خطيب الجامع الأزهر: النبي ﷺ يريد منا إيمانا أعمق من الثناء عليه
تاريخ النشر: 1st, September 2023 GMT
ألقى الدكتور محمود الهواري، الأمين المساعد للدعوة والإعلام الديني بمجمع البحوث الإسلامية، خطبة الجمعة اليوم بالجامع الأزهر ودار موضوعها حول "حقوق النبي ﷺ على الأمة كما بينها القرآن".
قال الهواري، إن الله -عزَّ وجلَّ- قد أعلى ذكر النبي ﷺ بعز الدعوة إليه وشرَّف قدره ﷺ بإنزال الكتاب عليه، وقد أثنى ربنا جل جلاله على نبينا ﷺ في كثير من آيات القرآن، فمرة يذكر صفاته فيقول: «يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُّنِيرًا»، ومرة يثني على أخلاقه فيقول: «وإنك لعلى خلق عظيم»، وقد بين القرآن صراحة أن النبي ﷺ هو النعمة الحقيقية التي يجب أن تشكر، لأنه جاء لتزكية الأخلاق وتربية الأرواح وليعلم الناس الكتاب والحكمة وليخرجهم من الظلمات إلى النور فقال تعالى: «لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْ أَنفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ».
وأضاف خطيب الجامع الأزهر، أن من الواجب على الأمة أن تستقبل عطاء الله في النبي ﷺ فتؤدي حقوقه الواجبة والتي فصلها القرآن.
وأولى هذه الحقوق الحق الإيماني العقدي الذي يوجب إيمانا به يشمل حركة الحياة كلها.
وبين خطيب الجامع الأزهر أن حب المصريين لسيدنا رسول ﷺ قد اختلط بكلامهم ومشاعرهم في كثير من مواقف الحياة، فإذا أردوا تذكر شيء يصلون على النبي ﷺ، وعند الثناء على شيء جميل يبدأون حديثهم بالصلاة على النبي، حتى عند الغضب يعالجون هذه الانفعالات بذكر النبي ﷺ، وهو أمر جميل لكن لا يجب أن يقف حد الحب للنبي ﷺ عند الثناء عليه باللسان فحسب، وإنما يجب أن يكون سلوكهم وتعاملاتهم ترجمة حقيقة لهذا الحب، فالنبي ﷺ يريد منا إيمانا أعمق من الثناء عليه بالألسنة حتى نتصف بالخيرية التي جاء النبي ﷺ لهذه الأمة.
وأوضح الهواري، أنه على الجميع دعاة ومفكرين ومسؤولين وجهات وأجهزة أن تعيد ضبط قلوب الشباب على التعلق بالنبي ﷺ، من خلال تربيتهم على القدوة الحقيقة وربطهم بالنماذج الإيمانية التي أهلها النبي ﷺ لتقود هذه الأمة، لنحفظ لشبابنا هويتهم الحقيقة، والوقوف في وجه حالة الانزلاق وراء القدوات التافهة المزيفة التي جعلت من شبابنا وأبنائنا يلهثون وراء سراب لا يفيدهم ولا يفيد أوطانهم، وما تعاني منه المجتمعات اليوم بسبب هذا التجريف القيمي الذي اجتاحها وعصف بعقول شبابها وصرفهم عن هويتهم الحقيقة التي أصلها النبي ﷺ في الأوائل من شباب هذه الأمة، فقادة العالم بسواعد شبابها وارتقت مرتقًى عاليا بين الحضارات التي عرفتها البشرية عبر تاريخها.
وأشار د. الهواري إلى أن توقير النبي ﷺ من الحقوق الواجبة على الأمة، والتي يمكن أن تترجم في عدم رفع الصوت عنده حال حياته ﷺ كما قال الله عز وجل: "يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض أن تحبط أعمالكم وأنتم لا تشعرون"
ومن التوقير عدم رفع الصوت بالاعتراض على السنة بعد وفاته ﷺ أو رفع الصوت في مجالس العلم والعلماء، فإن العلماء ورثة الأنبياء.
وفي ختام الخطبة شدد على ضرورة أن نعطر مجالسنا في كل وقت بذكر مآثر النبي ﷺ وأحواله وشمائله، لأن المحبة تتغذى على الذكر، كما أنها تذكرة لقلوبنا تجنبها غفلة البعد عن منهج النبي ﷺ والذي هو الحصن الحقيقي للمؤمن، ولما فيها من منهج تربوي يعتمد على التحفيز بالقدوة التي تبعث في النفس الهمة والعزيمة الإيمانية.
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: خطيب الجامع الأزهر النبي خطبة الجمعة اليوم بمجمع البحوث الإسلامية الأمين المساعد مجتمعات رسول شاعرة الاسلامية حضارات الانفعال رفع الصوت الحقيقي قادة العالم مجمع البحوث الظلمات الأزهر مجمع البحوث الاسلامية خطبة الجمعة سبب النبی ﷺ
إقرأ أيضاً:
الوحدة.. المشروع الرياضي الجامع
قبل يومين، احتفل اليمنيون بالعيد الـ٣٥ للوحدة المباركة، وهو يوم لم الشمل واجتماع الأسر وإزالة براميل التشطير.
نادي الوحدة بصنعاء، كان احتفاله مميزا واستثنائيا.. فقد قرن احتفاءه بيوبيله البلاتيني (مرور ٧٠ عاما على تأسيسه في عام ١٩٥٤م) باحتفالات الوطن بعيد الوحدة اليمنية.
كان اسم نادي الوحدة «نادي الجمهورية» قبل قيامها في عام ١٩٦٢م وتحققت الجمهورية بعد ذلك… وسمي بعدها بـ«نادي الوحدة» فتحققت الوحدة اليمنية … ليكون الزعيم على الواقع ناديا جمهوريا وحدويا .
مؤسسو النادي ورؤساؤه منذ تأسيسه ولغاية الآن، كانوا من أبرز النخب الدينية والعسكرية والسياسية والأدبية والثقافية، ومن مختلف المحافظات، في مزيج وحدوي رائع.
في ذكرى تأسيسه السبعينية، يأبى النادي إلا أن يجسد وحدويته على الواقع، من خلال استضافة نادي الساحل الغربي أهلي الحديدة ونادي الساحل الشرقي شعب حضرموت، في لوحة وحدوية رسمها النادي، ليثبت رياضيا بأن النادي أرضية وسطية للم الشمل وإسعاد الرياضيين.
اختيار رئيس النادي الأستاذ أمين محمد جمعان لأبناء حضرموت ليكونوا حاضرين في العيد الوحدوي للوطن واليوبيل البلاتيني للنادي، كان موفقا جدا.
لو نظرنا في كل اتجاه من وطننا الجريح، لرأينا أن نادي الوحدة باحتفالاته بعيده وعيد الوطن، جعل الرياضيين في عيد كبير.
تشرفت باختياري من قبل مجلس إدارة النادي لعرض ورقة عمل في ندوة التأسيس إلى جانب الورقة المميزة التي قدمها أمين عام النادي الأستاذ محمد الصادق، وعنونتها: نادي الوحدة… المشروع الرياضي الجامع، كيف لا وهو يجمع أبناء الوطن في عيد الوطن وعيده.
في النادي منشآت رياضية لا توجد في غيره، وفيه يتمرن كبار السن من بعد صلاة الفجر، ليستمر النادي فاتحا أبوابه حتى منتصف الليل.. فأي ناد آخر يحدث فيه ذلك؟.
قد توجد المنشآت ولكن تغيب اللمسات الجمالية، ولكن في الوحدة وجدتا معا لتأسر أعين الناظر إليها.
صلاة عيد الفطر في النادي، كانت من أجمل لقطات العيد في العاصمة صنعاء، فجيران بصلاتهم فيه عرفوا أن خدماته لمحيطه فاقت توقعاتهم.
النادي ألغى فكرة النادي التقليدي المحصور فقط في الألعاب الرياضية، فوجود الأسر ومختلف فئات المجتمع، جعل منه ناديا يحاكي الأندية العربية والأجنبية المشرعة أبوابها لكل أبناء المجتمع.
إقامة النادي لاحتفالية تأسيسه فكرة رائعة، وأن يكون الاحتفال بمرور ٧٠ عاما، فهذا حدث استثنائي لم يقم به أي ناد آخر على الأقل في العاصمة صنعاء، مما يجعل احتفالية الزعيم البلاتيني مميزة واستثنائية.
نبارك لمجلس إدارة النادي وجمعيته العمومية وشبابه ورياضييه ومشجعيه، احتفالاتهم باليوبيل البلاتيني، والعقبى لمائة عام، حافلة بالنجاحات والإنجازات.