النوم العميق.. سر تجديد الجسم والمناعة وجمال البشرة
تاريخ النشر: 24th, October 2025 GMT
النوم العميق من أهم أسرار الصحة الجيدة والجمال الطبيعي، فهو ليس مجرد وقت للراحة، بل عملية حيوية متكاملة يعيد فيها الجسم بناء خلاياه وتنشيط أجهزته الحيوية. وقد أثبتت الدراسات الحديثة أن الحصول على نوم كافٍ وعميق يوازي أهمية التغذية السليمة وممارسة الرياضة في الحفاظ على الصحة العامة.
وائل عبد العزيز يهنيء منة شلبي وأحمد الجنايني بزواجهما
في ساعات النوم العميق، يقوم الجسم بإفراز هرمونات النمو والتجديد التي تعمل على إصلاح الأنسجة التالفة وبناء العضلات، كما تنشط عملية إنتاج الكولاجين المسؤولة عن نضارة البشرة ومرونتها. ولهذا السبب، يُطلق على النوم لقب “الماس التجميلي الطبيعي” للبشرة، إذ يساعد على تأخير علامات الشيخوخة وتقليل الهالات السوداء وانتفاخات العين.
من الناحية الصحية، يلعب النوم دورًا أساسيًا في تعزيز المناعة، حيث تزداد كفاءة الجهاز المناعي في أثناء النوم العميق، ما يساهم في مقاومة الفيروسات والالتهابات. كما يساعد على تنظيم إفراز الهرمونات المسؤولة عن الشهية والطاقة، مما يقلل من احتمالية زيادة الوزن أو اضطرابات الأكل.
قلة النوم، على الجانب الآخر، ترتبط بعدد من المشكلات مثل ضعف التركيز والذاكرة، وزيادة التوتر، وارتفاع ضغط الدم. وقد كشفت الأبحاث أن الأشخاص الذين ينامون أقل من ست ساعات يوميًا يكونون أكثر عرضة للإصابة بالأمراض المزمنة مثل السكري وأمراض القلب.
ولتحسين جودة النوم، ينصح الخبراء باتباع روتين ثابت للنوم والاستيقاظ، وتجنب استخدام الهواتف أو الشاشات قبل النوم بساعة على الأقل، بالإضافة إلى تناول مشروبات مهدئة مثل البابونج أو اللافندر التي تساعد على الاسترخاء. كما يُفضل تهوية الغرفة وضبط الإضاءة ودرجة الحرارة لتهيئة بيئة مريحة.
من المهم أيضًا تجنب الوجبات الثقيلة أو المنبهة قبل النوم، واستبدالها بوجبات خفيفة مثل الزبادي أو كوب دافئ من الحليب
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: النوم النوم العميق الصحة الدراسات ساعات النوم العميق النوم العمیق
إقرأ أيضاً:
الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.
الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.
في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.
وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.
والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.
إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.
نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.
فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.
ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟
بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟
سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..