بحضور قيادات الأزهر والأوقاف.. إعلام الفيوم يناقش الخطاب الديني ومعركة الوعي
تاريخ النشر: 21st, May 2025 GMT
نظم مركز إعلام الفيوم لقاءً إعلاميًا موسعًا تحت عنوان "الخطاب الديني ومعركة الوعي"، وذلك بقاعة مسجد ناصر بمدينة الفيوم، تحت رعاية الدكتور ضياء رشوان، رئيس الهيئة، وبإشراف الدكتور أحمد يحيى، رئيس القطاع.
شارك في اللقاء عدد من القيادات الدينية والأكاديمية البارزة، من بينهم الشيخ سلامة عبد الرازق، وكيل وزارة الأوقاف، والشيخ محمود حسانين، رئيس الإدارة المركزية لمنطقة الفيوم الأزهرية، والدكتور سعيد قرني، أستاذ الثقافة الإسلامية بجامعة الأزهر، والشيخ محمود عبد الستار، مدير عام الدعوة بالأزهر، والشيخ يحيى محمد، مدير عام الدعوة بالأوقاف، والدكتور خالد دياب، مدير إدارة التعليم النوعي بالأزهر، بالإضافة إلى الأستاذة سهام مصطفى، مدير مركز إعلام الفيوم، والأستاذة مروة إيهاب أبو صميدة، مسئول إعلام أول بالمركز، إلى جانب لفيف من الأئمة والدعاة والوعاظ.
في كلمتها الافتتاحية، أكدت سهام مصطفى أن هذا اللقاء يأتي في توقيت حساس، ضمن جهود الدولة المصرية لترسيخ الاستقرار الفكري والديني وبناء وعي مجتمعي متزن يواجه الفكر المتطرف، مشيرةً إلى أن الوعي هو حجر الأساس لبناء عقول ناضجة قادرة على قيادة الوطن نحو مستقبل أفضل وتحقيق التنمية الشاملة.
وأشار الشيخ سلامة عبد الرازق إلى الجهود الكبيرة التي تبذلها وزارة الأوقاف لنشر الفكر الوسطي وتعزيز قيم التسامح عبر خطاب ديني مستنير، مؤكدًا أهمية تطوير برامج تأهيل الأئمة والدعاة علميًا وثقافيًا لمواجهة تحديات العصر، واصفًا الخطاب الديني بأنه لغة القلوب وأداة فعالة للتواصل بين الشعوب.
من جهته، شدد الشيخ محمود حسانين على ضرورة تحديث آليات الخطاب الديني وتوظيف التكنولوجيا الحديثة للوصول إلى شرائح أوسع من الجمهور، مع التأكيد على تعزيز الشراكة بين المؤسسات الدينية في مواجهة الانحرافات الفكرية ونشر الوعي الحقيقي.
أما الدكتور سعيد قرني، فقد أوضح أن الوعي يعني سلامة الفهم والإدراك، مشيرًا إلى أن معركة اليوم ليست عسكرية بل فكرية تستهدف عقول الشباب، وهو ما يتطلب تجديد الخطاب الديني وفق ضوابط شرعية تراعي المتغيرات، مع التركيز على دور الأزهر كمؤسسة عريقة تمتلك مناهج علمية قائمة على الوسطية واعتدال الفكر.
وفي السياق ذاته، أكد الشيخ يحيى محمد على أهمية أن يكون الداعية نموذجًا وقدوة، يجمع بين العلم والانضباط الشرعي والأسلوب الحكيم في الدعوة، بعيدًا عن الغلو أو التساهل، وأن يتسم بالإخلاص والصبر في مواجهة العقبات.
وأضاف الدكتور خالد دياب أن الخطاب الإسلامي الأصيل يقوم على التيسير لا التعسير، ويهدف إلى التبشير لا التنفير، مشيرًا إلى ضرورة تنويع الخطاب حسب الفئة المستهدفة، دون تعميم أو انغلاق.
وفي ختام اللقاء، شددت الأستاذة مروة إيهاب أبو صميدة على أن قضية الوعي أصبحت من أهم قضايا المرحلة في ظل التحديات المعاصرة، مؤكدة أن الأئمة والدعاة يمثلون حلقة وصل مباشرة مع الجمهور، ما يعزز دورهم في تشكيل وعي مجتمعي سليم قائم على القيم والمبادئ الأصيلة.
واتفق الحاضرون على أهمية تطوير المناهج الدراسية لتواكب متغيرات الواقع، والدعوة إلى قيام العلماء بتصحيح المفاهيم المغلوطة والرد على القراءات المنحرفة للنصوص الدينية، مؤكدين أن معركة الوعي لا يمكن كسبها إلا بتضافر جهود جميع المؤسسات السياسية والدينية والتعليمية والإعلامية.
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: الأزهر الشريف وزارة الأوقاف ضياء رشوان الخطاب الديني تجديد الخطاب الديني الثقافة الإسلامية الفكر الوسطي أحمد يحيى مركز إعلام الفيوم بناء الوعي المجتمعي معركة الوعي محاربة التطرف التوعية الدينية الأئمة والدعاة الخطاب الدینی
إقرأ أيضاً:
محافظ الفيوم يناقش الاستعدادات لانطلاق الدورة الثانية من مهرجان الفيوم السينمائي الدولي لأفلام البيئة والفنون المعاصرة
عقد الدكتور أحمد الأنصاري، محافظ الفيوم، اجتماعًا بديوان عام المحافظة، لمناقشة الاستعدادات الأولية لتنظيم الدورة الثانية من مهرجان الفيوم السينمائي الدولي لأفلام البيئة والفنون المعاصرة، المقرر إقامته خلال الفترة من 25 إلى 30 نوفمبر المقبل، وذلك في إطار جهود المحافظة لدعم الثقافة والفنون والترويج لمقوماتها البيئية والسياحية.
شارك في الاجتماع كل من الدكتور محمد التوني نائب المحافظ، والأستاذة نرمين عامر الأمين العام للمهرجان، والدكتور سمير شاهين نائب رئيس المهرجان، والأستاذ سيد عبدالخالق مدير المهرجان، إلى جانب عدد من ممثلي الجهات المعنية بالتنظيم، والتنسيق السياحي والثقافي.
محافظ الفيوم يتفقد توسعات شركة "إميسال" ويشيد بمساهمتها في تطوير كورنيش بحيرة قارون توريد أكثر من 189 ألف طن قمح بمحافظة الفيوم بنسبة 77% من المستهدفوأكد محافظ الفيوم أن المهرجان يمثل حدثًا ثقافيًا وسينمائيًا كبيرًا، يهدف إلى وضع الفيوم على خريطة الإنتاج الثقافي الدولي، من خلال تسليط الضوء على قضايا البيئة والفنون المعاصرة. وأشار إلى أن تنظيم المهرجان يتم بالتعاون مع وزارات البيئة والسياحة والآثار والثقافة، وجامعة الفيوم، وعدد من المؤسسات والشركات المهتمة بالثقافة والفن.
وشدد "الأنصاري" على أهمية التنسيق بين كافة الجهات المعنية لتحديد جدول الفعاليات، ومواقع تنفيذها، وآليات استقبال الضيوف، بما يعكس الصورة الحضارية لمحافظة الفيوم، ويعزز من نجاح المهرجان واستمراريته، خاصة بعد النجاح اللافت الذي حققته دورته الأولى.
وأوضح المحافظ أن المهرجان يُعد منصة مهمة للترويج السياحي والبيئي، كما يسلط الضوء على المحميات الطبيعية والمواقع البيئية المتميزة بالمحافظة، مؤكدًا أن الفيوم تمتلك مقومات سياحية وثقافية فريدة تؤهلها لاحتضان مثل هذه الفعاليات الدولية.
من جانبه، توجه مدير المهرجان بالشكر لمحافظ الفيوم على دعمه المتواصل، مؤكدًا أن الدورة الثانية تأتي استكمالًا لنجاح الدورة الأولى، وتعكس الشراكة المثمرة بين إدارة المهرجان والمحافظة. وأضاف أن المهرجان سيركز هذا العام على قضايا العدالة المناخية، والنوع الاجتماعي، وأهمية الحفاظ على المياه والبيئة، إضافة إلى إبراز المحميات كوجهات تصوير سينمائي عالمي.
وأشار إلى أن اختيار الأفلام المشاركة سيتم بعناية من خلال لجان تحكيم متخصصة، لضمان تحقيق أهداف المهرجان في دعم الاستدامة البيئية، ونشر الوعي بأهمية الحفاظ على الطبيعة.