قال وزير النفط والغاز بحكومة الوحدة الوطنية خليفة عبد الصادق إن أكثر من 40 شركة دولية من شركات النفط العالمية، والشركات المستقلة النشطة تأهّلت للمشاركة في جولة التراخيص الأخيرة، لتشمل مناطق جغرافية مختلفة، بما في ذلك أمريكا الشمالية وأوروبا وجنوب شرق آسيا ومنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

وأكّد عبدالصادق خلال مقابلة مع مجموعة” أوكسفورد بيزنس” البريطانية،أن هذا التنوع يبرز الثقة المتزايدة في إمكانات ليبيا في القطاع وفي التدابير المتخذة لمواءمة الظروف المالية مع المعايير العالمية.

واعتبر عبدالصادق أن جولة التراخيص الجارية ليست مجرد محاولة لزيادة الإنتاج، بل هي جهد مدروس لإعادة ضبط توقعات المستثمرين وإعادة ترسيخ مكانة ليبيا كوجهة تنافسية في مجال الاستكشاف.

وأضاف عبدالصادق أن المراجعة الأخيرة للعقود السابقة التي جرت على مسارين: تدقيق داخلي لأوجه القصور التاريخية في التراخيص، ودراسة مرجعية خارجية بقيادة شركة الاستشارات العالمية وود ماكنزي، أبرزت الحاجة الماسة إلى شروط مالية أكثر تنافسية وآليات واضحة لتقاسم المخاطر.

الطاقة النظيفة فرصة جوهرية

وعن الطاقة النظيفة وإمكانية إشراك ليبيا فيها، أشار عبدالصادق إلى أن تحوّل أوروبا نحو أنواع الوقود النظيف فرصةً كبيرةً لليبيا، نظرًا لقربها وبنيتها التحتية واحتياطياتها غير المستغلة من الغاز.

ومن المتوقع أن تسهم التطورات الرئيسية في البحر الأبيض المتوسط، وخاصةً حقول الغاز “هياكل A&E” بالشراكة مع شركة إيني، في إضافة 760 مليون قدم مكعب قياسي يوميًا، وفي تعويض انخفاض الإنتاج البحري وتلبية الاحتياجات المحلية ومتطلبات التصدير.

وجدّد عبدالصادق التزام ليبيا بالقضاء على حرق الغاز الرّوتيني بحلول عام 2030 باعتباره ركيزة أخرى من ركائز هذا النّهج، ممّا يعزّز دور ليبيا كشريك موثوق في عملية انتقال أوروبا إلى اقتصاد منخفض الكربون.

ليبيا والطاقة البديلة

وكشف عبدالصادق عن اتّباع ليبيا إستراتيجية منظمة تضع الأولويات التقليدية – مثل إعادة تطوير الحقول القديمة والجديدة – جنبًا إلى جنب مع أهداف الاستدامة طويلة الأجل.

كما يُجرَى استكشاف الطاقة الشمسية، على وجه الخصوص وفقا لعبدالصادق، لتقليل الاعتمادعلى الديزل وزيت الوقود الثقيل لتوليد الكهرباء، مما يُتيح المزيد من الغاز للتصدير.

ولفت عبدالصادق إلى دخول احتجاز الكربون وتخزينه أيضًا أفق الاستثمار الذي تُقدر قيمته بحوالي مليار دولار، عادًّا هذا الالتزام متوافقا مع أطر المناخ العالمية، بما في ذلك التّعهدات.

المصدر: مجموعة “أوكسفورد بيزنس” مقابلة

خليفة عبد الصادقوزارة النفط Total 0 Shares Share 0 Tweet 0 Pin it 0

المصدر

المصدر: ليبيا الأحرار

كلمات دلالية: الاتحاد الأوروبي يوهان يونيسيف يونيسف يونغ بويز يونسيف خليفة عبد الصادق وزارة النفط

إقرأ أيضاً:

بالأرقام.. أكبر 5 حقول «نفط وغاز» في ليبيا

ذكرت منصة “الطاقة” أن خمسة حقول رئيسية للنفط والغاز تمثل الركيزة الأساسية لقطاع الطاقة في ليبيا، وتشكل المحرك الأكبر للاقتصاد الوطني في ظل اعتماد البلاد بشكل شبه كامل على إيرادات المحروقات في تمويل الموازنة العامة وتعزيز الاستقرار المالي.

وأوضحت المنصة أن قطاع النفط والغاز أسهم بأكثر من 90% من إجمالي عائدات الصادرات الليبية خلال عام 2025، مستفيداً من امتلاك ليبيا أكبر احتياطي مؤكد من النفط الخام في أفريقيا، والذي يقدر بنحو 48.4 مليار برميل حتى نهاية العام نفسه.

ورغم الظروف السياسية والأمنية المعقدة التي مرت بها البلاد منذ عام 2011، وما خلفته من تأثيرات على الإنتاج والتصدير، واصلت المؤسسة الوطنية للنفط جهودها للحفاظ على استمرارية العمليات التشغيلية، وتنفيذ برامج تهدف إلى رفع الإنتاج وتحسين كفاءة الحقول النفطية.

وتحتفظ ليبيا بمكانة مهمة في أسواق الطاقة العالمية بفضل جودة خامها النفطي، الذي يصنف ضمن خامات النفط الخفيف الحلو، وهي من الأنواع التي تحظى بطلب مرتفع لدى المصافي العالمية.

ومنذ اكتشاف أول بئر نفطية في البلاد عام 1959، شهدت ليبيا سلسلة من الاكتشافات التي عززت موقعها كإحدى أبرز الدول المنتجة للطاقة في القارة الأفريقية.

ولا تقتصر الثروة الليبية على النفط، إذ تمتلك البلاد احتياطيات مؤكدة من الغاز الطبيعي تقدر بنحو 1.5 تريليون متر مكعب، ما يجعلها في المرتبة الخامسة أفريقياً من حيث حجم الاحتياطيات، وسط أهمية متزايدة للغاز الليبي مع ارتفاع الطلب الأوروبي على مصادر بديلة للإمدادات الروسية.

الشرارة.. عملاق النفط الليبي

يأتي حقل الشرارة في مقدمة أكبر الحقول النفطية في ليبيا، إذ يقع في حوض مرزق جنوب غربي البلاد، وتديره المؤسسة الوطنية للنفط بالشراكة مع عدد من الشركات الأجنبية.

وتبلغ احتياطيات الحقل نحو 3 مليارات برميل من النفط الخام، فيما يصل متوسط إنتاجه إلى نحو 300 ألف برميل يومياً، مع إمكانية رفع الإنتاج إلى 350 ألف برميل يومياً في حال توفر الظروف التشغيلية المثالية.

ويمثل إنتاج الشرارة ما يقارب ثلث الإنتاج النفطي الليبي، فيما تشير التقديرات إلى استمرار دوره الإنتاجي حتى عام 2060 بدعم من برامج التطوير والتحديث.

الفيل.. أحد أهم الأصول النفطية

يعد حقل الفيل من أبرز الحقول النفطية الليبية، حيث ينتج نحو 225 ألف برميل يومياً، رغم التحديات التشغيلية التي واجهها خلال السنوات الماضية.

ويضم الحقل احتياطيات تقدر بنحو 1.2 مليار برميل من النفط الخام، فيما تستمر المؤسسة الوطنية للنفط في تنفيذ برامج تطوير تشمل أعمال الحفر والاستكشاف لزيادة الاحتياطيات وتعزيز القدرة الإنتاجية.

السرير.. ركيزة صادرات النفط

يحافظ حقل السرير الواقع في حوض سرت على مكانته كأحد أكبر الحقول النفطية في ليبيا، بإنتاج يتجاوز 209 آلاف برميل يومياً.

وتستهدف خطط تطوير الحقل رفع الإنتاج إلى نحو 300 ألف برميل يومياً عبر تنفيذ أعمال صيانة وحفر آبار إضافية.

ويعد السرير جزءاً أساسياً من منظومة صادرات النفط الليبي، إذ ينقل إنتاجه عبر خط أنابيب يصل إلى ميناء الحريقة، بينما تمثل احتياطياته جزءاً مهماً من المخزون القابل للاستخراج بالطرق التقليدية.

مسلة.. إنتاج مستمر وتطوير متواصل

يمتد حقل مسلة على مساحة تقارب 52.5 ألف فدان، ويضم 54 بئراً لإنتاج النفط الخفيف.

ويسهم الحقل بنحو 3% من إجمالي الإنتاج النفطي الليبي، بينما تقدر احتياطياته القابلة للاستخراج بأكثر من 3 مليارات برميل، مع توقعات باستمرار الإنتاج حتى عام 2039 بدعم من الاستثمارات الموجهة لتطوير البنية التحتية.

بحر السلام.. قلب الغاز الليبي

يعد حقل بحر السلام أكبر حقول الغاز الطبيعي في ليبيا، وأحد أهم مصادر الإمدادات الموجهة إلى الأسواق الأوروبية.

ويقع الحقل على بعد نحو 110 كيلومترات من الساحل الليبي، وتديره شركة مليتة للنفط والغاز نيابة عن المؤسسة الوطنية للنفط وشركة إيني الإيطالية.

ويبلغ إنتاج الحقل بين 900 مليون ومليار قدم مكعبة من الغاز يومياً، فيما تقدر احتياطياته بنحو 54.7 تريليون قدم مكعبة، بعد بدء الإنتاج التجاري منه عام 2005 ليصبح أحد أهم مصادر الغاز الليبي.

يمثل النفط والغاز العمود الفقري للاقتصاد الليبي، إذ تعتمد الدولة على إيرادات القطاع في تمويل الإنفاق العام، بينما تركز الخطط المستقبلية على زيادة الإنتاج، تطوير البنية التحتية، جذب الاستثمارات، وتعظيم الاستفادة من الاحتياطيات النفطية والغازية للحفاظ على موقع ليبيا في أسواق الطاقة العالمية.

مقالات مشابهة

  • النفط يتجه لتحقيق مكاسب أسبوعية قوية وسط مخاوف على الإمدادات العالمية
  • وزارة الطاقة الأذربيجانية: 700 مليون متر مكعب صادرات الغاز إلى سوريا
  • حسني بي: أزمة الكهرباء في ليبيا ليست أزمة محطات.. بل أزمة إدارة وحوكمة ودعم
  • كيف غيرت أزمة هرمز مسار أسعار النفط العالمية في عام 2026؟
  • “محفظة ليبيا أفريقيا” يقر تأسيس شركة مساهمة لصناعة وتسويق الأسمنت
  • محفظة ليبيا أفريقيا للاستثمار تقر تأسيس شركة لصناعة الأسمنت
  • مؤسسة النفط تبحث مع «شل» إعداد خطة استراتيجية لتطوير قطاع الغاز
  • وزير الطاقة: خيارنا الأول هو تعديل تعرفة الكهرباء بشكل مرتبط بالأسعار العالمية للنفط
  • بالأرقام.. أكبر 5 حقول «نفط وغاز» في ليبيا
  • الشحاتي: حرق الغاز المصاحب لا يزال أحد أكبر أوجه الهدر في قطاع الطاقة الليبي