كاتب أمريكي: ترامب بدأ يفهم لعبة نتنياهو
تاريخ النشر: 10th, May 2025 GMT
#سواليف
أشار الكاتب الأمريكي #توماس_فريدمان إلى أن زيارة #ترامب المقبلة إلى المنطقة، واجتماعه مع قادة السعودية والإمارات وقطر دون وجود نية للقاء رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين #نتنياهو، تعكس تحولًا لافتًا في فهم الواقع الإقليمي، وتحديدًا أن “حكومة الاحتلال الحالية باتت تتصرف بطريقة تضر بالمصالح الحيوية للولايات المتحدة في الشرق الأوسط”.
وأضاف #فريدمان، في مقال نشرته صحيفة نيويورك تايمز، أن نتنياهو ظنّ أنه قادر على جعل #ترامب أداة في خدمته، إلا أن #المفاوضات الأمريكية المستقلة مع كل من حماس وإيران وجماعة أنصار الله #الحوثي اليمنية، أوصلت رسالة واضحة إلى نتنياهو بأنه لا يتحكم بالإدارة الأمريكية، وهو ما أدخله في حالة من الذعر.
وأعرب فريدمان عن قناعته بأن الجمهور الإسرائيلي عمومًا لا يزال يرى نفسه حليفًا وثيقًا للأمريكيين، والعكس كذلك، لكن “الحكومة اليمينية المتطرفة ذات الطابع الديني المتطرف التي يقودها نتنياهو لم تعد حليفًا فعليًا للولايات المتحدة”، مشيرًا إلى أنها أول حكومة في تاريخ الاحتلال تجعل من ضم الضفة الغربية وطرد الفلسطينيين من قطاع غزة أولوية، بدلاً من السعي للسلام مع دول الجوار العربي.
مقالات ذات صلة معاريف: ترامب “باع” إسرائيل مقابل مصالح وصفقات تكتيكية 2025/05/10واعتبر فريدمان أن هذا الواقع “مرير وصعب البلع” بالنسبة لكثير من أصدقاء “إسرائيل” في واشنطن، إلا أن عليهم تقبّله، لأن الحكومة الحالية تقوّض عمداً الهيكل الأمني الإقليمي الذي بنته الولايات المتحدة منذ عام 1973 بعد حرب أكتوبر، عندما أرسى الرئيس ريتشارد نيكسون وهنري كيسنجر نظامًا يضمن تفوق واشنطن على موسكو في الشرق الأوسط.
وأشار إلى أن هذا النظام استند لعقود إلى التزام مشترك أميركي-إسرائيلي بحل الدولتين، وهو ما حاول ترامب شخصيًا الترويج له خلال ولايته الأولى عبر خطة لإقامة دولة فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة بجانب الاحتلال، شريطة اعتراف الفلسطينيين بـ”إسرائيل” وقبول نزع سلاح دولتهم.
لكن، بحسب فريدمان، #حكومة_نتنياهو جعلت من مشروع الضم أولوية منذ تسلمها الحكم في أواخر 2022، أي قبل عملية “طوفان الأقصى” التي نفذتها المقاومة في 7 أكتوبر 2023.
وعلى مدار عام، طالبت إدارة بايدن نتنياهو باتخاذ خطوة واحدة لصالح الاستقرار: الشروع في حوار مع السلطة الفلسطينية حول حل الدولتين مقابل توقيع اتفاق تطبيع بين الاحتلال والسعودية، الأمر الذي كان سيمهد لتوقيع معاهدة أمنية أميركية-سعودية لمواجهة إيران وتقليص النفوذ الصيني. لكن نتنياهو رفض ذلك بسبب رفض شركائه المتطرفين في الحكومة، الذين هددوه بإسقاطها، وهو ما لم يكن بإمكانه المخاطرة به نظراً لمحاكمته في قضايا فساد.
واعتبر فريدمان أن نتنياهو، بهذا السلوك، فضّل مصالحه الشخصية على مصالح الاحتلال والولايات المتحدة، وتسبب في إفشال إمكانية تطبيع مع السعودية كانت ستفتح الأبواب أمام الاحتلال للعالم الإسلامي، وتخفف التوترات بين المسلمين واليهود، وتعزز الهيمنة الأميركية في المنطقة لعقد إضافي.
ولفت إلى أن السعودية وواشنطن قررتا، بعد مماطلات نتنياهو، المضي في التفاهمات الثنائية دون إشراك الاحتلال، وهو ما وصفه بخسارة حقيقية لـ”إسرائيل” واليهود.
وحذر فريدمان من أن الوضع مرشح للتدهور، مشيرًا إلى أن نتنياهو يستعد لإعادة اجتياح قطاع غزة، في خطة تهدف إلى حشر الفلسطينيين في “زاوية مغلقة بين البحر والحدود المصرية”، مع تسريع وتيرة الضم الفعلي في الضفة الغربية.
وأوضح أن هذه الخطة لا تهدف إلى تسليم غزة لسلطة فلسطينية معتدلة، بل لإبقاء القطاع تحت احتلال عسكري دائم، بهدف غير معلن يتمثل في دفع الفلسطينيين إلى الرحيل الجماعي. واعتبر أن هذه السياسة ستقود إلى “تمرد دائم”، أشبه بـ”فيتنام على شواطئ المتوسط”.
وأورد الكاتب تصريحات وزير مالية الاحتلال المتطرف بتسلئيل سموتريتش خلال مؤتمر صحفي في 5 مايو، قال فيها: “نحن نحتل غزة لنمكث فيها. لا دخول ولا خروج بعد الآن”، مؤكداً أن الاحتلال ينوي حصر السكان الفلسطينيين في أقل من ربع مساحة القطاع.
ونقل فريدمان عن محلل الشؤون العسكرية في صحيفة “هآرتس” العبرية، “عاموس هارئيل”، أن الاحتلال سيستخدم قوة مفرطة لتقليل خسائره البشرية، ما سيؤدي إلى دمار واسع للبنية التحتية المدنية المتبقية في غزة، وتزايد أعداد الضحايا المدنيين، كما سيفتح المجال لملاحقات قانونية دولية متزايدة بحق قادة الاحتلال وضباطه، وعلى رأسهم رئيس الأركان الجديد إيال زمير.
وأضاف أن استمرار هذه السياسات قد يزعزع استقرار الأردن ومصر، وهما ركيزتان أساسيتان في النظام الأمني الذي بنته الولايات المتحدة في الشرق الأوسط، إذ تخشى العاصمتان من دفع الفلسطينيين قسرًا إلى أراضيهما، ما سيخلق موجات فوضى داخلية عابرة للحدود.
واختتم فريدمان مقاله بتحذير من أن “كلما بدا المستقبل الفلسطيني أكثر بؤسًا، قلّت احتمالات انخراط الدول العربية في شراكة أمنية طويلة الأمد مع الولايات المتحدة والاحتلال”، وهو ما يهدد بتقويض ميزان القوى ضد إيران والصين، ويزيد من العبء العسكري على واشنطن.
وختم بالقول: “لديك حسّ سليم في الشرق الأوسط، سيد ترامب. استمع إليه. وإلا فإن أحفادك من اليهود سيكونون أول جيل ينشأ في عالم تُعتبر فيه إسرائيل دولة منبوذة”. وأضاف: “نحن من قتل هؤلاء الأطفال. يجب ألا نُشيح أبصارنا. علينا أن نستيقظ ونصرخ: أوقفوا هذه الحرب”.
المصدر
المصدر: سواليف
كلمات دلالية: سواليف توماس فريدمان ترامب نتنياهو فريدمان ترامب المفاوضات الحوثي حكومة نتنياهو فی الشرق الأوسط وهو ما إلى أن
إقرأ أيضاً:
فلسطين عن إدراج سبسطية على قائمة التراث المهدد بالخطر: إحباط محاولات إسرائيل لتزوير هويتها
رحبت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية بقرار لجنة التراث العالمي التابعة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) إدراج موقع "سبسطية" الأثري على قائمة التراث العالمي المهدد بالخطر، مؤكدة أن القرار يمثل نجاحا للدبلوماسية الفلسطينية والجهود الوطنية المشتركة، وإحباطا لمحاولات إسرائيل تشويه هوية الموقع وتزوير حقائقه التاريخية.
وأوضحت الوزارة - في بيان أصدرته اليوم - أن القرار صدر خلال أعمال الدورة الـ 48 للجنة التراث العالمي المنعقدة في مدينة "بوسان" بجمهورية كوريا، مشيرة إلى أن الموقع سجل بوصفه موقعا فلسطينيا خالصا؛ رغم محاولات سلطات الاحتلال التشكيك في هويته.
وأضافت أن الدبلوماسية الفلسطينية - بقيادة بعثة دولة فلسطين لدى (اليونسكو) وبعثاتها في الخارج - خاضت على مدى أشهر معركة دبلوماسية مكثفة للتصدي لمحاولات الاحتلال تزوير الحقائق المتعلقة بأصالة الموقع وقيمته الوطنية الفلسطينية الممتدة لأكثر من خمسة آلاف عام؛ بما يمنحه قيمة عالمية استثنائية كشاهد على استمرار الوجود الفلسطيني على أرضه عبر تعاقب الحضارات والثقافات.
وثمنت الوزارة، إجماع الدول الأعضاء في لجنة التراث العالمي، ودعم الدول الشقيقة والصديقة للتحرك الفلسطيني، مؤكدة أن إدراج سبسطية على قائمة التراث العالمي المهدد بالخطر؛ يعكس إدراكا دوليا لحجم التهديدات التي يتعرض لها الموقع جراء ممارسات الاحتلال الإسرائيلي واعتداءات المستوطنين، ومحاولاتهم تغيير طابعه التاريخي والأثري.
وأكدت الخارجية الفلسطينية أن تسجيل سبسطية يمثل إنجازا وطنيا جديدا؛ يعكس المكانة الحضارية والتاريخية لفلسطين وشعبها، مشيدة بدور منظمة اليونسكو في حماية التراث الثقافي وحقوق الشعوب، ومطالبة المجتمع الدولي بتنفيذ قرارات الأمم المتحدة واليونسكو المتعلقة بفلسطين على المستويات السياسية والثقافية والاقتصادية كافة.