لوباريزيان: أمل يولد من بين الأنقاض ومشاهد الدمار في غزة
تاريخ النشر: 14th, October 2025 GMT
قالت صحيفة لوباريزيان إن آلاف الغزيين بدؤوا العودة تدريجيا نحو الشمال، رغم حجم الدمار الهائل الذي خلفته الحرب، مبرزة دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ رسميا، بعد الإفراج عن الأسرى من كلا الجانبين.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد قال من على منبر الكنيست "اليوم انتهى الكابوس الطويل والمؤلم. دخل الاتفاق الموقع بين إسرائيل و(حركة المقاومة الإسلامية) حماس حيز التنفيذ"، وبالفعل أفرجت الحركة عن آخر 20 محتجزا إسرائيليا مقابل إطلاق نحو 1968 سجينا فلسطينيا.
ومع توقف حرب أودت بحياة 67 ألف شخص في غزة، ودمرت أكثر من 80% من البنية التحتية -حسب تقديرات الأمم المتحدة- تحاول المنظمات الدولية توفير الإغاثة رغم النقص الحاد في المواد الطبية والوقود، مع انتشار العدوى والجروح المفتوحة وحالات البتر.
ومع ذلك، ووسط مشاهد الخراب، يلوح بصيص من الأمل -حسب الصحيفة- تقول نيفين المدهون التي تعمل في مطبخ الحساء الشعبي "توقف الموت والناس يشعرون بأمان أكثر. لذا نحن سعداء"، علما أنها لاجئة في مصر ولا تفكر في العودة، لأن منزلها دمر، ولم يعد لديها شيء، كما تقول.
ويتنفس إياد (41 عاما)، أب لأربعة أطفال، الصعداء قائلا "نمنا جيدا لثلاث ليالٍ متتالية. لم يحدث ذلك منذ وقت طويل. نأمل أن يستمر هذا إلى الأبد"، ويضيف "كثير من أصدقائي عادوا إلى مدينة غزة. لكنهم اكتشفوا أن كل شيء قد دمر. قالوا لي إنهم لم يجدوا شيئا ليبدؤوا حياتهم من جديد".
لم يبق سوى الخرابكما يقول ماتيو بيشيه نائب المدير الطبي لمنظمة أطباء بلا حدود "في الشمال لا يوجد شيء. لا طعام ولا ماء. يجب تحلية المياه هناك. ما تبقى هو الخراب. المنظر يشبه نهاية العالم. مدينة غزة تعرضت لقصف مكثف، والمباني مهدمة بالكامل".
ويواجه قطاع غزة تحديات ضخمة على المدى الطويل، من أبرزها -كما تشير الصحيفة- إزالة 60 مليون طن من الأنقاض وتطهير الأراضي من الألغام، في عملية قد تستغرق عقودا وتقدر تكلفتها بنحو 53 مليار دولار.
إعلانورغم دخول 400 شاحنة مساعدات يوميا وفق الاتفاق -كما تقول الصحيفة الفرنسية- تحذر المنظمات من أن حجم الكارثة يتطلب آلاف الشاحنات وفتحا دائما للمعابر.
أما من الناحية السياسية، فجدد ترامب في الكنيست رفض أي دور لحماس في مرحلة ما بعد الحرب، مع تأكيد مطلب نزع سلاحها، وذلك ما ترفضه الحركة كليا، رغم أنه من المتوقع تشكيل إدارة انتقالية دولية بإشراف لجنة فلسطينية غير سياسية لتسيير المرحلة المقبلة.
وفي الميدان، تصف شهادات الأهالي المشهد بأنه "حرب اقتصادية" جديدة، حيث تنعدم الموارد وفرص العمل، ولكن الأمل يبقى قائما في أن تحمل الأيام القادمة مستقبلا أفضل، لا سيما للأجيال القادمة.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: غوث حريات دراسات ترجمات
إقرأ أيضاً:
“الأمل الأخير”.. نجوم ألعاب القوى الروسية يعلقون على معركة العودة إلى الساحة الدولية
روسيا – تتواصل أصداء قرار الاتحاد الروسي لألعاب القوى اللجوء إلى محكمة التحكيم الرياضية وسط مواقف متباينة من نجوم روسيا بين التفاؤل بإمكانية تحقيق انفراجة والتشكيك في فرص نجاح الطعن.
وذلك ضد قرار الاتحاد الدولي لألعاب القوى بتمديد إيقاف الرياضيين الروس عن المشاركة في المنافسات الدولية.
وأعربت بطلة العالم والأولمبياد السابقة في الوثب العالي آنا تشيتشيروفا عن دعمها لتحرك الاتحاد الروسي، مؤكدة أنها تأمل في أن تنظر المحكمة إلى القضية من جوانبها كافة وأن تصدر قرارا عادلا يسمح للرياضيين الروس بالعودة إلى الساحة الدولية.
وقالت تشيتشيروفا إن قرار التوجه إلى محكمة التحكيم الرياضية جاء بعد استنفاد الخيارات الأخرى، مضيفة: “إذا قررت قيادة الاتحاد الروسي تقديم الاستئناف، فهذا يعني أنها رأت أن الخيارات الأخرى لم تعد موجودة. آمل أن تتم دراسة القضية بموضوعية واتخاذ قرار عادل يتيح لرياضيينا المشاركة مجددا في البطولات الدولية.”
وأضافت بطلة الوثب العالي الروسية أنها ليست خبيرة قانونية، لكنها تؤمن بوجود فرصة لتحقيق نتيجة إيجابية.
في المقابل، أبدى بطل العالم وأوروبا في سباق 110 أمتار حواجز سيرغي شوبينكوف تشاؤمه بشأن إمكانية تغيير قرار الاتحاد الدولي، معتبرا أن جميع الوسائل القانونية المتاحة جربت سابقا، ولا يرى حاليا آليات قادرة على تغيير موقف الاتحاد الدولي لألعاب القوى.
وقال شوبينكوف إن قضية إيقاف الرياضيين الروس طال أمدها، مشيرا إلى أن الوضع يذكره بما حدث قبل أولمبياد ريو 2016، عندما حاول الرياضيون الروس الطعن في قرارات الاستبعاد أمام محكمة التحكيم الرياضية، لكن دون تحقيق نتيجة.
وأوضح أن التقاضي أمام CAS أصبح عملية طويلة ومكلفة، مؤكدا أنه فقد الأمل في العودة إلى المنافسات الدولية منذ سنوات، قبل أن يضيف: “إذا نجح هذا الاستئناف فسأكون مندهشا للغاية، لأنني أنظر إلى الأمر بتشاؤم.”
أما لاعب ألعاب القوى الروسي إيليا شورينيوف، فأكد أن الهدف الأساسي للرياضيين الروس هو الحصول على فرصة المشاركة مجددا، معربا عن أمله في انتهاء الأزمة.
وقال شورينيوف إن غياب الرياضيين الروس يؤثر على جاذبية البطولات الدولية، مضيفا: “من دون الروس تفقد المنافسات جزءا من إثارتها. أي لاعب روسي في ألعاب القوى سيعطيك الإجابة نفسها.”
وأشار إلى أن مواقف الرياضيين الأجانب قد تختلف، معتبرا أن غياب الروس قد يصب في مصلحة بعض المنافسين.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تنتظر فيه ألعاب القوى الروسية قرار محكمة التحكيم الرياضية بشأن الطعن المقدم ضد استمرار الإيقاف
وأوضح الاتحاد الروسي، في بيان نشره عبر موقعه الرسمي، أنه استعان بفريق من المحامين الدوليين المتخصصين في القانون الرياضي وإجراءات محكمة التحكيم الرياضية للدفاع عن موقفه، مؤكدا أن الطعن قدم خلال المهلة القانونية المحددة في لوائح الاتحاد الدولي، بما يضمن استيفاء جميع المتطلبات الإجرائية.
المصدر: RT