تتزايد الانتقادات الدولية لخطة إسرائيل تصعيد الهجوم العسكري على قطاع غزة وعزمها احتلاله بالكامل، فمن أوروبا إلى الصين تتوالى ردود الأفعال المنددة والمحذرة من أن الخطة الإسرائيلية ستعمق الكارثة الإنسانية وتزيد من معاناة المدنيين في غزة. ولكن ما قيمة هذا التحرك الدولي؟ وهل سيؤثر على القرار الإسرائيلي والأميركي؟

وبطلب من دول أوروبية ودعم روسي وصيني يعقد مجلس الأمن الدولي، السبت، جلسة بشأن خطط إسرائيل في غزة، وهي جلسة لا يرى المسؤول السابق في الخارجية الأميركية، توماس واريك -في حديثه لبرنامج "مسار الأحداث"- أنها ستحدث أي تغيير في الموقف الإسرائيلي بشأن غزة.

واللافت أن الموقف الأوروبي بدا هذه المرة متقدما أكثر من السابق، وخاصة من طرف ألمانيا، ثاني أكبر مورد للأسلحة لإسرائيل، حيث أعلنت تعليق صادراتها من المعدات العسكرية إلى تل أبيب.

ومن جهتها، استدعت بروكسل سفيرة إسرائيل وأبلغتها رفضها توسيع الحرب في غزة.

كما حذر رئيس المجلس الأوروبي من أن الخطوة الإسرائيلية يجب أن تكون لها عواقب على العلاقات مع الاتحاد الأوروبي.

ووفق أستاذ العلاقات الدولية بجامعة جنيف، الدكتور حسني عبيدي، فإن هذا الموقف الأوروبي الذي وصفه بالمتقدم يمكن أن يؤثر على الاحتلال الإسرائيلي في حال رافقته إجراءات عملية، مثل تجميد اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل، ووقف الشحنات العسكرية المتدفقة لإسرائيل، علما أن دولا أوروبية أخرى لديها أيضا ارتباطات عسكرية قوية مع الاحتلال الإسرائيلي.

مظاهرات سابقة دعما لغزة في ألمانيا (مواقع التواصل الاجتماعي)

وبنظر عبيدي، فإن أخطر قرار يمكن أن يؤثر على إسرائيل سيكون تعليق عضويتها داخل اتفاقية الشراكة مع الأوروبيين، وخاصة تعليق شراكتها في البرامج البحثية المهمة جدا.

وتشعر الدول الأوروبية الوازنة مثل فرنسا أن قرار المجلس الإسرائيلي الأمني المصغر المتعلق باحتلال غزة بالكامل يشكل إهانة لها، لأنه جاء -بحسب عبيدي- بعد قرارها الاعتراف بالدولة الفلسطينية.

المساعدات

ورغم أن المواقف الأوروبية لم تصل لمستوى التأثير على الاحتلال الإسرائيلي بشأن غزة، فإنها في نظر الكاتب والمحلل السياسي، أحمد الحيلة متقدمة على مواقف الدول العربية، التي قال إن الفلسطيني يحتاجها لتكون ظهيرا له لإيقاف الحرب والانطلاق بعدها إلى ترتيب الأوضاع الفلسطينية.

إعلان

أما المسؤول السابق في الخارجية الأميركية، فيشكك في قدرة الأوروبيين على التأثير على موقفي الاحتلال الإسرائيلي والولايات المتحدة الأميركية بخصوص غزة، ويرى في المقابل أن التحرك الأوروبي الحالي يمكن أن يؤدي إلى إحداث تغيير في مسألة توزيع المساعدات الإنسانية على الغزيين، غير مستبعد أن تتدفق المساعدات بسبب الإصرار الأوروبي.

ويعتقد الضيف الأميركي أن الأمل لايزال قائما بشأن تحسين الأوضاع في قطاع غزة، وكشف أن الوسيطين المصري والقطري يعملان على خطة قد تؤدي لاتفاق شامل يتم بموجبه الإفراج عن الأسرى الإسرائيليين ويتضمن ما أسماها إجراءات نزع سلاح حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وعدم عودتها لحكم القطاع.

وقال الكاتب والمحلل السياسي، الحيلة في تعليقه على ما أورده الضيف الأميركي إن المفاوضات السابقة فشلت، وإن واشنطن وتل أبيب باتتا تستخدمان المفاوضات لشراء الوقت ولتشريع استمرار المقتلة ضد المدنيين في قطاع غزة.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات دراسات الاحتلال الإسرائیلی

إقرأ أيضاً:

إسرائيل تدفع بتوسيع الاستيطان وهدم منشآت فلسطينية عقب عملية نابلس

كشفت الحكومة الإسرائيلية، اليوم الخميس، عن إجراءات جديدة في محيط بلدة بيت فوريك شرقي نابلس ، تشمل تسريع خطوات استيطانية واتخاذ إجراءات لهدم مبانٍ فلسطينية، وذلك عقب حادثة شهدت اعتداءً للمستوطنين أسفرت عن إصابات، وسط تضارب بين الرواية الإسرائيلية والمعطيات الفلسطينية حول تفاصيل الحادثة.

وقال وزير المالية والوزير في وزارة الأمن المسؤول عن ملف الاستيطان، بتسلئيل سموتريتش، إنه أوعز إلى ما تسمى "إدارة الاستيطان" بتسريع إقامة مستوطنة "شاليم"، التي صادق عليها المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر، وتُقام قرب البؤرة الاستيطانية الرعوية العشوائية المسماة "ديرخ أبراهام" شرقي نابلس.

وأضاف سموتريتش أنه أصدر تعليمات إلى "الإدارة المدنية" الإسرائيلية لبدء حصر مبانٍ فلسطينية يزعم الاحتلال أنها "غير قانونية"، تمهيدًا لاتخاذ إجراءات هدم بحقها، تحت ذريعة "تعزيز الحوكمة والأمن".

من جهته، قال وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس إنه يتمنى الشفاء للمستوطن إيتمار كوهين، الذي وصفه بأنه أحد مؤسسي ما يسمى "المزارع الزراعية في يهودا والسامرة"، مشيدًا بقوات الجيش والأمن الإسرائيلية التي قال إنها تحركت بسرعة وحزم.

وادعى كاتس أن ما وصفه بـ"الإرهاب الفلسطيني" تراجع بأكثر من 80% نتيجة "السياسة الهجومية" والعمليات العسكرية المتواصلة، لكنه أقر باستمرار وقوع عمليات، مؤكدًا مواصلة التحرك ضدها.

وهدد الوزير الإسرائيلي بتوسيع العمليات العسكرية في الضفة الغربية، قائلًا إن القوات الإسرائيلية ستعمل في أي منطقة، على حد تعبيره، لمنع تنفيذ هجمات ضد الإسرائيليين، مستشهدًا بالعمليات التي نفذها الجيش في مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس.

المصدر : عرب 48 اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد المزيد من الأخبار الإسرائيلية عملية طعن قرب جنين.. إصابة جندي إسرائيلي وتحييد المنفذ الاحتلال يزعم اغتيال 3 من عناصر القسام في غزة بلدية إسرائيلية تفتح الملاجئ مع "ازدياد خطر إطلاق صواريخ من إيران" الأكثر قراءة حماس تطالب الوسطاء بإلزام الاحتلال باتفاق وقف إطلاق النار ووقف المجازر بغزة الشاباك يصادق على توفير حماية أمنية لنتنياهو وزوجته مدى الحياة إصابات إثر قصف إسرائيلي استهدف خيمة للنازحين بمواصي خان يونس الرئيس عباس يستقبل الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي عاجل

جميع الحقوق محفوظة لوكالة سوا الإخبارية @ 2026

مقالات مشابهة

  • أمريكا تستدعي سفير ماليزيا بشأن سياسة بلاده تجاه إسرائيل
  • توتر غير مسبوق.. الخارجية الأمريكية تطلب تفسيرا رسميا من ماليزيا بشأن إسرائيل
  • جيش الاحتلال الإسرائيلي يرفع حالة التأهب تحسبا لرد إيراني محتمل
  • مؤمن العقيلي : الذكاء الاصطناعي أداة مفيدة .. لكنه لا يغني عن التفكير والتحقق
  • هيئة البث الإسرائيلية: رفع درجة الاستعداد بسلاح الجو الإسرائيلي
  • وزير دفاع الاحتلال الإسرائيلي : مستعدون لأي سيناريو في مواجهة إيران
  • لماذا ترى إسرائيل الاتفاق النووي السعودي الأمريكي خطرا استراتيجيا؟
  • النواب الأمريكي يوافق على مشروع قرار لوقف التحرك العسكري ضد إيران
  • إسرائيل تدفع بتوسيع الاستيطان وهدم منشآت فلسطينية عقب عملية نابلس
  • هكذا مكّن بايدن الاحتلال الإسرائيلي من شن عدوانه على غزة وإيران