اشتعال الحدود بين تايلاند وكمبوديا.. أحكام عرفية وقصف متبادل ونزوح بالآلاف
تاريخ النشر: 26th, July 2025 GMT
تصاعد التوتر العسكري بين تايلاند وكمبوديا إلى مستويات غير مسبوقة منذ أكثر من عقد، عقب اندلاع اشتباكات عنيفة الخميس بالقرب من معبد "تا موين ثوم" الأثري الواقع على الحدود بين مقاطعة سورين التايلاندية وأودار ميانشي الكمبودية. اعلان
وأعلنت الحكومة التايلاندية، صباح الجمعة، فرض الأحكام العرفية في ثماني مقاطعات حدودية، سبع منها تقع ضمن منطقة تشانتابوري وواحدة في ترات، وذلك "لحماية السيادة الوطنية وسلامة المواطنين وممتلكاتهم"، بحسب بيان قائد قيادة الدفاع عن الحدود، أبيتشارت سابراسرت.
وجاء هذا التطور بعد تبادل كثيف لإطلاق النار والقصف المدفعي والصاروخي بين قوات البلدين منذ الخميس، في مواجهة أدّت إلى مقتل جندي تايلاندي و13 مدنيًا، بالإضافة إلى إصابة 14 جنديًا و32 مدنيًا على الأقل في الجانب التايلاندي، فيما أبلغت كمبوديا عن سقوط أول قتيل في صفوفها الجمعة.
وأكدت تقارير رسمية مشاركة مقاتلة تايلاندية من طراز F-16 أميركية الصنع في غارات استهدفت مواقع داخل كمبوديا، مما يزيد من خطورة التصعيد العسكري في المنطقة.
وبحسب وزارة الصحة التايلاندية، فقد اضطر أكثر من 58 ألف شخص إلى الفرار من أربع مقاطعات حدودية ولجأوا إلى ملاجئ مؤقتة، في حين أعلنت السلطات الكمبودية إجلاء نحو 4000 شخص من المناطق القريبة من خطوط التماس.
Related أكثر من 100 ألف نازح مع تصاعد الاشتباكات بين تايلاند وكمبوديا... وبانكوك ترفض الوساطة الدوليةتوتر آخر في آسيا.. قتلى وجرحى وحركة نزوح في اشتباكات حدودية بين تايلاند وكمبودياخلاف حدودي قديم يتطوّر إلى حرب.. ماذا نعرف عن القدرات العسكرية لتايلاند وكمبوديا؟وتبادل الجانبان الاتهامات بالمسؤولية عن اندلاع الاشتباكات، حيث اتهم الجيش التايلاندي مجموعة من الجنود الكمبوديين بإطلاق النار على مركز عسكري حدودي، بينما أدانت وزارة الخارجية الكمبودية ما وصفته بـ"العمل العدائي والمتهور" من قبل القوات التايلاندية، مطالبة بوقف فوري للعمليات العسكرية.
في المقابل، دعت الخارجية التايلاندية كمبوديا إلى "تحمّل مسؤوليتها عن الهجمات، ووقف الاعتداءات ضد المدنيين والمؤسسات العسكرية، واحترام سيادة تايلاند"، بحسب بيان رسمي.
وتدهورت العلاقات الدبلوماسية بين البلدين بشكل حاد، حيث استدعت كمبوديا طاقمها الدبلوماسي وطردت السفير التايلاندي من بنوم بنه، بينما أغلقت تايلاند جميع المعابر البرية مع كمبوديا، على خلفية انفجار لغم أرضي الأربعاء أدى إلى إصابة خمسة جنود تايلانديين، أحدهم فقد ساقه. واتهمت بانكوك القوات الكمبودية بزرع الألغام مؤخرًا في مناطق كانت تعتبر آمنة، وهو ما نفته كمبوديا مؤكدة أن تلك الألغام "بقايا من فترات الحرب الطويلة".
في الأثناء، أعلن مجلس الأمن الدولي عزمه عقد جلسة طارئة مساء الجمعة لبحث الأزمة المتصاعدة على الحدود التايلاندية-الكمبودية.
وكانت هذه التطورات قد جاءت بعد شهور من التوتر المتزايد، خصوصًا منذ مقتل جندي كمبودي خلال اشتباك حدودي في مايو/أيار الماضي. ويعود أصل النزاع الحدودي بين البلدين إلى ما بعد انتهاء الاحتلال الفرنسي لكمبوديا قبل أكثر من قرن، وقد ظلّت بعض المناطق الحدودية محل خلاف مزمن.
أما داخليًا، فقد ألقت الأزمة بظلالها على المشهد السياسي التايلاندي، حيث تم تعليق مهام رئيسة الوزراء السابقة بايتونغتارن شيناواترا الشهر الماضي، إثر تسريب مكالمة هاتفية وصفت بأنها "مهينة" للجيش التايلاندي خلال حديثها مع رئيس وزراء كمبوديا السابق هون سين.
ومع استمرار التصعيد، تبقى المنطقة على شفا مواجهة أوسع، بينما تتزايد الدعوات الإقليمية والدولية لضبط النفس والعودة إلى طاولة المفاوضات.
المصادر الإضافية • AP
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك هذا المقال محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: فرنسا إسرائيل دونالد ترامب حركة حماس بريطانيا الصراع الإسرائيلي الفلسطيني فرنسا إسرائيل دونالد ترامب حركة حماس بريطانيا الصراع الإسرائيلي الفلسطيني أحكام عرفية تايلاند كمبوديا نزاع حدودي نزوح اشتباكات فرنسا إسرائيل دونالد ترامب حركة حماس بريطانيا الصراع الإسرائيلي الفلسطيني إيران روسيا قطاع غزة إيمانويل ماكرون سوريا أوكرانيا بین تایلاند وکمبودیا أکثر من
إقرأ أيضاً:
أكثر من 400 براءة اختراع تعزز مكانة جامعة الإمارات على الساحة البحثية العالمية
تواصل جامعة الإمارات العربية المتحدة، الجامعة الوطنية الأم، ترسيخ مكانتها بين الجامعات البحثية الرائدة عالميًا، حيث تجاوز نتاجها البحثي 400 براءة اختراع ممنوحة على مستوى العالم، في إنجاز تاريخي يعكس نضج منظومة الابتكار والبحث العلمي بالجامعة، ويتزامن مع احتفالها بمرور خمسين عامًا على تأسيسها، في محطة تؤكد نجاحها في تحويل المعرفة العلمية إلى ابتكارات وتقنيات ذات أثر اقتصادي ومجتمعي مستدام.
ويجسد هذا الإنجاز حصيلة خمسة عقود من الاستثمار في البحث العلمي والابتكار، استطاعت خلالها الجامعة بناء منظومة متكاملة تجمع بين التميز الأكاديمي والبحث التطبيقي ونقل التكنولوجيا، بما ساهم في إنتاج حلول علمية مبتكرة تخدم المجتمع، وتعزز تنافسية الاقتصاد الوطني، وترسخ مكانة دولة الإمارات على خارطة الابتكار العالمية.
وشهد نتاج الجامعة من براءات الاختراع نموًا متسارعًا منذ حصولها على أول براءة اختراع عام 2011، حيث تجاوز عدد البراءات 100 براءة في عام 2019، ثم 200 في عام 2021، و300 في عام 2025، وصولًا إلى أكثر من 400 براءة اختراع ممنوحة عالميًا خلال عام 2026.
ويعكس هذا النمو المتواصل التزام الجامعة بتعزيز منظومة البحث العلمي التطبيقي، وتحويل المخرجات البحثية إلى منتجات وتقنيات قابلة للتطبيق والتسويق، تسهم في مواجهة التحديات العالمية، وتدعم التنمية المستدامة، وتواكب متطلبات اقتصاد المستقبل القائم على المعرفة والابتكار.
و تؤكد شهادات براءات الاختراع المكانة العالمية التي وصلت إليها جامعة الإمارات في مجال البحث العلمي، إذ مُنحت الغالبية العظمى منها من مكتب الولايات المتحدة الأمريكية لبراءات الاختراع والعلامات التجارية (USPTO)، بما يعكس المستوى الرفيع لأبحاثها وقدرتها على المنافسة في أكثر أنظمة الملكية الفكرية تقدمًا في العالم.
وتوزعت البراءات الممنوحة بواقع 304 براءات اختراع في الولايات المتحدة الأمريكية، و18 في دولة الإمارات العربية المتحدة، و17 في اليابان، و15 من المكتب الأوروبي لبراءات الاختراع، و8 في أستراليا، إضافة إلى براءات أخرى في عدد من الدول والأسواق العالمية.
وتشمل براءات اختراع الجامعة مجالات علمية وتقنية ذات أولوية عالمية، من أبرزها الطاقة المتجددة، والاستدامة، والطب والعلوم الصحية، والهندسة الطبية الحيوية، والمواد المتقدمة، والذكاء الاصطناعي، وتقنيات المياه، والحلول البيئية، إلى جانب مجموعة من التقنيات الناشئة التي تسهم في معالجة التحديات العالمية ودعم أهداف التنمية المستدامة.
وتصدرت كلية الهندسة، كليات الجامعة من حيث عدد براءات الاختراع، بما يعكس ريادتها في البحث العلمي التطبيقي والابتكار الهندسي، فيما يواصل الباحثون في مختلف الكليات العمل ضمن فرق بحثية متعددة التخصصات لتطوير حلول مبتكرة ذات قيمة علمية واقتصادية وفرص واعدة للتسويق التجاري.
وقال الدكتور رامي بيرم، النائب المشارك لشؤون البحث العلمي في الجامعة ، إن وصول جامعة الإمارات العربية المتحدة إلى أكثر من 400 براءة اختراع ممنوحة عالميًا يمثل إنجازًا بارزًا في مسيرتها البحثية والابتكارية، ويعكس التطور المستمر لمنظومة البحث العلمي والابتكار التي واصلت الجامعة تنميتها وتعزيزها على مدى خمسة عقود، إلى جانب نجاحها في تحويل المعرفة العلمية إلى حلول وتقنيات مبتكرة ذات أثر ملموس تسهم في دعم التنمية المستدامة والاقتصاد القائم على المعرفة.
وأكد أن هذا الإنجاز هو ثمرة الجهود المتواصلة والتفاني والإبداع الذي يقدمه أعضاء الهيئة التدريسية والباحثون والطلبة وفرق الابتكار في جامعة الإمارات، حيث تمثل كل براءة اختراع قصة نجاح تبدأ بفكرة علمية وتتطور إلى تقنية أو حل عملي يسهم في تحسين جودة الحياة، وتعزيز تنافسية القطاعات الحيوية، ودعم الاقتصاد المعرفي.
وأضاف أنه مع احتفال الجامعة بيوبيلها الذهبي، فإن الوصول إلى أكثر من 400 براءة اختراع يعكس التزام الجامعة المستمر بمواصلة الاستثمار في البحث العلمي، وتنمية بيئة الابتكار، وتسريع تحويل الاكتشافات العلمية إلى تطبيقات وتقنيات ذات أثر مستدام تخدم المجتمع وتعزز مكانة دولة الإمارات في منظومة الابتكار العالمية.
ويأتي هذا الإنجاز انسجامًا مع رؤية دولة الإمارات الرامية إلى بناء اقتصاد عالمي قائم على المعرفة والابتكار والتكنولوجيا المتقدمة، حيث تواصل جامعة الإمارات، من خلال تنمية محفظتها المتنامية من الملكية الفكرية، الإسهام في تحقيق مستهدفات رؤية “نحن الإمارات 2031″، والإستراتيجية الوطنية للابتكار المتقدم، ودعم أولويات الدولة في مجالات التصنيع المتقدم، والاستدامة، والرعاية الصحية، والذكاء الاصطناعي، والتنويع الاقتصادي.
ومع احتفالها بخمسين عامًا من الريادة الأكاديمية، تواصل جامعة الإمارات رسم ملامح مرحلة جديدة من مسيرتها العلمية، مستندة إلى منظومة بحثية عالمية، وشراكات إستراتيجية، وبيئة محفزة للابتكار وريادة الأعمال، بما يعزز قدرتها على إنتاج المعرفة، وتسريع نقل التكنولوجيا، وتمكين المبتكرين، وتطوير حلول علمية تسهم في ازدهار دولة الإمارات وخدمة الإنسانية، وترسخ مكانتها بوصفها جامعة المستقبل وصانعةً للمعرفة والابتكار. وام