ستشهد غزة في الأيام القادمة، أو خلال شهر كانون الأول/ ديسمبر الذي سيختم العام 2025، معركة المرحلة الثانية في مسار إنهاء الحرب التي اندلعت خلال السنتين الماضيتين، إثر عملية طوفان الأقصى في 7 من تشرين الأول/ أكتوبر 2023.
ففي هذه المعركة سيتقرّر مصير سلاح المقاومة، والوضع في القطاع، كما استمرار ما احتُلّ من أراضٍ فيه، الأمر الذي سيقرر مصير القضية الفلسطينية، ومقاومة الاحتلال في القدس والضفة الغربية خلال السنوات العشر القادمة، فضلا عن تأثيره في مستقبل المنطقة العربية والإسلامية.
فهذا التقدير للموقف، سيتطلب أن تركز كل الجهود الفلسطينية والعربية والإسلامية وأحرار العالم في الالتفاف حول المقاومة والشعب في غزة.
والمقصود هنا جهود الذين ينتسبون للحق الفلسطيني، كما جهود من يقفون ضدّ الجريمة الدولية، التي أقامت الكيان الصهيوني من خلال عملية اقتلاع لثلثي الشعب الفلسطيني في 1948/1949، وإحلال مستوطنين جاء بهم الاستعمار البريطاني، ليقيموا الكيان الصهيوني بالقوّة السافرة، وبمخالفة للقانون الدولي وللعدالة والحق.
فهؤلاء وهؤلاء ممن ينتسبون إلى جبهة عدالة القضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني، وممن يرفضون ويناهضون جريمة الوجود الصهيوني في فلسطين، ويدينون الآن سيرته، بما يرتكب ويرتكب من جرائم إبادة، وقتل جماعي، وتدمير شبه شامل لقطاع غزة، واستيطان وضم للقدس والضفة الغربية، ومناطق الـ48، كما راح يشنّ الاعتداءات العسكرية على لبنان وسوريا واليمن، مهددّا كل البلاد العربية والإسلامية، بإخضاعها أمنيا له.
فعلى هؤلاء وهؤلاء، وبقولٍ واحد لا يقبل التردّد، أن يلتفوا حول المقاومة والشعب في قطاع غزة، خلال الأيام والأسابيع القادمة، لإفشال ما يسمّى المرحلة الثانية. وذلك إذا أُريدَ لهذه المرحلة أن تحلّ كما يسعى نتنياهو، وكما يتواطأ ترامب ومساعدوه، بوضع قطاع غزة تحت وصاية أمريكية-صهيونية، وإبقاء الاحتلال الصهيوني مسيطرا على أجزاء من القطاع، إلى جانب تجريد غزة من سلاح المقاومة. ومن ثم وضع القطاع تحت الإبادة، والتنكيل والتهجير.
إن إفشال مشروع نتنياهو، والمؤيَّد جزئيا أو أكثر من قِبَل ترامب ومساعديه، يشكل الواجب الأول لكل مسعى سياسي فلسطيني، ولكل موقف عربي وإسلامي، ورأي عام عالمي، وذلك بالوقوف الحازم إلى جانب موقف المقاومة والشعب في غزة.
وهو الموقف الذي يريد للمرحلة الثانية، أن تتم على أساس الوقف التام للحرب، والانسحاب الكامل من قِبَل الاحتلال، وتأمين دخول المساعدات من دون أيّة سلطة للجيش الصهيوني عليها، والحفاظ على سلاح المقاومة، كضمان لمواجهة أيّ عدوان عليها وعلى الشعب وضمان الأمن الداخلي، فضلا عن تثبيته كحق يقتضيه القانون الدولي في مقاومة الاحتلال.
حقا إنها لمعركة حاسمة في مواجهة الحلّ الذي سيكون عليه الوضع في قطاع غزة، للمرحلة القادمة، كما مستقبل الوضع في القدس والضفة الغربية. ومن ثم فكل جهد ونشاط يجب أن يدعما الالتفاف حول المقاومة والشعب في قطاع غزة، وما يجب أن يتهيأ من إعداد للمقاومة والانتفاضة في الضفة الغربية، المعرضة للضم وشعبها للتهجير.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي مقالات قضايا وآراء كاريكاتير بورتريه غزة المقاومة الاحتلال ترامب احتلال مقاومة غزة إتفاق ترامب مقالات مقالات مقالات سياسة سياسة صحافة سياسة سياسة رياضة سياسة صحافة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة المقاومة والشعب فی قطاع غزة
إقرأ أيضاً:
ضمن الموجة 29.. إزالة 157 حالة تعدٍ على الأراضي الزراعية ببني سويف
واصلت الأجهزة التنفيذية بمحافظة بني سويف جهودها المكثفة في تنفيذ المرحلة الثانية من الموجة الـ29 لإزالة التعديات على أراضي أملاك الدولة والأراضي الزراعية، وذلك في إطار تنفيذ توجيهات الدولة باستمرار حملات استرداد الأراضي والحفاظ على الرقعة الزراعية والتصدي لكافة أشكال البناء المخالف.
وكشف تقرير أعدته إدارة الأملاك بديوان عام المحافظة أن إجمالي حالات التعدي التي تمت إزالتها خلال الأيام الثلاثة الأولى من انطلاق المرحلة الثانية للموجة، والتي بدأت السبت الماضي واستمرت حتى أمس الاثنين، بلغ 157 حالة إزالة، بواقع 32 حالة تعدٍ على أراضي أملاك الدولة و125 حالة تعدٍ على الأراضي الزراعية.
وتأتي هذه الحملات ضمن خطة الدولة للحفاظ على حقوقها والتصدي للتعديات في مهدها، من خلال التنسيق الكامل بين الوحدات المحلية وجهات الولاية والأجهزة الأمنية والجهات المعنية، بما يضمن تنفيذ قرارات الإزالة بكل حزم ووفقًا للقانون.
وكان اللواء عبد الله عبد العزيز، محافظ بني سويف، قد كلف كامل علي غطاس، السكرتير العام للمحافظة، بمتابعة سير العمل ميدانيًا والإشراف على تنفيذ مستهدفات الموجة الـ29، مع إزالة جميع المخالفات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ضد المتعدين.
يُذكر أن الموجة الـ29 لإزالة التعديات تُنفذ على ثلاث مراحل متتالية خلال أشهر مايو ويونيو ويوليو، حيث جرى تنفيذ المرحلة الأولى خلال الفترة من 2 إلى 22 مايو الماضي، فيما تستمر المرحلة الثانية من 30 مايو حتى 19 يونيو الجاري، على أن تختتم أعمال الموجة بالمرحلة الثالثة خلال الفترة من 27 يونيو وحتى 17 يوليو المقبل