الإمارات تستعرض إدماج المعرفة والتراث الثقافي في الاستراتيجيات المناخية الوطنية
تاريخ النشر: 6th, August 2025 GMT
شاركت دولة الإمارات في الاجتماع الثالث لمجموعة العمل الثقافية التابعة لمجموعة العشرين، المقام تحت شعار “تضامن، مساواة، واستدامة”، واستضافته مدينة كيب تاون بجنوب أفريقيا مؤخرًا، بهدف تعزيز التعاون الثقافي بين الدول الأعضاء، وإبراز أهمية الثقافة كأداة استراتيجية لتحقيق التنمية المستدامة.
ومَثَّل الدولة في الاجتماع وفد من وزارة الثقافة برئاسة شذى الملا، وكيل الوزارة المساعد لقطاع الهوية الوطنية والفنون المكلف، حيث شهد الاجتماع سلسلة من الجلسات النقاشية التي تناولت الوثيقة الختامية لمجموعة العمل الثقافية “الإنجازات والآفاق المستقبلية”، بمشاركة ممثلين رفيعي المستوى من أعضاء مجموعة العشرين والدول المستضيفة، وكذلك المنظمات الدولية مثل منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو).
وشارك الوفد على هامش الاجتماع، في ندوة دولية رفيعة المستوى بعنوان “التقاطع بين الثقافة والمناخ” وشهدت مشاركة قادة حكوميين وخبراء وفنانين ومبتكرين وتقنيين وممثلين عن المجتمع المدني من مختلف أنحاء العالم، لاستكشاف كيفية مساهمة الثقافة والصناعات الإبداعية في التكيف مع تغير المناخ وتعزيز الاستدامة.
وتركزت المناقشات خلال الندوة حول دور الثقافة والمعرفة التقليدية واللغات في العمل المناخي، والبصمة الكربونية لقطاع الثقافة،والحلول المقترحة عبر الاقتصاد الدائري، بالإضافة إلى تسليط الضوء على المبادرات الثقافية المناخية بقيادة إفريقية، وعرض أفضل الممارسات العالمية في السياسات المناخية الثقافية، والمساهمة في رسم سياسات مجموعة العشرين بشأن الثقافة والمناخ.
وخلال الجلسة الثالثة التي جاءت بعنوان “دمج الثقافة في السياسات الوطنية للمناخ”، استعرض الوفد تجارب الدولة وأفضل الممارسات في إدماج المعرفة والتراث الثقافي في الاستراتيجيات المناخية الوطنية، وذلك امتدادًا لدور الإمارات القيادي في التنمية المستدامة والابتكار المناخي بعد استضافته المؤتمر الأطراف (COP28).
ومن المقرر أن تشارك وزارة الثقافة في الاجتماع التحضيري القادم المقرر عقده في شهر أكتوبر المقبل بمحافظة كوازولو ناتال، تحضيراً لاجتماع وزراء ثقافة مجموعة العشرين المزمع عقده في 29 من الشهر نفسه، لاعتماد البيان الختامي لوزراء الثقافة قبل انعقاد قمة قادة مجموعة العشرين في 27 و28 من نوفمبر في محافظة خواتينغ بجنوب إفريقيا.
وتأتي المشاركة في إطار حرص دولة الإمارات على تعزيز حضورها الفاعل في المنصات الدولية المعنية بالثقافة بوصفها ركيزة أساسية في تحقيق التنمية المستدامة، واستثمارها كعنصر محوري في مواجهة التحديات المناخية، كما تُجسد هذه المشاركة تأكيد مكانة الدولة الريادية في مجالات الابتكار المناخي والاستدامة الثقافية، لا سيما في ظل استراتيجيتها الوطنية الطموحة لتحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050، وتفعيل دور الثقافة في دعم أهداف العمل المناخي.
يذكر أن دولة الإمارات تشارك في أعمال القمة للمرة الرابعة على التوالي، حيث سبق أن دُعيت إليها أعوام 2022 و2023 و2024،إلى جانب مشاركتها التاريخية في نسختي 2011 و2020.وام
المصدر
المصدر: جريدة الوطن
إقرأ أيضاً:
خبير أممي يكشف تأثير السوشيال ميديا على الهوية الثقافية للشباب
أكد الدكتور عماد الساعي مستشار الأمم المتحدة لإدارة المخاطر، أن المجتمع المصري يتعرض لحملات إعلامية ممنهجة عبر منصات التواصل الاجتماعي، تستهدف تشويه الهوية الوطنية وإحداث حالة من الارتباك لدى الشباب، مشددًا على أهمية بناء وعي حقيقي يحصّن الأجيال الجديدة من الشائعات والأفكار المغلوطة.
وأوضح الساعي، خلال لقائه مع الإعلامي مصطفى بكري في برنامج «حقائق وأسرار» المذاع على قناة صدى البلد، أن حماية الهوية الوطنية لا تتحقق إلا من خلال ترسيخ الثوابت التاريخية والثقافية، وتمكين الشباب من امتلاك المعرفة والأدوات اللازمة لمواجهة حملات التضليل.
وقال الساعي إن اختزال هوية مصر في الحقبة الفرعونية وحدها يعد طرحا سطحيا، مؤكدا أن الحضارة المصرية تمتد عبر آلاف السنين، وأن أرض مصر كانت مأهولة قبل العصر الفرعوني واستمرت حضارتها في التطور عبر عصور متعاقبة، مشيرًا إلى أن فهم اللغة المصرية القديمة لم يتحقق إلا بعد فك رموز حجر رشيد.
اقتصاد الانتباه يغيّر صناعة المحتوىوأشار الساعي إلى أن منصات التواصل الاجتماعي أصبحت تعتمد على ما يُعرف بـ«اقتصاد الانتباه»، حيث تسعى إلى جذب المستخدمين عبر مقاطع فيديو قصيرة لا تتجاوز دقيقة واحدة، بهدف زيادة نسب المشاهدة وتحقيق عوائد مالية للمنصات وصناع المحتوى.
وأضاف أن هذه الآلية تجعل المحتوى السطحي أكثر انتشارًا في كثير من الأحيان مقارنة بالمحتوى العلمي أو الثقافي، ما يدفع بعض صناع المحتوى إلى تقديم مواد تركز على الإثارة من أجل تحقيق الأرباح.
وشدد الساعي على ضرورة توظيف المنصات الرقمية في إنتاج محتوى قصير وجذاب يعكس التاريخ والثقافة المصرية، مؤكدا أن مصر تمتلك قوة ناعمة قادرة على جذب اهتمام العالم إذا جرى تقديمها بأساليب حديثة تتناسب مع طبيعة الإعلام الرقمي.
اقرأ أيضاً«السيادة والسلام ودعم الشرعية».. مصطفى بكري يكشف رسائل خطاب الرئيس اليمني
في ذكرى رحيله.. مصطفى بكري: اللواء عمر سليمان تصدى للعديد من المؤامرات ضد الوطن
في ذكرى ثورة 23 يوليو.. عبد الحكيم عبد الناصر ومصطفى بكري يزوران ضريح الزعيم (صور)