أثار الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب موجة استياء خلال غداء عمل استضاف فيه خمسة رؤساء أفارقة في البيت الأبيض، بعد أن قاطع الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني بفظاظة، وأحرج نظيره من غينيا بيساو بمطالبة علنية بذكر اسمه واسم بلده، قبل أن يُبدي اندهاشه المثير للسخرية من إتقان رئيس ليبيريا جوزيف بواكاي للغة الإنجليزية، رغم أنها اللغة الرسمية لبلاده.



وخلال اللقاء، وبينما كان الرئيس الغزواني يشرح للحضور موقع بلاده الاستراتيجي وفرص الاستثمار، بدأ ترامب، الذي لطالما عُرف بمقاطعة محاوريه، بإظهار تململ واضح، مشيرًا بيده وهز رأسه في محاولة لإيقاف الحديث. وفور قول الغزواني “لا أريد أن أضيع الكثير من الوقت”، عاجله ترامب بقول فظّ: "ربما يتعين علينا الإسراع قليلاً، لأن لدينا جدولاً زمنياً حافلاً".

لم تتوقف التصرفات المربكة عند هذا الحد، إذ وجّه ترامب حديثه إلى رئيس غينيا بيساو عمر سيسوكو إمبالو قائلاً له: "من فضلك، قل لنا من أنت ومن أين أتيت"، في سلوك اعتبره مراقبون استعلائياً ومهيناً لرئيس دولة ذات سيادة.

أما أكثر المواقف لفتاً للسخرية فكان تعليق ترامب على رئيس ليبيريا بواكاي، الذي تحدث بطلاقة بالإنجليزية، إذ سأله ترامب بدهشة: "تعلمتها في ليبيريا؟"، الأمر الذي بدا محرجاً ومضحكاً في آن، نظراً لأن الإنجليزية هي اللغة الرسمية للبلاد منذ تأسيسها كمستوطنة للعبيد المحررين القادمين من الولايات المتحدة عام 1822، في ما بدا دليلاً آخر على جهل ترامب بالتاريخ والسياسة الأفريقية.

اللقاء، الذي كان من المفترض أن يركز على فرص التعاون التجاري وقضايا الأمن في أفريقيا، تحوّل إلى مشهد إعلامي بامتياز بطله ترامب، في استعراض جديد لطريقته المعهودة في التعامل مع القادة الأجانب، التي تفتقر إلى اللباقة والاحترام، وتعيد التذكير بجدل رافق لقاءاته السابقة مع زعماء من مختلف أنحاء العالم.

President Donald J. Trump at a Multilateral Lunch with African Leaders:

"We have closed the USAID group to eliminate waste, fraud, and abuse... and we're working tirelessly to forge new economic opportunities involving both the United States and many African nations." pic.twitter.com/roRE6sppRq — The White House (@WhiteHouse) July 9, 2025

قمة مصغّرة تحت عنوان التعاون.. والنتائج باهتة

جاء اللقاء ضمن قمة أفريقية أمريكية مصغّرة استضافها البيت الأبيض، جمعت قادة خمس دول من غرب أفريقيا، هي: موريتانيا، ليبيريا، السنغال، الغابون، وغينيا بيساو، وركّزت على مناقشة الفرص الاقتصادية وتعزيز التعاون في مجالات الأمن والاستقرار الإقليمي. ورغم أهمية الملفات المطروحة، بدا واضحاً أن الجانب البروتوكولي طغى على الجوهر، في ظل سلوك ترامب الذي حوّل الاجتماع إلى ما يشبه عرضاً فردياً، غابت فيه الجدية، وسط غياب أي مخرجات ملموسة تعكس طموحات القارة السمراء في بناء شراكة متوازنة مع الولايات المتحدة.


المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية سياسة دولية ترامب اللقاء أفريقيا امريكا أفريقيا لقاء ترامب المزيد في سياسة سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة

إقرأ أيضاً:

ترامب يهاجم توقيع بايدن | نخبرك ما نعرفه عن الجهاز الذي يغني عن قلم الرئيس

هل تساءلت يوما عن الوقت الذي يمضيه الرؤساء في توقيع الأوراق الرسمية وغير الرسمية، أو دعوات العشاء، أو رسائل التهاني، أو عن الوقت الذي يحتاجه رئيس جامعة لتوقيع مئات شهادات التخرج؟

ورغم أن بعض التوقيعات تحمل رمزية في حالات الأوامر التنفيذية الهامة، أو الاتفاقات الدولية الكبيرة، إلا أنها في كثير من الأحيان تصبح عبئا على الشخصيات المهمة لا سيما الرؤساء، فكيف إذا كان رئيس الولايات المتحدة الأمريكية.



وفي آخر مظاهر الجدل حول معاركه مع سلفه بايدن، أمر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأربعاء بإلغاء كل التوقيعات التي وقعها سفله باستخدام القلم الإلكتروني.

ما اللافت في الأمر؟

يعتبر اتهام ترامب الأخطر من نوعه في تاريخ الولايات المتحدة، ويشكك في جميع القرارات التي اتخذها بايدن على مدار أربع سنوات.

وكان ترامب روج قبل أيام على منصته تروث سوشيال للنظرية القائلة بأن بايدن ليس إنسانا بل روبوتا مستنسخا.

أين المشكلة؟

اتهم ترامب المقربين من بايدن بالاستيلاء على توقيعه الخاص عبر نظام إلكتروني يسمى "أوتوبن" أو القلم الآلي، الذي يقوم بوضع توقيع الرئيس على الوثائق أتوماتيكيا.

ومن شأن ذلك إن ثبتت مزاعم ترامب أن يؤثر على قانونية وصحة العديد من القرارات التي صدرت بتوقيع سلفه الديمقراطي.

ما هو القلم الآلي؟

القلم الآلي جهاز يقوم بتقليد التوقيع بعد مسحه ضوئيا وتكراره بشكل دقيق ويستخدم لتوقيع الوثائق الكثيرة التي لا يستطيع الشخص العادي توقيعها مثل مئات شهادات التخرج في الجامعات التي تحمل توقيع رئيس الجامعة، على سبيل المثال.
 


هل يستخدمه الرؤساء الأمريكيون؟

نفى البيت الأبيض لسنوات طويلة استخدام القلم الآلي لوضع توقيع الرؤساء على الأوراق المهمة والقرارات التنفيذية، لكن هذا لا يعني بالضرورة عدم وجود جهاز مماثل في البيت الأبيض.

وتشير مؤسسة "شابيل للمخطوطات" إلى أن الرئيس الثالث وأحد مؤسسي البلاد، توماس جيفرسون اشترى أحد الأجهزة بعد فترة وجيزة من تسجيل براءة اختراعه عام 1803. 

واستخدم الرئيس ليندون جونسون القلم الألي وسمح بتصويره لصالح صحيفة "ذي ناشونال إنكواير" إلى جانب مقال عام 1968 بعنوان "الروبوت الذي يحل محل الرئيس".

وزعم الكاتب تشارلز هاميلتون الذي ألف كتابا حول القلم الآلي أن اعتماد الرئيس جون إف. كينيدي على التوقيع الآلي جعل توقيعه الأصلي أندر التوقيعات الرئاسية، لكنه مزاعمه لم تثبت.

وخلال إدارة الرئيس جيرالد فورد، كان الرئيس والسيدة الأولى بيتي فورد يوقعان وثائق ومراسلات أخرى يدويًا، لكن موظفي البيت الأبيض كانوا يستخدمون القلم الآلي في كثير من الأحيان لإعادة إنتاج توقيعاتهم على الرسائل والصور.



وفي عام 2005، سأل الرئيس جورج دبليو بوش وزارة العدل عما إذا كان أمرا دستوريا استخدام القلم الآلي لتوقيع مشروع قانون، وخلصت الوزارة إلى أن "الرئيس ليس بحاجة إلى القيام شخصيا في وضع توقيعه على مشروع قانون يوافق عليه"، لكنه فضل رغم ذلك التوقيع على القرارات بنفسه.

في مايو/أيار 2011، وأثناء مشاركته في قمة مجموعة الثماني في فرنسا، أصبح باراك أوباما أول رئيس أمريكي يستخدم جهاز القلم الآلي عن بعد لتوقيع قانون "باتريوت آكت" الذي كان على وشك الانتهاء.

وفي تشرين الثاني/ نوفمبر من العام نفسه، وقع من إندونيسيا مشروع قانون للمخصصات باستخدام الجهاز ذاته. ثم عاد لاستخدامه مجددًا في عام 2013 من هاواي لتوقيع قانون "الهاوية المالية" قبل انقضاء المهلة المحددة.

هل استخدمه ترامب؟

نعم، استخدم ترامب القلم الآلي بنفسه، لكنه قال إنه يستخدمه لتوقيع الأوراق غير المهمة للغاية، مبررا ذلك بأنه يتلقى آلافا من الرسائل، مثل رسائل دعم الشباب، وأصحاب الأمراض، في إشارة إلى أنه يرد على آلاف الرسائل بتوقيع إلكتروني، لكن ليس الأوامر التنفيذية وأوامر العفو الرئاسية.

ماذا قالوا؟

◼ قالت الرئاسة الأمريكية إنّ ترامب كلّف محامي البيت الأبيض بالتحقيق بشأن ما إذا كان بعض الأفراد مارسوا صلاحيات الرئيس ومسؤولياته خلافا للدستور.

◼ قال ترامب إنه يتّضح بشكل متزايد أنّ مستشارين سابقين للرئيس بايدن استولوا على سلطة التوقيع الرئاسية من خلال استخدام نظام توقيع آلي، إنها مؤامرة وفضيحة خطيرة ومقلقة.

◼ قال بايدن: "أنا من اتّخذ القرارات خلال رئاستي. أنا من اتّخذ القرارات المتعلقة بالعفو والأوامر التنفيذية والتشريعات والإعلانات. أيُّ تلميح إلى أنّني لم أفعل ذلك هو أمر سخيف وكاذب".

◼ قالت شركة "أوتوبن" أشهر مصنعي آلات القلم الآلي إن أجهزتها مستخدمة بشكل واسع في الجامعات والوكالات الحكومية والمؤسسات الأخرى منذ أكثر من 60 عاما.

الخلاصة
يخول القانون الأمريكي الرئيس الأمريكي بالطلب من أي من موظفيه بوضع توقيعه على وثيقة معينة، أو في حالات أخرى "جهاز القلم الآلي".

مقالات مشابهة

  • رئيس غينيا بيساو المخلوع يصل إلى جمهورية الكونغو
  • “ترامب” يعيد النظر بالبطاقات الخضراء لمواطني 10 دول أفريقية بينها ليبيا
  • ترامب يهاجم توقيع بايدن | نخبرك ما نعرفه عن الجهاز الذي يغني عن قلم الرئيس
  • كيريل دميترييف.. رجل بوتين القوي الذي يهمس في أذن ترامب
  • ما هو القلم الآلي الذي ألغى ترامب كل توقيعاته؟
  • تعيين رئيس وزراء جديد في غينيا بيساو بعد الانقلاب العسكري
  • بشكل رسمي.. وفد إيران يقاطع قرعة كأس العالم 2026
  • ما الذي حدث عند الساعة 2:43؟.. طيّار إسرائيلي يكشف كواليس اغتيال رئيس أركان حزب الله
  • بيان من رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي بشأن الوضع في غينيا-بيساو
  • تعزيز التعاون بين المملكة العربية السعودية ومصر في قطاع التمور