(CNN)-- نشر موقع أكسيوس، الجمعة، تسجيلًا صوتيًا لمقابلة الرئيس الأمريكي السابق، جو بايدن، مع المستشار الخاص السابق روبرت هور، في إطار التحقيق المُغلق حاليًا بقضية تعامل بايدن مع وثائق سرية.

وأصبحت المقابلة واحدة من أبرز أجزاء تحقيق هور وأكثرها إثارة للجدل سياسيًا، والذي خلص إلى عدم وجود أدلة كافية لاتهام بايدن بسوء التعامل الجنائي مع السجلات بعد توليه منصب نائب الرئيس، وفي تقرير نهائي، وصف هور بايدن، البالغ من العمر 81 عامًا آنذاك، بأنه "رجل مسن، حسن النية، وذو ذاكرة ضعيفة".

وأجرى بايدن مقابلات مع هور لمدة خمس ساعات على مدار يومين في خريف عام 2023، كجزء من تحقيق المحقق الخاص في تعامله مع مواد سرية، وفي مقطع فيديو مدته أربع دقائق ونصف تقريبًا، نشرته أكسيوس، سُئل بايدن عن مكان احتفاظه بأوراق تتعلق بمسائل كان "يعمل عليها بنشاط" بعد تركه منصبه كنائب للرئيس عام 2017. توقف بايدن طويلًا وقال: "لا أعرف"، ثم انتقل إلى الحديث عن أمور تبدو غير ذات صلة حدثت خلال تلك الفترة، مثل تشجيعه من قِبل أشخاص على الترشح للرئاسة عام 2016، كما واجه صعوبة في تذكر موعد وفاة ابنه الأكبر، بو، وكان بحاجة إلى تأكيد من الحاضرين.

"في أي شهر توفي بو؟" سأل بايدن قبل أن يتوقف قليلًا. "يا إلهي، 30 مايو..."

أكمل شخصان جملة الرئيس آنذاك: "2015".

"هل توفي في عام 2015؟" تساءل بايدن.

وفي مقطع فيديو ثانٍ من أكسيوس، عندما سُئل بايدن عما إذا كان يعلم أنه احتفظ بمذكرة تتعلق بأفغانستان، قال في البداية: "لا أعرف إن كنت أعلم"، لكن عندما أُلحّ عليه أكثر، قال بايدن: "أعتقد أنني أردت الاحتفاظ بها فقط من أجل الأجيال القادمة".

وفي فبراير من العام الماضي، رفض هور توجيه اتهاماتٍ إلى بايدن، لكنَّه ذكر في تقريرٍ نهائيٍّ أنَّ الرئيس السابق "احتفظ عمدًا بموادٍ سريةٍ وكشف عنها"، أما الجانبُ الأكثر ضررًا سياسيًا في نتائج هور، فقد تمثّل في وصفه للرئيس بأنه "رجلٌ مُسنٌّ حسنُ النية، ضعيفُ الذاكرة"، ومن المُرجَّح أن يكسبَ ثقةَ هيئةِ المحلِّفين إذا ما واجهَ المحاكمة.

وطعن بايدن وحلفاؤه بشدةٍ في وصف هور بأنه غير دقيقٍ وغير عادل، بما في ذلك رفضُهم لذكرِ المحقق الخاصِّ في تقريره أنَّه لا يتذكَّرُ متى توفي ابنه الأكبر بو.

وسعى الجمهوريون في مجلس النواب إلى الحصول على سجلاتٍ مُتعلِّقةٍ بالمقابلة، بما في ذلك نصوصٌ وتسجيلاتٌ صوتية، في تحقيقهم المُطوَّل في عزل بايدن، والذي انتهى إلى الفشل في النهاية.

وفي حين أن نصوص مقابلة بايدن مع هور قد نُشرت للعامة العام الماضي، فإن هذه المقتطفات هي أول تسجيل صوتي للمقابلة يظهر للعلن.

وأكد مسؤول في وزارة العدل الأمريكية صحة التسجيلات لشبكة CNN.

وقالت كيلي سكالي، المتحدثة باسم بايدن، لشبكة CNN: "أصدرت إدارة بايدن النصوص منذ أكثر من عام. التسجيل الصوتي لا يُقدم شيئًا سوى تأكيد ما هو معلن بالفعل".

ويأتي هذا التسجيل الصوتي في وقتٍ عادت فيه التساؤلات حول قدرات بايدن الجسدية والعقلية إلى الواجهة، بعد كتابٌ قادم بعنوان "الخطيئة الأصلية: تراجع الرئيس بايدن، والتستر عليه، وقراره الكارثي بالترشح مجددًا" من تأليف جيك تابر الزميل بشبكة CNN وأليكس طومسون من Axios، والذي يُفصّل علامات تراجع قدرات بايدن خلال فترة ولايته.

المصدر

المصدر: CNN Arabic

كلمات دلالية: الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن الإدارة الأمريكية البيت الأبيض تحقيقات جو بايدن

إقرأ أيضاً:

ما هو موقع "بيكاكس ماونتن" الإيراني المرتبط بالبرنامج النووي؟

هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بمهاجمة موقع مرتبط بالبرنامج النووي الإيراني، يعرف باسم "بيكاكس ماونتن"، وهو منشأة محصنة على عمق كبير تحت الأرض، بالقرب من أحد المواقع النووية الإيرانية الرئيسية.

ويعكس التهديد تصاعد التوتر في ظل تبادل طهران وواشنطن للضربات في المنطقة، ما يعرقل الجهود الرامية إلى إنهاء الصراع.

What is Pickaxe Mountain, the Iranian nuclear-linked site threatened by Trump? - https://t.co/po86dHbHa3

— Reuters Iran (@ReutersIran) July 15, 2026 أين يقع؟

يقع بيكاكس ماونتن على بعد 220 كيلومتراً جنوبي طهران، وعلى بعد كيلومترين من مجمع نطنز النووي.

تعرض موقع نطنز، حيث تقع اثنتان من محطات تخصيب اليورانيوم الإيرانية، للقصف خلال الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير (شباط) الماضي، وخلال الحرب التي استمرت 12 يوماً العام الماضي.

وقال معهد العلوم والأمن الدولي، وهو مركز أبحاث مقره الولايات المتحدة يركز على حظر انتشار الأسلحة النووية، إنه لم يتم استهداف المنشأة التي لا تزال قيد الإنشاء في بيكاكس ماونتن في أي من هاتين الحربين.

وترتفع قمة الجبل إلى نحو 1600 متر فوق مستوى سطح البحر. وكانت هناك محطتان للتخصيب قيد التشغيل في نطنز، واحدة فوق الأرض والأخرى تحت الأرض.

وذكرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، التابعة للأمم المتحدة، أن المحطة الموجودة فوق الأرض دمرت. أما المحطة الأخرى الموجودة تحت الأرض، فمن المرجح أنها تعرضت على الأقل لأضرار بالغة.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية في 22 يوليو (تموز) الحالي، إنه لا يوجد أي نشاط نووي في بيكاكس ماونتن.

President Trump says the US will be hitting the Pickaxe Mountain area, a heavily fortified site linked to Iran's nuclear program, 'pretty soon and very heavily' https://t.co/A8DHUX0kqX pic.twitter.com/Y6bE56FZ4O

— Reuters (@Reuters) July 21, 2026 ما هو بيكاكس ماونتن؟

يرتبط الموقع بالبرنامج النووي الإيراني الذي يتسبب منذ فترة طويلة في توتر العلاقات بين الغرب وإيران، التي تنفي سعيها لامتلاك قنبلة ذرية.

وقال معهد العلوم والأمن الدولي إن بناء المنشأة في بيكاكس ماونتن بدأ عام 2020، في أعقاب ما قالت السلطات الإيرانية في ذلك الوقت إنه انفجار ناجم عن عمل تخريبي في منشأة نطنز. وذكرت إيران حينها أن عملية التخريب في نطنز تسببت في أضرار جسيمة قد تبطئ تطوير أجهزة الطرد المركزي المتقدمة لتخصيب اليورانيوم.

وفي سبتمبر (أيلول) من ذلك العام، قال رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية آنذاك علي أكبر صالحي، إن "إيران بدأت في بناء مرفق أكثر حداثة وأكبر حجماً وأكثر شمولاً من جميع النواحي في قلب الجبل بالقرب من نطنز، لتصنيع أجهزة الطرد المركزي المتقدمة".

بدوره، أشار مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة، رافائيل غروسي، في مقابلة مع شبكة "بي.بي.إس" التلفزيونية في مارس (آذار) الماضي، إلى أن إيران كانت قد أعلنت سابقاً نيتها القيام بأنشطة نووية في بيكاكس ماونتن. وأضاف أن "ذلك يندرج ضمن ما وصفه بأنه توجه إيراني ممنهج لنقل أكثر المنشآت أهمية إلى مواقع تحت الأرض".

ما الذي بنته إيران هناك؟

يقول معهد العلوم والأمن الدولي، الذي قام بتحليل صور الأقمار الصناعية للموقع، إنه يضم 4 مداخل يفترض أنها تؤدي إلى منشأة واحدة يُقدر عمقها بما لا يقل عن 100 متر تحت الجبل.

وذكر المعهد في تقرير صدر في 14 يوليو (تموز) الحالي، أن التدابير الدفاعية تتكون أساساً من محيط أمني واسع النطاق وتحصينات شديدة للمداخل. وأشار التقرير إلى أن مدخلي النفق الشرقيين تم ردمهما جزئياً منذ حرب العام الماضي، وبعد اندلاع الحرب الحالية لعرقلة وصول المركبات البرية، لكن لم يتم إغلاقهما بالكامل.

من جهته، قال الباحث في معهد أبحاث السياسة الخارجية سام لير، الذي راجع أيضاً صوراً حديثة للموقع التقطتها الأقمار الصناعية لرويترز إن "تعزيز المداخل من شأنه أن يصعب استهدافها بذخائر خارقة مثل القنابل الخارقة للتحصينات".

ما الغرض الذي يمكن استخدام الموقع لأجله؟

قال ترامب في تصريحاته يوم 13 يوليو (تموز) الحالي، إن واشنطن تراقب بيكاكس ماونتن عن كثب ولم ترصد أي نشاط فيه.

وذكر معهد العلوم والأمن الدولي في تقريره أن "تقييمه يشير إلى أن المنشأة لم تبدأ العمل بعد، لكن أعمال البناء مستمرة، وأن من غير الواضح متى يمكن أن تبدأ العمل استناداً إلى صور الأقمار الصناعية وحدها".

وأضاف أنه "إذا بدأت إيران في إعادة بناء قدرتها على تصنيع أجهزة الطرد المركزي، فقد تخطط لتشييد منشأة تجميع أصغر لأجهزة الطرد المركزي في بيكاكس ماونتن قادرة على خدمة برنامج للأسلحة النووية".

كيف يمكن استهداف الموقع؟

يرجح خبراء أن المجمع الكائن على عمق كبير يقع خارج نطاق أقوى القنابل الخارقة للتحصينات في ترسانة الولايات المتحدة.

وقال المعهد إن "استهداف الموقع قد يكون ممكناً عبر هجمات أو أعمال تخريب تنفذها قوات برية". وأضاف "مع ذلك، قد توجد نقاط ضعف يمكن استغلالها بواسطة أسلحة تخترق أعماق الأرض عبر هجمات جوية".

مقالات مشابهة

  • كأنه من المطعم.. طريقة عمل السمك البلطي السنجاري بالخلطة السرية
  • الرئيس التونسي يعفو عن 2439 سجينا بينهم مرشح رئاسي سابق
  • قلعة إسماعية
  • فقدان الصحة..نهاية كل شيء!
  • أميمة بنت علي الراشدية
  • عندما يملّ الكاتب من حمل كتابه
  • التحقيقات مع المتهمة بإنهاء حياة والدتها بالإسكندرية .. تصرف صادم من سالي الجباس
  • الجواهري أمام الملك يكشف الحقيقة… الاقتصاد المغربي ينمو ولكن علاش جيب المواطن ما زال مريضاً؟
  • ما هو موقع "بيكاكس ماونتن" الإيراني المرتبط بالبرنامج النووي؟
  • هكذا مكّن بايدن الاحتلال الإسرائيلي من شن عدوانه على غزة وإيران