الثورة نت/وكالات صرّح مندوب إيران الدائم لدى الأمم المتحدة أمير سعيد إيرواني، بأن ميثاق المنظمة الدولية قد اصبح أمام اختبار جدي بسبب الأعمال العدوانية والاستغلال السياسي لآلياته، مؤكدا أنه يجب على مجلس الأمن أن يفي بمسؤولياته بنزاهة وفعالية ودون انتقائية، ولا يجوز لأي عضو، حتى لو كان قويًا، إساءة استخدام هذه المؤسسة أو التلاعب بها لأغراض سياسية أو أحادية.

وقال إيرواني، في كلمته في الأمم المتحدة الجمعة، ونقلتها وكالة الأنباء الإيرانية “إرنا”،: “يواجه ميثاق الأمم المتحدة، الذي يُشكّل أساس القانون الدولي والتعددية، اليوم اختبارًا جديا من خلال استمرار أعمال العدوان والإفلات من العقاب والاستغلال السياسي لآلياته. ومن بين هذه الأعمال، مثالان صارخان يستدعيان اهتمامًا خاصًا من مجلس الأمن. أولًا، أعمال العدوان التي نفذها الكيان الصهيوني ضد دول المنطقة، بما في ذلك إيران”. واضاف:” في 13 يونيو 2025، شنّ الكيان الصهيوني، بدعم ومشاركة مباشرين من الولايات المتحدة الأمريكية، حربًا واسعة النطاق على جمهورية إيران الإسلامية”. وتابع: “إن استمرار صمت مجلس الامن وعدم ردّه على هذه الانتهاكات الصارخة لا يُشجع المعتدين فحسب، بل يُضعف بشدة ايضا أساس ميثاق الأمم المتحدة”. وأضاف: “الأمر الثاني، وهو مثير للقلق بنفس القدر، هو إساءة استخدام صلاحيات مجلس الأمن عمدًا من قبل الدول الأوروبية الثلاث (بريطانيا وألمانيا وفرنسا) الأطراف في خطة العمل الشاملة المشتركة، بضغط وتوجيه من الولايات المتحدة. إن محاولتهم الفاشلة لتفعيل ما يسمى بآلية الزناد “العودة السريعة” بموجب القرار 2231 (2015)، والتي كانت إجراءً لا أساس له وغير قانوني لإعادة فرض قرارات العقوبات المنتهية على إيران، تُعدّ انتهاكًا واضحًا للإجراءات القانونية المقررة، وتتعارض مع نص وروح كلتا الوثيقتين، القرار 2231 وخطة العمل الشاملة المشتركة. هذا الإجراء ذو الدوافع السياسية والمتحيز، والذي رفضه بشدة عدد من أعضاء المجلس، بمن فيهم عضوان دائمان (روسيا والصين)، وكذلك المجتمع الدولي الأوسع، ولا سيما دول حركة عدم الانحياز الـ 121، يخلو من أي شرعية قانونية، وبالتالي فهو باطل ولاغٍ”. وصرح كبير الدبلوماسيين الايرانيين لدى الأمم المتحدة قائلاً: “في مثل هذه الظروف، لا ينبع تآكل الثقة بالأمم المتحدة من مبادئها، بل من عدم القدرة على تطبيقها بأمانة وحيادية. عندما يمر العدوان دون عقاب، وتحل الأحادية محل الحوار والتعددية، يفقد الميثاق معناه، وتتزعزع مصداقية مجلس الأمن”. وأكد إيرواني قائلاً: “لإعادة بناء الثقة، يجب على الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إعادة تأكيد أولوية الميثاق، والالتزام مجددًا بتعددية حقيقية قائمة على المساواة والاحترام المتبادل وسيادة القانون. ويجب على مجلس الأمن، على وجه الخصوص، أن يفي بمسؤوليته الأساسية بنزاهة وفعالية ودون انتقائية، بما يضمن عدم تمكن أي عضو، حتى لو كان قويًا، من إساءة استخدام هذه المؤسسة أو التلاعب بها لأغراض سياسية أو أحادية.

المصدر

المصدر: الثورة نت

كلمات دلالية: الأمم المتحدة إساءة استخدام مجلس الأمن

إقرأ أيضاً:

الشيوخ الأميركي يعرقل قراراً لوقف حرب إيران

صراحة نيوز – عرقل مجلس الشيوخ الأمريكي، الخميس، قرارا قدمه الديموقراطيون بهدف وقف حرب إيران إلى أن يصدر تفويض عن الكونغرس بتنفيذ الأعمال القتالية.

ويعكس هذا القرار القلق المتزايد في الكونغرس حتى بين أعضاء الحزب الجمهوري الموالين للرئيس دونالد ترامب بشأن هذه الحرب.

وصوت مجلس الشيوخ بواقع 49 مقابل 47 صوتا على عدم المضي قدما في القرار المتعلق بصلاحيات الحرب.

وكان مجلس النواب الأميركي، أيد تشريعا يوجه ترامب بوقف أي عمل عسكري أميركي ضد إيران، في أحدث انتقاد رمزي من الكونغرس لدونالد ترامب.

ويأتي هذا التصويت بعدما أعلن ترامب تكثيف الهجمات على إيران ومقتل المزيد من أفراد القوات المسلحة الأميركية. وتوعد ترامب الخميس “بعقاب عسكري كبير” لإيران وحلفائها الحوثيين بعد استهداف ناقلتي نفط سعوديتين في البحر الأحمر، مما وسع نطاق الحرب في الشرق الأوسط ليشمل ممرا ملاحيا رئيسيا ثانيا.

وهددت طهران باستهداف البنى التحتية في المنطقة إذا نفذت الولايات المتحدة تهديداتها بمهاجمة منشآت حيوية داخل إيران، كما طلبت من الحوثيين في اليمن الاستعداد لإغلاق مضيق باب المندب في البحر الأحمر حال استهداف شبكة الكهرباء الإيرانية.

وفي سياق التصعيد، أعادت الولايات المتحدة فرض الحصار البحري على الموانئ الإيرانية في مضيق هرمز، بعد تجدد المواجهات التي وصفت بأنها الأعنف منذ وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ بين الطرفين في نيسان.

وحذّرت إيران من أن استئناف الحصار البحري على موانئها يقوّض مذكرة التفاهم مع واشنطن.

واندلعت الحرب في 28 شباط، عندما هاجمت إسرائيل والولايات المتحدة إيران، وهو ما ردت عليه طهران بإغلاق مضيق هرمز، الذي كان قبل الحرب الممر المائي الرئيسي لنحو خمس إمدادات الطاقة العالمية.

ويُعد مضيق هرمز أحد أبرز محاور التوتر في النزاع. ومنحت سيطرة إيران على المضيق نفوذا هائلا مما سمح لها فعليا بامتلاك ورقة ضغط.

مقالات مشابهة

  • الكويت تدين هجمات إيران ووكلائها على منفذ العبدلي
  • الأمم المتحدة: 67% من سكان غزة يعانون الجوع
  • بيان خليجي – أردني يُدين استمرار الاعتداءات الإيرانية
  • الشيوخ الأميركي يعرقل قراراً لوقف حرب إيران
  • دول مجلس التعاون والأردن تدين استمرار الاعتداءات الإيرانية على أراضيها
  • في احاطته أمام مجلس الأمن.. كوردوني: الفرص المتاحة أمام سوريا حقيقية
  • الأمين العام للأمم المتحدة يزور سوريا
  • الأردن والخليج يدينان اعتداءات إيران ويؤكدان حق الدفاع
  • هل تشارك بريطانيا في الهجمات الأمريكية على إيران؟
  • غوتيريش يحذر: الشرق الأوسط يقترب من نقطة اللاسيطرة