شاركت دولة الإمارات العربية المتحدة، في اجتماع المجلس الاقتصادي والاجتماعي العربي على المستوى الوزاري، الذي عقد في بغداد وهو الاجتماع التحضيري للدورة الخامسة للقمة التنموية الاقتصادية والاجتماعية المقرر عقدها في جمهورية العراق، بالتزامن مع انعقاد الدورة العادية الرابعة والثلاثين لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة يوم 17 من الشهر الجاري.


ترأس وفد الدولة المشارك في الاجتماعات سعادة عبدالله أحمد آل صالح، وكيل وزارة الاقتصاد، نيابة عن معالي عبدالله بن طوق المري، وزير الاقتصاد، وضم سعادة جمعة محمد الكيت، الوكيل المساعد لقطاع التجارة الدولية في الوزارة، إلى جانب عدد من المسؤولين.
وأكد سعادة عبدالله أحمد آل صالح أن دولة الإمارات، بفضل توجيهات ورؤية قيادتها الرشيدة، تضع في صميم إستراتيجيتها التنموية دعم العمل العربي المشترك والمساهمة الفاعلة في بناء مستقبل مزدهر للمجتمعات العربية، من خلال تبني حلول مبتكرة وتعزيز التنمية المستدامة والشاملة ولا سيما في القطاعات التي تمثل رهاناً للمستقبل.
وأوضح سعادته أن الاجتماع سلط الضوء على أبرز المبادرات التي تقدمت بها دولة الإمارات والتي تم تنفيذها على مستوى العالم العربي، وأسهمت في صنع الأمل والمستقبل الأفضل للإنسان العربي، وتأهيل الشباب العربي وتمكينه، وفي مقدمتها “مبادرة صناع الأمل” لتعزيز العمل الإنساني، و”تحدي القراءة العربي” لترسيخ ثقافة القراءة، و”جائزة المعرفة” لدعم البحث والابتكار، و”المدرسة الرقمية” كنموذج رائد للتعلم المستدام، و”جائزة الأم والأسرة العربية المثالية” تكريمًا لدور الأسرة، و”الجائزة العربية للإعلام الاجتماعي” ومبادرة “المركز العربي للشباب”، إلى جانب “مبادرة نوابغ العرب” التي تُعد الأكبر على مستوى المنطقة لاكتشاف وتمكين أصحاب المواهب الاستثنائية.
وناقش الاجتماع أيضاً مجموعة من المبادرات الاقتصادية والاجتماعية والتنموية المهمة، في مقدمتها تطورات منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى، واستكمال متطلبات إقامة الاتحاد الجمركي العربي، بما يسهم في تعزيز التكامل الاقتصادي العربي وتحقيق المزيد من الانفتاح التجاري والاستثماري بين الدول الأعضاء.
ونوّه سعادة آل صالح بأهمية المبادرة التي أطلقها معالي الأمين العام لجامعة الدول العربية تحت عنوان “المبادرة العربية للذكاء الاصطناعي: نحو ريادة تكنولوجية وتنمية مستدامة”، مؤكداً أن دولة الإمارات تدعم هذه التوجهات وترحب بمشاركة الخبرات ودعم الشراكات في ضوء تجربتها الرائدة في هذا الاتجاه، انطلاقاً من إيمانها بأهمية الذكاء الاصطناعي كمحرك رئيسي لعجلة النمو الاقتصادي والاجتماعي المستقبلية، ودور التكنولوجيا الحديثة كأداة محورية لتعزيز الإنتاجية والارتقاء بقدرات وتنافسية الاقتصادات العربية.
وقال “نؤكد التزام دولة الإمارات بدعم كافة الجهود العربية الرامية إلى تعزيز الاستقرار والازدهار في المنطقة، من خلال تبني سياسات مرنة وشراكات فعالة، تعزز قدرة الاقتصادات العربية على مواكبة التغيرات العالمية وتحقيق التنمية المتوازنة والشاملة”.
وناقش الاجتماع البنود المعروضة على جدول أعمال القمة التنموية، والتي من أبرزها الإستراتيجية العربية للأمن الغذائي 2025-2035، والإطار الإستراتيجي وخطة العمل التنفيذية للبرنامج الإقليمي للتمكين الاقتصادي والاجتماعي للمرأة العربية، وإعلان مبادئ حول مستقبل الموارد البشرية في ظل الثورة التكنولوجية، إلى جانب العمل على إعداد إستراتيجية عربية لتطوير الصحة المدرسية والجامعية.
وبحث الاجتماع آليات تعزيز التنسيق العربي في عدد من القطاعات الحيوية، شملت تنمية التجارة البينية، وتطوير سلاسل الإمداد الغذائي، ودعم المشاريع التنموية الموجهة للشباب والمرأة، فضلاً عن مناقشة الجهود المشتركة للارتقاء بالبنية التحتية الصحية والتعليمية على المستوى الإقليمي.
كما استعرض المشاركون أبرز المبادرات المعروضة من الدول الأعضاء، حيث جرى تبادل وجهات النظر بشأن سبل تفعيلها وتحقيق الأثر المنشود منها على أرض الواقع، بما يسهم في الارتقاء بمستوى المعيشة في المجتمعات العربية، ويعزز فرص التنمية المستدامة القائمة على الابتكار والتكامل الاقتصادي والاجتماعي.وام


المصدر

المصدر: جريدة الوطن

إقرأ أيضاً:

الإمارات تُدين هجوم مليشيا الحوثي على سفينة سعودية

أدانت دولة الإمارات العربية المتحدة بأشد العبارات، هجوم مليشيا الحوثي الإرهابية الذي استهدف سفينة (ENCELIA) التابعة لإحدى الشركات السعودية أثناء إبحارها في البحر الأحمر.
وأكدت وزارة الخارجية الإماراتية في بيان لها، أن هذا الهجوم يُمثل تهديدًا جسيمًا لسلامة وأمن الملاحة الدولية، ويُعد تصعيدًا خطيرًا يستهدف تقويض أمن واستقرار الممرات المائية الحيوية في العالم.
ودعت في بيانها المجتمع الدولي إلى ضمان تنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، لا سيما القرار رقم 2216 بشأن اليمن، والقرار رقم 2722 بشأن حقوق وحرية الملاحة في البحر الأحمر، مؤكدةً أن حرية الملاحة في الممرات المائية الدولية حق يكفله القانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982.
وأكدت الوزارة تضامن دولة الإمارات الكامل مع المملكة العربية السعودية ودعمها في كل ما من شأنه حفظ أمنها واستقرارها.

مقالات مشابهة

  • بوتين: روسيا من الدول القليلة التي تصنع مستلزمات الإنتاج التسلسلي للأسلحة
  • حكام الإمارات يهنئون الرئيس المصري بذكرى ثورة 23 يوليو المجيدة
  • اختتام «الحوار الهيكلي التاسع» بين الإمارات والاتحاد الأوروبي «افتراضياً»
  • الإمارات تُدين هجوم مليشيا الحوثي على سفينة سعودية
  • انتخاب السفير بن جامع رئيسًا للمجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة
  • اجتماع دولي في نيروبي لتنسيق المبادرات الرامية إلى إنهاء الحرب في السودان
  • وزير الأوقاف والإرشاد يترأس اجتماع مجلس الوزارة ويؤكد أهمية مساندة معركة استعادة الدولة
  • لقاء سري في بريطانيا يجمع الإمارات بـالدعم السريع.. الخرطوم تحتج
  • المجلس الاعلى للسياحة وجامعة دنقلا يتفقان على تطوير القطاع السياحي
  • الاتحاد العربي لكرة السلة يؤجل البطولة العربية المقرر إقامتها في شهر أغسطس إلى موعد لاحق