موقع النيلين:
2026-07-24@22:32:55 GMT

حسّان معركة الكرامة

تاريخ النشر: 27th, May 2025 GMT

صبيحة الخامس عشر من ابريل2023 المشئوم.. والشمس تتمطى لتغادر خدرها والخرطوم في سجالها المستحدث تهرول لاهثة لا تدري الي اين؟ .. ومما؟ .. وكيف؟ ولم؟
واصوات المدافع تزاحم الافكار العاجزة عن التفسير.. وسماوات البلد ملبدة بكل شئ.. الخوف والمفاجأة والمآلات الرمادية والتي لم تسودّ الي ذلك الحين..

تساؤلات تزحم الرؤوس والشوارع والهمس والجهر.

. ولا مجيب.. فقط لان لا احد يملك الاجابة.
يهرع الجميع الي شاشات القنوات لعل فيها ما يروي عطش المعرفة او يسكت جوع الهلع او علي اسوأ تقدير يجيب علي السؤال المحوري القاتل ماذا هناك وما بال الخرطوم.. وقتها لم يكن غول الهواجس قد كسر قيده ليوسع دائرته ويحور السؤال ما بال البلد ؟

لتأتي الاجابة علي لسان الشاشات الاجنبية ان هناك اجتياح مغيت استهدف البلد.. وان البلاد استبيحت بكاملها وان مقدرات الدولة صارت تحت يد عبوثة اؤتمنت عليها ثم خانت
وان البلاد برمتها سقطت في يد الجنجويد ليطل كبيرهم الذي علمهم الغدر في بيان اقل ما يقال عنه انه ورغم ركاكته وبدائيته وملامح عدم الانضباط التي تكتنفه فهو كفيل بتفتيت عصب التماسك في جسد مواطني الخرطوم والسودان قاطبة.. فقد اطل علي بابا ليقولها صراحة انه استلم البلد وان لم يسلّم قائدها فلا خلاص وان انج سعد فقد هلك سعيد.
خطاب بث الرعب في النفوس.. ف محمد احمد الذي لا تشغله السياسة ومن يسوسها هو من الحصافة والفطنة ليدرك ان من دانت له الامور ليس قيماً ولا رشيدا ولا مؤهلاً لادارة البلاد، ف المرء من منطقه يعرف.
فطفقت القلوب الوجلة تتلمس اليقين من منافذ الاخبار.. ولكن كيف؟! .. والتلفزيون القومي مستحوذ عليه من الطغمة المتمردة.. والمليشيا تفرد ازرعها بتخطيط مسبق وخبيث علي كل منافذ الاخبار والاتصالات..

تسيدت غرف المليشيا المعد لها بإتقان والمتعوب والمدفوع لها المشهد الإعلامي حتي ظن الناس أنهم قد احيط بهم وأن الدولة ساقطة ساقطة في أيدي دقلو اخوان .
ولكن
ولأن الجهاد ابواب.. ولأن الكلمة سلاح.. ولأن البيان في موضع ما في لحظة ما في موقف ما هو امضى من السيف واهدر من الار بي جي.. واقلع للقلوب من الدانة.. غيض الله لذاك الموقف رجال واقلام لولا جهادها لتقاذفت قلوب الناس مخاوفها.. ويا لهواجس القلوب ان استحكمت

نفر كريم ورجال خلص كانوا لها واهلها.. فخاضوا معركة الاعلام بالتوازي الكامل مع حرب الميدان.. فكان وقع اسنة اقلامهم يضاهي وقع مدافع فرسان الميدان واشد.. فكما ثبتت اقدام الفوارس في الميدان ارض السودان الحبيبة ثبت مداد الاخ المجاهد الدكتور ابراهيم الصديق ورفاقه قلوب اهل السودان في ذاك الجو العاصف الرهيب.. فسددوا وقاربوا وطمأنوا وبسّطوا وارشدوا ونقلوا الصورة صحيحة كما هي بلا خبث ادعاءات اعلام المليشيا المسنود بغرف الدردشة الاعلامية المبذول لها مال العمالة بلا نصاب ولا قيد. فكانت صفحة المجاهد الدكتور ابراهيم الصديق على منصات التواصل هي فيلق وحدها.. جاهد في الحق حق جهاده في وقت عزت فيه الكلمة وتكممت الافواه عن الادانة ناهيك عن مناصرة جيش البلاد.. وقت سقطت فيه اقلام كانت مرجوة فينا قبل هذا فإذا بها تأكل سد الحنك في اشد اوقات الحاجة الي الصدع بكلمة الحق وقتها ويا لعزتها..

ولان كنا من شعب لايجيد الإحتفاء بالاحياء إلا أن يقيننا أنه لن يستطيع أي مؤرخ صادق وهو يؤرخ لمعركة الكرامة أن يتجاوز الأدوار المشهودة للدكتور ابراهيم الصديق وهو يشحذ الهمم ويعبي الطاقات ويبذل التحليل الناصع والنصح الراشد لقيادة المعركة وقطعا وبلا ادني شك سيتزين سفر معركة الكرامة الخالد في صفحاته الناصعة باسم الدكتور ابراهيم الصديق علي .
التحية والشكر والتقدير لحسّان معركة الكرامة ونسأل الله أن يتقبل منه ماقدم من جهد وماسكب من مداد.

‎ابوبكر محمد يوسف‎

إنضم لقناة النيلين على واتساب

المصدر

المصدر: موقع النيلين

كلمات دلالية: ابراهیم الصدیق معرکة الکرامة

إقرأ أيضاً:

طارق صالح: آن الأوان لتوحيد الطاقات لحسم معركة استعادة الدولة

أكد عضو مجلس القيادة الرئاسي، قائد المقاومة الوطنية، الفريق أول ركن طارق صالح، أن المرحلة الراهنة تستوجب توحيد جميع الطاقات العسكرية والقبلية والسياسية والإعلامية في معركة وطنية واحدة لاستعادة مؤسسات الدولة وإنهاء انقلاب ميليشيا الحوثي، مشددًا على أن الوقت قد حان لحسم هذه المعركة بعد أكثر من أحد عشر عامًا من الصراع.

جاء ذلك خلال لقائه، الخميس، مشايخ وأعيان مديرية الوازعية بمحافظة تعز، يتقدمهم مدير عام المديرية الشيخ علي أحمد سيف الظرافي، حيث ناقش معهم مستجدات الأوضاع الوطنية ودور القبائل في دعم معركة استعادة الدولة وتعزيز وحدة الصف الوطني.

وقال طارق صالح إن اليمنيين يخوضون منذ أكثر من أحد عشر عامًا معركة للدفاع عن وطنهم وعن الأمن القومي العربي في مواجهة المشروع الإيراني، مؤكدًا أن ميليشيا الحوثي لا تمثل مشروعًا وطنيًا، وإنما تنفذ أجندة مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني وتسعى إلى جر اليمن إلى صراعات تخدم طهران ولا تخدم اليمنيين ولا القضية الفلسطينية.

وأشار إلى أن ادعاءات الميليشيا بشأن تعرض المناطق الخاضعة لسيطرتها للحصار تتناقض مع الواقع، موضحًا أن ميناء الحديدة استقبل أعدادًا من السفن وكميات من البضائع تفوق ما استقبلته موانئ عدن والمكلا ونشطون مجتمعة، كما لفت إلى أن مطار صنعاء ظل يعمل برحلات يومية حتى قيام الحوثيين باستدراج إسرائيل لاستهداف طائرات الخطوط الجوية اليمنية في مدرج المطار تحت شعار الحرب على إسرائيل ونصرة غزة.

وأضاف أن ميليشيا الحوثي هي من تفرض الحصار الحقيقي على اليمنيين، وتستهدف الاقتصاد الوطني من خلال منع تصدير النفط، الأمر الذي فاقم الأزمة الاقتصادية والمعيشية وأثر بصورة مباشرة على حياة المواطنين في مختلف المحافظات.

ودعا عضو مجلس القيادة الرئاسي أبناء مديرية الوازعية إلى مواصلة دورهم الوطني والإسهام الفاعل في معركة استعادة الدولة عبر مختلف الجبهات، محذرًا من الانجرار وراء الفتن الحزبية والمناطقية أو الأجندات الخارجية التي تسعى إلى تشتيت الجهود وصرف الأنظار عن المعركة الأساسية.

كما جدد طارق صالح تأكيد موقف اليمن الداعم للمملكة العربية السعودية وللصف العربي والإسلامي في مواجهة التدخلات الإيرانية، معتبرًا أن المشروع الإيراني في اليمن سيواجه المصير ذاته الذي واجهه في ساحات أخرى، وأن نهايته ستكون الهزيمة.

وفي الجانب التنموي، أكد استمرار المقاومة الوطنية في تنفيذ المشاريع الخدمية والتنموية في مناطق الساحل الغربي، مشيرًا إلى أن مديرية الوازعية ستكون ضمن أولويات المرحلة المقبلة في تنفيذ المشاريع، بما يتوافق مع الإمكانيات المتاحة واحتياجات أبناء المديرية.

مقالات مشابهة

  • مني أركو مناوي: الحدود مع تشاد تمثل أهمية استراتيجية في معركة دارفور
  • مناوي يكشف أهمية أمبورو وكورنوي والطينة في معركة السيطرة على دارفور
  • المطران ابراهيم استقبل القاضي احمد الحاج في حضور مرجعيات
  • أبو عبيدة: معركة شعبنا الحقيقية مع العدو الصهيوني هي في الضفة المحتلة
  • القاهرة 37.. درجات الحرارة المتوقعة اليوم الجمعة 24 يوليو 2026
  • الزيدي بين واشنطن وطهران.. معركة تثبيت القرار العراقي
  • مصطفى بكري: ثورة يوليو أعادت الكرامة للمصريين.. وعبد الناصر سيظل حاضرا في ذاكرة الأجيال
  • مصطفى بكري: الزعيم عبد الناصر سيظل حاضرًا في وجدان الأمة.. وثورة 23 يوليو أعادت الكرامة للفلاح
  • طارق صالح: آن الأوان لتوحيد الطاقات لحسم معركة استعادة الدولة
  • بو الرايقة: الليبيون يخوضون معركة يومية تستنزف المال والأعصاب كل صباح