قاطع برنامج "ذا فيو" (The View) حديث الممثل الإسباني خافيير بارديم، بينما كان يُدين "الإبادة الجماعية" التي ترتكبها إسرائيل في قطاع غزة، منتقلا فجأة إلى فاصل إعلاني، الأمر الذي أثار جدلا واسعا على وسائل التواصل الاجتماعي. لكن نجم فيلم "إف 1" (F1) لم يتراجع، بل كرر موقفه مساء اليوم نفسه خلال العرض الأول للفيلم في نيويورك، مرتديا دبوسا كُتب عليه "فلسطين" ومؤكدا أن "آلاف الأطفال يموتون أمام أعيننا بجودة 4K".

تصريحات نارية في برنامج "ذا فيو"

واستغل بارديم ظهوره في البرنامج الترفيهي الشهير للتعبير عن الألم الذي يشعر به يوميا عند مشاهدة صور "الأطفال الفلسطينيين الذين يُقتلون ويجوعون حتى الموت"، مشيرا إلى أن إسرائيل تفرض حصارا كاملا يمنع وصول الماء والدواء والمساعدات الطبية. وقال "لا أستطيع التعبير عن حجم الألم الذي نشعر به، أنا والعديد من الناس، يوميا".

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2بعد 35 عاما من أول ترشّح.. توم كروز يُمنح جائزة الأوسكار أخيرا!list 2 of 2دعم هند صبري قافلة "الصمود" يثير انقساما.. تضامن فني مصري وسط دعوات لترحيلهاend of list

الممثل الحاصل على جائزة الأوسكار شدد على أن التركيز يجب أن يكون على وقف "الجرائم المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني"، مؤكدا أن وصف "الإبادة الجماعية" لا يأتي من فراغ، بل تبنّته منظمات حقوقية ودولية، وحتى بعض الناجين من المحرقة النازية "الهولوكوست".

وخلال حديث بارديم عن غزة، قاطع البرنامج كلامه بفاصل إعلاني، إذ بدأت موسيقى الفاصل تعلو تدريجيا فوق صوته، فأثار ذلك موجة من الجدل على وسائل التواصل الاجتماعي. بعض المشاهدين رأوا في المقاطعة دليلا على "عدم استعداد الإعلام الأميركي لسماع أصوات تنتقد إسرائيل"، في حين أشار مصدر من داخل البرنامج إلى أن الفاصل جاء نتيجة انتهاء وقت الفقرة.

تصريحات على السجادة الحمراء

في مساء اليوم ذاته، كرر النجم البالغ من العمر 56 عاما تصريحاته خلال العرض الأول لفيلمه الجديد "إف 1" (F1) في نيويورك، مرتديا دبوسا على شكل الكوفية الفلسطينية كتب عليه "فلسطين".

وصرّح لمجلة "فارايتي" قائلا "إنها إبادة جماعية تُرتكب أمام أعيننا بجودة 4K. آلاف الأطفال يموتون، ويجب أن يتوقف التمويل الأميركي للقنابل التي تقتلهم".

إعلان

ودعا الدول الأوروبية إلى اتخاذ إجراءات فعلية ووقف العلاقات مع إسرائيل قائلا "كفى كلاما، نريد أفعالا".

Javier Bardem speaks out on Gaza: “Thousands of children are dying… It’s a genocide happening before our eyes. The American support has to stop." pic.twitter.com/Hoq4z2nek3

— Variety (@Variety) June 16, 2025

يشار إلى أن بارديم ليس النجم العالمي الوحيد الذي أعرب عن تضامنه مع غزة، إذ انضم إلى قائمة متزايدة من مشاهير هوليود الذين طالبوا بوقف الحرب الإسرائيلية على القطاع. ففي عام 2023، وقّع أكثر من 350 فنانا عالميا، بينهم مارك روفالو، وريتشارد غير، وسوزان ساراندون، على رسالة تصف ما يحدث في غزة "بالإبادة الجماعية"، وذلك قبل أيام من انطلاق مهرجان كان السينمائي.

وانضمت المغنية كيهلاني أيضا إلى قائمة المتضامنين، من خلال إصدار مقطع موسيقي مخصص لفلسطين تضمن قصيدة افتتاحية مؤثرة، رغم تعرضها لضغوط كبيرة من المؤسسات الأكاديمية، كما أسهمت المغنية أريانا غراندي في الجهود الإنسانية لإغاثة الفلسطينيين المحاصرين في القطاع.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات

إقرأ أيضاً:

إسرائيل قلقه من جي دي فانس.. تحويل أفكاره لسياسات كارثة

قدمت تصريحات نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس بشأن "إسرائيل" مادةً لنقاش واسع داخل الأوساط الإسرائيلية، وسط مخاوف من أن تعكس، في حال وصوله إلى البيت الأبيض مستقبلاً، توجهاً أمريكياً أكثر تحفظاً تجاه الالتزام التقليدي بدعم "إسرائيل"، في ظل تنامي التيار الانعزالي داخل الحزب الجمهوري والداعي إلى تقليص الانخراط الخارجي للولايات المتحدة.

وفي هذا السياق، رأى المستشرق والباحث في شؤون الشرق الأوسط، الجنرال الإسرائيلي المتقاعد موشيه إلعاد، أن الجدل الذي أثارته تصريحات فانس خلال الأسابيع الأخيرة يرتبط بمحاولة استمالة التيار الانفصالي المتنامي داخل الحزب الجمهوري، والذي يدعو إلى خفض الإنفاق على الحلفاء وتوجيه الموارد لمعالجة الأزمات الداخلية الأمريكية. واعتبر أن هذا التوجه يمثل، من وجهة نظر أمريكية، خياراً سياسياً مشروعاً يعكس تحولات متزايدة في أولويات السياسة الخارجية للولايات المتحدة.

وأوضح إلعاد، في مقال نشرته "القناة 12" الإسرائيلية، أن جزءاً من الرأي العام الأمريكي بات ينظر إلى إسرائيل باعتبارها حليفاً عادياً ضمن شبكة الحلفاء الأمريكيين، إلا أن التجربة التاريخية للعلاقات بين البلدين تشير، بحسب قوله، إلى أن العديد من الرؤساء دخلوا البيت الأبيض دون أن يضعوا إسرائيل في صدارة اهتماماتهم، بل إن بعضهم أبدى مواقف متحفظة تجاهها، قبل أن تتغير رؤيتهم عقب اطلاعهم على تقديرات البنتاغون ومداولات مجلس الأمن القومي المتعلقة بالمصالح الاستراتيجية الأمريكية.


وأضاف أن ما يحدث لا يعكس تحولاً أيديولوجياً بقدر ما يجسد انتقالاً من خطاب الحملات الانتخابية إلى متطلبات إدارة الدولة، مشيراً إلى أن المرشح الرئاسي يخاطب الناخبين بوعود انتخابية، بينما يجد الرئيس نفسه أمام مسؤولية تقييم انتشار القوات الأمريكية حول العالم، والتهديدات الأمنية، وتوازنات القوى الدولية، وهو ما يفرض عليه حسابات مختلفة.

ولفت الكاتب إلى أن تصريحات فانس تتعارض مع تقييمات عدد من كبار القادة العسكريين الأمريكيين، مستشهداً بتصريحات رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال تشارلز براون، الذي قال إن المعلومات الاستخباراتية الإسرائيلية تسهم في حماية الجنود الأمريكيين في الشرق الأوسط، كما استشهد برأي الجنرال ديفيد بترايوس، الذي وصف إسرائيل بأنها الشريك العسكري الأكثر كفاءة وموثوقية للولايات المتحدة في المنطقة، نظراً لقدرتها على تنفيذ عمليات مستقلة ضد التنظيمات المسلحة والدول المعادية، بما يخفف العبء عن القوات الأمريكية.

واستعرض إلعاد عدداً من المحطات التاريخية التي قال إنها تؤكد هذا النمط في السياسة الأمريكية، مشيراً إلى أن الرئيس ريتشارد نيكسون لم يمنح إسرائيل اهتماماً كبيراً خلال حملته الانتخابية عام 1968، كما كُشفت لاحقاً تصريحات مثيرة للجدل له تجاه اليهود، إلا أنه، ومع اندلاع حرب أكتوبر/تشرين الأول 1973، أمر بإطلاق جسر جوي ضخم لتزويد إسرائيل بالأسلحة، انطلاقاً من قناعته بأن هزيمتها كانت ستُفسر كانتصار للاتحاد السوفيتي وتقويضاً للردع الأمريكي خلال الحرب الباردة، وليس بدافع التعاطف معها.

كما أشار إلى أن الرئيس جيمي كارتر، رغم تعقيد علاقته برئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق مناحيم بيغن، قاد جهوداً مكثفة لإنجاز اتفاقيات كامب ديفيد، انطلاقاً من اعتباره أن السلام بين مصر وإسرائيل يمثل مصلحة استراتيجية للولايات المتحدة. وأضاف أن الرئيس رونالد ريغان وسع التعاون العسكري والاستخباراتي مع إسرائيل بصورة غير مسبوقة، مع احتفاظه باستعداده لممارسة الضغوط عليها عندما رأى أن ذلك يخدم المصالح الأمريكية، وهي المرحلة التي ترسخ خلالها داخل المؤسسة الأمنية الأمريكية مفهوم اعتبار إسرائيل "أصلاً استراتيجياً".

وفيما يتعلق بالرئيس دونالد ترامب، اعتبر الكاتب أنه يجسد الفارق بين الخطاب الانتخابي والممارسة السياسية، إذ قدم نفسه خلال حملته الانتخابية عام 2016 باعتباره "محايداً" في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، لكنه بعد وصوله إلى الرئاسة اعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل، ونقل السفارة الأمريكية إليها، واعترف بسيادتها على مرتفعات الجولان، كما رعى اتفاقيات التطبيع مع عدد من الدول العربية، معتبراً أن هذه الخطوات تعكس تغليب الاعتبارات الاستراتيجية على الخطاب الانتخابي.

وتناول المقال أيضاً تجربة الرئيس باراك أوباما، الذي واجه انتقادات إسرائيلية بسبب خلافاته مع حكومة بنيامين نتنياهو ومعارضته لسياسة الاستيطان، إلا أنه وقع أكبر اتفاقية مساعدات عسكرية في تاريخ العلاقات الثنائية، بقيمة 38 مليار دولار على مدى عشر سنوات، وهو ما اعتبره الكاتب دليلاً على تبني الإدارة الأمريكية لتقييم المؤسسة العسكرية التي تنظر إلى إسرائيل باعتبارها استثماراً استراتيجياً لا عبئاً مالياً.

كما استحضر الكاتب تصريحاً للرئيس جو بايدن يعود إلى عام 1986 عندما كان عضواً في مجلس الشيوخ، قال فيه: "لو لم تكن إسرائيل موجودة، لكان على الولايات المتحدة أن تخترعها لحماية مصالحها في المنطقة". واستشهد أيضاً بوصف وزير الخارجية الأمريكي الأسبق ألكسندر هيغ لإسرائيل بأنها "أكبر حاملة طائرات أمريكية في العالم لا تغرق"، في إشارة إلى دورها كقاعدة متقدمة ومركز استخباراتي وقوة ردع إقليمية تخدم المصالح الأمريكية دون الحاجة إلى نشر أعداد كبيرة من القوات.


وخلص إلعاد إلى أن صعود التيار الانعزالي في الولايات المتحدة يستوجب التمييز بين الشعارات الانتخابية ومتطلبات الحكم، معتبراً أن الرؤساء قد يتعهدون خلال الحملات الانتخابية بتقليص الالتزامات الخارجية، لكنهم، بعد وصولهم إلى السلطة واطلاعهم على التقديرات الأمنية، ينتهون في الغالب إلى النتيجة ذاتها، وهي أن التحالف مع إسرائيل يستند إلى المصالح الاستراتيجية المشتركة، وليس إلى اعتبارات التعاطف أو الالتزام الأخلاقي، وهو ما يفسر استمرار هذا التحالف رغم تغير الإدارات والأزمات الإقليمية والتحولات الدولية.

وتعكس هذه القراءة، وفق المقال، حجم القلق الإسرائيلي من احتمال أن تتحول تصريحات جي دي فانس إلى سياسة عملية إذا وصل إلى الرئاسة، إذ لا يُتوقع أن ينقلب على التحالف مع إسرائيل أو يتخلى عنه بالكامل، لكنه قد يتبنى نهجاً أقل استعداداً لمنحها دعماً غير مشروط، وهو ما قد يفرض عليها ضغوطاً سياسية واستراتيجية أكبر في المرحلة المقبلة.

مقالات مشابهة

  • هل يعود أحمد حجازي إلى القلعة الحمراء؟ تطورات جديدة بشأن مستقبله
  • بيان مشترك لـ8 دول عربية وإسلامية يدين التوغلات الجماعية للمستوطنين للأقصى
  • كيف تعلم الروبوت مثل الأطفال؟.. باحثون يكشفون تفاصيل نظام RL-100
  • إيران تحيّد حزب الله الذي لم يعد مخيفاً!
  • بذكريات دوري الأبطال.. كوكوريلا يكشف كواليس أول حديث مع مورينيهو
  • الجار الذي لا يخالط جيرانه
  • إسرائيل قلقة من جي دي فانس.. تحويل أفكاره لسياسات كارثة
  • بعد حديث ترامب عن “الاستسلام”.. بزشكيان يرد برسالة نارية للإيرانيين
  • ترامب: أقترب من شن هجوم ضخم على إيران.. إسرائيل ستنضم خلال دقيقتين
  • إسرائيل قلقه من جي دي فانس.. تحويل أفكاره لسياسات كارثة