تدفّق آلاف الفلسطينيين، يوم 27 مايو، باتجاه مركز توزيع الدعم في غزة، بيأس، بعد مجاعة دامت شهورًا، ليُقابَلوا بطلقات نارية أطلقها مقاولون أمنيون خاصّون مذعورون. 

وما شهده العالم في مركز توزيع الدعم بـ"تل السلطان" لم يكن مأساة، بل كان إسقاطًا للقناع الأخير، وكشفًا لوهم المساعدات الإنسانية التي وُجدت لمساعدة البشرية، لا لخدمة الإمبراطورية.

ناشطون يحوّلون نافورة باريس إلى "حمام دم" تنديدًا بمجازر غزةمؤقت.. وقف توزيع المساعدات في قطاع غزة بسبب حالات الشغب

وتحوّل مركز توزيع الدعم، الذي نظمته "مؤسسة غزة الإنسانية"، والذي سُوِّق له من قِبل إسرائيل والولايات المتحدة على أنه نموذج للكرامة والحياد، إلى ما يشبه "معسكر اعتقال"، وانفرط إلى فوضى خلال ساعات من انطلاقه. ولم يكن هذا بمحض الصدفة، بل كان النتيجة المنطقية لنظام لم يُصمَّم لازدهار البشرية، بل لاحتوائها والسيطرة عليها.

سكان غزة في انتظار الدعم

واندلعت الفوضى في نهاية المطاف عندما اندفع سكان القطاع إلى الأمام يائسين، بعد أن أرهقتهم المجاعة  وانتظارهم لساعات طويلة تحت الشمس الحارقة، محاصَرين بين ممرات حديدية، لاستلام صندوق صغير من الطعام. وفي المقابل، أطلقت عناصر أمنية، مدعومة من مقاولين أمريكيين، طلقات تحذيرية في محاولة يائسة لمنع التدافع. وفي وقت لاحق، نُشرت مروحيات إسرائيلية لإخلاء الموظفين الأمريكيين، وبدأت بإطلاق طلقات تحذيرية فوق الحشود. وبعد ساعات قليلة من بدء العملية، انهار المركز بالكامل.

وزير خارجية إيطاليا: تهجير الفلسطينيين خارج أي نقاش ..وندعم المبادرة العربية بقيادة مصر لإعادة إعمار غزةشهداء غزة .. عداد دماء لا يتوقف والمصابون فوق الـ123 ألفاالبابا ليو : صرخات أمهات وآباء غزة تصل إلى السماء.. يجب وقف قتل الأطفال

محتويات صناديق "الدعم"

ما قُدِّم للسكان لم يكن كافيًا للعيش، فضلًا عن أن يُعيد شيئًا من معنى الكرامة الإنسانية. تلك الصناديق احتوت على ما يكفي من السعرات الحرارية، والتي كانت محسوبة بدقة وحشية، لتُبقيهم بالكاد على قيد الحياة، بينما تلتهم أجسامهم نفسها ببطء. ولم يحتوِ ما يُسمّى بـ"الدعم" على أي فواكه مغذّية، أو بذور للزراعة، أو مواد لإعادة البناء، بل احتوى على طعام مُعالَج مُصنَّع خصيصًا ليُبقي المواطنين في أزمة مستمرة، تحت رحمة من دمّرهم.

طباعة شارك الفلسطينيون مركز توزيع الدعم غزة مجاعة تل السلطان المساعدات الإنسانية مؤسسة غزة الإنسانية إسرائيل الولايات المتحدة معسكر اعتقال

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: الفلسطينيون غزة مجاعة تل السلطان المساعدات الإنسانية مؤسسة غزة الإنسانية إسرائيل الولايات المتحدة معسكر اعتقال

إقرأ أيضاً:

طبيب الإنسانية.. استشاري عظام يفتح أبواب عيادته للفقراء والأرامل والأيتام: "اكشف مجانًا وادفع وقت ما ربنا يرزقك"

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

في زمن يبحث فيه كثيرون عن الأمل قبل العلاج، تظل المواقف الإنسانية المضيئة قادرة على منح المرضى شعورًا بالأمان والطمأنينة، خاصة عندما يجد الإنسان من يمد له يد العون دون سؤال عن ظروفه أو قدرته المادية.

تصدر اسم الدكتور حسام منصور أبوكل، استشاري جراحة العظام والعمود الفقري بالقوات المسلحة، مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية، بعد انتشار رسالة إنسانية تعكس قيم الرحمة والتكافل، أكد خلالها أن أبواب عيادته مفتوحة أمام كل مريض يحتاج إلى الرعاية الطبية دون أن تكون الظروف المادية عائقًا أمام حصوله على العلاج.

"أنت في عيادتي أخي".. رسالة إنسانية من طبيب لأصحاب الظروف الصعبة

وأكد الدكتور حسام منصور أبوكل في رسالته للمرضى:
"عزيزي المريض.. بدون ما تحكي همك أو ظروفك نهائي، أنا في العيادة أخوك وتحت أمرك.. لو مش معاك ثمن الكشف اتفضل واكشف مجانًا تمامًا".

وأضاف أن أي أرملة أو طفل يتيم يدخل العيادة يجب أن يشعر بأنه في مكانه الطبيعي، قائلًا إنهم يدخلون "ورأسهم مرفوعة"، وأن العيادة تعتبر بيتهم، مؤكدًا تقديم الدعم والرعاية لهم بكل احترام وتقدير.

مبادرة طبيب العظام لرعاية غير القادرين تشعل تفاعل مواقع التواصل

ولاقت مبادرة طبيب العظام تفاعلًا واسعًا عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث أشاد رواد المنصات المختلفة بالموقف الإنساني الذي يجسد دور الطبيب الحقيقي، ليس فقط في تقديم العلاج، ولكن في تخفيف معاناة المرضى ومساندتهم في أصعب الظروف.

وأكد المتابعون أن مثل هذه المبادرات الإنسانية تعزز الثقة بين الطبيب والمريض، وتؤكد أن مهنة الطب تحمل رسالة سامية تقوم على الرحمة ومساعدة المحتاجين.

تسهيلات للمرضى في العمليات والعلاج وفق الإمكانيات المتاحة

وأوضح الدكتور حسام منصور أبوكل أنه في حالة عدم قدرة المريض على دفع تكلفة العملية في الوقت الحالي، يمكن إجراء العملية وتأجيل السداد حتى تتحسن الظروف، مؤكدًا أن الهدف الأساسي هو علاج المريض وتخفيف آلامه.

كما أشار إلى حرصه على مساعدة المرضى في معرفة طرق العلاج المجاني المتاحة، سواء من خلال نفقة الدولة أو التأمين الصحي، إذا كانت الحالة تنطبق عليها الشروط، حتى يحصل المريض على الخدمة الطبية المناسبة دون تحمل أعباء مالية كبيرة.

استشاري جراحة العظام والعمود الفقري يضع الإنسان أولًا

ويأتي هذا الموقف في إطار الدور المجتمعي الذي يمكن أن يقدمه الأطباء لخدمة المواطنين، خاصة أصحاب الحالات الإنسانية من غير القادرين، حيث تمثل مبادرات الرعاية الطبية المجانية بارقة أمل للكثير من الأسر التي تواجه صعوبات اقتصادية.

ويؤكد الدكتور حسام منصور أبوكل أن علاج المرضى وتقديم الدعم لهم هو الهدف الأول، وأن الظروف المالية لا يجب أن تمنع أي إنسان من الحصول على الرعاية الطبية اللازمة.

 

1000341160 1000341162 1000341159

مقالات مشابهة

  • أفاتار 11 ROYAL الكهربائية.. بمدى يصل لـ 760 كم
  • طبيب الإنسانية.. استشاري عظام يفتح أبواب عيادته للفقراء والأرامل والأيتام: "اكشف مجانًا وادفع وقت ما ربنا يرزقك"
  • أبطال تحت الركام.. 8 ساعات من الكفاح تنتهي بانتشال ضحية انهيار عقار طلخا
  • كأس أمم إفريقيا 2027 ستُقام بمشاركة 24 منتخبًا
  • طب النوم.. علمٌ يحرس صحة الإنسان أثناء غفوته
  • قائم بالأعمال جديد يتسلم مهامه بسفارة السودان في لبنان ويبحث التحديات الإنسانية والحقوقية
  • الجمعيات الخيرية والفرق التطوعية ..أثر مستدام يرسخ الاستقرار الاجتماعي وقيم التكافل
  • هل يملك ممداني صلاحية اعتقال نتنياهو إذا زار نيويورك؟
  • دراسة: الاحتلال دمّر البنية التحتية بغزة لإنتاج بيئة موت مستدامة
  • بعد ساعات من طرحها.. «لولا البنات» لـ عمرو دياب تتصدر أنغامي وإكس