للمرة الأولى منذ 3 سنوات.. الصين توقف استيراد النفط الأمريكي
تاريخ النشر: 24th, July 2025 GMT
أعلنت الإحصاءات الجمركية الصينية، التي حللتها وكالة “ريا نوفوستي”، عن توقف الصين عن استيراد النفط الخام من الولايات المتحدة خلال شهر يونيو 2025، وهي المرة الأولى التي تشهد فيها البلاد هذا التوقف منذ أغسطس 2022، حيث يعكس هذا التطور تحوّلاً ملحوظًا في سياسة الصين الاستيرادية، وسط تصاعد التوترات التجارية والجيوسياسية بين بكين وواشنطن.
وفقًا للبيانات، بلغت قيمة واردات الصين من النفط الأمريكي ذروتها في مارس الماضي عند 326.2 مليون دولار، لكن المشتريات شهدت تراجعًا متسلسلًا في شهري أبريل ومايو قبل أن تتوقف تمامًا في يونيو. من جهة أخرى، استمر استيراد الصين للمنتجات النفطية الأمريكية ولكن بنسبة أقل بلغت 75% مقارنة بالفترات السابقة.
على صعيد مصادر النفط الأخرى، حافظت روسيا على موقعها كأكبر مورّد للنفط إلى الصين، بقيمة استيرادات وصلت إلى 3.95 مليار دولار في يونيو، مما يبرز عمق العلاقات الاقتصادية بين البلدين خصوصًا في قطاع الطاقة، في الوقت نفسه، شهدت صادرات النفط من السعودية إلى الصين زيادة ملحوظة بلغت 36%، وبلغت قيمتها 3.87 مليار دولار، مما يعكس قوة التعاون التجاري بين البلدين.
كما سجلت ماليزيا قفزة كبيرة في صادراتها إلى الصين، بقيمة بلغت 3.4 مليار دولار. فيما زادت الإمارات صادراتها النفطية بنسبة 18% لتصل إلى 1.38 مليار دولار، والكويت بنسبة 15% لتصل إلى 732 مليون دولار، هذه الأرقام تعكس تحوّل الصين نحو تنويع مصادرها النفطية وتقليل اعتمادها على النفط الأمريكي.
يأتي هذا التغيير في سياق التوترات المتصاعدة بين الولايات المتحدة والصين، والتي تؤثر بشكل متزايد على التجارة العالمية وخصوصًا في قطاع الطاقة، ويُنظر إلى هذه الخطوة على أنها جزء من سياسة صينية استراتيجية تهدف إلى تعزيز الاستقلالية الاقتصادية وتخفيف التعرض لأي ضغوط خارجية، مع الاعتماد بشكل أكبر على شركاء موثوقين إقليميين ودوليين.
تجدر الإشارة إلى أن النفط الأمريكي ظل لفترة طويلة خيارًا مهمًا للأسواق الصينية، إلا أن التحولات الجيوسياسية والسياسية جعلت من الضروري لبكين إعادة تقييم مصادر إمدادات الطاقة لضمان استقرار الاقتصاد وتأمين احتياجاته في ظل البيئة الدولية المتغيرة.
هذه التطورات قد يكون لها تأثير واسع على أسواق النفط العالمية، حيث ستضطر الولايات المتحدة إلى البحث عن أسواق جديدة لتصريف إنتاجها النفطي، بينما ستستفيد روسيا ودول الخليج من زيادة الطلب الصيني على النفط.
المصدر
المصدر: عين ليبيا
كلمات دلالية: أسعار النفط أمريكا الاقتصاد العالمي الصين الصين وأمريكا دونالد ترامب فرض رسوم جمركية النفط الأمریکی ملیار دولار
إقرأ أيضاً:
أمريكا تستورد زيت الوقود العراقي عبر سوريا للمرة الأولى
بدأت الولايات المتحدة استيراد شحنات من زيت الوقود العراقي عبر سوريا للمرة الأولى، في خطوة تعكس توسع العراق في استخدام مسارات تصدير بديلة عبر البحر المتوسط، بعد الاضطرابات التي شهدتها الملاحة في الخليج خلال الحرب على إيران.
وأظهرت بيانات شركة كبلر ومصادر مطلعة أن ثلاث ناقلات من طراز "أفراماكس" حملت شحنات من زيت الوقود من ميناء بانياس السوري بين يونيو/حزيران الماضي ويوليو/تموز الجاري، لتتجه إلى ساحل الخليج الأمريكي، بعد نقل الوقود العراقي بالشاحنات عبر الحدود إلى سوريا.
اقرأ أيضا list of 3 itemslist 1 of 3العراق يوقع 48 اتفاقية مع شركات أمريكية بقيمة 60 مليار دولارlist 2 of 3العراق يرفع إنتاج ثلاثة حقول نفطية مع تعافي الصادراتlist 3 of 3العراق يستهدف إنتاج 7 ملايين برميل نفط يوميا خلال 3 سنواتend of listويأتي هذا المسار ضمن جهود العراق لتنويع منافذ تصدير منتجاته النفطية وتقليل الاعتماد على مضيق هرمز، الذي أدى تعطله في وقت سابق من العام إلى إرباك حركة تجارة النفط والوقود في المنطقة.
وأظهرت بيانات كبلر أن الناقلة "أون باشن" غادرت ميناء بانياس في 17 يونيو/حزيران محملة بنحو 716.6 ألف برميل من زيت الوقود، جرى تفريغ جزء منها في جزر الباهاما، على أن تصل الكمية المتبقية إلى ولاية تكساس لاحقا.
كما حملت الناقلة "نيسوس كريستينا" نحو 288.5 ألف برميل وغادرت الميناء في الثامن من يوليو/تموز، ومن المقرر أن تفرغ حمولتها على ساحل الخليج الأمريكي مطلع أغسطس/آب، فيما نقلت الناقلة "غرين ووريور" نحو 414.4 ألف برميل، ويتوقع وصولها إلى الولايات المتحدة خلال الأسبوع الثالث من أغسطس/آب.
تنويع المساراتوقالت مصادر مطلعة إن جميع الشحنات عبارة عن زيت وقود عراقي نقل برا إلى سوريا قبل إعادة تصديره عبر ميناء بانياس، مشيرة إلى أن هذه أول شحنات من سوريا تتجه إلى الولايات المتحدة على الإطلاق.
وأضاف مهندس في ميناء بانياس أن سوريا لم تصدر النفط الخام أو المنتجات النفطية منذ سنوات، باستثناء شحنة واحدة في سبتمبر/أيلول 2025، مؤكدا أن جميع الشحنات الحالية من الميناء تقتصر على زيت الوقود العراقي.
إعلانوكانت الشركة السورية للبترول قد ذكرت في يونيو/حزيران أن ميناء بانياس يشحن ناقلة واحدة من زيت الوقود العراقي كل سبعة إلى عشرة أيام منذ إطلاق مسار إعادة التصدير الجديد مطلع مايو/أيار، بدعم من نحو 900 شاحنة وقود تفرغ حمولتها يوميا.
كما أظهرت بيانات مجموعة بورصات لندن أن شحنات زيت الوقود العراقي المعاد تصديرها عبر بانياس وصلت أيضا إلى عملاء في إسبانيا ومصر.
وكانت رويترز قد أفادت الشهر الماضي بأن العراق يعتزم توسيع هذا المسار ليشمل تصدير النفط الخام والنافثا عبر سوريا، بعدما دفع تعطل الملاحة عبر مضيق هرمز بغداد إلى البحث عن بدائل لتصدير منتجاتها النفطية.
وقال مسؤولون عراقيون وسوريون إن بغداد تعتزم الإبقاء على استخدام الممر السوري حتى بعد عودة الملاحة عبر هرمز إلى طبيعتها، ضمن استراتيجية تستهدف تنويع طرق التصدير وتعزيز مرونة الإمدادات.
من جانبه، قال مات سميث، رئيس أبحاث السلع الأولية في شركة كبلر، إن الولايات المتحدة تسعى إلى سد فجوة الإمدادات التي نتجت عن اضطرابات تدفقات الوقود من منطقة الخليج، في وقت كثف فيه ميناء بانياس صادراته من زيت الوقود خلال الأشهر الأخيرة.
وأضاف أن هذه الشحنات تعكس استمرار إعادة تشكيل مسارات تجارة الطاقة الإقليمية بعد اضطرابات الشحن في الخليج، مع اعتماد العراق بصورة متزايدة على الميناء السوري للوصول إلى أسواق أوروبا وأفريقيا، والآن أمريكا الشمالية.