في كأس العرب.. «الأبيض» يُغيّر التاريخ!
تاريخ النشر: 14th, December 2025 GMT
عمرو عبيد (القاهرة)
قبل خوض مباراة نصف النهائي في بطولة كأس العرب، نجح منتخبنا في تغيير وإعادة صياغة التاريخ، على طريقته الخاصة، وكانت البداية في مرحلة المجموعات، بعدما عبر من المجموعة الثالثة إلى رُبع النهائي، وفرضت «تركيبة» منتخبات تلك المجموعة، هذا النجاح بالنسبة لـ«الأبيض».
لأن منتخبنا اقتنص بطاقة التأهل الثانية في تلك المجموعة، التي ضمت الأردن والكويت، ومعهما مصر، ويذكر التاريخ أن المرة الرسمية الوحيدة التي جمعت «الأبيض» بـ«النشامى» و«الأزرق» في مجموعة واحدة، لم تشهد مثل هذا النجاح، حيث لعبت المنتخبات الثلاثة معاً في المجموعة الثانية ببطولة كأس آسيا، 2004، ووقتها حلّ «الأبيض» رابعاً في المجموعة.
وقبل ما يزيد على عقدين زمنيين، خسر منتخبنا 1-3 أمام شقيقه الكويتي، في افتتاح مباريات المجموعة الآسيوية، ثم خسر مرة أخرى 0-2 من كوريا الجنوبية، قبل أن يتعادل في النهاية مع الأردن، الذي لحق بـ«الشمشون» إلى رُبع النهائي، وخرج «الأبيض» و«الأزرق» مبكراً، في واقع مُختلف تماماً عما تحقق حتى الآن في بطولة كأس العرب، من جانب منتخبنا الوطني.
وفي سياق مختلف، نجح منتخبنا في الخروج بنتيجة إيجابية أمام نظيره المصري، للمرة الأولى في القرن الحالي، إذ خسر «الأبيض» مرتين سابقتين أمام «الفراعنة»، في 2001 و2002، خلال مباريات ودية رسمية مُصنفة لدى الاتحاد الدولي لكرة القدم، بنفس النتيجة (1-2)، إلا أنه أعاد صياغة التاريخ هذه المرة أيضاً، بالتعادل 1-1 مع المنتخب المصري، بل كان منتخبنا المُبادر بالتسجيل، للمرة الأولى أمام «الفراعنة» منذ 24 عاماً.
على النهج نفسه، أقصى منتخبنا المنتخب الجزائري، في مرحلة رُبع النهائي العربي، ليتفوّق «الأبيض» على محاربي الصحراء، للمرة الأولى أيضاً في هذا القرن، بعدما خسر آخر 3 مباريات جمعته بمنتخب الجزائر، بين عامي 2008 و2010، التي أتت جميعها بنفس النتيجة، 0-1، في حين تعادل «الأبيض» مع «الخُضر» هذه المرة، قبل الانتصار عليه عبر ركلات الترجيح.
ويُعد تفوّق «الأبيض» على منتخب الجزائر أفضل نتائج منتخبنا أمام منافسيه من القارة الأفريقية، خلال القرن الحالي أيضاً، إذ خسر كثير من المباريات الودية، أمام تونس والجزائر وتوجو والجابون، وغيرها من منتخبات «القارة السمراء»، كما أن المنتخب الأول لم يُشارك بقوامه الأساسي في بعض البطولات العربية غير الرسمية، خلال تلك الحقبة، وبالتالي لا يُعتد بتلك النتائج.
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: الإمارات المنتخب الوطني كأس العرب قطر مصر الكويت الأردن
إقرأ أيضاً:
الحرب والضائقة الاقتصادية تضربان استعدادات إيران لمونديال 2026
لم تقتصر التحديات التي تواجه المنتخب الإيراني قبل كأس العالم 2026 على الجوانب الرياضية فقط، بل امتدت إلى عوامل سياسية واقتصادية فرضت نفسها بقوة على تحضيرات الفريق خلال الأشهر الماضية.
وكشف رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم، مهدي تاج، أن التطورات التي شهدتها البلاد خلال الفترة الأخيرة، وعلى رأسها الحرب التي تعرضت لها إيران، أدت إلى تغيير معظم الخطط التي كان الاتحاد قد وضعها استعدادًا للبطولة.
وقال تاج إن الظروف التي مرت بها البلاد قلبت جميع الحسابات المتعلقة بالمنتخب الوطني، موضحًا أن الاتحاد كان يخطط لخوض سلسلة من المباريات الودية القوية أمام منتخبات أوروبية وعالمية، إلا أن العديد من هذه الخطط لم ير النور بسبب المستجدات السياسية والأمنية.
ومن أبرز المباريات التي كان من المنتظر أن يخوضها المنتخب الإيراني مواجهة ودية أمام منتخب إسبانيا، إلا أن المباراة أُلغيت قبل أشهر من البطولة، ما حرم الجهاز الفني من فرصة اختبار الفريق أمام أحد أبرز المنتخبات الأوروبية.
ولم تكن التحديات السياسية وحدها هي المؤثرة على استعدادات المنتخب، إذ أشار مسؤولو الاتحاد الإيراني إلى أن الأزمة الاقتصادية التي تمر بها البلاد ألقت بظلالها أيضًا على برامج الإعداد.
وخلال السنوات الأخيرة شهدت العملة الإيرانية انخفاضًا حادًا أمام الدولار الأميركي، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع تكاليف السفر والمعسكرات الخارجية وتنظيم المباريات الودية، وهو ما انعكس بصورة مباشرة على ميزانية الاتحاد.
وأشارت تقارير دولية إلى أن المنتخبات الكبرى تعتمد عادة على برامج إعداد مكثفة قبل البطولات العالمية، تشمل السفر إلى أكثر من دولة وخوض مباريات قوية مع منتخبات متنوعة، لكن الظروف الاقتصادية قد تحد من قدرة بعض الاتحادات على تنفيذ تلك البرامج بالشكل المطلوب.
ورغم هذه التحديات، واصل المنتخب الإيراني استعداداته من خلال معسكر تدريبي في مدينة أنطاليا التركية، حيث خاض مباراة ودية أمام غامبيا ويستعد لمواجهة منتخب مالي ضمن خطة الجهاز الفني للوصول إلى أفضل جاهزية ممكنة قبل انطلاق المنافسات الرسمية.
ويأمل الجهاز الفني في الاستفادة من هذه المباريات لتعويض النقص الناتج عن إلغاء بعض المواجهات الكبرى التي كانت مقررة في وقت سابق، خاصة أن المنتخب سيواجه منافسين أقوياء في دور المجموعات.
وتضع الجماهير الإيرانية آمالًا كبيرة على منتخبها رغم الظروف الصعبة، خصوصًا أن الفريق يمتلك مجموعة من اللاعبين أصحاب الخبرة الدولية الذين شاركوا في نسخ سابقة من كأس العالم.