قرادة: الحرب بين إيران وإسرائيل تعيد ملفات الغاز والتطبيع إلى الواجهة الليبية
تاريخ النشر: 15th, June 2025 GMT
قال إبراهيم قرادة، سفير ليبيا الأسبق لدى السويد والدنمارك، إن “نتائج الحرب في ظل المعطيات الراهنة تشير إلى أن إسرائيل تحظى بدعم معلن من الولايات المتحدة في ظل إدارة ترامب”.
وأضاف قرادة، في مداخلة تلفزيونية على قناة “الوسط”، رصدته “الساعة 24″، أن “ذلك يعني أن احتمال انتصار إسرائيل ضعيف، وكذلك الحال بالنسبة لإيران.
وتابع: “على المدى القصير، قد تستفيد ليبيا من ارتفاع أسعار النفط، مما يزيد من أهميتها على الساحة الدولية، وهو ما يدفع العديد من المصارف الدولية إلى الاهتمام بتحقيق الاستقرار في ليبيا”.
وأشار إلى أنه “على المدى القريب والبعيد، ينبغي التفكير مبكرًا في ملف التطبيع الذي قد يُطرح من خارج ليبيا، وهو يشمل الاتفاقيات الإبراهيمية التي انخرطت فيها عدة دول عربية. يجب أن يكون لليبيين موقف واضح إزاء هذا الملف”.
ولفت قرادة إلى “نقطة أخرى مهمة تتعلق بملف غاز شرق المتوسط، إذ من المرجح أن يعود الحديث عنه بعد انتهاء هذه الجولة من الصراع، وليبيا جزء لا يتجزأ من هذا الملف. هذه المسائل تُشكّل محددات أساسية لتعامل الأطراف المختلفة مع الوضع في ليبيا”.
وأوضح أن “اجتماعًا جرى مؤخرًا بين مصر والجزائر وتونس، كان يهدف إلى استعادة المبادرة والتأثير في الملف الليبي. وإذا ما نجحت هذه الدول الثلاث في استغلال انشغال العديد من الأطراف الإقليمية والدولية، فقد تتمكن من دفع العملية السياسية في ليبيا إلى الأمام، بشرط التوافق بينها”.
وختم قرادة بالقول: “تأجيل زيارة مستشار ترامب إلى ليبيا فرضته التطورات الإقليمية الأخيرة، إذ لم يعد الملف السياسي الليبي يحظى بنفس الأهمية على المستوى الجيوسياسي في الوقت الحالي. كما أن المواقف الدولية من ليبيا ستتحدد بناءً على نتائج ما يجري حاليًا، لأن ليبيا وشمال أفريقيا باتت في موقع التابع، وتتكيف مع ما ينتج عن التحولات في الشرق الأوسط”.
الوسومقرادة
المصدر
المصدر: صحيفة الساعة 24
كلمات دلالية: قرادة
إقرأ أيضاً:
الأحزاب الليبية: ندعم المبادرة الأمريكية للسلام لحل الأزمة
اختتم المؤتمر الأول للأحزاب السياسية الليبية أعماله في مدينة سرت، بعد يومين من الاجتماعات يومي 22 و23 يوليو 2026، بمشاركة عدد من الأحزاب والقوى السياسية، معلناً مجموعة من التوصيات والقرارات المتعلقة بمسار العملية السياسية ومستقبل المرحلة المقبلة في ليبيا.
وقال تجمع الأحزاب الليبية إن المشاركين أوصوا بتمكين الأحزاب من أداء دورها السياسي الفاعل، وإنهاء المحاصصات الضيقة والترتيبات الجهوية والمناطقية، وصولاً إلى إجراء انتخابات خلال فترة زمنية محددة.
ودعا المؤتمر إلى توفير الضمانات القانونية اللازمة لمشاركة الأحزاب في الانتخابات، واعتماد نظام القوائم الحزبية على أساس البرامج السياسية.
وأكدت التوصيات أنه في حال تعذر التوصل إلى حل للأزمة الليبية، يجري اللجوء إلى مؤتمر تأسيسي يتولى تحديد هوية الدولة ونظامها السياسي والاقتصادي، تمهيداً لإقرار دستور دائم.
وشدد المشاركون على ضرورة تفعيل التشريعات التي تجرّم تلقي الأحزاب أي دعم مالي أو سياسي من جهات خارجية، بما يعزز استقلال القرار السياسي.
كما دعا المؤتمر إلى اتخاذ إجراءات حاسمة لاسترداد الأموال المنهوبة، وتجريد المتهمين بالفساد من الأموال، وملاحقتهم قضائياً داخل ليبيا وخارجها.
وأعلن المؤتمر دعمه لأي مبادرة جادة لحل الأزمة الليبية، وفي مقدمتها المبادرة الأمريكية للسلام، مع التأكيد على أولوية توحيد مؤسسات الدولة، ومكافحة الفساد، وتهيئة الظروف المناسبة لإجراء الانتخابات.
وقرر المشاركون تشكيل كتلة وطنية تضم الأحزاب المشاركة في المؤتمر، مع فتح الباب أمام انضمام الأحزاب التي تؤمن بمخرجاته.
كما أقر المؤتمر تشكيل لجنة عليا لمتابعة تنفيذ التوصيات، وإنشاء لجان للتواصل مع الأطراف الليبية والمجتمع الدولي، إضافة إلى لجنة فنية تتولى مراجعة قانون الأحزاب.
وأبدى المؤتمر دعمه لمبادرة عقد مؤتمر “العودة للشعب” في مدينة سرت بمشاركة المكونات الوطنية، باعتباره إطاراً جامعاً لإعادة توحيد القرار الوطني وتعزيز السيادة.
ودعت الأحزاب المشاركة إلى منح مقرات الأحزاب وقياداتها الحصانة القانونية، مع تخصيص ميزانية سنوية للأحزاب وفقاً للتشريعات النافذة.