لا يحك جلدكم إلا ظفركم يا أهل فلسطين
تاريخ النشر: 26th, July 2025 GMT
د. علي بن حمد بن عبدالله المسلمي
aha.1970@hotmail.com
نرى الواقع في غزة من إبادة جماعية بكل صنوفها، من قتل، وتجويع، وتعطيش، وحصار -برًا وبحرًا وجوًا- وتضييق الخناق على أهلها؛ لإجبارهم على مغادرتها قسريًا، وحشرهم في مكان ضيق في جيتو يهودي هولوكستي؛ تمهيدًا لتصفيتهم والتخلص منهم خارج حدود فلسطين المحتلة.
بالمقابل نسمع النداءات، ونشاهد الشعارات، ونتلمس العقوبات، ونرى المظاهرات، ونستمع للمناشدات سواء تصدر عن طريق قلة من الساسة الأوروبيين، أو بعض من العرب والمسلمين، أو المنظمات الدولية التي أثبتت عجزها وقلة حيلتها تجاه ما يحدث في غزة من إبادة مكتملة الأركان رغم إصدار قرارات دولية ملزمة من قبلها ضد الكيان الغاصب، وخير مثال على ذلك محكمة الجنايات والعدل الدوليتين لاعتقال مجرمي الحرب في الكيان، علاوة على ذلك علامات الصمت المطبق الذي يخيم دون حراك عالمي حقيقي تجاه ما يحدث في غزة والضفة الغربية ما عدا مظاهرات هنا وهناك من قبل الأوروبيين، وطلبة الجامعات سابقًا في الولايات المتحدة، وبعض دول الاتحاد الأوروبي، والموانئ الأوروبية من قبل العاملين فيها، وقوافل الحرية البرية والبحرية (كاترين) و(حنظلة) والحملة البرية "قافلة الصمود" التي انطلقت من تونس الخضراء التي يضيق عليها الخناق من أول وهلة قبل وصولها غزة.
وأيضا صمت لم نعهده في فلسطين المحتلة من قبل منظمة التحرير الفلسطينية في رام الله، و"عرب 48" والمدن الفلسطينية المحتلة، والمهجرين في أرض الشتات في بقاع الأرض، لا كما كان يحدث في الانتفاضات السابقة من إيقاد وهج الشرارة ضد المحتل.
إن ترك أهل غزة المكلومين أطفال ونساء وشيوخ وحدهم بمقاوميهم الأبطال أمام هذه الآلة الإسرائيلية الهمجية الغاشمة التي أظهرت للعالم حقيقتها بتطبيق نظام الغاب، وشعب الله المختار، ومن يقف وراءها من طغاة العصر يحمل في طياتها كثير من الأسئلة.
أين عموم أهل فلسطين والمهجرين مما يحدث في غزة؟ أين العرب مما يجري في غزة؟! أين موقف المسلمين مما يجري في غزة؟! أين الشعوب العربية ومثقفيها وعلمائها وقادتها مما يجري في غزة؟! لماذا نستجدي الحلول من المحتل والحلول بأيدي دول الجوار؟!
وللإجابة على ذلك يتضح ذلك من خلال الآتي:
بالنسبة لأهل فلسطين فإننا نجد وفق قراءة الواقع أنه لا يوجد وحدة بين الأطراف الفلسطينية المختلفة "وَلَا تَكُونُواْ كَٱلَّذِينَ تَفَرَّقُواْ وَٱخۡتَلَفُواْ".
إن الفرقة والاختلاف بين الإخوة الفلسطينيين مصدر ضعف، ويولد كثيرًا من الحقائق، والناس تطرح تساؤلات... فإذا كان المجتمع الفلسطيني مختلفًا فيما بينه، فكيف نستطيع مساعدتهم وهم متفرقون؟!
فنجد هنا أن المثل العماني ينطبق عليهم تمامًا "إذا سلمت ناقتي ما عليّ من رفاقتي".
إن ترميم البيت الفلسطيني أولى، ووحدة الصف مطلب حتمي وضروري لرأب الصدع، فكما يقال: "ما يحك جلدك إلا ظفرك" فنحن ندرك تماما أن القوة في الاتحاد، والهزيمة في الضعف.
أمّا حال أبناء جلدتهم رغم قرارات جامعتهم العربية في القمم السابقة واللاحقة التي تدعو إلى حل الدولتين ووقف إطلاق النار وإدخال المساعدات إلى غزة إلا أنها تبقى "حبرًا على ورق" وكذلك حالهم المعاش، صمت مطبق يدعو للغرابة بين صامت وشامت، وبين مؤيد وداعم وفق الإمكانات المتاحة. ولا يوجد حراك عربي دبلوماسي قوي يضغط على الوضع القائم ما عدا عبارات الشجب، والندب، واللطم على الخدود، رغم أن لديهم عناصر قوة يستطيعون من خلالها الضغط على الدول العظمى المنخرطة مع الكيان الصهيوني المحتل، وأبرز مثال على ذلك: ما فعله الملك فيصل بن عبد العزيز في حرب أكتوبر 1973.
وعلى الرغم من ذلك، لا أحد ينكر دور القطريين الذين يبذلون جهودًا حثيثة للتوصل لحل وقف إطلاق النار في غزة هاشم مع نظرائهم المصريين والأمريكيين، وهناك جماعة أنصار الله في اليمن الذين يساندون غزة عن طريق إمطار إسرائيل بالصواريخ بين الفينة والأخرى، والتحكم في الملاحة في مضيق باب المندب، وكذلك حزب الله الذي كان مساندا لأهل غزة في بداية الحرب، ومحور المقاومة كإيران وسوريا سابقا.
ورغم ذلك البصيص من الأمل تتكشف الحقائق المؤسفة التي تخص العرب ساعة بعد ساعة؛ من خلال الأخبار المرئية والمسموعة التي تبين مدى هذا الذل والهوان الذي وصلت إليه أمتنا العربية.... فهل هناك بصيص من نور سيخرج أمتنا من ظلامها وغياهبها الذي جعلها تحيد عن الطريق المستقيم؟!
أمّا حال المسلمين مثل: حال العرب رغم قرارات القمم الإسلامية إلا أنها لم توضع موضع التنفيذ، بل بقيت حبرًا على ورق أيضا. وبالرغم من هذا الصمت العربي الإسلامي الذي طال أمده، ونأمل أن ينطوي عهده، إلا أن ضمائر بعض المسلمين لا تزال فيها النخوة، والغيرة، ونصرة الضعيف.
وهذا ما لاحظناه من خلال حركات المقاطعة التي انتشرت في شتى بقاع الأرض -لا سيما في أواسط المجتمعات الإسلامية- وهذا يدل على مدى الرغبة الجامحة التي يمتلكها المسلمون لتحقيق العدالة، بالرغم من الخذلان السياسي الذي تشهده الأمة قاطبة.
وكذلك حال العلماء، والمثقفين، والكتّاب، حيث إنه لا يوجد حراك تنسيقي بين علماء المسلمين وغيرهم لحل أزمة غزة، ومعالجتها، والضغط على المسؤولين؛ لإيجاد قرارات فاعلة تصب في مصلحة القضية الفلسطينية.
في حين دول الجوار لديها الحلول الممكنة، ولكن وضعها لا يختلف عن وضع عموم العرب والمسلمين المشغولة بنفسها ومشاكلها الداخلية التي لا تتيح لها ممارسة دورها السيادي.
نستنتج من ذلك أن الوضع الفلسطيني والعربي والإسلامي والدولي وصل إلى مرحلة الضعف الأخلاقي والإنساني تجاه ما يحصل في غزة، وعموم فلسطين، والله غالب على أمره.
المصدر
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
إقرأ أيضاً:
رابط نتائج الثانوية العامة 2026 في فلسطين - نتائج توجيهي غزة والضفة
تتجه أنظار مئات الآلاف من الطلبة وأولياء الأمور في فلسطين، صباح يوم الجمعة، 24 يوليو 2026، نحو صدور اللحظة الحاسمة التي ينتظرها الجميع بشغف، حيث أعلنت وزارة التربية والتعليم العالي عن موعد إعلان نتائج امتحانات الشهادة الثانوية العامة " التوجيهي " للعام الدراسي 2026. وسيكون الإعلان بشكل موحد وشامل يشمل جميع المحافظات في الضفة الغربية، القدس الشريف، وقطاع غزة ، متوجاً جهود عام كامل من السعي والاجتهاد في ظل ظروف استثنائية، لذلك يزداد البحث هذه اللحظات بكثرة عن رابط نتائج الثانوية العامة 2026 في فلسطين - نتائج توجيهي غزة والضفة.
وقد أكدت الوزارة أن موعد المؤتمر الصباحي والإعلان الرسمي سيكون في تمام الساعة التاسعة صباحاً من يوم الجمعة، حيث ستتاح النتائج إلكترونياً وبشكل مباشر وفوري عبر المنصات الإلكترونية المعتمدة لتسهيل عملية الفحص والاستعلام على الجميع دون إبطاء أو ضغط على الشبكات.
الموعد الرسمي لإعلان نتائج التوجيهي 2026وفقاً للبيانات الرسمية الصادرة عن وزارة التربية والتعليم العالي، فإن عملية نشر النتائج ستكون موحدة في التوقيت والآلية في كافة الأراضي الفلسطينية:
اليوم: الجمعة.
التوقيت: الساعة 09:00 صباحاً بتوقيت فلسطين.
النطاق الجغرافي: الضفة الغربية، القدس، وقطاع غزة.
وأوضحت الوزارة أنها أتمت كافة الترتيبات الفنية والتقنية لضمان وصول الطلبة إلى نتائجهم بكل سهولة ويسر، مشيرة إلى تخصيص مجموعة من السيرفرات القوية للتعامل مع الإقبال الكثيف المتوقع من الزوار لحظة إطلاق النتائج.
رابط نتائج الثانوية العامة 2026 في فلسطين - نتائج توجيهي غزة والضفةلتسهيل عملية الاستعلام وتفادي أي ضغط تقني على موقع معين، وفرت الوزارة رابط نتائج الثانوية العامة 2026 في فلسطين عبر أكثر من البوابة إلكترونية رسمية، ويمكن للطلبة وأولياء الأمور الدخول والدخول برقم الجلوس الخاص بالطالب عبر إحدى الروابط التالية:
البوابة الرئيسية للنتائج: أضغط هنـــا
موقع نتائج الثانوية العامة: أضغط هنـــا
بوابة المدرسي الإلكتروني (E-School): أضغط هنــا
ملاحظة: يُنصح المحاول عبر هذه الروابط فور حلول الساعة التاسعة صباحاً للحصول على كشف الدرجات التفصيلي فور اعتماده.
طرق إضافية للاستعلام عن نتائج التوجيهي (حكومتي وشركات الاتصالات)إلى جانب المواقع الإلكترونية المباشرة، أتاحت الجهات الرسمية والتنفيذية بالتنسيق مع شركات الاتصالات الفلسطينية خيارات متعددة للحصول على النتيجة، لضمان استلام الرسائل فور إعلانها:
تطبيق وموقع "حكومتي": توفر بوابة خدمات حكومة فلسطين الرقمية خدمة الاستعلام السريع فور رفع الأسماء والدرجات على النظام.
شركات الاتصالات المحلية (جوال و أوريدو - Ooredoo): يمكن للطلبة المشتركين في شركتي Ooredoo و جوال الاستفادة من خدمة الرسائل القصيرة (SMS) المسجلة مسبقاً، أو الاستعلام عبر الأكواد المخصصة التي تطرحها الشركات ليصلك معدلك مباشرة على هاتفك المحمول.
خطوات الاستعلام عبر رابط نتائج الثانوية العامة 2026 في فلسطين
للحصول على النتيجة الخاصة بك فور صدورها بسهولة، يُرجى اتباع الخطوات التالية:
التوجه إلى أحد المواقع المعتمدة مثل www.psge.ps أو www.eschool.edu.ps.
اختيار "استعلام نتائج الثانوية العامة 2026".
إدخال رقم الجلوس الخاص بالطالب المكون من الأرقام المعتمدة في بطاقة الفحص.
الضغط على زر بحث أو عرض النتيجة.
ستظهر لك تفاصيل المجموع الكلي، النسبة المئوية، وكشف المباحث والدرجات.
وبعيدا عن رابط نتائج الثانوية العامة 2026 في فلسطين، تتمنى وزارة التربية والتعليم العالي وكافة المؤسسات الوطنية لجميع أبنائنا الطلبة في غزة والضفة الغربية والقدس التوفيق والنجاح الدائم، وأن تكون هذه النتائج خطوة مباركة نحو مستقبل أكاديمي ومهني مشرق.
المصدر : وكالة سوا اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد المزيد من آخر أخبار فلسطين محافظة القدس تحذّر من أخطر تصعيد شهدته باحات المسجد الأقصى منذ أشهر "الحية" يوجّه رسالة إلى الوسطاء لإنقاذ اتفاق غزة والانتقال إلى المرحلة التالية سلطة النقد تحذر من تداعيات خطيرة لقطع العلاقات المصرفية المراسلة الأكثر قراءة فضيحة دكتور فود من هو دكتور فود ويكيبيديا قطر تنفي مزاعم إسرائيلية حول مشاركتها في هجوم عسكري ضد إيران ارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الشيكل اليوم الجمعة 17 يوليو أسعار بيع الذهب في فلسطين اليوم الجمعة 17 يوليو 2026 عاجلجميع الحقوق محفوظة لوكالة سوا الإخبارية @ 2026