البلاد (الرياض)

كرمت مبادرة جميل للتقنية العميقة أمس، المشاريع الريادية الفائزة بجائزتها في نسختها الأولى 2025، بالشراكة الإستراتيجية مع مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية “كاكست”، وهيئة تنمية البحث والتطوير والابتكار، وجامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية “كاوست”؛ وذلك في مقر “الكراج” بالرياض، وذلك بدعم من مؤسسة مجتمع جميل السعودية، وتنظيم مركز ستارت سمارت لريادة الأعمال، أحد أعضاء شبكة معمل عبداللطيف جميل للتعليم العالمي في معهد ماستشوسيس للتقنية “MIT”؛ بهدف دعم للشركات الناشئة ولتحفيزها على النمو والتوسع، وفق رؤية المملكة 2030.

وجمعت المبادرة أكثر من 240 مشروعاً ريادياً، تأهل منها 30 فريقاً لمرحلة نصف النهائي، وترشحت 9 فرق للمرحلة النهائية، مكملة المشاريع المتأهلة للمرحلة النهائية رحلة حافلة من التمكين، التي شملت التدريب والتوجيه بمشاركة الخبراء والمستثمرين والجهات الفاعلة في المنظومة الريادية محلياً وعالمياً؛ بهدف تحويل المشاريع البحثية والابتكارات إلى حلول ومنتجات صناعية وتجارية تخدم المجتمع وتدعم الاقتصاد الوطني، وتعزز تنافسية المملكة عالمياً في مجال التقنيات العميقة.

وحظي الحفل الختامي للمبادرة بحضور معالي رئيس مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية “كاكست” الدكتور منير بن محمود الدسوقي، والأستاذ حسن محمد جميل، ونخبة من المختصين بالتقنيات العميقة في القطاعين العام والخاص.

وشمل الحفل عروضاً للمشاريع البحثية المترشحة للجائزة، وورش عمل قدمها مجموعة من الخبراء لعموم المهتمين بجوانب التقنية العميقة، إضافة إلى توفير منصة للتواصل وبناء الشراكات بين الحضور والمستثمرين، كما تضمنت الأنشطة معرضاً لـ 30 شركة ناشئة متأهلة لمرحلة نصف النهائي من المبادرة.

وأوضحت عضو مجلس الإدارة لمؤسسة مجتمع جميل السعودية الدكتورة مي طيبة، أن فوز المشاريع الثلاثة يعكس طموح المبتكرين السعوديين وقدرتهم على تحويل الأبحاث والتقنيات المتقدمة إلى حلول عملية ذات أثر اقتصادي واجتماعي ملموس، حيث تجسّد فعالية العروض النهائية ثمرة العمل التشاركي، وتمثل بدايةً لمستقبل أكثر ابتكاراً وريادة في المملكة العربية السعودية.

من جانبه، أكد النائب الأول لرئيس مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية لواحات الابتكار الدكتور خالد الدكان، أن هذه المبادرة تُعدّ منصة فريدة لتمكين رواد الأعمال السعوديين في مجالات التقنية العميقة، وربطهم بالمنظومة البحثية والاستثمارية، مما يساهم في تعزيز موقع المملكة عالمياً في هذا المجال الحيوي، لافتاً إلى أنه مع هذه المبادرة تحصد ثمرة التعاون البنّاء الذي يجسد نموذج الابتكار السداسي الذي طورته “كاكست”، حيث تتكامل جهود القطاعات الحكومية والقطاع الخاص والجهات غير الربحية مع الجامعات والمجتمع البحثي ورواد الأعمال والمستثمرين، من خلال مشاريع نوعية تسهم بفاعلية في مجالات الصحة والبيئة والطاقة.

وجرى في ختام الحفل تكريم المشاريع الثلاثة الفائزة بجوائز يبلغ مجموعها 2.25 مليون ريال سعودي، حيث فازت شركة بلانسولين بالمركز الأول وجائزته التي تُقدر بمليون ريال سعودي، وذلك نظير التقنية التي ابتكرتها الشركة والتي تستخدم الخلايا النباتية لتصنيع الإنسولين، ما يسمح بتوطين صناعة الإنسولين في المملكة ويجعل تصنيعه أكثر كفاءةً وأقل تكلفة، أما المركز الثاني وجائزة بمقدار 750,000 ريال سعودي فكانت من نصيب شركة فيزيقراوند (VisiGround)، التي توّفر رادارات أرضية تُثبت على روبوتات متحركة مصممة محلياً، ما يتيح تصوير أعماق الأرض بدقة عالية لكشف التسريبات وتقليل الموارد التشغيلية، علماً بأن هذه الشركة كانت أيضاً من خريجي برنامج كاكست لإنشاء الشركات (KVP) في نسخته الأولى.

وفازت شركة أي راما (iRama) بالمركز الثالث وجائزة 500,000 ريال سعودي، حيث طورت تقنيات تطبق مفهوم الزراعة الحضرية، وهو ما يسمح بإنتاج الغذاء محلياً داخل المدن ويحسن الأمن الغذائي ويقلل الاعتماد على سلاسل الامداد البعيدة.

يذكر أن انطلاق النسخة الأولى من مبادرة جميل للتقنية العميقة، تعد منصة رائدة تجمع بين البحث العلمي وريادة الأعمال، وتفتح آفاقاً جديدة أمام المبتكرين السعوديين في بناء شركات ناشئة تنافس على الصعيدين المحلي والعالم، وخلال الفعالية، أعلنت مؤسسة مجتمع جميل السعودية عن إطلاق العمل على النسخة الثانية من مبادرة جميل للتقنية العميقة، التي ستخدم شريحة أوسع من العلماء والمبتكرين بإذن الله، وكذلك إطلاق حزم من البرامج والمبادرات الأخرى التي تركز على خدمة قطاع العلوم والتقنية والابتكار في المملكة العربية السعودية.

 

 

 

المصدر

المصدر: صحيفة البلاد

كلمات دلالية: مبادرة جميل للتقنية العميقة النسخة الاولى مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية للعلوم والتقنیة ریال سعودی

إقرأ أيضاً:

باذيب: المشاريع التوسعية لإسرائيل وإيران تجعل العودة إلى الوراء شبه مستحيلة

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

قال أبو بكر باذيب رئيس المركز الأوروبي لقياس الرأي، إن المبادرات المطروحة لدفع المسار الدبلوماسي تمثل «مثاليات» تبتعد عن واقع الصراعات الدائرة في المنطقة، مستشهداً بتصريح سابق للمستشار الألماني خلال الحرب على غزة، عندما سُئل عن سبب عدم بذل ألمانيا جهداً دبلوماسياً أكبر، لافتًا، إلى أن مثل هذه المبادرات تندرج في إطار التصريحات الصحفية، ولا تمتلك مقومات التطبيق الفعلي في ظل المشهد الراهن.

وأضاف في مداخلة مع الإعلامية مارينا المصري، مقدمة برنامج مطروح للنقاش، عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، أن المشكلة لا تتعلق فقط بطرح المبادرات، وإنما بغياب إطار عملي قابل للتنفيذ والضمانات اللازمة لإنجاحها، مشيراً إلى أن المنطقة تشهد إدارة للصراعات من قبل متشددين في النظام الإيراني ومتشددين في الإدارة الأمريكية، وهو ما يجعل فرص نجاح أي مبادرة دبلوماسية محدودة.

وذكر أنه إذا كانت القيادة الألمانية ترى إمكانية نجاح مثل هذه المبادرات، فمن الأولى طرحها في الحرب الروسية الأوكرانية التي تدخل عامها الخامس.

ولفت رئيس المركز الأوروبي لقياس الرأي، إلى أن الواقع الحالي للمصالح المتجاذبة في المنطقة أصبح غير قابل للعودة إلى الوراء، مؤكداً أن الحرب، إذا كانت تخدم المشاريع التوسعية الفوضوية لإسرائيل، فإنها كذلك تصب في مصلحة المشاريع التوسعية الفوضوية لإيران، وهو ما يزيد من صعوبة التوصل إلى حلول دبلوماسية قابلة للتطبيق في المرحلة الراهنة.

مقالات مشابهة

  • سقوط “محتال التحويلات الوهمية”.. يفك لغز عشرات عمليات النصب التي استهدفت تجارًا بمختلف المدن
  • مشيرب: أشتاق إلى أيام مروحة السعف.. والتقنية الحديثة أفسدتنا
  • المملكة تعزز حضورها على خارطة الملاكمة العالمية باستضافة “THE COMEBACK” في جدة
  • وسيط المملكة يحذر من انتقال الإشكالات الإدارية إلى توترات اجتماعية
  • “كاكست” تستضيف الحائز على جائزة نوبل عمر ياغي
  • باذيب: المشاريع التوسعية لإسرائيل وإيران تجعل العودة إلى الوراء شبه مستحيلة
  • صاحب مبادرة «طابع الوفاء»: نستهدف توفير دعم أكبر لأصحاب المعاشات لمواجهة الظروف المعيشية
  • الأمم المتحدة تعرب عن قلقها البالغ إزاء التهديدات التي أطلقتها ميليشيا الحوثي ضد المملكة
  • الجنائية الدولية تُشكل الدائرة الابتدائية السابعة لمحاكمة “خالد الهيشري” بعد اعتماد جميع التهم بحقه
  • بطرسبورغ تستضيف الدورة الأولى من مهرجان “أضواء المدينة” السينمائي الدولي