دراسة بريطانية تكشف السبب الجيني لمتلازمة التعب المزمن
تاريخ النشر: 9th, August 2025 GMT
أميرة خالد
توصل باحثون من جامعة إدنبرة إلى دلائل جينية مرتبطة بمتلازمة التعب المزمن (ME/CFS)، ما يمثل اختراقًا قد يغير جذريًا فهم هذا المرض الذي لطالما أُسيء تفسيره واعتُبر خطأً ذا أصول نفسية.
واعتمدت الدراسة، التي نشرت تفاصيلها صحيفة ديلي، اعتمدت على تحليل الحمض النووي لأكثر من 15 ألف مريض، وكشفت عن وجود 8 مؤشرات جينية واضحة تتعلق بوظائف الجهازين العصبي والمناعي، تميز المصابين عن غيرهم.
وقال البروفيسور كريس بونتينغ، قائد مشروع DecodeME، أن هذه النتائج تدعم فرضية أن العدوى قد تلعب دورًا محوريًا في نشوء المرض، وتفسر أيضاً سبب شيوع الألم كعرض رئيسي.
وتتوافق نتائج الدراسة مع أبحاث سابقة أظهرت وجود صلة بين كوفيد طويل الأمد وزيادة خطر الإصابة بـ ME/CFS، حيث ترتفع احتمالية الإصابة بما يصل إلى 7 أضعاف بين المتعافين من كورونا.
ويُقدر عدد المصابين بالمتلازمة عالميًا بنحو 67 مليون شخص، بينهم أكثر من 400 ألف في بريطانيا، وتُسجّل معدلات إصابة أعلى لدى النساء، رغم غياب تفسير علمي واضح لهذا التفاوت.
وتشمل أبرز أعراض المرض: الإرهاق الحاد، ضباب الدماغ، الألم المزمن، والانهيار الجسدي بعد أقل مجهود، وهي الحالة المعروفة بـ “الانهيار بعد المجهود” (Post-Exertional Malaise). وكانت الممثلة البريطانية ميراندا هارت من بين المصابين، ووصفت حالتها بأنها جعلتها طريحة الفراش.
المصدر
المصدر: صحيفة صدى
كلمات دلالية: ضباب الدماغ كورونا
إقرأ أيضاً:
استشاري باطنة : ضغط الدم القاتل الصامت .. المرض الأكثر انتشارًا
أكد الدكتور أيمن رشوان، استشاري الأمراض الباطنية والغدد، أن ارتفاع ضغط الدم يُعد من أكثر الأمراض المزمنة انتشارًا، لكنه في الوقت نفسه من أخطر الأمراض التي قد تمر دون أن يشعر بها المريض، لذلك يُطلق عليه "القاتل الصامت"، محذرًا من ضعف الوعي الصحي وانتشار المعلومات الطبية غير الموثقة، التي تسهم في تفاقم المشكلات الصحية داخل المجتمع.
وأوضح رشوان، خلال برنامجه "الدكتور"، عبر شاشة "القاهرة والناس"، أن نسبة كبيرة من المصابين بارتفاع ضغط الدم لا تعلم بإصابتها، بينما يعرف آخرون أنهم مصابون لكنهم لا يلتزمون بالعلاج أو يرفضون تناول الأدوية لأسباب مختلفة، مضيفًا أن هناك فئة أخرى تتناول العلاج دون متابعة دورية مع الطبيب، ما يؤدي إلى استمرار ارتفاع الضغط لأن الجرعة أو نوع الدواء قد لا يكونان مناسبين للحالة.
وأشار إلى أن بعض المرضى يعانون من ارتفاع ضغط دم مقاوم للعلاج، موضحًا أن السبب في كثير من الحالات يعود إلى عدم البحث عن الأسباب الثانوية المسببة للمرض أو عدم استكمال الفحوصات اللازمة، وهو ما يجعل ضغط الدم لا ينخفض إلى المعدلات الطبيعية رغم تناول الأدوية، بل يرتفع بصورة كبيرة عند التوقف عنها.
وشدد استشاري الأمراض الباطنية والغدد على ضرورة البحث عن الأسباب الكامنة وراء ارتفاع ضغط الدم، خاصة لدى صغار السن، لافتًا إلى أن ضيق الشريان الكلوي من الأسباب المهمة التي يجب الاشتباه بها، ويمكن اكتشافها بسهولة باستخدام الموجات فوق الصوتية وسماع اللغط بالشريان الكلوي، مؤكدًا أن هذه الحالات تحتاج إلى علاج خاص، وأن بعض أدوية الضغط، مثل مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين، لا تناسب مرضى ضيق الشريان الكلوي.
ونوه بأن ارتفاع ضغط الدم قد يكون ناتجًا أيضًا عن اضطرابات الغدة الكظرية، مثل متلازمة كوشينج أو ورم القواتم، أو نتيجة زيادة أو نقص نشاط الغدة الدرقية، أو أمراض الكلى، كما قد يكون سببه بعض الأدوية، مثل العقاقير التي تحتوي على نسب مرتفعة من الكورتيزون أو الأدوية القابضة للأوعية الدموية، بالإضافة إلى بعض العادات الغذائية والمشروبات التي تؤدي إلى ارتفاع الضغط.