاري يخلف البنزرتي في النادي الأفريقيend of listوبين تمريرة وأخرى، يحاول اللاعبون استعادة الإيقاع المفقود، تأهباً لعودة الروح إلى ملاعب كرة القدم الفلسطينية مطلع سبتمبر/أيلول المقبل، وذلك إثر إعلان الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم استئناف الأنشطة الكروية في الضفة الغربية – بما فيها القدس الشرقية – وقطاع غزة والشتات.
وتمثل هذه التدريبات أول استعداد فعلي لعودة المنافسات منذ توقف النشاط بفعل الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة والتصعيد في الضفة الغربية في أكتوبر/تشرين الأول 2023. إلا أن هذه العودة المنتظرة لا تعني تعافي الكرة الفلسطينية تماماً؛ فبينما تكافح أندية الضفة للتغلب على القيود الإسرائيلية والأزمات المالية، تواجه أندية غزة تحدياً وجودياً يتمثل في إعادة بناء فرقها بعد دمار هائل طال الملاعب والمنشآت، وفقدان عدد كبير من نجوم اللعبة.
عودة محفوفة بالتحديات والفجوات العمريةويؤكد مدرب نادي ثقافي البيرة، عمر البرغوثي، أن توقف النشاط الرياضي منذ أواخر عام 2023 أحدث فجوة فنية وبدنية عميقة في مستوى اللاعبين نتيجة الغياب التام للبطولات الرسمية.
إعلانويوضح البرغوثي أن سياسة تقطيع أوصال الضفة الغربية ونشر الحواجز العسكرية الإسرائيلية جعلت من تنقل الفرق مهمة شاقة، مشيراً إلى أزمة أخرى تتعلق بالأجيال الكروية: "اللاعب الذي كان يبلغ من العمر 28 عاماً عند توقف النشاط أصبح اليوم في 31 دون خوض أي منافسة رسمية، بينما فقدت المواهب الناشئة أهم سنوات تكوينها الرياضي، وهي خسارة لا يمكن تعويضها بسهولة".
ويلفت المدرب إلى أن الاتحاد الفلسطيني ينظم حالياً بطولات تجريبية للمناطق تمهيداً للاستئناف الرسمي، معرباً عن أمله في أن تمهد هذه الخطوة لعودة الموسم الرياضي بشكله الطبيعي العام المقبل، شريطة توفر الدعم اللوجستي والاقتصادي اللازم للأندية.
أزمة مالية تثقل كاهل الأنديةولا تقتصر تداعيات التوقف على الجانب الفني، بل تمتد لتخنق الأندية مالياً بعد نضوب مواردها. وفي هذا السياق، يشير المشرف الرياضي في نادي ثقافي البيرة، محمد سدر، إلى أن قرار عودة النشاط أعاد الأمل للرياضيين، لكنه اصطدم بواقع اقتصادي مرير.
ويضيف سدر: "نواجه صعوبات جمة، أبرزها الارتفاع الباهظ في تكاليف إقامة المباريات الودية وصعوبة التنقل. لقد اضطر العديد من اللاعبين خلال فترة التوقف للبحث عن أعمال بديلة لتأمين لقمة العيش، وتركيزنا ينصب حالياً على إعادة تأهيلهم بدنياً بالاعتماد على أبناء النادي حصراً لصعوبة إبرام تعاقدات جديدة".
أحلام الاحتراف معلقة بانتظار الصافرةوعلى الصعيد الفردي، تبددت طموحات العديد من المواهب الشابة، وهو ما يؤكده باسل حرباوي، لاعب المنتخب الفلسطيني للناشئين ونادي ثقافي البيرة، مبيناً أن الحرب لم تدمر الحجر فقط، بل أصابت الأحلام الرياضية في مقتل.
ويقول حرباوي إن غياب المنافسات الرسمية والبطولات التنافسية أجبر اللاعبين على اللجوء للبطولات الأهلية البسيطة للحفاظ على لياقتهم، مضيفاً: "حلمي بالاحتراف الخارجي تأثر بشدة، فالسنوات التي كان يُفترض أن نصقل فيها خبراتنا ضاعت في ظل التوقف". ورغم ذلك، يتمسك اللاعب الشاب بالأمل في أن تكون العودة المرتقبة خطوة نحو تمثيل المنتخب الوطني الأول وتحقيق حلم الاحتراف.
ثمن باهظ وخطوات تدريجيةوكان الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم قد رسم ملامح المرحلة القادمة، حيث أكدت الناطقة باسم الاتحاد ديما يوسف أن المرحلة الأولى من العودة في سبتمبر/أيلول ستكون "تنشيطية فقط"، ولن يُعتمد فيها نظام الصعود والهبوط، ريثما يتم ترتيب المشهد الرياضي وتأهيل المنشآت لإطلاق الموسم الثامن من دوري المحترفين العام المقبل.
وكشفت يوسف عن حجم الفاتورة الباهظة التي دفعتها الرياضة الفلسطينية قائلة: "لقد دفعنا ثمناً غالياً خلال السنوات الثلاث الماضية، مع ارتقاء أكثر من ألف شهيد من الأسرة الرياضية، وإصابة وفقدان الآلاف، فضلاً عن تدمير شبه كامل للبنية التحتية الرياضية".
وتأتي هذه التحركات الكروية وسط واقع سياسي وميداني معقد؛ فبعد اندلاع الحرب في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، دخل اتفاق لوقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، تاركاً خلفه حصيلة ثقيلة تجاوزت 73 ألفاً شهيد و173 ألفاً جريح، في وقت تواصل فيه إسرائيل خروقاتها اليومية وتشديد حصارها الخانق، لتظل كرة القدم الفلسطينية تبحث عن مساحتها الخاصة للتنفس وسط هذا الركام.
إعلان