يوسف زيدان: ما يحدث في الموالد جنون فولكلوري جميل لا علاقة له بالتصوف
تاريخ النشر: 25th, October 2025 GMT
تحدث المفكر والروائي الدكتور يوسف زيدان، عن رؤيته لمفهوم التصوف وحقيقة الممارسات التي تصاحب الموالد الشعبية في مصر، مؤكدًا أن ما يحدث في تلك المناسبات هو "جنون فلكلوري جميل لا علاقة له من قريب أو بعيد بالتصوف الحقيقي".
وأوضح “زيدان”، خلال لقائه مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج "كل الكلام"، المذاع على قناة “الشمس”، أنه كان قد كتب رأيه في هذا الشأن عبر صفحته على فيس بوك، ونُشرت تصريحاته في عدد من الصحف، مشيرًا إلى أن بعض من وصفهم بـ"المشايخ بين قوسين" انزعجوا من كلامه وردوا عليه ببيانات رافضة، لكنه أكد أن القضية ليست في الرفض أو القبول، بل في تحديد معنى التصوف الحقيقي.
وقال: "التصوف نزعة إنسانية عامة موجودة في النفس البشرية، وهي طلب السمو والترقي الروحي، ولا ترتبط بدين معين، يمكن أن نجد صوفية بين الهندوس والنساك والمسيحيين واليهود، بل وحتى بين الفنانين الكبار الذين ينعزلون عن الناس بحثًا عن العمق والصفاء."
وأوضح أن التصوف في جوهره حالة روحية لا علاقة لها بالمشيخة أو الطرق المؤسسية، منتقدًا المقولة الشائعة "من لا شيخ له فشيخه الشيطان"، معتبرًا إياها "كلامًا فارغًا"، مدللًا بأمثلة من التاريخ الصوفي "محيي الدين بن عربي لم يكن له شيخ، والحلاج كذلك، وكذلك الحارث المحاسبي وذو النون المصري والنفري ورابعة العدوية، التي تُعد من أجمل الشخصيات في تاريخ التصوف."
وانتقد الصورة التي قدمتها السينما المصرية عن رابعة العدوية، واصفًا فيلمها بأنه "قلة أدب" في حق امرأة عاشت حتى الثمانين من عمرها ونالت احترام كبار العلماء مثل ابن تيمية، مشيرًا إلى أنه يكتب حاليًا رواية جديدة عن عبد القادر الجيلاني، الذي وصفه بأنه "أكبر شيخ صوفي على الإطلاق"، موضحًا أن عدد أتباع طريقته القادرية في العالم يتراوح بين 80 و100 مليون شخص.
واستشهد بقول عبد القادر الجيلاني: "الشيخ مرحلة في حياة السالك إلى الله، فإذا استقرت نفسه واهتدى طريقه، يقطع عن الشيخ، فيكون لكل منهما طريق إلى الله"، مؤكدًا أن العلاقة الدائمة بين الشيخ والمريدين "تحوّل الطرق الصوفية إلى تشكيلات أقرب للعصابات، لا للتجارب الروحية".
ولفت إلى أن الطرق الصوفية ظهرت بعد سقوط الخلافة العباسية في منتصف القرن السابع الهجري، كنوع من التعويض الروحي الشعبي بعد فقدان المسلمين لمركزيتهم الرمزية، مشيرًا إلى أن التصوف الأصيل أقدم من ذلك بكثير، ويمثل تجربة إنسانية تتجاوز الأديان والثقافات.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الدكتور يوسف زيدان يوسف زيدان مصر التصوف إلى أن
إقرأ أيضاً:
اتهامات رسمية بالقتل ومصير مجهول للدوافع.. آخر تطورات جريمة بوفالو التي هزّت الجالية اليمنية
يمن مونيتور/ رصد خاص
كشفت السلطات الأمريكية عن مستجدات جديدة في القضية التي هزّت أوساط الجالية اليمنية في ولاية نيويورك، بعد توجيه اتهامات رسمية إلى صالح محمد (28 عاماً) على خلفية جريمتي قتل وقعتا يوم الإثنين في مدينتي بوفالو وتشيكتواغا.
ومثل المتهم أمام المحكمة، حيث وُجهت إليه ثلاث تهم بالقتل من الدرجة الثانية وتهمة واحدة بالقتل من الدرجة الأولى، وذلك على خلفية مقتل عائشة عبد الله وطفلين داخل منزل في منطقة تشيكتواغا.
وفي تطور متصل، أكدت شرطة بوفالو أن المتهم يواجه أيضاً اتهاماً منفصلاً بالقتل من الدرجة الثانية في قضية إطلاق النار التي أودت بحياة المواطن اليمني شكري علي صالح الشيبة داخل متجره في شارع غرانت بمدينة بوفالو، وذلك قبل وقت قصير من اكتشاف الجريمة الأخرى.
وتشير المعطيات الأولية إلى وجود صلة بين مسرحي الجريمتين، فيما تواصل أجهزة إنفاذ القانون جمع الأدلة واستكمال التحقيقات لتحديد التسلسل الكامل للأحداث وكشف جميع ملابسات القضية.
ورغم تداول روايات متعددة بشأن أسباب الجريمة، أكدت المعلومات الرسمية الصادرة حتى الآن عدم وجود أي إعلان من الشرطة أو النيابة العامة يوضح الدافع وراء الجرائم.
كما لم تتضمن البيانات الرسمية أي إشارات إلى خلافات عائلية أو مشكلات مالية أو اضطرابات نفسية، ما يجعل جميع التفسيرات المتداولة في الوقت الراهن مجرد تكهنات غير مؤكدة.
ويُحتجز المتهم حالياً في مركز احتجاز مقاطعة إيري، بانتظار استكمال الإجراءات القضائية ومواصلة التحقيقات.
وتبقى القضية مفتوحة على مزيد من التطورات، في ظل ترقب واسع داخل الجالية اليمنية لنتائج التحقيقات الرسمية التي يُنتظر أن تكشف الدوافع الحقيقية وراء واحدة من أكثر الجرائم صدمة التي شهدتها الجالية في الولايات المتحدة خلال السنوات الأخيرة.
دوافع غامضة وصدمة كبرى.. ماذا حدث للأسرة اليمنية في مدينة بوفالو الأمريكية؟