الغساني يتنافس على لقب أفضل لاعب في تصفيات كأس العالم
تاريخ النشر: 24th, July 2025 GMT
كتب - ناصر درويش
اختار الاتحاد الآسيوي لكرة القدم لاعب منتخبنا الوطني محسن الغساني ضمن القائمة النهائية للمرشحين لجائزة أفضل لاعب في الدور الثالث من التصفيات الآسيوية المؤهلة إلى كأس العالم 2026، والتي ضمت 12 لاعبًا تألقوا بشكل لافت خلال هذه المرحلة، وذكر الاتحاد الآسيوي أن العماني محسن الغساني، لعب دورا حيويا في إبقاء آمال منتخب بلاده قائمة، بتسجيله هدفين حاسمين أمام الكويت وفلسطين، إلى جانب تمريرة حاسمة في الجولة الأخيرة، مؤكدا تأثيره الكبير في الهجوم العماني.
وتضم القائمة أيضا القطري أكرم عفيف، الذي واصل تقديم مستوياته الرفيعة، إذ صنع 8 أهداف وسجل هدفين، مؤكدا دوره القيادي في خط الهجوم القطري، لا سيما بعد تألقه في كأس آسيا 2023. ومن الإمارات، لفت فابيو ليما الأنظار بأداء هجومي مميز، أحرز خلاله 5 أهداف وقدّم تمريرتين حاسمتين، أبرزها رباعيته أمام قطر، والتي أكدت قيمته كعنصر حاسم في صفوف الإمارات.
في المقابل، أثبت أيمن حسين جدارته كقائد لهجوم منتخب العراق، حيث سجل 4 أهداف حاسمة، من بينها هدفا الفوز على عُمان وفلسطين، ما ساهم في تأهل العراق إلى الدور الرابع. أما المدافع السعودي حسان تمبكتي، فقد شكّل صخرة دفاعية في الخط الخلفي للمنتخب السعودي، ونجح في الحفاظ على نظافة الشباك في خمس مباريات، مجسدًا حضورًا دفاعيًّا مميزًا قاد السعودية نحو المرحلة التالية من التصفيات.
كما ضمت القائمة أيضا الإيراني مهدي طاريمي الذي أثبت مجددا مكانته كواحد من أبرز المهاجمين في قارة آسيا، حيث لعب دورا أساسيا في تأهل إيران إلى كأس العالم للمرة الرابعة على التوالي، وسجّل مهدي طاريمي خمسة أهداف وصنع أربعة، ليكون ضمن صدارة هدافي الدور الثالث وأحد أبرز عناصر منتخب إيران.
كذلك الإندونيسي أولي روميني ورغم انضمامه المتأخر للمنتخب في مارس، فإنه قدّم بداية مذهلة في مسيرته الدولية؛ إذ سجّل ثلاثة أهداف حاسمة ساهمت في تفوّق إندونيسيا على الصين والبحرين وانتزاع المركز الرابع في المجموعة الثالثة، وبرز بشكل خاص بتسجيله هدفي الفوز أمام البحرين والصين.
وكذلك الياباني تاكيفو كوبو الذي كان أحد أبرز ركائزها في التصفيات. فقد سجّل 3 أهداف وصنع 6، بينها هدف وتمريرتان حاسمتان في المباراة الأخيرة أمام إندونيسيا، التي خاضها قائدا لمنتخب إيران. والحارس الأوزبكي المخضرم أوتكير يوسوبوف الذي تألق في الذود عن مرمى أوزبكستان، ليساهم في تأهل المنتخب إلى كأس العالم للمرة الأولى في تاريخه، وحافظ يوسوبوف -صاحب الـ34 عاما- على نظافة شباكه في 7 مباريات، وكان نجم اللقاء الحاسم أمام الإمارات والذي انتهى بالتعادل.
والكوري الجنوبي سون هيونغ-مين، القائد والنجم الأبرز للمنتخب الكوري، قاد فريقه لصدارة المجموعة الثانية وحجز بطاقة التأهل إلى كأس العالم للمرة 11 على التوالي. وسجّل نجم توتنهام 3 أهداف -بينها أهداف أمام عُمان والكويت- بالإضافة إلى 3 تمريرات حاسمة. والأسترالي عزيز بيهيتش الذي شارك في جميع مباريات أستراليا العشر خلال الدور الثالثة، وكان عنصرا أساسيا في بناء الهجمات من الجهة اليسرى، وتجلّت لحظته الأبرز في تسجيله هدف الفوز القاتل في الدقيقة 90 أمام اليابان، ملحقا بالمنتخب الياباني خسارته الوحيدة في التصفيات.
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: إلى کأس العالم
إقرأ أيضاً:
الجار الذي لا يخالط جيرانه
أصبح الناس لا يهتمون كثيرًا بتوطيد علاقاتهم بجيرانهم، بل يحاولون وضع الحواجز المرتفعة التي تحجب عنهم الاحتكاك بمن حولهم، على الرغم من أننا ندرك بأن ليس كل الجيران "سيئين"، فالأغلب قد يكونون سندًا وعونًا لمن يستنجد بهم، لكن السؤال: لماذا لا يختلط البعض بجيرانهم كعلاقة اجتماعية بناءة؟
منذ أيام كان يتحدث لي أحد الزملاء عن سر القطيعة التي تغلب على بعض علاقته بجيرانه، سرد لي بعض المواقف التي حاول فيها إقامة علاقة ود معهم، لكن كل محاولاته باءت بـ"الفشل".
تحدث عن مساعيه، ثم عقد مقارنة بسيطة ما بين الطابع الغالب على الناس في المدينة والمناطق البعيدة، واعترف بأن أغلب القرى، أو لنقل المناطق والولايات، تؤسس معنى العائلة الواحدة بحكم أنهم أقرباء، ولذا فإن جسور التواصل الأسري ممتدة في جذورها، ولكن اختفاء هذا الأمر في المدينة لا بد أن له أسبابًا ومسببات، لكنه عاد ليتساءل عن نشوء حالة من عدم تقبل بعض الجيران الحديث مع جيرانهم.
أكد بأن البعض يعيش حالة الانعزال التام، ليس فقط على مستواه الشخصي، ولكن تمتد حتى إلى أطفاله وأفراد عائلته.
قال بأنه أمضى وقتًا طويلًا منذ أن أتى إلى المدينة في حقبة التسعينيات من القرن الماضي، ثم تنقل في أماكن عيش عديدة، لكنه استقر في مسكنه الحالي منذ أكثر من خمسة عشر عامًا، وحتى اليوم لا يعرف أسماء الأشخاص الذين يسكنون إلى جانبه، رغم أنها منازل لعائلات وليست شققًا يسكنها الغرباء فترة ويرحلون.
قال بأن الصدف هي من تجمعه ببعض جيرانه، البعض يرد عليه التحية، والبعض الآخر لا يعيره أي اهتمام!
لم أكن مستغربًا مما قاله، فحياة المدن كما أعلمها جيدًا لها طابعها المختلف عن القرى، لكن السؤال: لماذا ينفر الجيران من بعضهم البعض؟
في نظري، بعض الجيران في المدن يدركون بأنهم خليط تجمعوا في نقطة معينة، ولكل منهم ثقافته وسماته وأفكاره التي استمدها من طابع حياته الماضية، لذا يؤثرون عدم الاحتكاك بالآخرين.
أما البعض الآخر فيرى بأن مستواه الاجتماعي لا يسمح له بالتجانس مع الذين يسكنون إلى جانبه، حتى لا يسألوه في خدمة أو يثقلوا عليه في أمر، والنوع الآخر من الجيران يرى بأن من مقتضيات الخصوصية قطع أي علاقة إنسانية مع الجيران، لذا فهو لا يتداخل أو يتواصل معهم نهائيًا.
وسواء كانت النظرة الأولى أو الثانية أو الثالثة صحيحة، فإن الواقع يتحدث عن نظرة بعض الناس إلى بعضهم البعض، ليست بمستوى واحد، وهي ما تجعلهم لا يتقبلون فكرة الاختلاط مع الجيران أو التداخل على المستوى العائلي، وهذه النتيجة التي توصلت إليها ينفيها الكثير ممن تحدثت معهم حول هذه النقطة، والذين يؤكدون بأنه طبع في بعض البشر، يفضلون العزلة دون سواها.
زميل آخر طرح مبررًا مختلفًا، معتبرًا أن القطيعة في العلاقات ما بين الجيران ترجع إلى كثرة المشاغل اليومية لبعض الناس، وعدم وجود فرصة للالتقاء بالجيران أو التواصل معهم، ولكن هذه النظرة لم تقنعني كثيرًا، لأن الواقع الذي أعرفه من زملاء آخرين يؤكد بأنهم يلتقون بجيرانهم بشكل مستمر، حتى ولو على فترات متقطعة، حتى إن بعضهم يحرص على السؤال عن جيرانه إذا افتقد وجودهم في المكان.
من الملاحظ أن المناسبات الدينية لم تعد لها مكانة عند بعض الجيران، فمثلًا في رمضان لا يتبادلون الأطباق الرمضانية، فالكل متقوقع على نفسه، وكأنه يعيش في عالم منعزل، بينما العادات والتقاليد القديمة كانت تؤصل فكرة التزاور، وتبادل الأطعمة، والسؤال عن الجيران والاطمئنان عليهم بشكل دائم.