أميرة سليم: أحافظ على الهوية المصرية في أي عمل فني أشارك فيه
تاريخ النشر: 25th, October 2025 GMT
قالت السوبرانو المصرية أميرة سليم، إنها تحرص دائمًا على إبراز الهوية المصرية في أعمالها الفنية، ليس فقط من خلال الأغاني التي تقدمها، ولكن أيضًا عبر الأداء المسرحي والأزياء التي تظهر بها في مختلف المناسبات.
وأوضحت أن ظهور ملامح الهوية المصرية في أعمالها أمر طبيعي وغير متكلف، لأنها جزء أصيل من شخصيتها ومن تكوينها الفني والثقافي.
وأضافت سليم خلال حوارها على قناة "القاهرة الإخبارية"، أن تجسيد الهوية المصرية يظهر لديها بأساليب متعددة، قد تكون أحيانًا بسيطة أو واضحة جدًا تبعًا لطبيعة العمل الفني الذي تقدمه.
وأشارت إلى أن الأعمال التي تتناول الطابع المصري بشكل مباشر تحتاج إلى دراسة دقيقة وتنفيذ مدروس حتى تصل الرسالة الفنية بوضوح، بينما في الحالات الأخرى يبقى "التاتش المصري" حاضرًا دائمًا كعنصر جمالي يعكس انتماءها للحضارة المصرية العريقة.
وأكدت الفنانة المصرية أنها تفخر بانتمائها للحضارة المصرية القديمة، مشيرة إلى أن هذا الارتباط يمثل مصدر إلهام دائم في مسيرتها الفنية.
وقالت: “نحن محظوظون بأننا أبناء حضارة عظيمة، ويجب أن نظهر ذلك في كل ما نقدمه، لأننا بالفعل أحفاد تلك الحضارة المبهرة”.
التراث المصريوأوضحت أميرة سليم حديثها بالتأكيد على أنها تولي اهتمامًا خاصًا لاختيار أزيائها وإكسسواراتها، سواء من خلال التعاون مع مصممين محليين يشاركونها الشغف بالتراث المصري، أو من خلال شراء القطع يدويًا من أماكن تاريخية مثل خان الخليلي، مضيفة أن كل إطلالة بالنسبة لها هي امتداد لهويتها المصرية الأصيلة التي تسعى دائمًا لأن تعكسها أمام جمهورها في الداخل والخارج.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: التراث المصري الأداء المسرحي الاغاني الوفد الهویة المصریة
إقرأ أيضاً:
الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.
الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.
في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.
وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.
والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.
إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.
نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.
فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.
ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟
بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟
سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..