برلماني: افتتاح المتحف المصري الكبير فرصة ذهبية لإعادة رسم خريطة السياحة والاستثمار في مصر
تاريخ النشر: 22nd, July 2025 GMT
قال النائب علي الدسوقي، عضو لجنة الشئون الاقتصادية بمجلس النواب، إن الاستعدادات الجارية للإعلان عن الموعد الجديد لافتتاح المتحف المصري الكبير تؤكد أن الدولة تسعى لتقديم حدث عالمي يليق باسم مصر ومكانتها الحضارية، وهو ما يمثل فرصة استراتيجية لإعادة رسم خريطة السياحة والاستثمار الثقافي في البلاد.
استراتيجية لإعادة رسم خريطة السياحة والاستثمار الثقافيوأكد النائب في تصريح خاص لـ"صدى البلد"، أن المتحف المصري الكبير ليس مجرد مشروع أثري أو سياحي، بل مشروع وطني متكامل يحمل أبعادًا اقتصادية واستثمارية ضخمة، موضحًا أن النجاح في تنظيم احتفالية الافتتاح بما يليق بعظمة مصر القديمة سيسهم في جذب شريحة نوعية من السياح ذوي الإنفاق المرتفع، ويعزز ثقة المستثمرين الدوليين في السوق المصري، لا سيما في قطاع السياحة المستدامة.
وأشار إلى أن الاستفادة من هذا الحدث العالمي لا تقتصر على القطاع السياحي فقط، بل تمتد لتشمل النقل، والاتصالات، والبنية التحتية، والخدمات الفندقية، وحتى الصناعات الحرفية، وهو ما يتطلب تنسيقًا محكمًا بين كل أجهزة الدولة لضمان جاهزية متكاملة قبل الإعلان عن الموعد الجديد للافتتاح.
ودعا الدسوقي إلى استغلال فعاليات الاحتفال في تسويق مصر كمقصد فريد يجمع بين الأصالة والحداثة، من خلال استخدام الأدوات الرقمية الحديثة والمنصات الدولية لعرض فعاليات الافتتاح بطريقة تفاعلية، بما يساهم في جذب اهتمام العالم، وتحويل المتحف إلى نقطة انطلاق لترويج المقاصد السياحية الأخرى في مصر، مثل الأقصر وأسوان وسيناء.
وختم النائب تصريحه بالتأكيد على أن لجنة الشئون الاقتصادية تدعم هذا التوجه بقوة، وتعتبر أن نجاح احتفالية المتحف المصري الكبير سيكون خطوة فارقة في جهود تعافي الاقتصاد المصري وزيادة عوائد السياحة، مشددًا على ضرورة متابعة هذا الملف باعتباره استثمارًا في الهوية الوطنية والاقتصادية على حد سواء.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: المتحف المصري الكبير لجنة الشئون الاقتصادية مجلس النواب خريطة السياحة الاستثمار الثقافي المتحف المصری الکبیر خریطة السیاحة
إقرأ أيضاً:
نوح غالي: الأزمات فرصة مصر الكبرى لبناء اقتصاد مرن ومستدام
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قال الإعلامي نوح غالي، إنه في كل مرة تشهد فيها المنطقة اضطرابات سياسية أو اقتصادية، تتجه الأنظار إلى الاقتصاد المصري باعتباره أحد أكبر اقتصادات الشرق الأوسط وأكثرها ارتباطًا بحركة التجارة والاستثمار والسياحة، والسؤال الذي يفرض نفسه اليوم ليس: هل سيتأثر الاقتصاد المصري؟، بل: كيف نحول التحديات إلى فرص حقيقية للنمو؟.
وأوضح الإعلامي نوح غالي، خلال تصريحات، أن العالم يعيش مرحلة غير مسبوقة من عدم اليقين، صراعات إقليمية، واضطرابات في سلاسل الإمداد، وتقلبات في أسعار الطاقة، وارتفاع تكلفة التمويل عالميًا، وفي ظل هذه الظروف، لم يعد الاعتماد على الحلول التقليدية كافيًا، بل أصبح من الضروري تبني رؤية اقتصادية أكثر مرونة وقدرة على امتصاص الصدمات؛ مشيرًا إلى أنه يجب أن تكون الصناعة الوطنية على رأس الأولويات؛ فلا يمكن لأي اقتصاد أن يحقق الاستقرار الحقيقي إذا ظل يعتمد بصورة كبيرة على الاستيراد، وكل مصنع جديد هو فرصة عمل، وكل منتج محلي يغني عن سلعة مستوردة يعني عملة صعبة تبقى داخل البلاد، كما يجب إعادة النظر في مفهوم الاستثمار، لأن المستثمر لا يبحث فقط عن الحوافز الضريبية، بل يبحث عن سرعة الإجراءات، واستقرار التشريعات، ووضوح الرؤية، وعندما يشعر المستثمر بالأمان والثقة، فإنه يصبح شريكًا في التنمية، وليس مجرد ممول لمشروع.
وأكد ان مصر تمتلك ميزة جغرافية لا تنافسها فيها دول كثيرة، فموقعها الاستراتيجي، وقناة السويس، وشبكة الموانئ الحديثة، يمكن أن تجعلها مركزًا إقليميًا للصناعة والخدمات اللوجستية، إذا تم استغلال هذه المزايا بالشكل الأمثل؛ أما القطاع الزراعي، فهو لا يقل أهمية عن الصناعة؛ فتعزيز الأمن الغذائي لم يعد خيارًا، بل أصبح ضرورة وطنية في عالم تتزايد فيه الأزمات، موضحًا أن الاستثمار في الزراعة الحديثة، وترشيد استخدام المياه، ودعم الصناعات الغذائية، كلها أدوات لحماية الاقتصاد من تقلبات الأسواق العالمية، ولا يمكن الحديث عن الاقتصاد دون الحديث عن المواطن، فزيادة الإنتاج لا تتحقق إلا بوجود عامل مؤهل، ومهندس مبدع، وشاب يمتلك المهارة والقدرة على المنافسة، لذلك فإن الاستثمار في التعليم الفني، والتدريب، وريادة الأعمال، هو استثمار في مستقبل الاقتصاد نفسه.
ولفت إلى أن دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة يجب أن يتحول من مجرد مبادرات إلى سياسة اقتصادية مستدامة، فهذه المشروعات تمثل العمود الفقري لاقتصادات الدول الكبرى، وتستطيع أن توفر آلاف فرص العمل، وتخلق منتجات محلية قادرة على المنافسة، وفي الوقت نفسه، تقع مسؤولية كبيرة على المجتمع، فترشيد الاستهلاك، وتشجيع شراء المنتج المصري متى كان منافسًا في الجودة والسعر، والابتعاد عن ثقافة الاستيراد غير الضروري، كلها ممارسات تساهم بصورة مباشرة في دعم الاقتصاد الوطني.
وشدد على أن قوة الاقتصاد لا تُقاس فقط بحجم الاحتياطي النقدي أو معدلات النمو، وإنما بقدرته على الصمود أمام الأزمات، وسرعة التعافي منها، وتحويل التحديات إلى فرص، ورغم صعوبة المشهد الإقليمي، فإن مصر تمتلك المقومات التي تؤهلها لعبور هذه المرحلة، إذا تضافرت جهود الدولة والقطاع الخاص والمواطن، فالأزمات، مهما كانت قاسية، قد تكون بداية لمرحلة جديدة من البناء والإنتاج، إذا أحسنَّا قراءة المشهد واتخذنا القرارات الصحيحة.
وأشار إلى أنه في النهاية، يبقى الرهان الحقيقي ليس على الظروف، وإنما على الإرادة والعمل والإنتاج، فهذه هي الركائز التي صنعت نهضة الأمم، وستظل الطريق الأكثر أمانًا لبناء اقتصاد قوي ومستدام، قادر على حماية الوطن وتحقيق حياة.