الثورة / هاشم السريحي

في ظل تصاعد التهديدات الرقمية والتجسس الإلكتروني على مستوى العالم، أكدت جمعية الإنترنت – اليمن في منشور توعوي نشرته عبر صفحتها الرسمية على «فيسبوك» بمناسبة اليوم العالمي للتشفير (21 أكتوبر)، أن التشفير من الطرف إلى الطرف (End-to-End Encryption) يمثل إحدى أهم الأدوات لحماية خصوصية المستخدمين وتأمين بياناتهم من الاختراق أو التلاعب.


ما هو التشفير؟
يُعرّف التشفير بأنه عملية تحويل البيانات الرقمية (مثل الملفات، الصور، كلمات المرور، أو الرسائل) إلى صيغة غير مقروءة لا يمكن فكها إلا باستخدام “مفتاح فك التشفير” الصحيح. وبهذه الطريقة، حتى إذا تم الوصول إلى البيانات من قبل أطراف غير مصرح لها، فإنها تبقى غير مفهومة وعديمة الفائدة.
وتوضح الجمعية أن هناك نوعين رئيسيين من التشفير:
– التشفير المتماثل :(Symmetric) يستخدم مفتاحاً واحداً للتشفير وفك التشفير.
– التشفير غير المتماثل :(Asymmetric) يعتمد على مفتاحين مختلفين؛ أحدهما عام يمكن لأي شخص استخدامه لإرسال الرسائل، وآخر خاص يستخدمه المالك فقط لفك التشفير.
ما هو التشفير من الطرف إلى الطرف (E2EE)؟
بحسب المنشور، فإن التشفير من الطرف إلى الطرف هو نظام اتصال يضمن أن المُرسل والمُستقبل فقط هما القادران على قراءة الرسائل أو البيانات المتبادلة، دون أن يتمكن أي طرف ثالث – بما في ذلك مزود الخدمة نفسه – من الوصول إلى محتواها.
ويُستخدم هذا النوع من التشفير على نطاق واسع من قبل شركات التكنولوجيا الكبرى مثل واتساب (WhatsApp)، غوغل (Google)، ودروب بوكس (Dropbox)، كوسيلة فعالة لحماية البيانات الشخصية وضمان سرية الاتصالات.
لماذا التشفير ضروري؟
أشارت جمعية الإنترنت – اليمن إلى أن التشفير يُعد أحد أقوى أسلحة المستخدمين والشركات في مواجهة التجسس الإلكتروني، والاختراقات، والأخطاء البشرية.
فعلى سبيل المثال، حتى في حال تعرض جهاز المستخدم للسرقة أو للاختراق، فإن البيانات المشفرة تظل آمنة وغير قابلة للقراءة.
كما أن استخدام شبكات VPN أو ميزات التشفير المدمجة في أنظمة التشغيل الحديثة مثل Android يضيف طبقة حماية إضافية للاتصالات والمعلومات الحساسة.
تحديات تطبيق التشفير
ورغم فعالية هذه التقنية، ترى الجمعية أن تطبيق التشفير من الطرف إلى الطرف يواجه تحديات تقنية وقانونية، منها ارتفاع التكلفة التشغيلية، والحاجة إلى مواءمة القوانين التي تطلب من الشركات منح صلاحيات معينة للجهات الأمنية لمكافحة الجرائم الإلكترونية، دون المساس بحق المستخدمين في الخصوصية.
ومع ذلك، أكدت الجمعية أن هذا النوع من التشفير يظل الحل الأمثل لتحقيق التوازن بين الأمن والخصوصية، خاصة في ظل تصاعد الهجمات السيبرانية وتزايد الاعتماد على الخدمات الرقمية في شتى مجالات الحياة.
ختاماً:
تدعو جمعية الإنترنت – فرع اليمن جميع المستخدمين إلى تشفير بياناتهم ومحادثاتهم الحساسة قبل إرسالها أو تخزينها، معتبرة أن الوعي بالتشفير هو خط الدفاع الأول ضد انتهاك الخصوصية الرقمية.
فكما جاء في منشورها: “التشفير من الطرف إلى الطرف هو العلاج لمعظم مشاكل الخصوصية الإلكترونية… إنه درعك الرقمي في عالم مترابط، لكنه غير آمن بالكامل”.

المصدر

المصدر: الثورة نت

إقرأ أيضاً:

شركة “AJet” التركية تعلن خصومات تصل إلى 30% على الرحلات الدولية.

 

 

أطلقت شركة “AJet” للطيران حملة تخفيضات بنسبة 30% على التذاكر الدولية المغادرة من تركيا والقادمة إليها باستخدام رمز الخصم “KESFET30”.

 

اقرأ أيضا

“سيناريو يُرعب تل أبيب”: وزير إسرائيلي يحذر من…

الخميس 23 يوليو 2026

وأوضحت الشركة أن فترة الشراء تنتهي منتصف ليل اليوم 23 يوليو 2026، وتغطي الرحلات الممتدة بين 15 سبتمبر 2026 و4 مارس 2027، مع استثناء فترات الذروة.

مقالات مشابهة

  • “قاسم”: القبلية توثر على آليات التوظيف واختيار القيادات بمؤسسات الدولة
  • “لنقي”: الاستقرار في ليبيا قادم لا محالة
  • 58% من السيدات بالعالم تعرضن للإيذاء الإلكتروني .. استشاري نفسي يوضح
  • جدة تستضيف مواجهة جوشوا وبرينغا في نزال مرتقب ضمن حدث “The Comeback” العالمي
  • “مطارات المغرب” تُنهي عهد الورق وتُعمم بطاقة الإركاب الرقمية
  • البرهان يلقي كلمة السودان أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في هذا الموعد
  • تحت شعار تعزيز النزاهة من أجل التعافي في اليمن : انطلاق الدورة التدريبية الوطنية في ” إدارة مخاطر الفساد القطاعية
  • “سيمفونية البناء”.. كيف تحولت المبادرات المجتمعية إلى شريان حياة للنهضة في اليمن
  • شركة “AJet” التركية تعلن خصومات تصل إلى 30% على الرحلات الدولية.
  • جمعية "مغرب المواطنة الرقمية" تنشر وثيقتها المرجعية مؤكدة استقلالها عن أي توجه سياسي