اعتراف عالمي بنوع جديد من «السكري» يهدد حياة الملايين
تاريخ النشر: 19th, May 2025 GMT
في تطور طبي لافت قد يغيّر مفاهيم التشخيص والعلاج، اعترف الاتحاد الدولي للسكري رسميًا بوجود نوع خامس من داء السكري، وهو شكل خاص من المرض يرتبط مباشرة بسوء التغذية في سن مبكرة، ويهدد نحو 25 مليون شخص حول العالم، خاصة في البلدان ذات الدخل المنخفض.
ووفقًا لصحيفة The Conversation، فإن هذا الاعتراف يعكس مدى تعقيد وتنوع تشخيص داء السكري، إذ لم يعد المرض محصورًا بالنوعين الأول والثاني المعروفين، بل هناك أكثر من عشرة أنواع مختلفة تختلف في أسبابها وآليات تطورها وطرق علاجها.
النوع الأول: مرض مناعي ذاتي تهاجم فيه المناعة خلايا البنكرياس المنتجة للأنسولين. يصيب الأطفال والبالغين دون ارتباط بنمط الحياة ويُعالج باستخدام الأنسولين باستمرار، وقد تُستخدم زراعة الخلايا أو الخلايا الجذعية كبدائل علاجية محدودة.
النوع الثاني: الأكثر شيوعًا، غالبًا ما يرتبط بزيادة الوزن ومقاومة الأنسولين، لكنه قد يصيب أيضًا أصحاب الأوزان الطبيعية بسبب عوامل وراثية، وثبت أن فقدان الوزن واتباع نظام غذائي منخفض السعرات يمكن أن يعكس تطور المرض لدى نسبة كبيرة من المرضى.
سكري الحمل: يتطور عادة في الفترة بين الأسبوع 24 و28 من الحمل، ويزول بعد الولادة، لكنه يزيد من خطر الإصابة بالنوع الثاني لاحقًا، ويعتمد علاجه على النظام الغذائي والنشاط البدني، وأحيانًا الأنسولين.
أنواع أخرى نادرة: تشمل داء السكري MODY (الذي يصيب الشباب بنضج مبكر)، والنوع 3c الناتج عن أمراض البنكرياس، إلى جانب أنواع ناجمة عن طفرات جينية، أو عمليات جراحية، أو التهابات، أو أدوية مثل الستيرويدات.
أما النوع الخامس الجديد، فقد تم ربطه مباشرة بحالات سوء التغذية في مرحلة الطفولة، حيث أظهرت الدراسات أن نقص البروتين والعناصر الغذائية الأساسية يمكن أن يعطل النمو الطبيعي للبنكرياس، ما يقلل من إنتاج الأنسولين رغم سلامة الجهاز المناعي.
ويُعد التصنيف الصحيح لأنواع داء السكري خطوة محورية نحو تحسين التشخيص واختيار العلاج المناسب، مع فهم أعمق لأسباب المرض وآلياته، خاصة في ظل تزايد انتشاره وتنوع أنماطه على مستوى العالم.
وداء السكري أحد أكثر الأمراض المزمنة انتشارًا في العالم، ويؤثر على مئات الملايين من الأشخاص بمختلف أعمارهم، وتقليديًا، كان يُصنف إلى نوعين رئيسيين: النوع الأول (المناعي الذاتي) والنوع الثاني (المرتبط بنمط الحياة والوراثة)، غير أن التقدم الطبي والعلمي خلال العقدين الأخيرين كشف عن أشكال متعددة من السكري، ترتبط بعوامل جينية أو بيئية أو وظيفية، ما دفع إلى إعادة النظر في التصنيف التقليدي للمرض.
وفي هذا السياق، جاء الاعتراف الرسمي من الاتحاد الدولي للسكري بالنوع الخامس كخطوة مهمة نحو تعزيز فهم الأبعاد الاجتماعية والصحية لداء السكري، لا سيما في الدول ذات الدخل المنخفض، ويُسلّط الاعتراف الضوء على العلاقة الوثيقة بين سوء التغذية في مرحلة الطفولة والإصابة بأمراض مزمنة في مراحل لاحقة من الحياة، مما يعكس الترابط بين الظروف الاقتصادية والصحية والمرضية.
المصدر
المصدر: عين ليبيا
كلمات دلالية: أدوية السكري ادوية مغشوشة لعلاج السكري السكري داء السكري مرض السكري مرضى السكري داء السکری
إقرأ أيضاً:
فلسطين تنجح في تسجيل سبسطية كموقع تراث عالمي
أعلن وزير السياحة والآثار هاني الحايك عن نجاح دولة فلسطين في تسجيل موقع سبسطية على قائمة التراث العالمي المعرض للخطر لدى اليونسكو، خلال أعمال الدورة الثامنة والأربعين للجنة التراث العالمي التابعة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، والمنعقدة في مدينة بوسان بجمهورية كوريا.
وجاء قرار اللجنة بإدراج سبسطية وفق إجراء الطوارئ واستناداً إلى المعيار (iii) من معايير اتفاقية التراث العالمي، بعد اعتماد ملف الترشيح الذي أعدته دولة فلسطين، والذي أبرز القيمة العالمية الاستثنائية للموقع بوصفه شاهدا فريدا على تعاقب الحضارات والثقافات التي استوطنت المنطقة منذ العصر الحديدي مرورا بالعصور الهلنستية والرومانية والبيزنطية، وصولاً إلى الفترتين الصليبية والعثمانية.
وأكدت اللجنة، في قرارها، أن سبسطية تتميز بتعدد طبقاتها الأثرية ووضوح تسلسلها التاريخي، بما يعكس تطورا متواصلا للمركز الحضري والسياسي والديني عبر أكثر من ألفي عام، وهو ما يمنح الموقع قيمة عالمية استثنائية تستحق الحماية في إطار اتفاقية التراث العالمي.
كما قررت اللجنة إدراج الموقع في الوقت ذاته على قائمة التراث العالمي المعرض للخطر، نظرا لما يواجهه من تهديدات جسيمة ناجمة عن الاحتلال الإسرائيلي، بما في ذلك مخططات الاستيلاء على الأراضي، ومشاريع تغيير الطابع التاريخي والأثري للموقع، إلى جانب القيود المفروضة على أعمال الحماية والإدارة والصون، الأمر الذي يستوجب تعزيز الجهود الدولية لضمان الحفاظ على قيمته العالمية الاستثنائية.
ورحبت وزارة السياحة والآثار بهذا القرار التاريخي، مؤكدة أن تسجيل سبسطية يمثل إنجازاً وطنياً جديداً يعكس المكانة الحضارية لفلسطين، ويجسد في الوقت ذاته التزام دولة فلسطين بحماية تراثها الثقافي وفق المعايير الدولية، رغم التحديات التي تفرضها ممارسات الاحتلال على مواقع التراث الثقافي الفلسطيني.
وأشادت الوزارة بالدعم الذي حظي به ملف الترشيح من الدول الأعضاء في لجنة التراث العالمي، وبالجهود التي بذلها الخبراء والمؤسسات الوطنية والشركاء الدوليون الذين ساهموا في إعداد ملف الترشيح واستكمال متطلباته الفنية وفق معايير اليونسكو، وعلى رأسهم بلدية سبسطية وزارة الخارجية والمغتربين، ووفد فلسطين الدائم لدى اليونيسكو، ومركز حفظ التراث الثقافي واللجنة الوطنية الفلسطينية للتربية والثقافة والعلوم.
وأكدت الوزارة أن القرار يشكل خطوة مهمة نحو تعزيز الحماية الدولية للموقع، ويضع على عاتق المجتمع الدولي مسؤولية المساهمة في صون سبسطية والحفاظ على أصالتها وسلامتها، في ظل التهديدات المتواصلة التي تستهدف الموقع ومحيطه.
وأوضحت الوزارة أنها ستباشر، بالتعاون مع الشركاء المحليين والدوليين، تنفيذ التوصيات الصادرة عن لجنة التراث العالمي، والتي تشمل استكمال تقييم حالة الصون، وتحديث خطة الحفظ والإدارة، وتعزيز منظومة الرصد والمتابعة، وتطوير الأطر التخطيطية والإدارية للموقع، بما يضمن الحفاظ على قيمته العالمية الاستثنائية للأجيال القادمة.
ويُعد تسجيل سبسطية إنجازاً جديداً يضاف إلى سجل فلسطين في اتفاقية التراث العالمي، ويؤكد أن التراث الثقافي الفلسطيني يمثل جزءاً أصيلاً من التراث الإنساني العالمي، ويستحق الحماية والصون والتعاون الدولي لضمان استدامته.
المصدر : وكالة سوا اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد المزيد من آخر أخبار فلسطين مستوطن يطعن مواطناً تعطلت مركبته في المعرجات غرب أريحا فتح: مجزرة تل الدمويّة تؤكّد استفحال النزعة الإرهابيّة للاحتلال والمستوطنين الشيخ يطالب بتدخل دولي عاجل لوقف إرهاب المستوطنين بالضفة الأكثر قراءة محدث بالفيديو والصور: 3 شهداء ومصابون في غارات إسرائيلية متفرقة على قطاع غزة اليوم إيران: مقتل 8 أشخاص وإصابة 20 جراء الهجمات الأميركية الليلة الماضية هآرتس: وفيات معتقلين من غزة داخل منشآت عسكرية دون محاسبة استطلاع: المعارضة الإسرائيلية تحصد أغلبية الكنيست بـ62 مقعدًا عاجلجميع الحقوق محفوظة لوكالة سوا الإخبارية @ 2026