السودان.. مقتل قائد بارز في «الدعم السريع» بغارة جوية للجيش في كردفان
تاريخ النشر: 24th, July 2025 GMT
أفادت وسائل إعلام سودانية بمقتل الجنرال التاج يوسف أبوكدير، المعروف بلقبه الحركي “فولجانق”، أحد أبرز قادة قوات “الدعم السريع” في إقليم كردفان، إثر غارة جوية نفذها سلاح الجو السوداني استهدفت تجمعًا لقوات الدعم في مدينة أبو زبد بولاية غرب كردفان.
وبحسب موقع “سودان تريبيون”، فقد جاءت الغارة ضمن تصعيد لوتيرة العمليات الجوية للجيش السوداني خلال الأسابيع الأخيرة في الإقليم، حيث تم استهداف فولجانق أثناء تواجده ضمن وحداته في المنطقة.
وأسفرت الضربة الجوية كذلك عن مقتل اثنين من أبرز قادة المجموعة (13) التابعة لفولجانق، وهما الصادق حميدان حمودي وحسين عيسى، في وقت تصاعدت فيه التوترات الداخلية داخل صفوف “الدعم السريع”، وسط اتهامات لعناصر استخباراتية بالتورط في تسريب معلومات عن تحركات القائد القتيل.
وكان فولجانق يُعد من القادة الميدانيين البارزين في “الدعم السريع”، وقد لعب دورًا محوريًا في الهجمات على مواقع عسكرية استراتيجية في جنوب الخرطوم، منها سلاح الإشارة، وسلاح المدرعات، ومقر شرطة الاحتياطي المركزي. كما ارتبط اسمه بعمليات تهريب الوقود والإمدادات عبر الحدود مع دولة جنوب السودان، عبر سوق النعام الحدودي.
وتأتي هذه التطورات بعد تصريحات حديثة لرئيس مجلس السيادة وقائد الجيش السوداني، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، أكد فيها قدرة القوات المسلحة، بدعم من الحلفاء، على “دحر مليشيا دقلو” في إشارة إلى قوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو “حميدتي”، مع التشديد على أن الحل السياسي يجب أن يكون سودانيًا عبر حوار وطني شامل.
يُذكر أن الحرب بين الجيش والدعم السريع اندلعت في 15 أبريل 2023، وأدت إلى أزمة إنسانية خانقة، ونزوح ملايين المدنيين داخل وخارج البلاد، وسط فشل متكرر لمساعي التهدئة الدولية.
أطباء السودان: قوات الدعم السريع ترتكب جريمة ضد الإنسانية وترتفع حصيلة القتلى إلى 27 في هجوم بريمة رشيد
أعلنت شبكة “أطباء السودان” ارتفاع ضحايا الهجوم الذي شنته قوات الدعم السريع على منطقة بريمة رشيد شمال مدينة النهود بولاية غرب كردفان إلى 27 قتيلاً و43 جريحاً بجروح خطيرة.
وقالت الشبكة في بيان رسمي إن الهجوم طال المدنيين العزل داخل منازلهم من نساء وأطفال وشيوخ في مشهد دموي وصفته بأفظع الجرائم ضد الإنسانية.
وأدانت الشبكة هذا الهجوم بشدة، محملة قيادة الدعم السريع المسؤولية الكاملة، ومعتبرة الحادثة جريمة حرب تستدعي تحركاً دولياً عاجلاً.
وأكد البيان أن المجزرة تمثل امتداداً خطيراً لانتهاكات ممنهجة ترتكبها قوات الدعم السريع بحق المدنيين في عدة ولايات وسط صمت محلي ودولي مريب، وطالبت المجتمع الدولي بفرض قرارات عاجلة ضد قيادات الدعم السريع وتصنيفها منظمة إرهابية وفتح ممرات إنسانية لإنقاذ المهجرين قسرياً.
وتشهد السودان منذ أبريل 2023 حرباً بين الجيش وقوات الدعم السريع خلفت عشرات الآلاف من القتلى وتهجير الملايين من السكان بين نازحين ولاجئين.
السودان تصدر نشرة تحذيرية مبكرة من سيول مفاجئة في كادوقلي بجنوب كردفان
أصدرت وحدة الإنذار المبكر بوزارة الري والموارد المائية السودانية نشرة تحذيرية مبكرة بشأن احتمال حدوث سيول مفاجئة بدرجة خطورة متوسطة في أجزاء من محلية كادوقلي بولاية جنوب كردفان، وذلك خلال الفترة من 22 وحتى 24 يوليو الجاري.
وحذرت النشرة من مخاطر السيول في أربع مناطق، ويبلغ عدد السكان المعرضين للخطر حوالي 1249 شخصاً.
ودعت السلطات السكان إلى تجنب التحرك في المناطق المنخفضة والقريبة من مجاري السيول، والاستعداد لإخلاء المناطق إذا تفاقم الوضع، بالإضافة إلى حماية الثروة الحيوانية والممتلكات، والإبلاغ الفوري عن أي طارئ.
وزير العدل السوداني: الصين شريك استراتيجي وداعم رئيسي للسودان في المحافل الدولية والإقليمية
أكد وزير العدل السوداني، عبد الله درف، خلال لقائه بالقائم بالأعمال الصيني بالسودان، تشانغ شيانغ، والوفد المرافق له، أن الصين تمثل شريكًا استراتيجيًا وداعمًا قويًا للسودان في المحافل الدولية والإقليمية.
وأوضح الوزير أن اللقاء تناول الاتفاقية الخاصة بإنشاء المنظمة الدولية للوساطة، والتي وقع عليها السودان، مشيرًا إلى أن الاتفاقية خضعت لدراسة دقيقة من قبل إدارة الاتفاقيات الدولية بوزارة العدل، ويُسعى إلى المصادقة عليها في أسرع وقت ممكن.
وأكد درف أن السودان من أوائل الدول التي وقعت على هذه الاتفاقية، وأن المصادقة عليها ستجعل السودان من الدول المؤسسة للمنظمة، ما سيمكنه من حل القضايا والنزاعات المتعلقة بالمسائل التجارية والاستثمارية من خلال هذه المنظمة.
وأشار إلى أن الإجراءات لاستكمال المصادقة قد اكتملت، حيث سيتم إيداع الاتفاقية يوم الخميس لدى وزير شؤون مجلس الوزراء لتوجيهها إلى رئيس مجلس الوزراء ومن ثم إلى السلطة التشريعية للمصادقة النهائية.
من جانبه، أعرب القائم بالأعمال الصيني عن أمله في تسريع عملية المصادقة على الاتفاقية، مؤكدًا أهمية التعاون والتنسيق الثنائي بين البلدين في المجال العدلي، بهدف المساهمة في انطلاق المنظمة الدولية للوساطة في القريب العاجل.
المصدر
المصدر: عين ليبيا
كلمات دلالية: الجوع في السودان الجيش السودان الجيش السوداني وقوات الدعم السريع الحرب السودانية السودان قوات الدعم السریع
إقرأ أيضاً:
منظمات أممية: آلاف النازحين يعيشون ظروفا مأساوية في المخيمات بالسودان
يكافح النازحون السودانيون يوميا لتأمين احتياجاتهم الأساسية، فيما لا يتمكن برنامج الأغذية العالمي من سد احتياجات سوى 50% من المحتاجين، بينما تحذر منظمات الأمم المتحدة من النقص الحاد في الغذاء والمياه والرعاية الصحية.
ووفقا لمداخلة مراسل الجزيرة أسامة سيد أحمد فإن مئات الآلاف من النازحين في مخيمات السودان يعيشون أوضاعا إنسانية "مأساوية"، وسط نقص حاد في مياه الشرب والغذاء والدواء، موضحا أن استمرار تدفق النازحين من مناطق القتال على المخيمات المكتظة أصلا يزيد الوضع سوءا.
وأشار إلى أن النازحين يعانون من نقص حاد في كل مقومات الحياة، خاصة مياه الشرب النقية التي تفتقر إليها كل المخيمات، رغم استمرار تحذيرات المنظمات الإنسانية والأممية من تفاقم الأوضاع.
وتطرق سيد أحمد إلى تقرير غرفة الطوارئ في منطقة طينة – المتاخمة للحدود التشادية – الذي يؤكد أن عشرات الآلاف من النازحين يتعرضون لأزمات إنسانية متلاحقة، بينما لا تتمكن المنطقة من توفير أكثر من 200 برميل فقط من مياه الشرب الصالحة، وهو رقم لا يلبي سوى جزء ضئيل من الاحتياجات اليومية للنازحين.
عجز برنامج الأغذية العالمي
ومن جهته، أعلن برنامج الأغذية العالمي عن عجزه عن توفير الغذاء إلا لنحو 50% من المحتاجين، بسبب تراجع الدعم الدولي وتزايد أعداد النازحين.
ويعكس هذا الرقم – وفقا لسيد أحمد – كارثة إنسانية تلوح في الأفق، حيث يتضاعف عدد الجائعين في مخيمات السودان مع استمرار الحرب وتدفق النازحين من جبهات القتال في عدة ولايات.
ويضيف مراسل الجزيرة أن الحرب في السودان تسببت في نزوح 9 ملايين شخص داخليا، وتدفق مليونين آخرين إلى دول الجوار، مما يجعل الأزمة السودانية واحدة من أكبر أزمات النزوح في العالم، كما وصفتها منظمات دولية.
ويخلص سيد أحمد إلى أن المجتمع الدولي يواجه اختبارا حقيقيا في التزامه بمعايير حقوق الإنسان والكرامة الإنسانية، وأن غياب الاستجابة الدولية الفاعلة لهذه الأزمة يهدد بتحويل الوضع إلى مأساة إنسانية لا تحمد عقباها، خاصة مع تعثر جهود الوساطة واستمرار الحرب التي تزيد من معاناة المدنيين وتعمق جراح السودان.
عودة طوعية
وفي إطار الجهود المبذولة لإعادة بعض النازحين إلى قراهم التي هربوا منها، تمكنت نحو 5 آلاف أسرة من مغادرة مدينة الدمازين بإقليم النيل الأزرق جنوب شرقي السودان – في منتصف الشهر الحالي – والعودة إلى ديارهم رغم وصول نازحين جدد فروا من بيوتهم بسبب المعارك بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.
إعلانووفقا لمسؤول تحدث للجزيرة، فقد عاد نحو 80 ألفا إلى المدينة من أصل 100 ألف غادروها إبان هجوم الدعم السريع عليها عام 2024، فيما يترقب آخرون بحذر العودة إلى مدينتي قيسان والكرمك بعد إعلان الجيش مؤخرا استعادة السيطرة عليهما.
لكن آخرين لم يتمكنوا من العودة إلى ديارهم، ولا يزالون عالقين في مخيم الكرامة بالدمازين التي قالت مفوضة العون الإنساني بإقليم النيل الأزرق قسمة عبد الكريم للجزيرة، إنها لا تزال تستقبل نازحين جددا.
ويشهد السودان وضعا صحيا حرجا يتفاقم يوما بعد يوم، إذ تشير التقارير الأممية إلى حاجة نحو 30 مليون سوداني إلى المساعدة الصحية العاجلة، في وقت تواجه فيه المنظمات صعوبة في الوصول الإنساني ونقصا في التمويل.