هذا موعد زيارة نتنياهو إلى واشنطن.. وجهود لعقد صفقة في غزة
تاريخ النشر: 1st, July 2025 GMT
رجحت مصادر إعلامية إسرائيلية توجه رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو إلى العاصمة الأمريكية واشنطن مساء السبت المقبل، تمهيداً لعقد لقاء رفيع مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في البيت الأبيض يوم الاثنين المقبل، في إطار مساعٍ متسارعة للتوصل إلى اتفاق شامل ينهي الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة المستمرة منذ أكثر من عام ونصف.
وقالت هيئة البث الإسرائيلية، الثلاثاء، إن "جلسة مداولات أمنية جديدة ستُعقد الخميس المقبل، وهي الجلسة الرابعة خلال أسبوع تقريباً، في ظل تصاعد الحديث عن احتمال التوصل إلى اتفاق تهدئة أو توسيع العدوان على غزة".
وأشارت الهيئة إلى أن نتنياهو، "من حيث المبدأ"، يعتزم التوجه إلى واشنطن مساء السبت المقبل، في زيارة هي الرابعة له منذ اندلاع الحرب في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، والثالثة منذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض في كانون الثاني/يناير الماضي.
"صفقة كبرى" على الطاولة
وبحسب مصادر إعلامية عبرية، فإن الزيارة المرتقبة تأتي في سياق "تحرك أمريكي مكثف تقوده إدارة ترامب لعقد صفقة كبرى" تتضمن وقف إطلاق النار في غزة، وإبرام اتفاق تبادل أسرى شامل، إلى جانب دفع مسار التطبيع بين تل أبيب وعدد من الدول العربية.
وكشفت التقارير عن وجود وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي، رون ديرمر، حالياً في واشنطن لإجراء محادثات تحضيرية مع مسؤولين أمريكيين، في إطار التمهيد للقاء نتنياهو – ترامب.
وكان الرئيس الأمريكي قد أعرب في تصريحات عدة خلال الأيام الماضية عن "تفاؤله بقرب التوصل إلى اتفاق شامل ينهي الحرب"، مشيراً إلى أن مثل هذا الاتفاق سيكون "وشيكاً جداً"، ومؤكداً رغبته في تحقيق تقدم ملموس على صعيد التطبيع العربي الإسرائيلي.
مأزق نتنياهو وتكتيكات المماطلة
وتأتي زيارة نتنياهو المرتقبة وسط تصاعد الضغوط الداخلية والخارجية عليه، حيث اتُهم مراراً من قِبل معارضيه في الداخل الإسرائيلي، وكذلك من قبل حركة "حماس"، بـ"تعمد إطالة أمد الحرب" وتخريب فرص التهدئة من أجل "تحقيق مكاسب سياسية شخصية، وضمان بقائه في السلطة، رغم كونه مطلوباً للعدالة الدولية".
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي قد تنصل في آذار/مارس الماضي من استكمال اتفاق وقف إطلاق نار دخل حيّز التنفيذ جزئياً في يناير، متذرعاً بضرورة تحقيق "أهداف الحرب" قبل أي تسوية، وفي مقدمتها "نزع سلاح الفصائل" و"تغيير الواقع الأمني في غزة"، بحسب زعمه.
وفي المقابل، تؤكد حركة "حماس" استعدادها المستمر لعقد صفقة تبادل أسرى شاملة، تشمل إطلاق سراح جميع الأسرى الإسرائيليين مقابل إنهاء العدوان، ورفع الحصار، والإفراج عن آلاف المعتقلين الفلسطينيين، لكنها تصطدم برفض نتنياهو لـ"الحلول الشاملة" وإصراره على صفقات "تدريجية" تُبقي على الحصار والاحتلال.
معطيات إنسانية كارثية
وتُقدر سلطات الاحتلال وجود نحو 50 أسيراً إسرائيلياً في قطاع غزة، بينهم ما لا يقل عن 20 على قيد الحياة، في حين يقبع في سجون الاحتلال أكثر من 10 آلاف و400 فلسطيني، يعانون من ظروف إنسانية قاسية تشمل التعذيب، والإهمال الطبي، والتجويع، ما أسفر عن وفاة العديد منهم، وفق تقارير فلسطينية وإسرائيلية موثقة.
منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر الماضي، ويشنّ الاحتلال الإسرائيلي حرباً شاملة ضد قطاع غزة واصفة إياها بـ"المفتوحة"، شملت عمليات قصف وتدمير وتجويع وتهجير قسري، وسط تجاهل فاضح للنداءات الدولية، ورفض صريح لأوامر محكمة العدل الدولية بوقف العدوان.
وبحسب أحدث الإحصاءات، تسببت الحرب، التي تحظى بدعم مطلق من إدارة ترامب، في سقوط أكثر من 190 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح، غالبيتهم العظمى من النساء والأطفال، فضلاً عن فقدان ما يزيد على 11 ألف مدني، ومجاعة خانقة أودت بحياة عشرات الأطفال.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية سياسة دولية نتنياهو واشنطن ترامب غزة صفقة غزة واشنطن نتنياهو صفقة ترامب المزيد في سياسة سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة
إقرأ أيضاً:
هكذا مكّن بايدن الاحتلال الإسرائيلي من شن عدوانه على غزة وإيران
كشف تحقيق مطول نشرته مجلة "نيويوركر" للصحفي ديفيد كيرباتريك عن الدور المحوري الذي لعبته سياسات الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن في تمكين الاحتلال الإسرائيلي من مواصلة عدوانه على قطاع غزة، وتوسيع نطاق المواجهة العسكرية إقليمياً لتصل إلى مواجهة مباشرة مع إيران.
وأكد التحقيق أن التزام واشنطن بالدعم المطلق وتزويد تل أبيب بنحو 70 بالمئة من سلاحها خلق ما وصفه مسؤولون أمريكيون بـ "المخاطرة الأخلاقية"، مما شجع حكومة بنيامين نتنياهو على الاستمرار في الحرب وتجاهل الضغوط الأمريكية، وصولاً إلى جرّ المنطقة بكاملها نحو التصعيد.
وسلّط التحقيق الضوء على رسالة سرية وجهتها رئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر، ميريانا سبولياريتش، إلى بايدن في مارس 2024، حذّرت فيها من انزلاق العمليات الإسرائيلية إلى انتهاك صارخ لاتفاقيات جنيف وقوانين النزاعات المسلحة، سواء بتعذيب المعتقلين، أو منع المساعدات الإنسانية، أو القصف المفرط للمناطق المكتظة. ورغم مطالبة الصليب الأحمر ومسؤولين في الخارجية الأمريكية بوقف شحنات الأسلحة تجنباً لـ "هزيمة أخلاقية"، استمرت إدارة بايدن في تزويد إسرائيل بصفقات سلاح تجاوزت قيمتها 20 مليار دولار عبر تجاوز الكونغرس.
كما أشار إلى كواليس الخلافات والجدل الداخلي بين كبار مستشاري البيت الأبيض (بمن فيهم أنتوني بلينكن، جيك سوليفان، ولويد أوستن)، حيث سادت حالة من الإحباط جراء "المخادعة والمماطلة الإسرائيلية" وتكرار القادة الإسرائيليين لوعود زائفة بحسم العمليات خلال "أسبوعين آخرين". وأقرّ مسؤولون سابقون بأن مراهنة بايدن المتواصلة على تحقيق اتفاق لوقف إطلاق النار حال دون استخدامه لأوراق الضغط العسكرية الحقيقية، مما أوقع الإدارة في "فخ" الانسياق خلف الأهداف العسكرية المفتوحة لنتنياهو.
لقراءة التحقيق كاملا عبر الرابط التالي: هكذا مكّن بايدن الاحتلال الإسرائيلي من شن عدوانه على غزة وإيران