توتر غير مسبوق بين ترامب ونتنياهو.. لقاء يتجاوز البروتوكول يعمّق الأزمة
تاريخ النشر: 9th, May 2025 GMT
تشهد العلاقات بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو توتراً غير مسبوق، وسط فتور متزايد في التنسيق السياسي والأمني بين الجانبين، وتنامي مؤشرات الاستياء الأميركي من أداء الحكومة الإسرائيلية في ملفات إقليمية حساسة، أبرزها الوضع في غزة، والتطبيع مع السعودية، والموقف من إيران.
ونقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي، الخميس، عن مصادر مقربة من ترامب أن الرئيس الأميركي قرر قطع قنوات الاتصال مع نتنياهو، بعد أن أبلغ مستشاروه وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي، رون ديرمر، بأن “نتنياهو يتلاعب بالرئيس”، مشيرين إلى أن ترامب “لا يطيق أن يُصوّر كشخص يُدار من خلف الكواليس”.
وبحسب صحيفة إسرائيل هيوم العبرية، فإن واشنطن تشعر بإحباط متزايد من مماطلة تل أبيب في اتخاذ قرارات استراتيجية، لا سيما تلك المتعلقة بخطوات التطبيع مع دول الخليج، وهي مبادرات كانت إدارة ترامب تعوّل على دعم إسرائيلي فعّال لها.
وأوضحت الصحيفة أن ديرمر عمل على إعداد صيغة لغوية تشير إلى استعداد إسرائيل للتجاوب مع المطالب السعودية دون إثارة خلافات داخلية، إلا أن واشنطن رأت في ذلك مماطلة إضافية.
ويُنظر إلى ملف التطبيع مع الرياض كفرصة محورية لتحقيق تقدم إقليمي، غير أن السعودية تطالب بخطوات ملموسة، أبرزها إنهاء الحرب في غزة وطرح “أفق سياسي” يؤدي إلى حل الدولتين، وهي شروط تُقابل برفض واسع داخل الائتلاف الإسرائيلي الحاكم.
كما أبدى ترامب انزعاجه من تقارير تحدثت عن ضغوط إسرائيلية مورست على مستشار الأمن القومي الأميركي السابق، مايك والتز، لدفعه نحو اتخاذ خطوات عسكرية ضد إيران. وعلى الرغم من نفي نتنياهو، إلا أن الرئيس الأميركي لم يقتنع بتبريراته واعتبرها تجاوزاً غير مقبول.
وفي مؤشر إضافي على تفاقم الأزمة، أفادت مصادر إسرائيلية بأن البيت الأبيض لم يبلغ تل أبيب مسبقاً بإعلان ترامب الأخير عن اتفاق لوقف إطلاق النار مع جماعة “أنصار الله” (الحوثيين) في اليمن، ما أثار استياء في الأوساط السياسية والعسكرية الإسرائيلية.
كما أُلغيت زيارة كانت مقررة للرئيس ترامب إلى إسرائيل ضمن جولة إقليمية الأسبوع المقبل، في خطوة تعكس اتساع الهوة بين الجانبين.
وفي تطور لافت، كشف موقع أكسيوس الأميركي أن ترامب عقد اجتماعاً مغلقاً، يوم الخميس الماضي، مع وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي رون ديرمر، من دون تنسيق مع نتنياهو أو إعلان رسمي.
وبحسب الموقع، تناول اللقاء ملفات حساسة، من بينها الملف النووي الإيراني والحرب في غزة، ووُصف من قِبل المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، بأنه “خاص”.
وأشار الموقع إلى أن مثل هذا اللقاء يُعد خرقاً للأعراف الدبلوماسية، إذ من النادر أن يجتمع رئيس أميركي بمسؤول أجنبي لا يشغل منصب رئيس دولة أو حكومة، ما اعتبره مراقبون تجاوزاً مباشراً لنتنياهو وإشارة إلى تراجع مكانته في قنوات الاتصال الأميركية.
ورغم طابع اللقاء الخاص، حضره عدد من كبار المسؤولين الأميركيين، من بينهم نائب الرئيس جيه. دي. فانس، ووزير الخارجية ماركو روبيو، والمبعوث الرئاسي الخاص ستيف ويتكوف.
وفي لقاء منفصل، عبّر ديرمر لروبيو عن قلقه من غياب التنسيق الأميركي في قضايا إقليمية، وعلى رأسها إعلان وقف إطلاق النار في اليمن، إضافة إلى ما اعتبره تجاهلاً متكرراً لمطالب إسرائيل باتخاذ موقف أكثر حزماً تجاه التهديدات الإيرانية.
وفي ما بدا أنه ردّ غير مباشر على التحولات الأميركية، قال نتنياهو إن “إسرائيل ستدافع عن نفسها بنفسها”، بينما شدد وزير الدفاع يسرائيل كاتس على أن “إسرائيل قادرة على حماية أمنها، كما فعلت في الماضي، وستواصل ذلك مستقبلاً”.
المصدر
المصدر: عين ليبيا
كلمات دلالية: أمريكا أمريكا وإسرائيل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ترامب ونتنياهو دونالد ترامب
إقرأ أيضاً:
ترامب: الرئيس الصيني شي جين بينج سيزور الولايات المتحدة في سبتمبر المقبل
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن نظيره الصيني شي جين بينج سيجري زيارة إلى الولايات المتحدة في 24 سبتمبر المقبل، موضحًا أن ملف الذكاء الاصطناعي سيكون على رأس جدول المباحثات بين الجانبين.
وقال ترامب، خلال كلمة ألقاها في مقر وكالة حماية البيئة الأمريكية، إن قضية الذكاء الاصطناعي تمثل محورًا رئيسيًا في العلاقات بين واشنطن وبكين، مشيرًا إلى أنه سبق أن ناقش هذا الملف مع الرئيس الصيني خلال زيارته الأخيرة إلى بكين، حيث وجه له دعوة لزيارة البيت الأبيض.
وتأتي الزيارة المرتقبة في إطار تبادل الزيارات بين البلدين، بعدما زار ترامب العاصمة الصينية في مايو الماضي، وهي زيارة قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إنها حققت تقدمًا محدودًا، لكنها أسهمت في تعزيز التواصل المباشر بين قيادتي البلدين.
ويتصدر الذكاء الاصطناعي قائمة الملفات الخلافية بين الولايات المتحدة والصين، وفي مقدمتها القيود الأمريكية على تصدير الرقائق الإلكترونية المتطورة إلى بكين، والتنافس على بناء مراكز بيانات عملاقة وتعزيز قدرات الحوسبة، إلى جانب المخاوف الأمريكية من استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في التطبيقات العسكرية والهجمات السيبرانية.