مستشار ماكرون يحذر من كارثة إذا نفذت إسرائيل الاحتلال الكامل لغزة
تاريخ النشر: 9th, August 2025 GMT
حذر مستشار الرئيس الفرنسي لشؤون الشرق الأوسط عوفر برونشتاين من أن خطط رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو -المطلوب لدى المحكمة الجنائية الدولية– لاحتلال قطاع غزة بالكامل وتهجير سكانه ستؤدي إلى "وضع دراماتيكي يمكن أن يصبح كارثياً على كل المستويات".
وأكد برونشتاين -خلال حديثه للجزيرة- أن فرنسا والاتحاد الأوروبي سيتخذان موقفاً موحداً لمنع تنفيذ هذه الخطوة، إذا انتقلت إسرائيل إلى مرحلة التنفيذ العملي.
غير أنه أعرب عن أمله في عدم حدوث هذا السيناريو، مستنداً إلى عوامل مشجعة تتمثل في معارضة الشارع الإسرائيلي لاستمرار الحرب ورغبته في تحرير الأسرى وإنهاء القتال. ولم تقتصر هذه المعارضة على الرأي العام، بل امتدت لتشمل القادة العسكريين والمسؤولين العسكريين الإسرائيليين أيضاً.
بل إن الأمر تطور أكثر من ذلك، حيث أشار المسؤول الفرنسي إلى تواصل هؤلاء المعارضين مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب لطلب تدخله لدى الحكومة الإسرائيلية لوقف الحرب، معتبراً أن هذا التطور مشجع ويستدعي تعزيز أصوات معارضي الحرب لكي تصبح مسموعة بقوة أكبر.
وأكد برونشتاين أن الوضع الراهن يتسم بالدراماتيكية ويتعلق بحكومة لا تحظى بدعم أغلبية الشعب الإسرائيلي، مشيرا إلى انتقاد رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير بشكل علني وغير مسبوق المجلس الإسرائيلي المصغر، معتبرا أن العملية المقترحة تعني أن الأسرى يواجهون حكما بالإعدام.
وبالنسبة للإجراءات الفرنسية المحتملة، أوضح برونشتاين أن باريس تواجه وضعاً مختلفاً عن دول أوروبية أخرى اتخذت إجراءات عقابية، مثل ألمانيا التي علقت صادراتها العسكرية لإسرائيل، ذلك أن فرنسا لا تبيع الأسلحة إلى إسرائيل إلا ربما بعض القطع، دون مبيعات كبيرة لمشاريع الأسلحة، وبالتالي لا يمكن اتخاذ نفس المقاربة الألمانية.
إعلانومع ذلك، أكد المسؤول الفرنسي أن بلاده ستتخذ التدابير المناسبة لإفهام إسرائيل أنه ليس بإمكانها الذهاب أبعد في الاحتلال الكامل لقطاع غزة.
وفي هذا الصدد، أشار برونشتاين إلى أن ألمانيا رغم علاقاتها المقربة جداً من إسرائيل اتخذت موقفها الحازم، مما يشير إلى جدية الوضع.
الموقف الأوروبي
على نطاق أوسع، أكد برونشتاين أن فرنسا ستوضح موقفها على المستويين الأوروبي والفرنسي، كاشفاً عن وجود العديد من الأوراق التي يمكن استخدامها للضغط على إسرائيل، مشددا على أن الرسالة ستصل للحكومة الإسرائيلية عبر جميع القنوات الضرورية.
وأكد برونشتاين أن فرنسا لا تقبل الاحتلال العسكري لقطاع غزة وشعبه، مذكراً بالأزمة الإنسانية التي تعصف بالقطاع منذ سنتين، في إشارة واضحة لضرورة إنهاء هذه المعاناة الإنسانية المستمرة دون تأخير.
يُذكر أن الخطة تنص على بدء الجيش الإسرائيلي التحرك نحو مناطق لم يدخلها سابقا في غزة، بهدف السيطرة عليها وسط القطاع ومدينة غزة، رغم تحذيرات رئيس هيئة الأركان من هذه الخطوة.
وبحسب الطرح الذي قدمه نتنياهو، فإن الخطة تبدأ بتهجير فلسطينيي غزة نحو الجنوب، يتبعه تطويق المدينة، ثم تنفيذ عمليات توغل إضافية في مراكز التجمعات السكنية، وفق هيئة البث الإسرائيلية الرسمية.
وخلال الإبادة الإسرائيلية المتواصلة في القطاع الفلسطيني منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 احتل الجيش الإسرائيلي كامل مدينة غزة باستثناء مناطق صغيرة ومكث فيها أشهرا عدة، قبل أن يتراجع في أبريل/نيسان 2024 من معظم مناطقها بعد إعلانه تدمير البنية التحتية لحركة حماس في المدينة.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات دراسات أن فرنسا
إقرأ أيضاً:
جيش الاحتلال الإسرائيلي يلغي إجازات القوات في الضفة الغربية
أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الجمعة أنه ألغى إجازة نهاية الأسبوع للجنود الذين يخدمون في الضفة الغربية في أعقاب الاشتباك الدامي الذي وقع صباح اليوم في قرية التل.
وأوضح جيش الاحتلال في بيان "يستعد جنود الجيش الإسرائيلي لنشاط عملياتي مكثف لمكافحة الإرهاب في القطاع. وبناءً على ذلك، تم تأجيل إجازات الجنود في جميع أنحاء القطاع، وتم تعزيز القوات في جميع أنحاء القطاع"، بحسب ما أفادت به صحيفة تايمز أوف إسرائيل.
وفي وقت سابق، هاجم مستوطنون، مناطق بين قريتي جيت وتل شرق قلقيلية، بالضفة الغربية المحتلة.
وأفاد رئيس مجلس قروي جيت، جمال يامين - في تصريح أوردته وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا)، اليوم الجمعة - بأن مئات المستوطنين من مستوطنة "جلعاد" هاجموا، عند الساعة العاشرة والنصف صباحاً، تلك المناطق، وحاولوا تكسير وإحراق ممتلكات الفلسطينيين وسط محاولات من الأهالي للتصدي لهم.
وأضاف أن جنود الاحتلال حضروا إلى المكان، وأطلقوا قنابل الغاز المسيل للدموع باتجاه الفلسطينيين، ما أدى إلى إصابة عدد منهم بحالات اختناق.
وأوضح يامين، أن اعتداءات المستوطنين تصاعدت بشكل ملحوظ خلال الفترة الأخيرة في المنطقة، إذ ينفذون اعتداءات يومية، سواء من خلال التواجد في المنطقة، أو إلقاء الحجارة باتجاه منازل الفلسطينيين، إضافة إلى إحراق الأراضي الزراعية والاستيلاء عليه.